(لَوْ قَدَّمَ رُكْنًا) عن محله (أَوْ أَخَّرَ) رُكْنًا عن محله (أوْ كَرَّرَ) رُكْنًا (أوْ غَيَّرَ وَاجِبًا أوْ تَرَكَهُ) أي الواجب ولو مرارًا (سَاهِيًا) هذا القيد راجع إلى كل واحد مما تقدَّم (كَرُكُوعٍ قَبْلَ القِرَاءَةِ) مثال لتقديم الركن على محله (وتَأْخِير) القَوْمة (الثَّالِثَةِ بزِيَادَةٍ على التَّشَهُّدِ) الأول بأن كَرَّرَه أو صلَّى فيه على النبيّ ﷺ بأن قال: اللهم صلَ على محمد. وقيل: لا، حتى يزيد وعلى آل محمد. وقيل: ولو بحرف من الصلاة عليه، والأول أصح. وهذا مثال لتأخير الركن عن محله. وكذا لو أخَّرَ سجدة صُلْبِيَّة، فتذكرها وهو في الركعة الثانية، فسجدها. (والرُّكُوعَيْنِ) مثال لتكرير الركن، وكذا لو زاد سجدة (والجَهْرِ فِيمَا يُخَافَتُ) وكذا المخافتة فيما يُجْهَرُ قدر ما يجوز به الصلاة هو الصحيح. وفي ظاهر الرواية: وإن قَلَّ ما جهر به أو أَسَرَّ. مثال لتغيير الواجب، وهذا بالنسبة إلى الإمام (وتَرْكِ القُعُودِ الأَوَّلِ) مثال لترك الواجب.
(ويَؤُلُ الكُلُّ) أي يرجع ما ذُكِرَ من تقديم الركن أو تأخيره، وتكريره، وتغيير الواجب، وتركه (إلى تَرْكِ الوَاجِبِ) لأن كل واحد من هذه المذكورات مشتمل عليه. ولو ترك ثلاث تكبيرات من أثنائها لم يجب عليه السهو، وأوجبه مالك. لأنه ذِكْرٌ مقصود، والثلاث جمع صحيح فأشبه ترك الفاتحة في الركعة والقنوت عندنا.
قلنا: إنه سنّة، والمقصود منه الإعلام بالانتقال من ركن إلى ركن، فلم يجب بالسهو عنه سجود، إذ وجوبه بترك الواجب. ولو شك في تكبيرة الافتتاح فأعادها مع الثناء، ثم تذكر أنه كان كَبَّر أو شك في ركوعه أو سجوده، فَتَفَكَّر فيه أو في غيره، وطال تفكّره بحيث أشغله عن أداء ركن من الصلاة، يسجد استحسانًا. وفي القياس هو كالقصر في عدم لزوم السهو لعدم تمكّن النقص فيها حين تذكر أنه أدّاها (على وجهها.
[ ١ / ٣٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومجرد التفكّر لا يُوجِبُ السهو، كما لو شك في صلاة قبل هذه ثم تذكر أنه أداها) (^١) فإنه لا سهو عليه، وإن طال تفكّره. ووجه الاستحسان أنه إذا طال يتمكن فيها النقص بتأخير الركن عن محله. ولو شك الإمام أنه صلى ركعة أو شفعًا فلَحَظَ مَنْ خلفه، ليفعل مثله من قيام أو قعود لا بأس به، لاندفاع وهمه به، ولا سهو عليه لعدم موجبه.
وفي «المحيط»: ولو قعد فيما يُقَام، أو قام فيما يُقْعَدُ، أو قدَّم السورة في الأُولَيَيْنِ على الفاتحة، أو تركها في الأُولَيَيْنِ، أو في إحداهما، أو أخَّرَ القراءة عن الأُولَيَيْنِ، أو ترك القنوت، أو قراءة التشهّد، أو تكبيرات العيدين، أو زاد سجدة أو ركوعًا، أو ترك تعديل الأركان، أو القومة التي بين الركوع والسجود، أو سَلَّمَ ساهيًا، ولم يَسْتَتِمّ - أي صلاته - لزمه سجدتا السهو، لأنه غَيَّر واجبًا، أو تركه، أو بَدَّل فرضًا. ولو قرأ الحمد لله في الأُولَيَيْنِ مرتين أو قرأ أكثرها، ثم عاد فيها ساهيًا، يسجد لأنَّه أخَّر السورة عن موضعها، أي فيكون تغيير واجب. ولو قرأ الحمد لله في الأُخْرَيَيْنِ مرتين، لا يسجد.
