مناسبة هذا الباب بباب الحجر؛ لما لم يصح الحجر على قول أبي حنيفة، فيصح إقراره، فالشروع في باب الإقرار يكون مناسبا قر الشيء، أي: ثبت والإقرار الإثبات، فأما إذا كان التقرير باللسان، فقال: أقر به، وإذا كان التقرير بالفعل، يقال: أقره هذا هو موضوع اللغة، وأسباب الحجر الصغر، والرق، والجنون، وضد هذه الأوصاف الحرية، والبلوغ، والعقل [الأ في لزوم الإقرار للمقر ما أقر به] (^١)، قوله تعالى: "وليملل" (^٢) يدل أن قول الذي أملى صحيح، فلو لم يكن قوله صحيحا؛ لما أمره بالإملاء، كما في قوله: ولا يكتمن نهى عن الكتمان، فيكون أمر بالإظهار فإذن أظهره لابد من القبول، فلو لم يقبل لا فائدة في النهي.
قوله: (سواء كان المقر به مجهولا أو معلوما)، يصح أما إذا كان المقر له مجهولا لا يصح؛ لأن المستحق يكون مجهولا بأن قال: لأحدكما علي ألف درهم، لا يصح، وفي الشريعة: الإقرار عبارة عن إخبار يوجب سببا على المخبر.
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) سورة البقرة، ج ٣، اية ٢٨٢.
[ ١ / ٥٧٩ ]
قوله: (الكثير)، [و] (^١) هو الذي يجري فيه التمانع، أما الذي لا
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٠ ]
يجري فيه التمانع كالحبة؛ لأنها تعطى مجانا.
قوله: (لفلان علي مال)، لا يصدق في أقل من درهم؛ لأن الذي أقل من درهم لا يسمى مالا، فأما إذا قال: ملا عظيما من الدراهم لا يصدق في أقل من مائتي درهم، ولو قال مال عظيم من الدنانير لا يصدق في أقل من عشرين دينارا، ولو قال: مال عظيم من الإبل لا يصدق أقل من خمسة وعشرين إبلا، ولو قال: من الكرباس مال عظيم لم يصدق إلا فيما يبلغ قيمته نصابا، وفي رواية يجب عشرة دراهم [في قوله: (مال عظيم)، من الدراهم.
قوله: (إذا قال دراهم كثيرة لا يصدق في أقل من عشرة دراهم] (^١)، عند أبي حنيفة، وعندهما لا يصدق، كما في قوله: (مال عظيم)، وأبو حنيفة يفرق بين الكثير والعظيم، [لأن العظيم] (^٢) في الذات والكثير يبنى عن معنى العدد العشرة كثير من حيث العدد، فيجب أما العظيم تبنى عن العظيم في الذات، والعظم من حيث الذات مائتان.
قوله: (كذا كذا درهما) لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما؛ لأن أحد عشر أقل من ثلاثة عشر، فالمميز المفرد المنصوب لا محالة يكون بعد العشرة، والمميز مفرد منصوب، فيعلم من هذا أن المراد: أحد عشر؛ لأن مميز العشرة جمع مجروز مميز المائة مفرد مجرور، أما إذا قال: كذا، واقتصر على ذلك يجب عشرون، وذكر في الهداية أنه يجب درهم؛ لأن أقل المميز المفرد المنصوب يكون في عشرين درهما، كما يقال: عشرون
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨١ ]
درهما ثلاثون درهما.
قوله: (قبلي)، في "مختصر القدوري" ألحق قبلي بعندي حتى يكون أمانة، ولهذا [لو] (^١) قال: لا حق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة علم أنه ملحق بالأمانة، [و] (^٢) في سائر الكتب الحق قبلي بعلي يجب الدين، والجواب عن الإبراء أن المشترك عام في النفي؛ لأن قبلي ملحق بعندي في موضع النفي، أما إذا قال: في كيسي، أو في صندوقي، أو معي يكون إقرار بالأمانة.
قوله: (أتزنها)، أي: خذها موزونة، كما يقال: حذ بالعد، أي: خذ معدودة، فالألف مذكر مع ذلك أنث الضمير حيث قال: أتزنها، وأما أنث على تأويل الدراهم، أما إذا قال: بدون الضمير، بأن قال: أتزن لا يجب شيء.
قوله: (قصيتكها إقرار بالدين)؛ لأن القضاء يقتضي سابقة الوجوب.
