[الأصل في العيدين ما روي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: "قدم رسول الله ﵇ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهليَّة، فقال النَّبي ﵇: "قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم النحر" (^٢)] (^٣).
[المراد باب (^٤) صلاة العيدين فحذف المضاف، وإنَّما حذف المضاف؛ لأنَّ يبين الحكم في يوم العيد ويبين صفة الصَّلاة، أمَّا إذا قال باب صلاة العيدين، لا يكون بيانًا لليوم، كما في قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (^٥)، والحدث مضمرٌ، فلو لم يضمر يكون بيانًا للوضوء الواجب؛ لأنَّ الوضوء واجبٌ عند الحدث، وعند عدم الحدث الوضوء مندوبٌ فأضمر ليكون بيانًا للوضوء الواجب والمندوب.
_________________
(١) زاد في (ب)، (خ): "صلاة".
(٢) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب مسند المكثرين من الصَّحابة، باب مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، (١٩/ ٦٥)، رقم الحديث: ١٢٠٠٦. و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريع أبواب الجمعة، باب صلاة العيدين، (١/ ٢٩٥)، رقم الحديث: ١١٣٤. الحاكم، المستدرك، (مرجع سابق)، كتاب صلاة العيدين، (١/ ٤٣٤)، رقم الحديث: ١٠٩١. وقال الحاكم: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال التبريزي في مشكاة المصابيح (١/ ٤٥٢): صحيح.
(٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٤) في (ب): "من".
(٥) سورة المائدة، آية: ٦.
[ ١ / ٢٨٦ ]
فمناسبة صلاة العيد بباب الجمعة من حيث أنَّهما لا يُقضيان، ومن حيث أنَّ العيد والجمعة مخصوصان من قوله ﵇: "صلاة النَّهار عجماء" (^١).
عيدًا أصله عود فأبدل الواو ياء بكسرة ما قبلها وهذا البدليَّة لازمةٌ؛ لأنَّ البدل نوعانٌ لازمٌ وغير لازمٍ وهذا لازمٌ حتى إذا زالت الكسرة ينبغي أن يجيء الواو ولا يجيء بل يقول في جمعه أعياد ولا يقول أعواد فلو قيل أعوادٌ يشتبه أن هذا مع (^٢) العود وهو الخشبة أم جمع عود] (^٣).
وإنَّما سُمِّيَ عيدًا؛ لأنَّ فيه عوائدٌ، وهو إعتاق الله تعالى الخلائق يوم العيد من النَّار، أو لأنَّه يعود في كلِّ سنةٍ مرةً، قال [ابن (^٤) موسى الضرير] (^٥) ﵀ صلاة العيد واجبةٌ، وقال بعضهم سنَّة، وإنَّما قال: سنَّةٌ مع
_________________
(١) عبد الرزاق، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الصَّلاة، باب ترديد الآية في الصلاة، وباب قراءة النهار، (٢/ ٤٩٣)، رقم الحديث: ٤٢٠١، ونصُّه: عن أبي عبيدة - ﵁ - يقول: "صلاة النهار عجماء". وابن أبي شيبة، المصنف (مرجع سابق)، كتاب الصَّلوات، باب في قراءة النهار كيف هي في الصلاة (١/ ٣٢٠)، رقم الحديث: ٣٦٦٤.
(٢) هكذا كتبت في النسخ ولعله تصحيف والأقرب أنَّه يريد: "جمع".
(٣) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).
(٤) في (ت): "أبو موسى الضرير"، وفي باقي النُّسخ: "ابن موسى الضرير"، وهو "ابن أبي موسى الضرير".
(٥) هو أبو العلاء (وقيل: أبو عبد الله) محمد بن عيسى بن أبي موسى الضرير، الفقيه الحنفي ولي قضاء بغداد زمن المتقي والمستكفي، وله العديد من المؤلفات منها شرح كتاب "الزيادات" و"الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" و"كتاب في أصول الفقه ثمان مجلدات". وكان ثقةً مشهورًا بالفقه، قتله اللصوص في بيته، (ت: ٣٣٤ هـ). ينظر: الصفدي، الوافي بالوفيات (مرجع سابق) (٤/ ٢٠٨)، و: القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، (مرجع سابق)، (٢/ ٢٦١).
