وفي كل فَرَسٍ مِنَ الإِنَاثِ أَوْ المختلطة دينارٌ أَوْ رُبُع عُشْرِ قيمتها
===
مناديًا ينادي أَنَّ رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الجَذَع يُوَفِّى مِمَّا يُوَفِّي منه الثَّنِي».
وأَمَّا قول صاحب «الهداية»: لقوله ﵊: «إِنَّما حَقُّنا الجَذَعَةُ والثَّنِي»، فغيرُ مَعْرُوف، وجواز الجَذَع في الزكاة رواية أَيضًا عن أَبي حنيفة لما في «سُنن أَبي داود»، و«النَّسائي»، و«مُسْند أَحمد» عن مِسْعَر قال: جاءني رجلان مرتدفان فقالا: إِنَّا رَسُولَا رسولِ الله ﷺ بعثنا إِليك لِتُؤتِيَنَا صدقةَ غَنَمِك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إِلى شاةٍ مُمْتلئةٍ مخاضًا (^١) وشَحْمًا، فأَخرجتها إِليهما، فقالا: هذه شَافِع، وقد نهانا رسول الله ﷺ أَنْ نأْخذَ شافعًا. - والشافع: التي في بطنها وَلَدُها - قلت: فأَي شيء تأْخذان؟ قالا: عَنَاقًا (^٢): جَذَعة أَوْ ثَنِيَّة، فأَخرجت إِليهما عَنَاقًا فَتَنَاوَلَاهَا.
وفي «الموطأ» من حديث سُفْيان بن عبد الله: «أَنَّ عمر بن الخطاب ﵁ بعثه مُصَدِّقًا، وكان يَعُدُّ على الناس السَّخل، فقالوا: أَتَعُدُّ علينا السَّخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلما قَدِم على عمر ذكر ذلك له، فقال عمر: نعم، تَعُدُّ عليهم السَّخلة، يَحْمِلُها الراعي، ولا تأْخذها، ولا تأْخذ الأَكُولة (^٣)، ولا الرَّبِيَّ (^٤)، ولا الماخِض (^٥)، ولا فَحْل الغنم، وتأْخذ الجَذَعَة والثَّنِيَّة، وذلك عدل بين غِذاء الغنم وخياره. وقال النووي: سنده صحيح. والغِذاء - بغين مكسورة وذال معجمة ممدودة ـ: وهو الرَّديء. وفي «الصِّحاح»: الغَذْي: السخلة، والجمع غِذاء، مثل فَصْل وفِصَال.
(زكاة الفرس)
(وفي كل فَرَسٍ) أَي: ويجب في كل فرس (مِنَ الإِنَاثِ) الصِّرْفة (أَوْ المختلطة) من الذكور والإِناث للنَّسل، لا للحمل والركوب والتجارة (دينارٌ أَوْ رُبُع عُشْرِ قيمتها)
_________________
(١) المَخاض: هي من الإبل التي استكملت سنةً من عُمُرها ولم تتم الثانية. معجم لغة الفقهاء ص: ٤١٤.
(٢) العَنَاق: الأُنثى من وَلَدِ المَعْز إِذا لم تستكمل السنة. معجم لغة الفقهاء، ص: ٣٢٢.
(٣) الأكولة: هي التي تُعزَل للأَكل من الأَنعام. معجم لغة الفقهاء، ص: ٨٦.
(٤) الرَّبيّ من الأنعام: الذي يُربَّى في البيت محاطًا بالرعاية، وهو غير السوائم التي تترك تطلب رزقها في الأرض. معجم لغة الفقهاء، ص: ٢١٩.
(٥) الماخِض: الحامل التي ضربها الطلق للولادة. معجم لغة الفقهاء، ص: ٣٩٦.
[ ١ / ٤٩٢ ]
نصابًا،
===
حال كونها (نصابًا). وهذا عند أَبي حنيفة، وتَبِعَهُ زُفَر.
وقيل: الخيار في الأَفراس المُتَسَاويةِ قيمةً كأَفراس العرب، وأَمَّا المتفاوتة قيمةً، فالزكاة باعتبار القيمة. والصحيح عدم اعتبار النصاب فيها عنده. وقيل: إِنَّه ثلاثة. وقيل: خمسة، وقيل: اثنان، ذكر وأُنثى، ولا يُؤخذُ من عينها إِلاَّ برضاء صاحبها بخلاف (سائر) (^١) المواشي، تَمَسُّكًا بما في «سُنن الدَّارَقُطْنِي»، ثم البيهقي عن الليث بن حماد الإصْطَخْري: حدثنا أَبو يوسف، عن غُورَك بن الخضرم (^٢) أَبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ «في الخيل السائمةِ: في كلِّ فرس دِينارٌ، وليس في الرابطةِ شيء». قال الدَّارَقُطْنِيّ: تَفَرَّدَ به غُورَك، وهو ضعيف جدًا، ومَنْ دونه ضعفاء. وقال البيهقي: ولو كان هذا الحديث صحيحًا عند أَبي يوسف لم يخالِفْهُ، ولم يَقُل ابن شِهَاب: لا أَعلم أَنَّ رسول الله ﷺ سَنَّ صدقة الخيل.
