مناسبة الإقالة بباب الفاسد؛ لأن في [بيع] (^١) الفاسد الفسخ، والإقالة فسخ، أو فيهما فسخ، فيكون بينهما مناسبة، قيل: الإقالة من لغات السلب، كما يقال: اقسط، أي: أزال الجور، [وقسط جاز كذلك قال إثبات القول، يعني: بعت، والإقالة إزالة ذلك القول، قيل: ليس من لغات السلب، بل هب ابتداء إزالة، وفي لغات السلب لا محالة أن يكون اللفظين متحدان، والاتحاد هاهنا بين قال وإقاله؛ لأن أقال أجوف ياي، يقال: أقال يقيل، وقال: أجوف، وأوي، يقال: قال يقول، فلا يكون من لغات السلب الإقالة فسخ على قول أبي حنيفة] (^٢) الإقالة فسخ.
قال: (الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما في قول أبي حنيفة -﵀-)، الإقالة: عبارة عن الرفع، والرفع فسخ، ومن طريق الحكم أنه لو اشترى عبدين، ثم مات أحدهما جاز لهما أن يتقايلا، ويرد على المشتري جميع الثمن، والبيع على عبد حي وميت لا يصح قتلت أنه، فسخت أنه، فسخ لغة وحكمًا، وإنما كان بيعًا في حق غيره من طريق المعنى، وهو أن الدار عادة، أي: ملكه بقبوله، واختياره، ورضائه، فيتعلق بها حق الشفعة، وهما أراد إسقاط حق الشفيع بهذه العبارة، فلم يملكاه على قول أبي حنيفة -﵀-، فإذا لم يمكن فتبطل، وعند أبي يوسف
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "البيع".
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
[ ١ / ٥٣٧ ]
-﵀- بيع، فإذا لم يمكن بأن كان قبل القبض، فيجعل فسخ إلا [أن لا يمكن] (^١) بأن كان المبيع [عوضًا] (^٢)، وقد هلك، وثمنه دراهم، فيبطل، وعلى قول محمد -﵀- فسخ، فإذا لم يمكن بأن زاد زيادة متصلة، فيجعل بيعًا، فإذا لم يمكن فتبطل، والدليل أنه فسخ [كالسمن] (^٣)، وهو قوله: (فالشرط باطل)؛ لأنَّه لو كان بيعًا [يفسد] (^٤) الشرط؛ لأن الشرط يبطل البيع، فإذا صح الشرط يبطل البيع بالشرط، والآخر من الدليل أنه فسخ بأن كان المبيع كيليًّا، وأخذ البائع بدون الكيل يصح، فلو كان بيعًا لا يجوز أخذه إلا بالكيل، والآخر من الدليل على أن الإقالة فسخ؛ لأنَّه لو باع بعد الإقالة من المشتري قبل القبض من المشتري صح، ولو باع من غير المشتري لا يجوز؛ لأنَّه يكون بيع المبيع قبل القبض، وصحة البيع من المشتري دليل أوضح على كونها فسخًا.
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب) "فإذا لم يمكن".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "عرضا".
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٤) ما بين المعقوفين في (ب) "لفسد".
[ ١ / ٥٣٨ ]