في المسافر نوع رخصةٍ من سقوط بعض الأحكام، وفي سجود التِّلاوة نوع رخصةٍ وهو التَّداخل، فتكون (^١) المناسبة موجودةً؛ لأنَّ باب المسافر ينبغي أن يقرب (^٢) بباب المريض، من حيث أن كلَّ واحدٍ عذر، إلَّا أنَّه فصل بينهما بباب سجود التِّلاوة؛ لأنَّ المرض عذرٌ جبري، والسَّفر عذرٌ اختياري.
[أو نقول في المناسبة بينهما بعبارةٍ أخرى: أنَّه لمَّا فرغه من نقصاناتٍ بين السَّهو والمرض ومن وجه سجدت التِّلاوة منها، لأنَّها اختصارٌ على ركنٍ واحدٍ من الصَّلاة، ثمَّ اتبعها السَّفر؛ لأنَّه مسَطِّرٌ أي: منقص، وكان الثَّاني من تقرير حميد الدين الضرير (^٣) ﵀ الإضافة كما مر من إضافة الشَّيء إلى محلِّه، أو إلى الفاعل.
_________________
(١) في (أ)، (ب)، (خ): "فيكون".
(٢) في (أ)، (خ): "يفوت".
(٣) هو أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الإمام حميد الدين الضرير الراشمي البخاري، المشهور بعلي الراشمي، إمامٌ علامةٌ له كتاب حاشيةٌ على الهداية، وشرح المنظومة النَّسفية، وشرح الجامع الكبير، والمنافع في فوائد النافع حاشيةٌ على كتاب: الفقه النافع، يسمى: بالفوائد، (ت: ٦٦٦ هـ)، وقيل (ت: ٦٦٧ هـ)، وصلَّى عليه الإمام حافظ الدين النسفي، ووضعه في قبره يقال حضر الصَّلاة عليه قريب من خمسين ألف رجلٍ. ينظر: قطلوبغا، تاج التراجم في طبقات الحنفية (مرجع سابق)، (٢/ ٢٥). و: كحالة، معجم المؤلفين (مرجع سابق)، (٧/ ١٧٦). و: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٤/ ٣٣٣).
[ ١ / ٢٦٧ ]
ثم اعلم أن المشروعات على نوعين: رخصة، وعزيمة، فالعزيمة: ما تقرَّر على الأمور الأول، والرُّخصة: ما تغير من عسرٍ إلى يسرٍ بواسطة عذرٍ، ثمَّ الرُّخصة على نوعين: رخصةٌ ترفيهٍ، مثل الفطر وأجزاء كلمة الكفر، ورخصةٌ إسقاطٍ أي: يسقط الحكم أصلًا، مثل الكره على شرب الخمر نعوذ بالله، ومن هذا القبيل قصر الصَّلاة (^١)] (^٢).
قوله: (المسافر)، من المُفَاعِلُ، وهي تكون بين اثنين، ويجوز (^٣) من جانبٍ واحدٍ أيضًا، كما يقال: عالج الطَّبيب، فكذا هنا [المسافرة تكون] (^٤) من المسافر لا من الطريق، وقد يمكن الجانبان أيضًا ها هنا؛ لأنَّ السَّفر هو الكشف، كما أن الماشي على الطَّريق ينكشف على الطَّريق أي: يظهر، كذلك الطَّريق ينكشف على الماشي فيتحقق الجانبان، [كما هو الأصل] (^٥).
قوله: (ومشى الأقدام [فلا يعتبر بذلك بالسَّير في الماء) (^٦)؛ لما روي عن رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: "يمسح المسافر ثلاثة أيامٍ ولياليها" (^٧). فدل على أن كلَّ مسافرٍ متمكِّن من استيفاء رخصة المسح، وإنَّما اعتبر بسير الإبل
_________________
(١) فرق علماء الأصول بين رخصة الترفيه، ورخصة الإسقاط: بأنَّ رخصة الترفيه يكون حكم العزيمة معها باقيًا، ودليله قائمًا، ولكن رخَّص في تركه تخفيفًا وترفيهًا عن المكلف. ينظر: خلاف، عبد الوهاب، علم أصول الفقه (ت: ١٣٧٥ هـ)، ط: مكتبة الدعوة، (١٢٣).
(٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ)، (ش).
(٣) في (ب): "ويجيء".
(٤) في (أ)، (خ): "المسافر يكون".
(٥) سقطت من (ب)، (خ).
(٦) يقول الماتن أنَّ السفر المبيح للرخصة هو: أن يقصد الإنسان موضعًا بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيامٍ ولياليها، بسير الإبل ومشي الأقدام، ولا يعتبر ذلك بالسَّير في الماء.
(٧) سبق تخريجه في كتاب الطَّهارة باب المسح على الخفَّين.
[ ١ / ٢٦٨ ]
ومشي الأقدام؛ لأنَّه هو الغالب من السير فيقع التَّعديد به، بخلاف السَّير في الماء فإنَّه يختلف باختلاف الرِّيح ونحوه فلا يمكن أن يعتبر به] (^١).
حتى إذا كان للبلد طريقان من الماء يصل بيومٍ وليلةٍ ومن البرِّ يصل بثلاثة أيامٍ ولياليها، فيعتبر (^٢) السَّفر من طريق البرِّ، ذكر في الكشَّاف (^٣) أنَّه لا تعتبر سرعة الماشي في المشي وبطؤه، حتى إذا وصل بيومٍ وليلةٍ يصل في ثلاثة أيامٍ ولياليها يحل الفطر والقصر.
[قوله: (وفرض المسافر عندنا في كل صلاةٍ رباعيَّةٍ ركعتان لا يجوز له الزِّيادة عليها)؛ لما روي عن علي - ﵁ - أنَّه كان يقول: "فرض رسول الله ﵇ صلاة الحضر أربعًا، وصلاة السَّفر ركعتين" (^٤). وروي عن ابن عبَّاس عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: "إنَّ الله ﷿ فرض عليكم الصَّلاة على لسان نبيِّكم للمقيم أربعًا، وللمسافر ركعتين" (^٥).
_________________
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٢) في (ب): "يعتبر".
(٣) كتاب الكشَّاف لأبي القاسم، محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزَّمخشري، لقِّب جار الله لأنَّه جاور بمكة زمانا معروف بالعلم بالدِّين والتَّفسير واللُّغة والآداب. ولد في زمخشر سنة: ٤٦٧ هـ، من قرى خوارزم، أشهر كتابه هذا (الكشَّاف في تفسير القرآن)، و: أساس البلاغة وغيرها الكثير، وكان معتزلي المذهب، مجاهرًا، (ت: ٥٣٨ هـ) بالجرجانيَّة. ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٧/ ١٧٨)، و: السيوطي، طبقات المفسرين (مرجع سابق)، (١٠٤).
(٤) لم أجد الرواية عن علي - ﵁ -، وإنما وجدتها عن ابن عباس - ﵁ -، وهي الرواية التالي مباشرة.
(٥) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، (١/ ٤٧٩)، رقم الحديث: ٦٨٧. ونصُّه: عن ابن عباس - ﵄ -، قال: "فرض الله الصَّلاة على لسان نبيكم - ﷺ - في الحضر أربعًا، وفي السَّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة".
[ ١ / ٢٦٩ ]
ولأنَّ كلَّ صلاةٍ لو نوا عددها كانت ركعتين، فإذا أطلق النِّية كانت ركعتين كالفجر، وكما لا يجوز الزِّيادة على الفجر كذلك هذا] (^١).
قوله: (حتى ينوي) (^٢) فالنِّية ليست بمنحصرةٍ (^٣) في جعل المسافر مقيمًا، كما أن بالنِّية يصير مقيمًا (^٤)، وبالتَّبعية كالجندي (^٥) بأن (^٦) نوى السلطان الإقامة (^٧) في البلدٍ، والجندي في البريَّة لا يدخل مصره بالرجوع إلى المصر قبل أن يسير ثلاثة أيامٍ ولياليها.