قلت: مخالفة أَبي يوسف لم تدل على عدم صحة الحديث، لاحتمال وجود معارضة الأَقوى كما لا يَخْفَى، ونَفْي عِلْم الزُّهري لا يكون حجة على مَنْ حَفِظَ وأَثبت، مع أَنه مُعَارَضٌ بما روى هو عن حَمَّاد، عن إِبراهيم أَنَّه قال: في الخيل السائمة التي يُطْلَبُ نَسْلُها إِنْ شِئْت في كل فرس دينارٌ أَوْ عَشْرَةُ دراهمَ، وإِنْ شِئتَ في القيمة فيكون في كل مئتي درهم خمسةُ دراهمَ في كل فرس ذكرًا أو أنثى. وبما رواه عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج: أَخبرني ابن أبي حسين: أَنَّ ابن شهاب أَخبره: أَنَّ عثمان كان يصدق الخيل، وأَنَّ السَّائِب بن يَزِيد أَخبره: أَنه كان يأتي عمر بن الخطاب بصدقة الخيل». قال الإِسْبِيجَابي: جعل الطحاوي الاختيار إلى المُصَدِّق - أَي آخذ الصدقة من العمال - وليس كذلك، إِنَّما هو إِلى صاحب المال.
وفي الإِناث الخالص والذكور الصِّرْف: روايتان عن أَبي حنيفة، والراجح في الإِناث الوجوب، لإِمكان التناسل بالفحل المستعار، وفي الذكور عَدَمُه، لأَنَّ لحمها غير مأْكول عنده.
وعند أَبي يوسف ومحمد: لا شيء في الخيل منفردةً كانت أَوْ مختلطةً،
_________________
(١) سقط من المطبوع.
(٢) غُورَك بن الخضرم. هكذا في المخطوط. وفي المطبوع: الخصرم. وفي نسخة من "ميزان الاعتدال" ٣/ ٣٣٧، و"لسان الميزان" ٥/ ٤٢٠: "الحضرمي".
[ ١ / ٤٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كالحُمْر والبغال المُتَّفَقِ على عدم الوجوب فيهما، واختاره الطحاوي. وفي «الينابيع»: وعليه الفتوى، وكذا قاله قاضيخان، وصاحب الأَسرار»، لكن رَجَّحَ شَمْسُ الأَئمة، وصاحب «التحفة» قولَ أَبي حنيفة، إِلاَّ أَنَّ قولهما عليه عامة العلماء، وهو قول مالك والشافعي، لما في الكُتُب الستة عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة». زاد مُسْلم: «إِلاَّ صَدَقَةَ الفِطْر». وأُجِيب عنه بأَن المراد به فَرَسُ الغازي.
وفي «سُنن أَبي داود والترمذي»، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ «قد عَفَوْتُ لكم عن صدقة الخيل، والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقةَ» (^١) . قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو عندي صحيح.
وأَخرج البيهقي، عن بَقِيَّةَ: حدّثني أَبو معاذ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أَبي هريرة قال: قال رسول ﷺ «عَفَوْتُ لكم عن صدقة الجَبْهة، والكُسْعَة، والنَّخَة». والجَبْهة: الخيل. والنّخة: - بالفتح والضم - الرقيق. والكُسْعَة: الحمير. وأَخرجه أَبو داود، عن كَثِير بن زياد، عن الحسن عن النبيّ ﷺ مرسلًا، وهو حجة عندنا، وعند الجمهور.