ولو قرأ الحمد لله في الأُولَيَيْن، ثم السورة، ثم الحمد لله، لا يسجد. وصار كأنه قرأ سورة طويلة. ولو قرأ بعض السورة، ثم تذكَّر أنه لم يقرأ الفاتحة، يقرأ الفاتحة، ثم السورة، ويسجد. ولو قرأ بعض الفاتحة وترك أكثرها، سجد. وإن ترك أقلها، لا يسجد. ولو قرأ في الأُخْرَيَيْنِ الفاتحة والسورة، لا يسجد، وهو الأصح. لأن قراءة الفاتحة وحدها في الأُخْرَيَيْن سنة. ولو ترك بعض التشهد، يسجد. ولو نَسِيَ التشهد الأخير، ثم ذكره قبل السلام فقرأه، فعن أبي يوسف روايتان. ولو قرأ في ركوعه أو سجوده، يسجد. لأنهما ليسا محل القراءة، وقد زاد فيهما شيئًا من جنس الصلاة، والواجب أن لا يُزَادَ فيها شيء ولا يُنْقَص. ولو قرأ في تشهّده، إن بدأ بالقراءة، يسجد، وإن بدأ بالتشهد، لا يسجد.
وذكر أبو الليْث في «العيون»: أنه لو تشهّد في ركوعه أو سجوده أو قيامه، لا يسجد. وذكر النَّاطِفي في «أجناسه» عن محمد: أنه لو تشهّد في قيامه قبل قراءة الفاتحة، لا يسجد، لأنه بمنزلة الثناء. وبعدها، يسجد. وهو الأصح. ولو تشهّد - أي في القِعْدة - (الأخيرة) (^٢) مرتين، لا يسجد، لأنه قرأه في محله، كما لو قرأ الفاتحة في الأُخْرَيَيْنِ مرتين. ثم ليس القعود بعد سجود السهو فرضًا، حتى لو قام بعده
_________________
(١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
[ ١ / ٣٦٦ ]
ولا يَجِبُ السُّجُودُ بِسَهْوِ المُؤْتَمِّ، بَلْ يَجِبُ بِسَهْوِ إِمَامِهِ إِنْ سَجَدَ. والمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مع إمَامِهِ ثُمَّ يقْضِي. وإنْ لَمْ يَقْعُدْ أوَّلًا، وَهُوَ إليه أقْرَبُ قَعَدَ وتَشَهَّدَ ولا سهْوَ عَلَيهِ،
===
لم يُفْسِد صلاته، لأنه لم يَرِدْ فيما روينا آنفًا إعادة قعود ولا تشهد. وإنما ورد في رواية عِمْرَان بن الحُصَيْن فقط إعادة السلام. نعم روى الدَّيْلَمِيّ في «مسند الفِرْدَوْسِ» عن ابن مسعود وأبي هريرة مرفوعًا: «سجدتا السهو بعد التسليم»، وفيها تشهد وسلام.
(ولا يَجِبُ السُّجُودُ بِسَهْوِ المُؤْتَمِّ) لأنه إن سجد وحده خالف الإمام، وإن سجد معه إمامه صار الأصل تبعًا. ولو سلم المسبوق سهوًا: إن كان مقارنًا بسلام الإمام، فلا سجود عليه لأنه حينئذٍ مقتد، وإن كان بعد سلامه، فعليه السجود لأنه منفرد فيما يقضي بخلاف اللاحق، فإنه مقتد فيما يقضي فلا يسجد لسهوه فيه.
(بَلْ يَجِبُ) السجود على المُؤْتَمِّ (بِسَهْوِ إِمَامِهِ إِنْ سَجَدَ) إمامه لأنه تَبَعٌ لإمامه، سواء كان السهو حالة الاقتداء أو قبلها، حتى لو اقتدى به بعدما سجد واحدة من سجدتي السهو، يُتَابِعُه في الأخرى، ولا يقضي الأُولى.
(والمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مع إمَامِهِ) تَبَعًَا له ولا يُسَلِّمُ (ثُمَّ يَقْضِي) ما فاته. وسبب أن المسبوق يقضي بعد فراغ الإمام ما روى أحمد عن مُعَاذ بن جَبَلٍ قال: «كانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم ببعضها النبيّ ﷺ فكان الرجل يشير إلى الرجل إذا جاء كم صلّى؟ فيقول - أي يشير - واحدة أو اثنتين، فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم. قال: فجاء مُعَاذ فقال: لا أجده على حال أبدًا إلاَّ كنت عليها، ثم قَضَيْتُ ما سبقني. قال: فجاء وقد سبقه ﷺ ببعضها فثبت معه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قام فقضى فقال رسول الله ﷺ إنه قد سَنَّ لكم مُعَاذ، فهكذا فاصنعوا». وفي «المحيط»: وإن لم يسجد المسبوق مع الإمام للسهو، وجب عليه السجود آخر صلاته استحسانًا.
