الدليل على جواز الشركة ما روي عن رسول الله - ﵇ - أنه قال: "يدل الله على الشريك ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه دفعهما عنهما" (^١) مناسبتها بالشفعة ضم محل البيع، وهو ضم ملك القديم [إلى] (^٢) [ملك] (^٣) الجديد، وفي الشركة ضمّ العاقد بالعاقد، والثاني من المناسبة من حيث المقابلة، لأن في [الشفيع] (^٤) [دفع] (^٥) بسبب الجوار شركة الدخيل، ففي [شركة] (^٦) [ابتاعها] (^٧)، فيكون مناسبة من حيث المضادة.
(الشركة على ضربين شركة أملاك، وشركة عقود، فشركة أملاك العين يرثها رجلان، أو يشتريانها، فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في
_________________
(١) الدارقطني، سنن الدارقطني، مصدر سابق، كتاب البيوع، رقم الحديث: ٢٩٣٤، ج ٣، ص ٤٤٢. ونصه: قال رسول الله - ﷺ -: "يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما". قال الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (١/ ٢٠٩): "ضعيف".
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "ملكه".
(٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الشفعة".
(٥) ما بين المعقوفين في (ب) "رفع"، وفي (خ) "وقع".
(٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الشركة".
(٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "إثباتها".
[ ١ / ٦٢٩ ]
نصيب الآخر إلا بأمر صاحبه كالأجنبي)؛ لأنه لم يوجد من جهة كل واحد منهما في التصرف، وفي نصيب صاحبه إذن، فصار كالأجنبي، (والضرب الثاني شركة العقود، وهي أربعة أوجه معاوضة، وعنان، وشركة الصنايع، وشركة الوجوه، فأما شركة المعاوضة، فهي أن يشتركا الرجلان، فيتساويان في مالهما، وتصرفهما، ودينهما)، الدليل على الشركة المعاوضة؛ لقوله - ﵇ -: "تفاوضوا فإنه أعظم للبركة" (^١)، وإنما سميت مفاوضة لما فيها من المساواة، وإنما اعتبرنا تساويهما في مال يصلح الشركة، والتصرف، والدّين؛ ليحصل مقتضى الشركة، وهو المساواة.
والشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، والأعمال، والوجوه، وكل واحد منهما على وجهين مفاوضة، وعنان إن كانت الشركة في هذه الثلاثة بين المسلم والمسلم يكون مفاوضة، وإن كانت بين المسلم والذمي يكون عنانًا، والعنان من عنان الدابة، أي: يجعل عنان التصرف في يد شريكه، والعنان يتفاوت إلى لين وشدة كذلك الريح يتفاوت، أو من عانة [أي] (^٢): قابلة عانة، وعنانًا كما يقال: عارضة عراضًا، فقابل أحد الشريكين بالآخر، وشركة الوجوه باعتبار أن الشريكين [قابل] (^٣) وجهه بوجه صاحبه باعتبار أن
_________________
(١) قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧٥): "غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ - في التِّجَارَاتِ" عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ" انْتَهَى. وابن حجر في الدراية في تخريج أحادث الهداية (٢/ ١٤٤): "لم أَجِدهُ وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث صُهَيْب رَفعه ثَلَاث فِيهِنَّ الْبركَة البيع إِلَى أجل والمفاوضة وإخلاط الْبر بِالشَّعِيرِ للبيت لَا للْبيع".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب) "إذا".
(٣) ما بين المعقوفين في (ب) "وقابل"، وفي (خ) "يقابل".
[ ١ / ٦٣٠ ]
تصرفهما باعتبار الوجاهة لا بالمال بأن كانا معروفين عند الناس يبيع ويشتري أموال الناس بوجاهته أما صورة المفاوضة أن [يقول] (^١)، [شركنا] (^٢)، كذا في شركة مفاوضة على أن يبيع ويشتري جميعًا في أمور شتى بالنقد، والنسيئة المفاوضة المساواة؛ لقوله - ﵇ - "لا يصلح الناس فوضًا"، أي: مساوين حتى لا يجوز المفاوضة بين الحر والعبد، ولا يجوز بين العبدين المأذونين أيضًا، ولا يجوز بين الصبيين أيضًا؛ لأن عقد المفاوضة بناءً على الكفالة، وكفالة العبد لا تصح إلا بإذن من المولى، وكفالة الصبي باطلة أصلًا، فيكون قصورًا من حكم العقد، وهي الكفالة، فلا تصح بين العبدين والصبيين.
