قال [أبو الحسن]: الجهاد (^٢) واجبٌ عندنا، وقال الثوري: لا يجب إلا إن ابتدأنا الكفار بالقتال.
والأصل في وجوبه قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقال ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وقال: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢]، وقال ﵊: "بني الإسلام على خمس" (^٣) وذكر الجهاد.
ولأنّ قتالهم لو وُقِف على ابتدائهم صار على وجه الدفع، وهذا المعنى يوجد في المسلمين، وقتال المشركين مخالفٌ لقتال المسلمين.