(وإنْ لَمْ يَقْعُدْ) الإمام والمنفرد (أوَّلًا وَهُوَ إليه) أي إلى القعود (أقْرَبُ) بأن لم يرفع ركبتيه عن الأرض، وقيل: بأن لم ينصِب النصف الأول. (قَعَدَ وتَشَهَّدَ) لأن ما قَرُبَ من الشيء له حُكْمَه. وهذا رواية عن أبي يوسف، واستحسنها مشايخ بُخَارَى. وفي «قاضيخان» في رواية: إذا قام على ركبتيه لينهض يقعد وعليه السهو، يستوي فيه القعدَة الأولَى والثانية، وعليه الاعتماد. وفي «شرح الكَنْز»: والأصح أنه يقعد ما لم يَسْتَتِمَّ قائمًا. قلت: وهو ظاهر الرواية، ويؤيده الحديث الآتي.
(ولا سَهْوَ عَلَيْهِ) أي في القعود قبل أن يستوي قائمًا في الأصح لقوله ﵊: «إذا اسْتَتَمَّ أحدكم قائمًا فليصل وليسجد سجدتي السهو، وإن لم
[ ١ / ٣٦٧ ]
وإلَّا قَامَ وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ. وإنْ لَمْ يَقْعُدْ أَخِيرًا قَعَدَ مَا لَمْ يَسْجُدْ، وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ، وإنْ سَجَدَ تَحَوّلَ فَرْضُهُ نَفْلًا، وضَمَّ سَادِسةً إنْ شَاءَ.
وإنْ قَعَدَ الأَخِيرَةَ ثُمَّ قَامَ سَهْوًا عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ وسَلَّمَ، وإنْ سَجَدَ تَمَّ
===
يَسْتَتِم قائمًا، فليجلس ولا سهو عليه». رواه الطحاوي وهو اختيار محمد بن الفضل، ولأنه لَمَّا عاد إلى القعود عن قُرب فكأنه لم يقم. وقيل: عليه السهو، لأنه أخَّر واجبًا - وهو التشهد - عن وقته. والجواب ما رويناه.
(وإلاَّ) أي وإن لم يكن إلى القعود أقرب (قَامَ) لأنه قائم معنى فكان كالقائم حقيقة، ولو عاد فسدت صلاته على الصحيح، لأنه رفض فرضًا بعد الشروع فيه لِمَا ليس بفرض.
(وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ) لتركه القعود الأول لصريح قوله ﷺ «إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا يجلس، وإن استوى قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو». رواه أبو داود. وأما ما رُوِيَ: من أنه ﵊ قام من الثانية إلى الثالثة قبل أن يقعد، فسبَّحُوا به فعاد، كان قبل أن يستتم قائمًا. وما رُوِيَ: أنه لم يَعُد ولكن سَبَّح بهم فقاموا كان بعد أن استتم قائمًا.
(وإنْ لَمْ يَقْعُدْ) الإمام أو المنفرد (أَخِيرًا) وقام لركعة أخرى (قَعَدَ) لإصلاح صلاته (مَا لَمْ يَسْجُدْ) لأنه بالسجود يتأكد خروجه عن صلاة الفرض (وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ) لأنه أخَّرَ فرضًا وهو القعود عن محله (وإنْ سَجَدَ) سجدة تامة بأن وضع جبهته على الأرض عند أبي يوسف، وبأن رفعها عن الأرض عند محمد. وفي «المُحِيط»: هو المختار، - وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو سبقه حدث في هذه السجدة، فإنه يبني عند محمد لا عنده (تَحَوّلَ فَرْضُهُ نَفْلًا) عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وبطلت صلاته بالكلية عند محمد، بناء على أن صفة الفرضية إذا بطلت لا تبطل التحريمة وهو قولهما، أو تبطل وهو قول محمد، وعلى أنَّ تركَ القعود على رأس الركعتين لا يُبْطِل التحريمة عندهما، ويُبْطِل عند محمد.