[ ١ / ٢٨٧ ]
أنَّه واجبٌ؛ [لما أنَّه ثبت وجوبه بالسُّنَّة، والدَّليل أنَّها واجبةٌ] (^١)، وهو أنَّه روى الحسن عن أبي حنيفة رَحِمَهُما اللهُ أنَّه يجب على من يجب عليه الجمعة، وقيل: في الحديث أن النَّافلة لا تصلَّى (^٢) بجماعةٍ ما خلا قيام رمضان وصلاة الكسوف ولو (^٣) كان نفلًا لاستثنى (^٤).
قوله: (أن تطعم (^٥» (^٦) قدَّم الأكل؛ لأنَّ فيه داعية طبعًا وشرعًا؛ لأنَّ بهذا تقع القربة بين هذا اليوم وبين سائر الأيام قبله؛ لأنَّ في سائر (^٧) الأيام الصَّوم، وأمَّا (^٨) في الأضحى يقع التفرقة (^٩) بين هذا اليوم (^١٠) وبين سائر الأيام؛ لأنَّ في سائر الأيام الأكل، فيصوم في هذا اليوم تفرقةً.
قوله: (فإذا (^١١) حلّت) (^١٢)، يحتمل أنَّه من الحلول، ويحتمل من الحلال، أي زال وقتٌ مكروه.
_________________
(١) ما بين المعكوفتين سقط في (أ).
(٢) في (أ): "يصلى".
(٣) في (ب): "فلو".
(٤) في (ب): "ستثني".
(٥) هكذا كتبت في النسخة، وفي المتن "يطعم".
(٦) قال الماتن: "يستحبُّ في يوم الفطر: أن يَطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلَّى، ويغتسل ويتطيب ويتوجَّه إلى المصلَّى، ولا يكبِّر في طريق المصلَّى عند أبي حنيفة، وعندهما يكبِّر".
(٧) سقط في (أ)، (خ).
(٨) في (ب): "فأما".
(٩) في (أ): "التقربة".
(١٠) سقط في (أ).
(١١) في (أ): "إذا".
(١٢) قال الماتن: "ولا يتنفَّل في المصلَّى قبل صلاة العيد، فإذا حلَّت الصَّلاة، من ارتفاع الشَّمس دخل وقتها إلى الزَّوال، فإذا زالت الشَّمس خرج وقتها".
[ ١ / ٢٨٨ ]
قوله: (ولا يكبِّر … (^١) أي (^٢) لا يكبر جهرًا بل يكبر سرًا.
قوله: (إلى المصلَّى)، دليلٌ أنَّه لا يكبر في المصلَّى.
قوله: (بارتفاع الشَّمس) قال الحسن ﵀ وقت صلاة العيد من حين تبيضُّ (^٣) الشَّمس إلى أن تزول، فهذا يدلُّ على أن الارتفاع هو الابتياض.
قوله: (يصلي الإمام بالنَّاس (^٤) ركعتين يكبر في الأولى تكبيرة الإحرام [(^٥) ويكبر بعدها ثلاثًا) (^٦) [تكبيراتٍ، أمَّا التَّكبير؛ فلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه لمَّا صلَّى العيد أقبل عليهم بوجهه وقال: "أربع تكبيرات كتكبير الجنائز لا تسهوا وأشار بأصابعه" (^٧)
_________________
(١) زاد في (أ): "عند أبي حنيفة ﵀: ويكبر في طريق المصلَّي، عند أبي يوسف ومحمد، وجه قول أبي حنيفة ﵀ أن كلَّ صلاةٍ لا يكبر بعدها ولا يكبر قبلها كصلاة الجمعة، وجه قول أبي يوسف ومحمد قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (سورة البقرة آية ١٨٥). أن هذه صلاة العيد فصار كعيد الأضحى فهذا الخلاف الذي ذكرنا في عيد الفطر لا في عيد الأضحى وفي عيد الأضحى يكبر بلا خلاف".
(٢) سقط في (أ)، (خ).
(٣) في (أ): "تقبض".
(٤) في (أ): "الناس".
(٥) من هنا سقط في (خ) يتصل عند قوله: "هذا قول عبد الله ابن مسعود".
(٦) هكذا كتبت في النُّسخ، وفي المتن: "يكبِّر في الأولى تكبيرة الافتتاح، وثلاثًا بعدها"، وهو خلافٌ في الصياغة ولا أثر مترتِّبٌ عليه.
(٧) أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب تفريع أبواب الجمعة، باب التكبير في العيدين، (١/ ٢٩٩)، رقم الحديث: ١١٥٣. أحمد، المسند (مرجع سابق)، كتاب: أول مسند =
[ ١ / ٢٨٩ ]
وخلّس (^١) إمامه، وأمَّا الموالاة؛ لأنَّ التَّكبير ذكرٌ مسنونٌ فتقدَّم في الرَّكعة الأولى على القراءات كالاستفتاح، ويتأخر في آخر الصَّلاة عن القراءات كالقنوت] (^٢).
