جاءنا خبر وفاة شيخنا الفاضل عبد الفتاح أبو غُدّة رحمه الله تعالى الأحد ٩ من شوال سنة ١٤١٧ هـ، الموافق له: ١٦ من شباط سنة ١٩٩٧ م، قبل دفع الكتاب للطباعة، فعدّلنا بعض التعليقات المنقولة عنه بالترحم عليه، فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عنا وعن طلبة العلم والعلماء كلَّ خير، وجعله الله تعالى في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسْنَ أولئك رفيقًا.
فكم كنا نتمنى أن نبعث إليه بهذه الطبعة المتواضعة التي قمنا بخدمتها، لتكون أصلًا لعمله، وتيسيرًا لتحقيق الكتاب كما يرتضيه، ولكنه قَدَرُ الله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١].
وكذلك كان الأمر بالنسبة لصحيح الإمام البخاري، كنا نتمنى أن نبعث إليه بنسخة اعتنينا بها وأثبتنا على صفحة الغلاف اسم الكتاب العلمي، الذي طالما تمني الشيخ أن يراه مثبت على نسخ "صحيح البخاري"، فصدرت النسخة بعد وفاة الشيخ أيضًا، ولم تكتحل عينه برؤيتهما، فإنا لله وإنَّا إليه راجعون.