قوله: (يستحلف المقولة على الآجل)، [إذا ادعى الآجل] (^٣) لا يصدق بدون اليمين، أما إذا ادعى السود يصدق؛ لأن السود صفة للدراهم، أما الآجل ليس بصفة، فلابد من أن يثبت [الآجل] (^٤) بالدليل.
قوله: (الأكثر)، أي: الأكثر بالنسبة إلى ما بقي بعد الاستثناء بأن قال: علي عشرة إلا ستة، لا المراد من الأكثر أكثر من الكل؛ لأن استثناء الكل
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٢ ]
من الكل باطل، فأولى أن يبطل الأكثر بأن قال: لفلان علي عشرة إلا خمسة عشر، ونظير الأقل من الأكثر، قوله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (^١)، ونظير [استثناء] (^٢)، الأكثر من الأقل، قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (^٣).
قوله: (إلا قيمة الدينار أو القفيز)، وإن لم يكن جنسا للدراهم من حيث اللفظ، والاستثناء تصرّف في اللفظ ينبغي ألا يجوز استثناء قيمة الدينار من الدراهم إلا [أن] (^٤) الدنانير والدراهم داخل تحت عام، وذلك العام مخصوص بهما، وهو كونهما يجبان في الذمة، فيكون مجانسا من هذا الوجه، فصح استثناء الدينار، والقفيز من الدرهم من حيث المعنى.
قوله: (علي مائة ودرهم)، يجب مائة ودرهم؛ هذا جواب الاستحسان، وجواب القياس يجب في قوله: ودرهم [درهم] (^٥)، ويرجع في تفسير المائة إليه كما في قوله: علي مائة وثوب، أو قال: علي مائة وثوبان يجب ثوب، أو ثوبان في قوله: وثوبان، ويرجع في تفسير المائة إليه، وجواب القياس، وهو قول الشافعي (^٦)، [و] (١) الفرق بين قوله: (مائة ودرهم)، وبين قوله:
_________________
(١) سورة العنكبوت، ج ٢٠، آية ١٤.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) سورة المزمل، ج ٢٩، آية ٣،٢، ٤.
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٦) انظر: الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، (ت: ٥٥٨ هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تح: قاسم محمد النووي، ط: دار المنهاج - جدة، (١٣/ ٤٥٣).
[ ١ / ٥٨٣ ]
(مائة وثوب أو ثوبان)؛ لأن كثرة الاستعمال ثابتة في الدرهم، فحذف المضاف تقديره مائة درهم ودرهم، أما الثوب، فلا يستعمل كالدرهم؛ لأن التجارات بالدراهم أكثر من الثوب، فلا يصار إلى حذف المضاف إليه.
وقوله: (ثوبان)، عطف على مائة فيجب، ثم يرجع إلى تفسير المائة إليه، أما إذا قال: مائة وثلاثة أثواب يجب مائة وثلاثة أثواب؛ لأن أثواب تصلح مميزا للثلاثة، وإن لم يصلح مميزا للمائة؛ لأن مميز المائة مفرد مجرور لا جمع إلا أن المميز الواحد صلح مميز الكل، فلم يتعين للعطف، أما ثوبان لا يصلح مميز للمائة، وذكر في "مقدمة ابن الحاجب" أن التثنية يصلح مميزا، لكن هذا ليس بشائع للمائة، فيتعين للعطف.
قوله: (وقال إن شاء الله) متصلا لم يلزمه الإقرار؛ لأن الاستثناء مانع من اللزوم استدلالا بقوله تعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (^٢) لم يلزم الصبر بقوله: إن شاء اللّه؛ لأن الواقع عدم الصبر ولم يتحقق المخالفة بعدم الصبر، فلو كان لزم الصبر بقرينة إن شاء اللّه؛ لكان مخالفا، ولم يصير مخالفا دل أن المشيئة مانع من اللزوم.
قوله: (بطل الخيار)؛ لأن الخيار للفسخ والإقرار لا يقبل الفسخ، فلا يصح الخيار.
قوله: (واستثناء بناءها)، لا يصح؛ لأن دخول البناء بطريق التبعية والاستثناء تصرف في اللفظ، وما ثبت بطريق التبعية لا يكون لفظا.
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) سورة الكهف، ج ١٥، آية ٦٩.
[ ١ / ٥٨٤ ]
قوله: (والعرصة لفلان) حتى إذا قال: والأرض لفلان مكان العرصة يكون الكل للمقر له؛ لأن الأرض اسم المجموع، والعرصة: اسم الأرض خال عن البناء.
