وموجِبُه: إِنزالُ مَنِيّ ذي دَفْقٍ
===
«المُلتَقط»: أنه إذا لم يُصِب الغُسْلُ بعضَ البدنِ فمسَحَه بيده حتى ابتلَّ جسَدُه كلُّه أجزأه.
واحتَرَز بذاتِ الضفيرة عن ذي الضفيرة، فإنه يجبُ عليه نَقْضُها في الصحيح. وأمَّا إذا كانت الضفيرةُ منقوضةً فيجِبُ إيصالُ الماء إلى أثناءِ الشعر كما في اللِّحية لعدمِ الحرج.
وإنَّما لا يجبُ عليها نَقْصُ ضفيرتِها لما روى الجماعةُ إلا البخاري: عن أمّ سَلَمة قالت: قلتُ: يا رسول الله إني امرأةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رأسِي أفأنقُضُه لغُسْلِ الجنابة؟ وفي روايةٍ للحَيْضةِ والجنابة؟ فقال: «لا، إنما يَكفِيكِ أن تَحْثِي على رأسِكِ ثلاثَ حَثَيَات ثم تُفيضي عليك الماءَ فتطهُرِي».
والضَّفْرُ بفتحٍ وسكون، وقيل بضَمّهما.
ولِمَا في أبي داود من أنهم استَفْتَوا رسولَ الله ﷺ عن ذلك فقال: «أمَّا الرَّجُلُ فليَنْشُرْ رأسَه فليَغْسِل حتى يَبْلُغَ أصولَ الشَّعر، وأمَّا المرأةُ فلا عليها أن تَنْقُضه، لِتغْرِفْ على رأسِها ثلاثَ غَرَفاتٍ بكَفَّيْها»، وفي روايةٍ لمسلم عنها: أفأنْقُضُه للحَيْضةِ والجنابة؟ قال: «لا» .. الحديث. لكن روى الدارقطني عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ «إذا اغتسلت المرأةُ مِنْ حَيْضِها نقضَتْ شعرَها نقضًا وغسلته بخِطْمِيَ وأُشْنان (^١)، فإذا اغتسَلتْ مِنْ الجنابة صبَّتْ على رأسِها الماءَ وعصرَتْه».
وأوجَبَ مالك الدَّلْكَ في الغسل كما في الوضوء. وأوجَبَه أبو يوسف في الغُسل، ووَجْهُهُ ما في آية الغُسل من المبالغة.
(مُوْجِبَات الغُسْلِ)
(ومُوجِبُهُ) بكسر الجيم، أي سبَبُ وجوبِه أي فرضيَّتِه، فإنَّ المُوجِبَ الحقيقيَّ هو الله سبحانه (إِنزالُ مَنِيّ) أي نُزولُه وخروجُه. وهو مِنْ المرأةِ: رقيقٌ أَصفَرُ. ومِن الرَّجُل: غليظٌ أبيَضُ رائحته كرائحة الطَّلْع (^٢) (ذي دَفْقٍ) وفي بعض النسخ: ذي قُوَّة،
_________________
(١) الخطمي: شجرة من الفصيلة الخُبَّازية، كثيرة النفع، يُدق ورقُها يابسًا، ويُجعل غسلًا للرأس، فينقيه، القاموس الفقهى ص ١١٨. الأُشْنَان: شجر ينبت في الأرضِ الرملية، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي. القاموس الفقهي ص ٢٠.
(٢) الطَّلْع من النخل شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان. القاموس المحيط ص ٩٦١، مادة (طلع).
[ ١ / ٧٥ ]
وشهوةٍ عند الانفصال، وغَيْبَةُ حَشَفَةٍ
===
أي دَفقٍ وغَلَبة
(وشهوةٍ) أي ذي شهوة، وكأنه عطفُ تفسير (عند الانفصال) أي انفصال المَنِيِّ عن الظَّهْر، حتى لو أَنزَل مِنْ غير شهوةٍ، بأن حَمَل شيئًا ثقيلًا أو ضُرِبَ على ظهره، فسبَقَه المنيُّ، لا غُسْلَ عليه.
وقال مالك والشافعيُّ: عليه الغُسْلُ لِمَا روى مسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ «إنَّما الماءُ من الماء». أي الغُسْلُ من المنيِّ واجبٌ، إذ هو خِطابٌ جارٍ مَجرى الأمر.