قوله: (الإطعام أهله وكسوتهم)، وينعقد الوكالة والكفالة عنه، قال: وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة الإطعام أهله وكسوتهم؛ لأن المساواة، إما تحصل بأن يكون ما يشتريه كل واحد منهما على الشركة بخلاف الطعام لأهله، والكسوة لهم؛ لأنه مضطر ذلك له خاصة، فصار كالمستثنى في العقد لا يجب على الشريك ذكر في "الإيضاح" أن البائع الطعام الذي اشتري لأجل الأهل، فإنه يطالب أيهما شاء، ثم يرجع بنصفه على الشريك؛ لأن الطعام مما يجوز الشركة فيه.
قوله: (بدلًا عما يصح فيه الشركة، وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلًا عما يصح فيه الاشتراك، فالآخر صار من له)؛ لأن كل واحد
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب) "يكون".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "شاركنا".
[ ١ / ٦٣١ ]
منهما كفيل على صاحبه بحكم عقد المفاوضة بخلاف ما يلزمه بدلًا عما لا يصح فيه الاشتراك مثل طعام أهله وكسوتهم؛ لأن شرى ذلك إنما يستثنى من العقد لأجل الضرورة، ولا ضرورة في إيجاب الضمان بكل ذلك عن صاحبه، فلم يجب ضمانه عنه المراد بدل الشيء الذي وقع على الشركة إذا اشترى أحد الشريكين يطالب ببدل ذلك المشتري لا المراد بدل الشيء الذي يصح الشركة فيه حتى إذا اشترى العقار يطالب الشريك، بيان كان العقار مما لا تصح الشركة [فيه] (^١)، والبدل [ثمن] (^٢) المشتري في البيع الجائز، وقيمة المشتري في البيع الفاسد، وضمان الغصب؛ لأن ضمان الغصب في معنى المبادلة؛ لأن بعد أداء الضمان يملك المغصوب، فيجب على الشريك، فأما النفقة، والأرش، والمهر، وبدل الخلع، والصلح على القصاص لا يطالب الشريك بها.
قوله: (ووصل إلى يده)، [راجع] (^٣) إلى الإرث والهبة؛ لأن الوصول فيهما شرط لبطلان المفاوضة؛ لأنها يبطل بانتفاء المساواة، والمساواة ينتفي بالوصول، ومال الشركة أيضًا شرط في الهبة، والإرث؛ لأن في الابتداء غير مال الشركة لم يكن [نافيًا] (^٤) للمفاوضة بأن كان لأحدهما عقار، ففي الانتهاء أيضًا [لا] (^٥) يمنع أما في بدل المشتري مال الشركة، وغير مال
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الثمن".
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "مانعا".
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
[ ١ / ٦٣٢ ]
الشركة سواء؛ لأن كون الشريك مطالبًا في بدل المشتري كبدل الكفالة، والكفالة لا تختص في مال جازت الشركة فيه، وفي الهبة، والإرث بطلان المفاوضة باعتبار انتفاء المساواة، والمساواة تبطل بمال الشركة لا غير.
قوله: (ولا يجوز مما سوى ذلك)، يعني: العروض، لأن الشركة بها تؤدي إلى الجهالة عند القسمة؛ لأن رأس المال هو قيمة العروض، وذلك يعلم بالحرز، والتخمين، والجهالة تفسد العقد، أي: [ما] (^١) سوى الدراهم، والدنانير، والفلوس لا يجوز الشركة فيه عند مالك (^٢) - ﵀ -، فإن عنده يجوز الشركة في العروض، فقوله: ما سوى الدراهم والدنانير مأول، أي: لا يجوز الشركة ابتداء فيما سوى الدراهم والدنانير، أما يجوز بعد الخلط، فأما في الدراهم، والدنانير، والفلوس.