قوله: (وإذا دخل [فلم (^٨) ينوي أن يقيم فيه خمسة عشر يومًا فإنما يقول غدًا أخرج وبعده أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين) صلاة السفر؛ لما روى جابرٍ وأنس عن رسول الله ﵇ أنَّه لمَّا أقام بتبوك، حصر عشرين يومًا يقصر الصَّلاة (^٩).
_________________
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٢) قال الماتن: "من خرج مسافرًا صلَّى ركعتين إذا فارق بيوت المصر، ولا يزال على حكم السَّفر حتى ينوي الإقامة في بلدٍ خمسة عشر يومًا فصاعدًا فيلزمه الإتمام".
(٣) في (أ): "بمحضر".
(٤) زاد في (ب): "يصير مقيما"، هكذا بالتكرار.
(٥) سقطت من (خ).
(٦) سقط من (ب).
(٧) سقط في (أ).
(٨) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن (ومن دخل بلدًا ولم ينو).
(٩) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريغ صلاة السَّفر، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر، (٢/ ١١)، رقم الحديث: ١٢٣٥. ونصُّه: عن جابر بن عبد الله - ﵄ -، قال: "أقام رسول الله - ﷺ - بتبوك عشرين يوما يقصر الصَّلاة". وأحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: مسند المكثرين من الصحابة، باب: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، (٢٢/ ٤٤)، رقم =
[ ١ / ٢٧٠ ]
وعن ابن عمر أنَّه أقام بأذربيجان ستة أشهرٍ يصلِّي ركعتين (^١) وإذا دخل العسكر أرض الحرب فنووا إقامة خمسة عشر يومًا لم يتم الصَّلاة؛ لأنَّ إقامتهم لا تتعلق باختيارهم، ولأنَّهم إن أغلبوا أقاموا وإن غلبوا هربوا انصرفوا، فصار كالعبد مع مولاه ولا يتعلق بنيتهم الحكم] (^٢).
في بلدٍ (^٣)، البلد بعينه ليس بشرطٍ، المراد: محلٌ صالحٌ للإقامة، بأن كان الأعراب والأكراد والأتراك في البريَّة تصحُّ إقامتهم، حتى إذا نوى السَّفر الأعراب والأكراد (^٤) … (^٥) والأتراك من موضعٍ إلى موضعٍ، بينهما مسيرة ثلاثة أيامٍ (^٦) ولياليها، يحلُّ القصر والفطر.
_________________
(١) = الحديث: ١٤١٣٩. و: البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة السَّفر والجمع في السَّفر، باب: من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثا، (٣/ ٢١٦)، رقم الحديث: ٥٤٧٦. قال البيهقي: تفرَّد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى، عن ابن ثوبان، عن النَّبي - ﷺ - مرسلًا، وروي عن الأوزاعي عن يحيى عن أنس - ﵁ -، وقال: بضع عشرة، ولا أراه محفوظًا، وقد روي من وجه آخر عن جابر - ﵁ -: بضع عشرة.
(٢) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السَّفر، باب: من قال يقصر أبدا ما لم يجمع مكثا، (٣/ ٢١٧)، رقم الحديث: ٥٤٧٦. ونصُّه: عن ابن عمر - ﵄ - أنَّه قال: "أريح علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة". قال ابن عمر - ﵄ -: "وكنَّا نصلِّي ركعتين". قال: الحافظ في "الدِّراية" وهو على شرط الشَّيخين كما نقله الزيلعي عن النَّووي وأقره.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٤) سقط في (أ)، (خ).
(٥) سقط في (أ).
(٦) زاد في (خ): "والأقراد".
(٧) سقط في (أ)، (ب)، (خ).
[ ١ / ٢٧١ ]
والمراد من البلد أي لا تجوز (^١) نيَّة المرء في البرِّية؛ لأنَّه غير صالحٍ للإقامة، فعندنا بمجرَّد السَّفر يسقط (^٢) بعض الأحكام، من سقوط الحضور إلى الجمعة وسقوط شطر (^٣) الصَّلاة ورخصة الفطر.