ولنا قولُه تعالى: ﴿وإنْ كنتم جُنُبًا فاطَّهَّروا﴾ (^١) والجُنُبُ من قَضَى شهوته، لأنَّ الرجل إذا قَضَى شهوتَه مِنْ المرأةٍ جانَبَها. والحديثُ محمولٌ على الخروج بشهوة، لأنَّ اللام فيه للعهد الذهني، أي الماءُ المعهودُ وهو الخارج عن شهوة، كيف وهو مُتناوِلٌ لماءٍ لا يُوجب الغُسْلَ كالمَذْي ونحوِه، ورُبَّما يأتي على أكثرِ الناس جميعُ عُمرُه ولا يرى هذا الماء مجرّدًا عن شهوة، إذْ حُصولُه إنما يكون بضَربٍ على الصُّلْبِ ونحوِه. على أنَّا نَمْنَعُ وجودَ مَنِيّ بلا شهوة، ألا تَرى إلى تفسير عائشة المَنِيَّ بأنه أبيَضُ ثَخِينٌ يَنكسِرُ منه الذَّكَر؟ (^٢) وانكسارُهُ لا يكون إلا مِنْ شهوة، كذا ذكره بعضُ المحقَّقين. وفيه بحثٌ لا يَخْفَى على المدقِّقين.
وقال أبو يوسف: لا بُدَّ من بقاءِ الشهوة عند خروج المنيّ مِنْ ذَكَرِه. واكتفَيَا بوجودِها عند انفصالِها من الصُّلبِ احتياطًا، مع الاتفاقِ على أنه لا يجبُ الغُسْلُ إذا انفصَلَ عن مقَرِّه من الصُّلب بشهوةٍ إلا إذا خَرَج على رأس الذَّكَر. وتَظَهر ثمرتُهُ فيمن استَمْنَى بكفّه (^٣) وأمسَك ذَكَره حتى سكنَتْ شهوتُه فخرج المنيُّ بلا شهوة، وفيمن اغتَسَل قَبْلَ البولِ والنومِ والمشيِ ونحوِها، ثم خَرَج منه بقيَّةُ المنيّ حيث يَلزمُه الغُسلُ عندهما خلافًا له. وقولُهما أحوطُ كما لا يَخفى.
(وغَيْبَةُ حَشَفَةٍ) وهي ما فوقَ موضعِ الخِتان من رأس الذَّكَر، أو قَدْرُها إذا كانت
_________________
(١) سورة المائدة، الآية: (٦).
(٢) قال الشيخ عبد الفتاح - ﵀ -: "التفسير المنسوب إلى عائشة ﵂ غير واردٍ بهذا اللفظ إطلاقًا". "فتح باب العناية" ١/ ٩٢.
(٣) ولم يتعرض الشارح هنا لحكم الاستمناء بالكف، وسيذكره في كتاب الصوم، فصل فيما يفسد وما لا يفسده ص ٥٣٤، وخلاصته أنه لا يجوز الاستمناء إن قصد قضاء الشهوة، أما إن أراد تسكين ما به من الشهوة فلا بأس. وانظر لمزيد تفصيل "رد المحتار" ٢/ ١٠٠، و"حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" ص ٤٣٧.
[ ١ / ٧٦ ]
في قُبُلِ أو دُبُر، على الفاعلِ والمفعولِ به،
===
مقطوعةً ولو مِنْ مقطوع الأُنثَيْين (^١) (في قُبُلٍ أو دُبُر) وإنما لم يَقُل: والتقاءُ الخِتانَينِ كما في الحديث الآتي، لأنه لا يَتناول الدُّبُر، ولأنَّ الحاصِلَ في القُبل أيضًا ليس بالتقاءٍ حقيقةً وإنما هو محاذاةٌ، لأنَّ ختان المرأة أعلى الفرجِ فوقَ مخرجِ البول، ومحلُّ الوطء أسفَلُه. والخِتانُ سُنَّةٌ للرجل تكرِمةً لها، إذْ جِماعُ المختون ألذّ. وفي «نَظْم الفقه»: سُنَّةٌ فيهما غير أنه لو تركه يُجبَرُ عليه إلا مِنْ خشية الهلاك، ولو تركَتْه هي لا.
(على الفاعلِ) وهو ظاهرٌ، لأنَّ الحدَّ واجبٌ عليه اتفاقًا (والمفعولِ به) أمَّا عند أبي يوسف ومحمدٍ فلأنه لمَّا وجَبَ عليه الحدُّ الذي يُحتاط في تركِهِ ففي (^٢) الغُسْل الذي يُحتاط في فعِله أولى. وأمَّا عند أبي حنيفة فلأنَّ الاحتياطَ في الحَدّ تَرْكُه وفي الغُسل فِعلُه.