قوله: (لزمته الدابة خاصة)، هذا على قولهما: بناء على أن غصب العقار [لا] (^١) يتحقق [عندهما، و] (^٢) عند محمد [تكون الدابة مع الاصطبل للمقر له بناء على أن غصب العقار يتحقق عند محمد] (^٣).
قوله: (في قوصرة)، وهو اسم دعاء للتمر بتشديد الراء، وتخفيفها.
قوله: (عند محمد) يلزمه أحد عشر ثوبا؛ لأن الثوب النفيس يلف في عشرة أثواب فيكون الأثواب تبعا له.
قوله: (وجاء بثوب معيب فالقول قوله)، كما إذا قال سود فأما إذا قال عشرة دراهم يجب الخيار؛ لأن الأصل في المعاوضة السلامة، وغير الجياد عارض، والأصل الجياد.
قوله: (يريد الضرب والحساب لزمه خمسة)؛ لأن بالضرب يكثر الأجزاء، أما الأصل لا يزيد، والمراد من في مع ومعهما مناسبة؛ لأن في للظرف، ومع للقران، والظرف يقارن المظروف، فأما عند زفر [﵀] (^٤) يلزمه خمسة وعشرون.
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٥ ]
قوله: (يلزمه العشرة كلها)، وعند زفر [يجب] (^١)، ثمانية، ولا يدخل الحدان.
قوله: (النصل)، أي: حديدة السيف بالفارسية تيغ.
قوله: (الحض العمد والحمائل)، جمع حمالة، أي: غلافه.
قوله: (الحجلة)، بيت يزين بالثياب والأسرة جمع سرير.
قوله: (فله العيدان)، جمع عود بالفارسية جوبها لا المراد التثنية، فلو كان تثنية لكسر النون، وقيل: الحجلة ستر العروس.
قوله: (يريد الضرب)، عبارة عن أخذ أمثال أحد العددين بعدما في الآخر من الآحد كالثلاثة [إذا ضربت في أربعة تكوت اثنى عشر بأن صار كل واحد من الأربعة ثلاثة] (^٢)، أو يكون كل واحد من الثلاثة أربعة بالفارسية جهار بارسة بارسة [بار] (^٣) جهار ذوازدة بود.
قوله: (له علي ألف من ثمن متاع)، يجب الألف.
قوله: (من ثمن خمر)، ليس بمبطل، أما إذا قال: علي ألف إن شاء اللّه لا يجب؛ لأن الاستثناء والتعليق مغير صدر الكلام، أم قوله: (من ثمن خمر)، وقع للتفسير، والمفسد لا يبل المفسد، ومثل هذا الكلام يكون للتفسير، كما في قوله: (علب ألف من ثمن جارية)، وقوله: (من ثمن خمر)، لا يصلح للتفسير؛ لأن صدر الكلام يلزم، وقله من ثمن خمر يدل على انتفاء
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٦ ]
اللزوم؛ لأن الخمر ليس بمضمون على المسلم، فيبطل التفسير معما أن الاستثناء في كونه معتبرا أقوى؛ لأنَّه مغير عند المسلم، وغير المسلم، أما الخمر ليس بمغير عند الكل، [و] (^١) لكن ليس بمتقوم عند المسلم، فلا يكون قويا في الإبطال، فلا يبطل صدر الكلام به بخلاف الاستثناء لما بينا، فيبطل به صدر الكلام.
قوله: (فإن قال أصى به)، أي: بالحمل يجوز إذا فسر، والتفسر بأن قال: أوصى بالحمل، (أو مات أبو الحمل، أما أبهم)، بأن قال: أوى به، ولم يزد على ذلك (لم يصح عند أبي حنيفة)، [- ﵁ -] (^٢)، وفي نسخة: (عند أبي يوسف)، فكان عند أبي حنيفة في "المبسوط" إذا أبهم قال: ولم يتعرض بخلاف أحد، وفي "الهداية" و"الإسرار" ذكر الخلاف فيما إذا أبهم بين أبو يوسف ومحمد، وذكر في النافع الخلاف بين أبي حنيفة، أبي يوسف فيما إذا أبهم
قوله لرجل: [وقع] (^٣)، وقع اتفاقا حتى إذا أوصى بالحمل للمرأة أو الصبي يصح بأن جعل الحمل وصية، وفي المسألة التي قبيل هذه جعل الحمل موصالة، فإذا ولد الحمل ميتا في الصورة التي جعل الحمل موصى له يكون المصى به لورثة الموصى، أو لورثة الميت إذا مات أبو الحمل.
