ولم قدَّم صدقة البقر على الغنم؟ فقد ذكرت آنفًا في باب زكاة الإبل، تبيع … (^١) تبيعةٌ مؤنَّثة، وإنَّما سمِّيَ تبيعًا؛ لأنَّه يتبع الأمُّ، مسنَّة … (^٢).
قوله: (ربع عشر مسنَّة) (^٣) و(^٤) المراد منه جزء من أربعين جزءًا، وفي التَّبيع ثلث (^٥) عشر التَّبيع المراد جزء من ثلاثين جزءًا؛ لأنَّ ربع العشر من أربعين وعشر الربع واحد؛ لأنَّ ربعه عشرة والواحد عشرة وعشرة أربعة والواحد ربع الأربعة، وكذلك (^٦) عشر الثلث وثلث العشر واحد؛ لأنَّ ثلث الثلثين عشرة فالواحد عشرة، وعشرة (^٧) ثلاثة فالواحد ثلاثة، وكذلك خمس الثَّمن وثمن الخمس؛ لأنَّ الخمسة ثمن الأربعين (^٨) فالواحد خمس
_________________
(١) زاد في النُّسخ: "يك سالة".
(٢) زاد في النُّسخ: "دوسًا له".
(٣) قال الماتن: "ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقةٌ، فإذا كانت ثلاثين سائمةً وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مسنة أو مسن، فإذا زادت على الأربعين وجب في الزِّيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة، ففي الواحدة ربع عشر مسنة، وفي الاثنين نصف عشر مسنة، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة، وفي الأربع عشر".
(٤) سقط في (ب).
(٥) في (أ)، (ب)، (خ): "ثلاث".
(٦) في (ب): "فلذلك".
(٧) في (ب): "فعشرة".
(٨) في (أ)، (خ): "أربعين".
[ ١ / ٣٤٧ ]
الثمن … (^١) فالثَّمانية ثمن الأربعين، فالواحد ثمن الثَّمانية فيكون كلاهما واحدًا (^٢)
بقرةٌ اسم فردٍ، كنخلة ونخل، والبقر اسم … (^٣) لأنواع (^٤): من الجواميس وغيره و(^٥) جاموس تعريب كاومش (^٦)، وفي هذه التقديرات إنَّما (^٧) الدَّليل السَّماع: وهو كتاب رسول الله - ﷺ - إلى أبي بكر (^٨) [الصِّديق (^٩)، وأبو بكر] (^١٠) إلى أنس - ﵃ -.
قال بعض المشايخ (^١١) إيجاب الشَّاة في الإبل دليل على جواز أداء القيمة؛ لأنَّ الشَّاة غير موجودٍ في الإبل، وإنَّما عيّن الشَّاة؛ لأنَّ الزَّكاة ربع العشر فيمكن أن يكون قيمة الشاة في ذلك الوقت، ففي إيجاب الشَّاة نوع نظر؛ لأنَّه [لو وجب] (^١٢) الحمل الواحد لأجل الخمسة من الإبل يلزم
_________________
(١) زاد في (ب): "فالثمانية ثلاثة وكذلك خمس الثمن وثمن الخمس لأن الخمسة ثمن أربعين فالواحد خمس الثمن".
(٢) في (ب): "واحد".
(٣) زاد في (أ): "بقر".
(٤) في (أ): "الأنواع"، في (ب): "لا نوع".
(٥) سقط في (ب).
(٦) في (ب): " كاوميس ".
(٧) سقط من (ب).
(٨) سبق تخريجه.
(٩) سقطت من (خ).
(١٠) سقط من (ب).
(١١) قال به السرخسي. ينظر: المبسوط للسرخسي (مرجع سابق)، (٣/ ٢٠٠).
(١٢) في (ب): "يوجب".
[ ١ / ٣٤٨ ]
الإضرار بالمالك، فلو لم يجب أصلًا يلزم الإضرار بالفقراء، فلو وجب جزء من الإبل يلزم الشَّركة بين الفقير وبين المالك، فالشَّركة عيب في الأعيان، فقلنا: بشاةٍ واحدةٍ؛ لأجل هذه المصالح.
* * *
[ ١ / ٣٤٩ ]