وقالت الظاهرِيَّةُ: لا يجب الغُسْل بدون الإِنزال لِمَا في «الصحيحين» عن أُبَيّ بن كعب قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن الرَّجُل يُصيبُ من المرأة ثم يُكسِلُ؟ فقال: «يَغْسلُ ما أصابه مِنْ المرأة، ثم يَتوضَّأُ ويُصلِّي». يُقال: أَكْسَلَ الرجلُ في الجماع: إذا خالَطَ أهلَه ولم يُنزل.
ولنا ما روى مسلم عن أبي موسى الأشعري قال: اختلَفَ رَهْطٌ من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريُّون: لا يجبُ الغُسل إلا من الدَّفْق أو مِنْ الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالَطَ فقد وجَبَ الغُسل، وقال أبو موسى: أنا أَشْفِيكُم مِنْ ذلك، قال: فاستأذنتُ على عائشة فأُذِنَ لي فقلتُ: يا أُمَّاهُ إِني أُريد أَنْ أسألكِ عن شيءٍ وأَنا أستحييك، قالت: لا تَسْتَحْيِي أن تسألَنِي عمَّا كنتَ سائلًا عنه أُمَّك التي ولدَتْك فإنَّما أنا أُمُّك، قلتُ: فما يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قالتْ: على الخَبِيرِ سقطتَ، قال رسول الله ﷺ «إذا جَلَسَ (^٣) بين شُعَبِهَا الأربع (^٤)، ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقد وَجَبَ الغُسْلُ».
وفي «مُسنَد عبد الله بن وَهْب» أنه قال ﵊: «إذا التَقى الخِتَانانِ وغابَتْ الحشَفَةُ وجَبَ الغُسلُ أَنزَل أو لم يُنْزِل». ولفظُ ابنِ أبي شيبة في «مُصنَّفه»: و«توارَتْ الحشَفَةُ». وفي الترمذيِّ وابنِ ماجه عن عائشة ﵂:
_________________
(١) أي الخصيتين
(٢) في المخطوطة: "يحتاط في تركه، فلأن يجب الغسل الذي … ".
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "إذا جلس أحدكم"، والمثبت من صحيح مسلم ١/ ٢٧١، كتاب الحيض (٣)، باب نسخ الماء من الماء … (٢٢)، رقم (٨٧ - ٣٤٨).
(٤) شعبها الأربع: اليدان والرجلان. النهاية ٢/ ٤٧٧.
[ ١ / ٧٧ ]
ورُؤيةُ المستيقِظِ المَنِيَّ أو المَذْيَ،
===
«إذا جاوَزَ الخِتانُ الخِتانَ وجَبَ الغُسْلُ، فعلتُهُ أنا ورسولُ الله ﷺ فاغْتَسلْنا».
ولا يُعارِضُهُ قولُه ﷺ «إنَّما الماءُ مِنْ الماءِ» لما روى أبو داود والترمذي وصحَّحه أنَّ الفُتْيَا التي كانوا يُفتُون - إنما الماءُ مِنْ الماءِ - كانتْ رُخصةً رَخَّصها رسولُ الله ﷺ ثمَّ أمَرَ بالاغتسال، وفي روايةٍ: «ثم أمَرَنا»، فهذا مُصَرِّحُ بالنَّسْخ، ولأنَّ الماءَ موجودٌ فيه تقديرًا لأنه سبَبُ الإِنزال، إذ الغالبُ في مِثلِه الإِنزال، وهو مُتَغيِّبٌ عن بَصَرِه، فأُقِيم السبَبُ الظاهرُ - وهو الالتقاءُ - مُقامَ الإِنزال احتياطًا، وما ذكرناه مأثورٌ، لأنَّ هذا الفعلَ أُقِيمَ مُقامَ الإِنزال في حقِّ وجوبِ الحَدِّ، فلأنْ يقومَ مَقامَهُ في وجوب الغُسل أولى. وبهذا احتَجَّ عليّ ﵁ على الأنصارِ فقال: تُوجِبُون الرَّجْمَ ولا تُوجِبُون صاعًا من الماء.
ثمَّ السببيَّةُ موجودةٌ على الكمالِ في الإِيلاج في الدُّبُر لكونه سببًا لخروج المنيّ غالبًا كالإِيلاج في القُبُل لاشتراكهما في دواعي الإِنزال، ويجبُ على المفعولِ به وإن لم يكنْ سببًا لنزول مائه احتياطًا لوجوب الغُسل.
ثمَّ مُطلَقُ الإِيلاج في الآدمي يتناوَلُ الذَّكَرَ في القُبُلِ والدُّبُرِ وإيلاجَ الإِصبع، وفي إيلاج الإِصبعِ الدُّبُرَ خلافٌ في إِيجابِ الغُسْل (^١) .