ولأَبي حنيفة ما في «الصحيحين»، عن أَبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ «الخيل لِثَلاثة: لِرَجُل أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رجل وِزْرٌ، فأَمَّا الذي له أَجر فَرَجُلٌ ربطها في سبيل الله، وهي لذلك الرجل أَجر، ورجل ربطها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا ولم يَنْس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر، ورجل ربطها فَخْرًا وَنِوَاءً - أَي معاداة - فهي على ذلك وزر. فَسُئِل رسولُ الله ﷺ عن الحمير، فقال: ما أُنزل علَيَّ فيها إِلاَّ هذه الآيةُ الفَاذَّة - أَي المفردة الجامعة ـ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَه ومَنْ يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًَّا يَرَهْ﴾ (^٢)». انتهى. وحق الله في رقابها الزكاة. وأَمَّا قول صاحب «الهداية»: ولا شيء في البِغال والحمير لقوله ﷺ «لم ينزل عليَّ فيهما شيءٌ» (^٣)، فَوَهْمٌ، لأَنَّ هذا اللفظ وَرَدَ في الحمير خاصَّةً.
_________________
(١) الرِّقَة: أي الفضة والدراهم المضروبة - أي المصاغة - منها. وأصل اللفظة الوَرِق، وهي الدراهم المضروبة خاصَّةٌ. النهاية: ٢/ ٢٥٤.
(٢) سورة الزلزلة، الآيتان: (٧، ٨).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (فتح الباري) ٦/ ٦٣٣، كتاب المناقب (٦١)، باب (٢٨)، رقم (٣٦٤٥).
[ ١ / ٤٩٤ ]
ولا يَجِبُ إِلَّا في السائمةِ، أَي المُكْتَفِية بالرَّعي في أَكثر الحولِ ولا في الصِّغار، إِلا تَبَعًا للكبار،
===
وروى عبد الرزاق في «مُصَنَّفِهِ»، عن ابن جُرَيْج عن عمرو بنِ دِينار: أَنَّ جُبَيْر بنِ يَعْلَى: أَخبره أَنَّه سَمِعَ يَعْلَى بن أُمية يقول: «ابتاع عبد الرحمن - أَخو يَعْلَى بن أُمية - من رجل من أَهل اليمن فرسًا أُنثى بمئة قَلُوصٍ (^١)، فَقَدِمَ البائعُ على عمر فقال: غصبني يَعْلَى وأَخوه فرسًا لي، فكتب إلى يَعْلَى أَنْ الْحَقْ بي، فأَتاه فأَخبره الخبر، فقال عمر: إِنَّ الخيل لتبلغ عندكم هذا، ما علمنا أَنْ فرسًا يبلغ هذا، فنأخذ من كل أَربعين من الغنم شاة، ولا نأْخذ من الخيل شيئًا، خذ من كل فرس دينارًا».
قال ابن عبد البَرِّ: وروى الدَّارَقُطْنِيّ حديثًا صحيحًا، عن جَوَيْرية (^٢)، عن مالك، عن الزُّهْرِي: «أَنَّ السائب بن يَزِيد أَخبره قال: رأيت أبي يُقَوِّمُ الخيل، ثم يدفع صدقتها - أي رُبُعُ عُشْرِ قيمتها ـ».
(ولا يَجِبُ) زكاة الماشية (إِلاَّ في السائمةِ أَي المُكْتَفِية بالرِّعي) المباح. والرِّعي: بكسر الراء: الكلأ، وفتحها المصدر. (في أَكثر الحولِ) لأَن اسم السَّوْم لا يَزُول بالعَلْفِ اليسير لعدم إِمكان الاحتراز عنه، ولا بد أَنْ يكونَ السَّوْمُ للدَّر والنَّسل، حتى لو كان للحمل والركوب لم يكن فيها زكاة، ولو كان للبيع والتجارة كان فيها زكاة التجارة، وهي رُبُعُ عُشْرِ قيمتها.
(ولا في الصِّغار، إِلا تَبَعًَا للكبار) في انعقاد النصاب لا في تأدية الزكاة، والمراد بالصغار: الفُصْلان جمع فَصِيل: وهو وَلَدُ الناقة قبل أَنْ يصيرَ ابنَ مخاض. والحُمْلان جمع حَمَل بالتحريك: وهو وَلَدُ الشاة في السنة الأولى. والعَجَاجيل جمع عِجْل: وهو من أَولاد البقر حين تَضَعُهُ أُمُّه إِلى شهر، والأُنثى عِجْلةٌ، لأَن المقادير لا يدخلها القياس، فإِذا امتنع إِيجاب ما ورد به النص، امتنع أَصلًا، والنَّصُّ وَرَدَ بالشاة والبقر والناقة لا مطلقًا، بل ذات السِّنِّ المُعَيَّنِ من الثَّنِية، والتَّبِيع، وبِنْت المَخَاض مثلًا، ولم يوجد فَتَعَذَّرَ الإِيجاب.