(وضَمَّ سَادِسَةً إنْ شَاءَ) لأنه نفل لم يشرع فيه قصدًا فلا يجب إتمامه، ونُدِبَ الضم ليصير نفله ستًا، ولا سجود عليه في الأصح، لأن النقصان لفساد الفرضية لا يُجْبَرُ بالسجود (وإنْ قَعَدَ) الإمام أو المنفرد القَعْدَة (الأَخِيرَةَ ثُمَّ قَامَ سَهْوًا) يظنها القَعْدَة الأُولى (عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ وسَلَّمَ) لأن السلام، حالة القيام غير مشروع (وإنْ سَجَدَ تَمَّ
[ ١ / ٣٦٨ ]
فَرْضُهُ وضَمَّ سَادِسَةً وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ، والرَّكْعَتَانِ نَفْلٌ لا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهرِ. وَمَنْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا صَلَّاهُمَا،
===
فَرْضُهُ) لأنه لَمْ يَبْقَ إلا السلام وترْكه لا يُفْسِدُ الصلاة لأنه ليس بفرض.
(وضَمَّ سَادِسَةً) أي نَدْبًا إن كان الفرض رُبَاعيًا لتصير الركعتان نفلًا لِمَا روى ابن عبد البرّ في «التَمْهِيد» من حديث أبي سعيد: «أن النبيّ ﷺ نهى عن البُتَيْراء». وهي أن يصلي الرجل واحدة يُوتِرُ بها. وقيل: لا يضم في العصر سادسة للنهي عن التنفّل بعدها. وأُجِيبَ بأن النهي عن التنفّل بعد العصر إنما هو عن التنفّل المقصود. ثم لو قطعها ولم يضم سادسة لا شيء عليه، لأن الشروع في الصلاة على ظنّ أنها عليه ليس بملزم عندنا. فإن قيل: لِمَ قال في المسألة السابقة: وضَمَّ سادسة إن شاء، وفي هذه المسألة لم يقل: إن شاء، مع أن الركعتين في كل من المسألتين نفل إذا قُطِعَ لا يُقْضَى؟ أجيب: بأنَّ ضم السادسة في هذه آكَدُ منه في تلك، لأن الفرض في هذه لم يَبْطُل، وجُبِرَ نقصانه بالسجود بعد الركعتين، فلو قطعهما يلزم ترك السجود الجابر إنْ لَمْ يَعُدْ له، وأداؤه على غير الوجه المسنون إن أعاده، بخلاف تلك المسألة، فإنه لا جَبْر فيها لنقص الفرض لبطلانه بالكلية، كذا في «شرح الوِقَايَة».
وفي «الخَانِية»: لو قام الإمام بعد الأخيرة إلى الخامسة ساهيًا، لا يتابعه المأموم، بل يمكث جالسًا، فإن عاد الإمام سَلَّمَ معه، وإنْ سجد سلم وحده ولا ينتظره.
(وسَجَدَ لِلْسَّهْوِ) اسْتحسانًا. والقياس أن لا يسجد لأنه صار إلى صلاة غير التي سَهَى فيها. ومن سهى في صلاة لا يسجد في غيرها، ووجه الاستحسان أنه جَبْرٌ لنقصان النفل بالدخول فيه على غير الوجه المسنون عند أبي يوسف، إذ الواجب أن يشرع في النفل بتحريمة مبتدأة له، ولم يوجد. ولنقصان الفرض بترك السلام منه عند محمد. وقال أبو منصور المَاتُرِيدِي: الأصح أنْ يجعل السجود جبرًا للنقص المتمكن في الإحرام، فَيُجْبَرُ به نقص الفرض والنفل جميعًا.
(والرَّكْعَتَانِ نَفْلٌ) محض (لا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهرِ) لأن النبيّ ﷺ لم يصلّها إلاَّ بتحريمة مبتدأة. وعن محمد: أنهما ينوبان عنها (وَمَنْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا) أي في الركعتين (صَلاَّهُمَا) فقط عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يصلِّي ستًّا لأنه المؤدّى بهذه التحريمة. ولهما: أن الإمام لَمَّا استحكم خروجه عن الفرض، صار كأنه دخل فيهما بتحريمة أخرى.
[ ١ / ٣٦٩ ]
وإنْ أفْسَدَ قَضَاهُمَا. وإنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ لا يَبْنِي وإنْ بَنَى صَحَّ، فإنْ سَلَّمَ مَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ، فَهُوَ في الصلاة، إنْ سَجَدَ وإِلَّا لا.