عندنا الخلط ليس بشرط، وعند زفر - ﵀ - شرط، والدليل أنه مأول بدليل قوله: (وإذا أراد الشركة بالعروض باع كل واحد)، [و] (^٣) بعد البيع يتحقق الخلط، فإن قيل: تحقق الشركة بقوله: (باع كل واحد منهما نصف مال صاحبه)، فلا حاجة إلى قوله: (ثم عقد الشركة)، قلنا: [يحتاج] (^٤) إلى قوله: (ثم عقد عقد الشركة)؛ لأن [قوله] (^٥): ([باع] (^٦) كل واحد
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٢) انظر، الأصبحي، المدونة، (مصدر سابق)، (٣/ ٦٠٦).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "بقوله".
(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
[ ١ / ٦٣٣ ]
منهما)، يثبت شركة [ملك] (^١) بأن يكون الكل مشتركًا، فبقوله: (ثم عقدا)، يثبت شركة عقد، فعند محمد - ﵀ - في المكيلات، والموزونات، والعددي المتقارب يكون شركة عقد، وعند أبي يوسف - ﵀ - يكون ملك، وثمرة هذا تظهر فيما إذا كان لكل واحد مائة قفيز حنطة، فاختلطا وشرطا الثلث يكون [لأحدهما عند أبي يوسف] (^٢) الربح سواء؛ لأن ملكهما سواء، وعند محمد - ﵀ - يكون على ما شرطا؛ لأنه شركة عقد عنده، وقد عقدا عقد [شركة] (^٣)، وعلى هذه الصفة علم الفرق بين شركة الملك، وشركة بهذه المسألة، فاحفظ جدًّا.
قوله: (والفلوس النافقة)، على قول محمد - ﵀ -، فإن [عنده] (^٤) الفلوس بمنزلة العروض حتى لو باع "الفلوس بفلسين" (^٥) جائز عندهما، فلا يكون بمنزلة الدراهم والدنانير، وقيل الفلوس النافقة بمنزلة [الحجرين] (^٦) بالإجماع، ولهذا لو اشترى شيئًا بفلس معيّن لا يتعيّن ذلك الفلس، فلو دفع فلسًا آخر مكانه جاز، كما لو اشترى بدرهم معيّن، فدفع مكانة آخر جاز.
قوله: (التبر)، وهو ما كان غير مضروب من الذهب والفضة.
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (خ) "أملاك".
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الشركة".
(٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "عندهما".
(٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الفلس بالفلسين".
(٦) ما بين المعقوفين في (ب) "الحجران".
[ ١ / ٦٣٤ ]
قوله: ([وصح] (^١) التفاضل في المال)؛ لأن ذلك عقد على الوكالة، ولا يعتبر فيه التساوي، إنما يصح التفاضل إذا كان العمل عليهما، ومالهما سواء، أو على التفاوت، أما إذا كان العمل على أحدهما، وشرط التفاضل يصح على العامل لا على غير العامل؛ لأن الربح مستحق بالعمل.
قوله: (ويجوز أن يكون من جهة أحدهما دنانير، ومن الآخر دراهم)، هذا ليس بمختصر في شركة العنان، بل عام في جميع شركة الأموال.
قوله: (ثم يرجع)، هذا أيضًا ليس بمختصر في شركة العنان، بل عام في جميع شركة الأموال.
قوله: (إذا هلك مال الشركة)، أي: مال الشركة كلًا، وفي نسخة: (إذا هلك مال الشركة)، أي: هلك المالان قبل الشرى [أصلا] (^٢) بطلت الشركة، أما إذا هلك أحد المالين قبل الشرى لا تبطل إذا اشترى أحدهما بماله شيئًا، أما إذا هلك أحد المالين قبل الشراء أصلًا بطلت الشركة أيضًا.
قوله: (ولا يصح الشركة إلا بما بينا)، أي: لا يصح الشركة إلا بما بيّنا من الدراهم، والدنانير، والفلوس النافقة.
قوله: (وإن لم يختلطا)، هذا ليس بمختص في العنان في شركة الأعيان.
قوله: (دراهم مسماة)، هذا ليس بمختص في شركة العنان، بل عام في شركة الأموال، وإنما يفسد باشتراط دراهم؛ لأنه يمكن أن لا يوجد
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "ويصح".
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٦٣٥ ]
الربح إلا هذا القدر، فلا تتحقق الشركة، فيكون [اشتراط] (^١) منافيًا للشركة، فيكون باطلًا.
قوله: (ويده)، أي: يد كل واحد منهما لا المراد يد المتصرف.