… (^٣)] (^٤) هذا قول عبد الله بن مسعود (^٥)؛ فلهذا اختار علماؤنا قول ابن مسعود - ﵁ -، وإنَّما قال رسول الله ﵇: "ابن أم عبد"؛ لأنَّ هذا بيان درجته وعلو قدره وهو قوله: "رضيت لأمَّتي ما رضيته" (^٦) ففي هذا المقام ذكر ابن أم عبد كيلا يقع في [التَّجبر والتَّرفع] (^٧) وتزكية النَّفس لابن مسعود، فيكون التَّكبيرات ملحقًا بتكبيرة الافتتاح في الرَّكعة الأولى وملحقًا بالرُّكوع في الرَّكعة الثَّانية.
_________________
(١) = الكوفيين، (٣٢/ ٥٠٩)، رقم الحديث: ١٩٧٣٤. و: البيهقي، السُّنن الكبرى (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين، باب: ذكر الخبر الذي روي في التَّكبير أربعًا، (٣/ ٤٠٨)، رقم الحديث: ٦١٨٣. قال التَّبريزي في مشكاة المصابيح، (١/ ٤٥٣): ضعيف.
(٢) هكذا كتبت في نسخ المخطوط، لم أجدها في كتب المذهب بلفظ خلس فلعلَّه تصحيفٌ، والمراد جلس إمامه.
(٣) سقط من (ب).
(٤) زاد في (أ)، (ب): "وثلثًا إلى آخره".
(٥) من هنا نواصل المقابلة مع (خ)، (ت).
(٦) زاد في (ب): " - ﵁ - وإنما اخترنا قوله يقول النبي - ﷺ - رضيت لأمتي ما رضي ابن أم عبد وابن أم عبد وهو عبد الله بن مسعود".
(٧) الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب معرفة الصحابة - ﵃ - "أما الشيخان فإنهما لم يزيدا على المناقب، وقد بدأنا في أول ذكر الصحابي بمعرفة نسبه ووفاته، ثم بما يصح على شرطهما من مناقبه مما لم يخرجاه فلم أستغن عن ذكر محمد بن عمر الواقدي وأقرانه في المعرفة"، باب ذكر مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -، (٣/ ٣٥٩)، رقم الحديث: ٥٣٨٨.
(٨) في (أ): "التحير والتربع".
[ ١ / ٢٩٠ ]
قوله: (ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام) أي فات عن شخصٍ صلاة العيد، ولم يصلِّي مع الإمام وصلَّى الإمام العيد (^١).
قوله: (فإن حدث عذر) (^٢) في يوم الفطر إذا ترك الصَّلاة، صلاة العيد بدون العذر سقط أصلًا وبالعذر يصلِّي بالغد، وفي الأضحى إذا ترك الصَّلاة بعذر (^٣) أيُّ عذرٍ كان لا يسقط إلى ثلاثة أيامٍ، فمع العذر و(^٤) بدون العذر لا يتفاوت، لكن بالعذر لا يصير مسيئًا، وبدون العذر يصير (^٥) مسيئًا.
قوله: (تكبير التَّشريق) (^٦) [لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (^٧) قيل: في التَّأويل أنَّها أيام العشر (^٨)؛ لأنَّه يومٌ يختصُّ
_________________
(١) قال الماتن: "ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها".
(٢) قال الماتن: "فإن غمُّ الهلال على الناس، فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزَّوال صلَّى العيد من الغد، فإن حدث عذرٌ منع النَّاس من الصَّلاة في اليوم الثَّاني لم يصلها بعده".
(٣) في (ب): "للعذر".
(٤) سقط في (أ)، (خ).
(٥) سقط في (أ)، (خ).
(٦) قال الماتن: "يصلي الأضحى ركعتين كصلاة الفطر ويخطب بعدها خطبتين يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق".
(٧) سورة الحج آية ٢٨.
(٨) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: المعلومات أيام العشر، وبه أخذ أبو حنيفة والشافعي. ينظر: الطبري، أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن (تفسير الطبري) (ت: ٣١٠ هـ)، تح: أحمد محمد شاكر، ط: مؤسسة الرسالة، (١٨/ ٦١٠). و: القرطبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي)، (ت: ٦٧١ هـ) تح: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش ط: دار الكتب المصرية (٣/ ٢). و: السمرقندي، =
[ ١ / ٢٩١ ]
بركنٍ يقع في الحجِّ، كيوم النَّحر وما بعد يوم النَّحر، ويختصُّ بركنٍ في الحج فصار كسائر الأيَّام.
