===
كالرأس يُفترَضُ مَسْحُ ربعه (^١) .
والأصَحُّ ما رُوِي عن أبي حنيفة ومحمد أنه يجبُ إمرارُ الماءِ على ظاهرِ اللحية، لأنه لمَّا سَقَطَ غَسْلُ ما تحت الشَّعر انتقَلَ الواجب إليه من غيرِ تغييرٍ، كالحاجبينِ وأهدابِ العينين. وفي «البدائع» عن أبي شُجَاع: أنهم رَجَعُوا عما سوى هذا القول. وفي «الفتاوى الظهيرية»: وعليه الفتوى.
والخلافُ إنما هو في اللحيةِ الكثيفة، إذ يجبُ اتفاقًا غَسلُ شعر اللحية الخفيفة، وهو ما يشاهد منه البشَرةُ اللطيفة. ولا يجبُ غَسْلُ ما انكتم من الشفتين عند الانضمام المعتاد، فإنه تبَعٌ للفم على الأصح، وما ظَهَر فللوجه. ولا باطِنِ العينين ولو في الغُسل لخوفِ الضرر. وقد تكلَّفه بعضُ السَّلَف كابنِ عُمَر وابنِ عباس فكُفَّ بصَرُهما في آخِر عُمرهما.