قوله: (وأما شركة الصنايع)، الصنيعة [كاد نيكور] (^٢)، [و] (^٣) لهذا يقال: لله تعالى الصانع.
قوله: (على أن يتقبلا الأعمال)، [أي: محل الأعمال] (^٤) بإطلاق اسم الحال على المحل.
قوله: (يلزمه ويلزم شريكه)، قيل: إنما يلزم شريكه إذا كانت مفاوضة، أما إذا كانت عنانًا لا يلزم شريكه، ويجب على القابل، لأنه وكيل، وليس بكفيل، ففي [الكفالة] (^٥) [يطالب] (^٦) العاقد لا الموكل، ثم يرجع [العاقل] (^٧) على شريكه.
قوله: ([و] (^٨) لا يجوز الشركة في الاحتطاب)؛ لأن الوكالة تملك شيء لم يكن الوكيل مالكًا قبلها، ففي الوكيل في [الشراء] (^٩) يملك الوكيل
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الاشتراط".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب) "كان نيكوا"، وفي (خ) "كاد نيكو".
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٥) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "الوكالة".
(٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "يطالبه".
(٧) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "القابل".
(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).
(٩) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "بالشراء".
[ ١ / ٦٣٦ ]
إلزام الثمن على الموكل، وفي الوكيل بالبيع يملك الوكيل التصرف [الذي] (^١) لم يكن مالكًا قبل التوكيل، فأما في الاحتطاب الشريك مالك قبل عقد الشركة، فالشركة متضمنة الوكالة، فالوكالة في الشيء الذي الوكيل [مالك] (^٢) قبله، [ولا] (^٣) يجوز الشركة أيضًا؛ لأن الحطب مباح، وأما الماء الذي يجري في وسط بخارى لا يكون مباحًا؛ لأنه نهر حفر بحق العامة، ولهذا لو لم يكن فيه الماء لا يجوز التصرف به [كذلك] (^٤) [قال] (^٥) مولانا - ﵀ -: بل كان [الكل واحد] (^٦) حق الشفعة، وبيع هذا الماء باطل كما هو العادة، وطريقه أن يدفع [الدرهم] (^٧) ابتداء إلى السقاء، واستأجره، فحينئذ يحل.
قوله: (الرواية)، هي مزادة اتخذت من ثلاثة جلود، [وقيل] (^٨): الرواية بناء على العادة، وهي عادة أهل بغداد؛ لأن الاستسقاء كان بالرواية [منهما] (^٩)، وبالمزادة، وبالجرة أيضًا [لا يجوز الشركة أيضا] (^١٠) في بعض المواضع، وهي عادة أهل بخارا أيضًا لا يجوز الشركة.
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
(٢) ما بين المعقوفين في (ب) "مالكا".
(٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "فلا".
(٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "كذا".
(٥) ما بين المعقوفين في (ب) "قاله".
(٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "بل كان لكل أحد".
(٧) ما بين المعقوفين في (ب) "الدراهم".
(٨) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "فقيل".
(٩) ما بين المعقوفين (ب)، (خ) "فيها".
(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).
[ ١ / ٦٣٧ ]
قوله: (وإن كان)، أي: كان المستسقى صاحب الرواية، وعليه أجر مثل [البغل]، وإن كان المستسقي صاحب البغل (^١)، وعليه أجر مثل الرواية.
قوله: (ولحق بدار الحرب)، قال أبو [منصور] (^٢)، - ﵀ - قضاء القاضي باللحاق شرط.
قوله: (إلا بإذنه)؛ لأن الزكاة ليست من المعاملة، والشركة انعقدت في المعاملة، فلا يقع على الزكاة إلا بإذن صاحبه، فإذا أذن كل واحد لصاحبه، فأدّى كل واحد بعد الإذن زكاة نفسه، ولصاحبه، [والثاني] (^٣) ضامن علم أو لم يعلم، لأنه عزل ضمني، فلا يشرط فيه العلم، وإنما يضمن الثاني إذا أدّيا على التعاقب، أما إذا أدّى الموكل مع الوكيل ضمن كل واحد لصاحبه.
* * *
_________________
(١) ما بين المعقوفين في (ب) "البغلة".
(٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "نصر".
(٣) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "فالثاني".
[ ١ / ٦٣٨ ]