قوله: (والديون المعروفة الأسباب)، المعروفة إضافة اسم المفعول، فيكون إضافة لفظية، فيجوز دخول الألف واللام في المضاف، وصورته
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٧ ]
بأن تزوج امرأة بمهر مثلها، أو اشترى بثمن المثل حالة المرض يكون هذا، ودين الصحة سواء؛ لأن السبب معلوم.
قوله: (فإذا قضيت)، أي: دين الصحة والديون المعروفة الأسباب.
قوله: (وكان)، أي: الفاضل من دين الصحة، والدين الذي عرف سببه، [فإذا كان دين الصحة معدوما، والدين الذي عرف سببه] (^١) [معلوما] (^٢)، فأقر بالدين يعتبر من جميع المال مروي ذلك عن ابن عمرو، ولم يرد خلاف، فيكون بمنزلة الإجماع هذا استحسان ثابت بالأثر، والاستحسان يثبت أيضا بالضرورة كتطهير الحياض، والقياس لا يعتبر إلا من الثلث.
قوله: (بطل إقراره)، أي: في حق بطلان الإقرار ثبت بطريق التبيين، وفي حق ثبوت النسب يثبت بطريق الاستناد، أو الحكم قد يثبت [تارة بهذا، و] (^٣) تارة بالاقتصار، وتارة بالانقلاب بأن صار علة ما لم يكن علة كالتعليق.
قوله: (يولد مثله لمثله)، وصدقة الغلام حتى إذا كان الغلام أكبر لا يثبت النسب، فلو كان نسب الغلام معلوما أيضا لا يثبت، فيكون شرطا، والتصديق من الغلام أيضا شرط إذا كان الغلام كبيرا يعبر عن نفسه، أما إذا صغيرا لا يعبر عن نفسه يثبت النسب بدون تصديقه؛ لأن تصديقه لا يغير.
قوله: (إقرار الرجل بالمولي)، المراد: المعتق، فالمولى يذكر ويراد المعتق، وتارة يذكر ويراد به المُعتِق، والمراد هاهنا يقر أني معتق فلان، أما
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين في (ب) "معدوما".
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٨ ]
إذا أقر أني معتق فلان لا يصدق بأنه دعوى، وليس بإقرار عن نفسه، أما إذا أقر أني معتق فلان إقرار على نفسه فيصدق.
قوله: (فلها الأقل)، إنما يجب الأقل لاحتمال المراضعة [مع] (^١) المرأة.
قوله: (ويجوز إقرار الرجل)، ذكر [في] (^٢) القدوري: إقرار الرجل يصح في خمسة أشخاص مذكورة في المتن، ويقبل إقرار المرأة في أربعة هذه الأشخاص المذكورة، ولا يصح إقرارها بالولد؛ لأن فيه حمل النسب على الغير، [وهو الأب] (^٣)، وذكر في المبسوط إقرار الرجل صحيح في أربعة أشخاص مذكورة هاهنا، [ولا تصح في الأم، وإقرار المرأة صحيح في ثلاثة أشخاص مذكورة ها هنا] (^٤) سوى الولد والأم، وإنما لا يعتبر الإقرار بالأم؛ لأن إقرار المرأة لا يعتبر باتفاق رواية القدوري، و"المبسوط" كذلك لا يعتبر إقرار المرأة بأن أقرت المرأة أنها أمها، والفرق في رواية القدوري، وإقرار المرأة بالولد لا يصح في أمها يصح قياسا أن إقرار المرأة بالأب يصح كذلك إقرارها بالأم، فكلاهما أصل للمقر، أما في الولد يحمل النسب على الغير، فلا يصح ذكر في المبسوط الإقرار بالولد لا يصح مطلقا عند البعض؛ لأن فيه تحميل النسب على الغير، وبعضهم قال فيه تفصيل: إذا كان لها زوج معروف لا يصح؛ لوجود حمل النسب على
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب) "عن".
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٨٩ ]
الزوج، وإذا لم يكن لها زوج معروف يصح؛ لعدم حمل النسب على [الغير] (^١)، [وذلك] (^٢)، أي: ضا في "المبسوط" إذا أقرت المرأة بالولد [مع] (^٣) إقرارها باطل بالولد، ولم يكن لها وارث يتوارثان الولد منها، وهي منه قوله: (يشاركه في الميراث)؛ لأن إقرار كل مقر حجة على نفسه، وإن لم يؤثر [في النسب] (^٤) حتى إذا مات المقر، ولا وارث له يرث المقر له.
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب) "معين".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب) "وذكر".
(٣) ما بين المعقوفين في (ب) "إن".
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٥٩٠ ]