وجه قولهما ما روي عن جابر عن رسول الله ﵇ أنَّه "كبّر في الأضحى يوم عرفة وقطع آخر أيام التَّشريق" (^١)] (^٢).
يؤدي (^٣) في إثر الصَّلاة ولا يؤدي في الصَّلاة، والدَّليل أنَّه في إثر الصَّلاة حتَّى لو تكلَّم أو خرج من المسجد لا يكبّر بعد ذلك، فلو لم يكبّر الإمام يكبّر المقتدي، فهذا دليل أنَّه لا يؤدِّي في الصَّلاة، فلو كان … (^٤) في الصَّلاة لا يؤدِّي المقتدي إذا لم يؤدِّي الإمام بطريق النِّسيان أو بالعمد.
_________________
(١) = أبو اللَّيث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي، بحر العلوم، (تفسير السمرقندي) (ت: ٣٧٣ هـ)، (٢/ ٤٥٧). و: القرطبي، أبو محمد، مكي بن أبي طالب حَمّوش القرطبي المالكي، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه (ت: ٤٣٧ هـ)، تح: كلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط: مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة (٧/ ٤٨٧٨).
(٢) البيهقي، السنن (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين، باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة، (٣/ ٤٤٠)، رقم الحديث: ٦٢٧٨. ونصُه عن جابر - ﵁ - قال: "كان النَّبي - ﷺ - يكبِّر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيَّام التَّشريق". و: الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين (١/ ٤٣٩)، رقم الحديث: ١١١١. و: الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، كتاب: صلاة العيدين (٢/ ٣٩٠)، رقم الحديث: ١٧٣٦. وقال الذَّهبي: خبرٌ واهٍ كأنَّه موضوعٌ.
(٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ).
(٤) أي التَّكبير.
(٥) زاد في (أ): "يؤدِّي".
[ ١ / ٢٩٢ ]
وتكبير التَّشريق عند أبي حنيفة ﵀: يجب على الرِّجال، الأحرار، البالغين، المقيمين، المكلفين، المصلين لصلاة الفرض بجماعةٍ في الأمصار، حتى لا يجب على المنفرد، ولا على المسافر، والصبي، ولا على المتنفّل، وعندهما يجب على من يؤدِّي الفرض.
وعند الشَّافعي ﵀ يجب على كل من يصلي سواء كان فرضًا أو نفلًا (^١)، فإن قيل: التَّكبير على قول أبي حنيفة ﵀ يتمُّ قبل أيام التَّشريق وهو يوم النحر، فكيف يكون تكبيرات التشريق على قوله؟ قلنا: إنَّما قال تشريفًا باعتبار ما يؤول؛ لأنَّه تكبيرٌ أيضًا في أيام التَّشريق، وأيام التَّشريق قريب من يوم النحر بل النحر جائزٌ في بعض أيام التشريق.
قوله: (الله أكبر الله أكبر) (^٢) هذا قول جبرائيل ﵇ لمَّا نزل بالفداء قال هكذا، ولمَّا رأى إبراهيم ﵇ الفداء قال (^٣): لا إله إلا الله، والله أكبر، فلمَّا سمع الذَّبيح صوت إبراهيم ﵇ قال: الله أكبر ولله الحمد.
* * *
_________________
(١) للشَّافعية قولان في وجوب التَّكبير بعد النَّفل في أيام التَّشريق القول الأول أنه يجب التَّكبير؛ لأنَّها صلاةٌ راتبةٌ فأشبهت الفرائض، والقول الثَّاني في المذهب: لا يكبِّر؛ لأنَّ النَّفل تابعٌ للفرض، والتَّابع لا يكون له تبع. ومن فاتته صلاةٌ في هذه الأيام فأراد قضاءها في غير هذه الأيام، لم يكبِّر بعدها؛ لأنَّ التَّكبير يختصُّ بهذه الأيام. ينظر: الشيرازي، أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (ت: ٤٧٦ هـ)، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢٢٨).
(٢) قال الماتن: "والتَّكبير عقيب الصَّلوات المفروضات، وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
(٣) سقط في (أ)، (خ).
[ ١ / ٢٩٣ ]