ولا يعتبر الأحوال فعند الشافعي ﵀ السفر من الآبق (^٤) والباغي (^٥) والسارق لا يوجب سقوط هذه الأحكام (^٦) بل حال القصد معتبرٌ بأن كان (^٧) سفره إلى تجارةٍ أو إلى حجٍ؛ لأنَّه لو كان عاصيًا فلا يستحق به الرخصة (^٨).
والإجماع منعقدٌ على أن نفس القصد (^٩) ليس بمعتبرٍ، بل القصد (^١٠) مع مجاوزةٍ من العمران (^١١)، أمَّا في الإقامة بمجرد النِّيَّة يصير مقيمًا؛ لأنَّ
_________________
(١) في (أ)، (خ): "يجوز".
(٢) في (أ): "سقط".
(٣) في (أ): "شرط". وسقوط شطر الصَّلاة يكون بقصر الرُّباعية.
(٤) هو المملوك الهارب من سيده.
(٥) الباغي في اصطلاح علماء الشافعية: هو المخالف لإمام العدل الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجب عليه، ويدخل فيه الساعي في إفساد الأرض، وقاطع الطريق. ينظر: الخطيب الشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، (مرجع سابق)، (٣/ ٤٣٦).
(٦) في (أ): "الحكم".
(٧) في (ب): "يكون".
(٨) عند الشَّافعية الرُخص لا تناط بالمعاصي، قال الشَّافعي ﵀: ليس لأحدٍ سافر في معصية أن يقصر ولا يمسح مسح المسافر، فإن فعل أعاد ولا تخفيف على من سفره في معصيةٍ. ينظر: الشافعي، الأم (١/ ٢١٢). و: المزني، مختصر المزني (مرجع سابق)، (٨/ ١١٩).
(٩) في (أ)، (خ): "القصر".
(١٠) في (أ)، (خ): "القصر".
(١١) نقل الإجماع الإمام بدر الدين العيني. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (١/ ٥٦٦).
[ ١ / ٢٧٢ ]
التَّرك حصل بالنِّيَّة وبالمنوي، فلا يعتبر القصر بالقصد [بعد ذلك لأنه ترك الفعل وأما السفر فعل فإن لم يفعل لا يصير فاعلًا] (^١).
قوله: (أتمَّ الصَّلاة [وإن دخل معه في فائتة لم يجز صلاة خلفه) (^٢)؛ لما روي عن ابن عباس أنَّه قال: "إن صلينا معكم صلينا أربعًا، وإن صلينا في بيوتنا صلينا ركعتين" (^٣)؛ ولأنَّه اجتمع في الصَّلاة حكم السَّفر والإقامة وكان الحكم للإقامة كمن افتتح الصَّلاة في السَّفينة فانحدرت … (^٤) السَّفينة إلى المصر.
بخلاف ما إذا اقتدى به في الفائتة؛ لأنَّ فرضه لا يتغيَّر بعد خروج الوقت في القعدة الأولى، والقعدة الأولى فريضة علميةٌ نفلٌ على الإمام فيصير هذا اقتداء المفترض بالمتنفِّل وذلك لا يجوز] (^٥).
لأنَّه (^٦) إذا كان خارج الوقت لا يصير (^٧) مقيمًا (^٨) بالنِّيَّة، كذلك لا
_________________
(١) سقط من (ب).
(٢) هنا ذكر الماتن مسألتين: "إذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتمَّ الصَّلاة، وإن دخل معه في فائتةٍ لم تجز صلاته خلفه".
(٣) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، (١/ ٤٧٩)، رقم الحديث: ٦٨٨.
(٤) زاد في (أ)، (ب)، (ت): "دنسة".
(٥) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٦) شرع في تعليل المسألة الأولى وهي قوله: "إذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتمَّ الصَّلاة".
(٧) في (أ)، (خ): "تصير".
(٨) سقط في (أ).