(ورُؤيةُ المستيقِظِ) أي عِلمُهُ ليَدْخل الأعمى. والرؤيةُ تُستعمل في معنى العلم باتفاقِ أهل اللغة، ومنه: رأيتُ اللهَ أكبرَ كلِّ شيء. (المَنِيَّ) بالنصب على المفعولية (أو المَذْيَ) بفتح الميم فسكون معجمة، وبكسر المعجمة وتشديد الياء: ما يَخرجُ من الرجل عند الملاعبةِ مع أهله. وهو ماءٌ رقيقٌ يَضرِبُ إلى البياض. وأمَّا ما يَخرجُ من المرأةِ فيُسمَّى القَذَى بفتح القاف والذال المعجمة. يَعنِي إذا استيقَظَ النائمُ فوجَدَ بَللًا، فإن كان مَنِيًّا يجبُ عليه الغُسلُ تذكَّرَ احتلامًا أو لم يتذكَّر، وكذلك إن كان مَذْيًا.
وقال أبو يوسف: لا غُسْلَ عليه إن رأى مَذْيًا ولم يتذكَّر احتلامًا، لأنَّ خُروجَ المَذْي موجب (^٢) للوضوءِ لا للغُسْلِ حالَ اليقَظَة، فبالحَرِيّ (^٣) أن لا يُوجِبَ في المنام، وبه أخَذَ خلَفُ بن أيُّوب وأبو الليث لكونِه أقيس.
_________________
(١) والمختار أنه لا يجب الغسل، وأفاد كلامه أنه لا خلاف في وجوب الغسل بإيلاج الأصبع في القُبُل، والظاهر أن فيه خلافا، والمختار عدم وجوب الغسل منه أيضًا. أفاده الشيخ عبد الفتاح - ﵀ - وانظر "رد المحتار" ١/ ١١٢.
(٢) في المطبوعة: "يوجب" بدل "موجب".
(٣) في المخطوطة: "فبالأحرى".
[ ١ / ٧٨ ]
وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاسِ، لا وَطْءُ بهِيمةٍ بلا إنزالٍ. وسُنَّ للجُمُعَةِ،
===
ولهما ما روى أبو داود والترمذي: عن عائشة قالتْ: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الرَّجُل يَجدُ البَلَل ولا يَذْكُر احتلامًا؟ قال: «يَغتَسِلُ»، وعن الرَّجُل يَرى أنه قد احتَلم ولا يَجِدُ البَلَل؟ قال: «لا غُسْلَ عليه». فقالت أمُّ سَلَمة: يا رسول الله قالمرأةُ تَرى ذلك أعليها الغُسْلُ؟ قال: «نعم، إنما النِّساءُ شَقَائقُ الرجال». ولأنَّ النوم مظِنَّةُ الاحتلام فيُحمَل عليه، ثم يُحتمَلُ أنه كان مَنِيًّا فرَقَّ بواسطةِ الهواء، والاحتياطُ لازمٌ في بابِ العبادات.
وإنَّما قيَّدَ بالمستيقِظِ، لأنه لو أفاق السَّكرانُ والمُغْمَى عليه فوجَدَا مَذْيًا لا غُسْلَ عليهما، لأنه وُجِدَ سببُ خروجِ المذي وهو السُّكرُ والإِغماءُ، فيُحالُ عليه. وتوضيحُهُ: أنَّ المَنِيَّ لا بُدَّ له مِنْ سببٍ، وقد ظهر في النوم وإن لم يَتذكَّر احتلامًا لكونه مظِنَّتَهُ، فإنَّ راحة النوم تهيجُ الشهوةَ مع احتمالِ حدوثِ الرِّقَّة، فاعتُبِرَ مَنِيًّا احتياطًا، ولا كذلك المُغْمَى عليه والسَّكرانُ، لأنه لم يَظهر فيهما هذا السَّبَبُ.
(وانقطاعُ الحيضِ) لقوله تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطَّهَّرْنَ﴾ (^١)، بتشديد الطَّاء، أي يَغْتَسِلن، فإنَّ مَنْعَ الزوجِ من القِربانِ الذي هو حقُّه، وجَعْلَ الغُسْلِ غايةً لذلك المنع، دليلٌ على وجوب الغُسل. (والنِّفاسِ) للإِجماعِ والقياسِ على الحَيْضِ.
(لا وَطْءُ بهيمةٍ) أي لا يوجب الغُسْلَ (^٢) وطءُ دابَّةٍ، وكذا وطءُ ميتةٍ وصغيرةٍ لا تُشْتَهَى (بلا إِنزالٍ) لنقصانِ السَّببيَّة في اقتضاء الشهوة.
وقال مالك والشافعي: لا يُشتَرَطُ الإِنزالُ فيهما اعتبارًا لهما بغيرهما.