وهذا قول أَبي حنيفة ﵀ آخرًا وبه أَخذ محمد. وقال أَبو يوسف: يجب فيها واحد منها، وهو رواية عن أَبي حنيفة ثانيًا نظرًا للفقراء ورَبِّ المال.
_________________
(١) القَلُوص: الأُنثى من الإِبل من حين تُرْكبُ إلى التاسعة من عمرها، ثم تكون بعد ذلك ناقةٌ. معجم لغة الفقهاء، ص: ٣٦٩.
(٢) صُحِّفت في المطبوع إلى: جريرة، والمخطوطة إلى: جويرة. والصواب ما أثبتناه من "نصب الراية" ٢/ ٣٥٩، وشرح معاني الآثار ٢/ ٢٦. وقد رواه الدارقطني في "غرائب مالك".
[ ١ / ٤٩٥ ]
ولا فيما يَعْمَل.
والوَاجِبُ الوَسَطُ، فإِنْ لم يوجد يأْخذ العاملُ الأَدْنَى مَعَ الفَضْل، والأَعْلَى ويَرُدُّ الفَضْلَ.
===
وصورة المسألة: إِذا كان له خَمْسٌ وعشرون من النوق، أَوْ ثلاثون من البقر، أَوْ أَربعون من الغنم، فلما مضى عليها عَشْرَةُ أَشْهُر مثلًا، ولدت أَولادًا، وهلكت الأُمهات ثم كَمَلَ الحَوْلُ على الأَولاد، فهل يجب على الأَولاد شيءٌ؟ على الخلاف المذكور عن أَبي حنيفة أَولًا: أنه يجب فيها ما يجب في المسنات، وهو قول زُفَر ومذهب مالك، لأَن قوله ﷺ «في خمس وعشرين بِنْتُ مَخَاض» يشمل الصِّغار والكبار، ولِتَنَاوُلِ اسم الإِبل والبقر والغنم الصغير والكبير كتناولهما الذكر والأُنْثَى.
(ولا فيما يَعْمَل) أَي ما أُعِدَّ للعمل، كإِثارة الأَرض، وحمل الأَثقال. وقال مالك: يجب فيه الزكاة لإِطلاق قوله ﷺ «ليس فيما دون خَمْسِ ذَوْدٍ (^١) من الإِبل صدقة» (^٢) . ولنا ما روى أَبو داود والدَّارَقُطْنيّ من حديث علي ﵁ عن النبيّ ﷺ «هاتوا رُبُعَ العُشْرِ: من كلِّ أَربعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ» إِلى أَنْ قال: «وليس في العوامل شيء». وفي رواية: «صدقة». قال أَبو الحسن القطان: سنده صحيح. وعن جابر أَنّه ﷺ قال: «ليس في المُثِيرة (^٣) صدقة» (^٤) .
(والوَاجِبُ الوَسَطُ) من السِّنِّ الذي وجب، فلو وجب بِنْتُ لبون لا يأْخذُ العاملُ خِيَار بِنْت اللَّبُون، ولا رديئها، بل يأخذ الوَسَطَ لقوله ﷺ لِمَعَاذ حين بعثه إلى اليمن: «إِيَّاك وكرائم (^٥) أَموالِهم». رواه الجماعة. ولأَن في أَخذ الوَسَطِ نَظَرًا للفقراء، ولِرَبِّ المال.
(فإِنْ لم يوجد) الوَسَطُ من السِّنِّ الواجب (يأْخذ العاملُ الأَدْنَى) وَصْفًا أَوْ سِنًَّا (مَعَ الفَضْل)، ويُجْبَرُ على ذلك لأَنه إِعطاءٌ بالقيمة لا بَيْعٌ.
(و) يأْخذُ العامِلُ (الأَعْلَى) وَصْفًا أَوْ سِنًَّا (ويَرُدُّ الفَضْلَ) ولا يُجْبَرُ على ذلك،
_________________
(١) تقدم شرحها، ص: ٤٧٧، تعليق رقم (٤).
(٢) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (فتح الباري) ٣/ ٣١٠، كتاب الزكاة (٢٤)، باب زكاة الورق (٣٢)، رقم (١٤٤٧).
(٣) المُثِيرة: البقرة التي تثير الأَرض للزراعة. طلبة الطلبة ص: ٣٩.
(٤) سنن الدارقطني ٢/ ١٠٤، كتاب الزكاة، باب تفسير الخليطين ، رقم (٢).
(٥) كَرَائِم الأَموال، أي نَفَائِسها التي تتعلق بها نَفْسُ مالِكها ويَختَصُّها لها. النهاية: ٤/ ١٦٧.
[ ١ / ٤٩٦ ]