[ ١ / ٢٧٣ ]
يصير (^١) مقيمًا بالتَّبعيَّة، فإذا لم يكن مقيمًا خارج الوقت قصدًا في حقِّ تلك الصَّلاة أولى (^٢) أن لا يصير مقيمًا بالتَّبعية، أمَّا إذا اقتدى المسافر في الفائتة بالمقيم لا يجوز؛ لأنَّه يكون اقتداء المفترض على المتنفل في حقِّ القعدة الأولى؛ لأنَّ القعدة الأولى فرض على المسافر دون المقيم.
قوله: (ويستحب له (^٣) إذا سلَّم أن يقول) (^٤) … (^٥)، روي أن رسول الله - ﷺ - أتى مكَّة، أمر بلالًا فقال: "أتموا صلاتكم" (^٦). فهذا دليلٌ على أن الوطن يتبدَّل (^٧) بالوطن لأنَّ رسول الله كان مكيًّا ثم صار مدنيًّا، وهو أن النَّبي ﵇ صلَّى ركعتين بعدما هاجر إلى المدينة، من (^٨) مكة.
وأما (^٩) المقيمون أتمُّوا صلاتهم بدون القراءة (^١٠) وبدون سجدة السهو إذا سهوا [لأنه] (^١١) مقتدون في حق التحريمة.
_________________
(١) في (أ)، (خ): "تصير".
(٢) في (ب): "فأولى".
(٣) سقط من (ب).
(٤) إذا صلَّى المسافر بالمقيمين يستحب له إذا سلم أن يقول: أتموا صلاتكم فإنَّا قومٌ سفر.
(٥) زاد في (ب): "إلى آخره".
(٦) البيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب جماع أبواب صلاة الإمام وصفة الأئمة، باب الإمام المسافر يؤم المقيمين، (٣/ ١٨٠)، رقم الحديث: ٥٣٢٨. ونصُّه: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - كان إذا قدم مكَّة صلَّى لهم ركعتين، ثم يقول: "يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر".
(٧) في (أ)، (خ): "تبدل".
(٨) في (ب): "في".
(٩) في (أ)، (خ): "فأمَّا".
(١٠) في (أ): "القراءات".
(١١) في (ب): "لأنهم".
[ ١ / ٢٧٤ ]
قوله: (فأنا قوم سفر) أي مسافرون جمع (^١) مسافر (^٢) كركب (^٣)، وصحب، جمع راكب و[صحب جمع] (^٤) صاحب.
قوله: (لم يتمُّ الصَّلاة (^٥» (^٦) أمَّا إذا نوى البيتوتة (^٧) في موضعٍ معينٍ، والمقام في موضعٍ آخرٍ يصير مقيمًا؛ لأنَّ الاعتبار للبيتوتة، وإنَّما لا يصير مقيمًا بالنِّيَّة في موضعين إذا كان ذلك الموضع لو وصل إليه رخصة السفر بأن نوى خمسة عشر يومًا في بخارا وقلعة أو أبعد من القلعة أما إذا كان موضع لا يحل رخصة السفر يصير مقيمًا بأن نوى خمسة عشر يومًا في بخارا أو في مدرسة (^٨) الدولة.
قوله: (ومن فاتته صلاةٌ (^٩) في السَّفر قضاها في الحضر ركعتين)، وعلى العكس (^١٠)؛ لأن المذهب (^١١) المختار: أن القضاء يجب بالسَّبب الذي يجب به الأداء.
* * *
_________________
(١) في (أ): "جميع".
(٢) في النسخ "سافر"، فلعله وقع سقط أو تصحيف.
(٣) في (أ): "كوكب".
(٤) ما بين المعكوفتين سقط في (أ)، (خ).
(٥) في (أ)، (خ): "الصلوات".
(٦) من كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره ثم سافر فدخل وطنه الأوَّل لم يتم الصَّلاة.
(٧) أي استقر، من البيات.
(٨) زاد في (ب): "مجير".
(٩) في (أ)، (خ): "الصلوات".
(١٠) زاد في (ب): "العكس"، هكذا بالتَّكرار.
(١١) في (أ)، (خ) "مذهب".
[ ١ / ٢٧٥ ]