فِيمَا يكون إسلاما من الْكَافِر وَمَا لَا يكون وَمَا يكون كفرا من الْمُسلم ومالا يكون
وَفِي شرح الْقَدُورِيّ إِذا قَالَ الْكَافِر الَّذِي يجْحَد الْبَارِي ﷾ كعبدة الْأَوْثَان أَو يقر بالباري ويشرك بِهِ غَيره كالثنوية فَإِنَّهُم إِذا قَالُوا لَا اله الا الله كَانَ مِنْهُم إسلاما وَكَذَا إِذا قَالُوا أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله لأَنهم يمتنعون عَن كل وَاحِدَة من الْكَلِمَتَيْنِ فَإِذا شهدُوا بهَا فقد انتقلوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فَيحكم بِإِسْلَامِهِمْ
وَفِي السّير إِذا حمل على مُشْرك ليَقْتُلهُ فَقَالَ لَا اله الا الله وَهُوَ مِمَّن لَا يَقُول ذَلِك فَهُوَ مُسلم يَنْبَغِي أَن يكف عَنهُ وَكَذَا إِذا شهدُوا برسالة مُحَمَّد ﷺ أَو قَالُوا إِنَّا على دين الْإِسْلَام أَو قَالُوا على الحنيفية وَلَو رَجَعَ يقتل
وَفِي التَّجْرِيد مِنْهُم من يقر بِالتَّوْحِيدِ ويجحد الرسَالَة فَإِذا قَالَ لَا اله الا الله لَا يصير مُسلما وَإِذا قَالَ مُحَمَّد رَسُول الله يصير مُسلما والمجوسي إِذا قَالَ خداي يَك است وهمة بيغمبر ان حق يحكم بِإِسْلَامِهِ
وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل مَجُوسِيّ قَالَ صل على مُحَمَّد لَا يكون إسلاما وَقَالَ مُحَمَّد بن مقَاتل سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول الذِّمِّيّ إِذا قَالَ أسلمت فَهُوَ إِسْلَام وَهَكَذَا قَالَ غَيره من الْعلمَاء لِأَن الْمُشرك إِذا قَالَ أَنا مُسلم وَهُوَ مِمَّن لَا يَقُول ذَلِك كعبدة الْأَوْثَان فَهُوَ عندنَا مُسلم وَلَو قَالَ أردْت مِنْهُ التَّعَوُّذ حَتَّى لَا يقتلني لَا يقبل مِنْهُ هَكَذَا فِي الْأَجْنَاس
وَفِي الرَّوْضَة لَو قَالَ الْكَافِر آمَنت بِاللَّه أَو بِمَا آمن بِهِ الرُّسُل صَار مُسلما وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل إِذا قَالَ الْكَافِر الله وَاحِد يصير بِهِ مُسلما
[ ٤١٣ ]
وَلَو قَالَ للْمُسلمِ دينك حق لَا يصير مُسلما وَقيل يصير مُسلما إِلَّا إِذا قَالَ حق لَكِن لَا أومن بِهِ
وَفِي نَوَادِر ابْن رستم قَالَ مُحَمَّد فِي يَهُودِيّ مَرِيض قَالَ أسلمت وَقطع هِمْيَانه لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِن مَاتَ وَلَو قَالَ بَرِئت من ديني وَدخلت فِي دين الْإِسْلَام يكون مُسلما
وَفِي التَّجْرِيد لَو قَالَ الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي لَا اله الا الله وتبرأ عَن الْيَهُودِيَّة أَو عَن النَّصْرَانِيَّة أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن ذَلِك لَيْسَ بِإِسْلَام وَلَو قَالَ مَعَ ذَلِك وَأدْخل فِي دين الْإِسْلَام أَو دين مُحَمَّد عَليّ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ مُسلما
وَفِي الْأَجْنَاس كَافِر أذن قَالَ يكون مُسلما وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل لَو أذن فِي وَقت الصَّلَاة يجْبر على الْإِسْلَام أما لَو قَرَأَ الْقُرْآن وتعلمه لَا يكون إسلاما وَفِي الْأَجْنَاس لَو شهدُوا أَنهم رَأَوْهُ يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس مَعَ الْمُسلمين فِي الْجَمَاعَة كَانَ ذَلِك إسلاما ٢
وَفِي الرَّوْضَة الْكَافِر إِذا صلى وَحده فَهُوَ مِنْهُ إِسْلَام أَيْضا وَهَكَذَا فِي الْأَجْنَاس وَمِمَّا يتَّصل بِهَذَا ايمان اليائس غير مَقْبُول وتوبة اليائس الْمُخْتَار أَنَّهَا مَقْبُولَة
إِذا أكره على الْإِسْلَام فَأجرى كلمة الْإِسْلَام على لِسَانه يكون مُسلما فَإِن عَاد إِلَى الْكفْر لَا يقتل وَيجْبر على الْإِسْلَام
وَفِي نَوَادِر ابْن رستم السَّكْرَان إِذا أسلم يكون إسلاما فَإِن رَجَعَ عَن الْإِسْلَام يجْبر على الْعود وَلَا يقتل وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجْبر على الْإِسْلَام
وَفِي السّير الْكَبِيرَة يُصَلِّي الْمُسلمُونَ على الْمَيِّت بقول وَاحِد بعد أَن يكون عدلا
وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل ذمِّي دخل دَار الْحَرْب وسرق صَبيا وَأدْخلهُ دَار الْإِسْلَام يحكم بِإِسْلَامِهِ وَلَو اشْترى الصَّبِي لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ ملكه بِالشِّرَاءِ
الرافضي إِذا كَانَ يسب الشَّيْخَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ويلعنهما يكون كَافِرًا وَإِن كَانَ يفضل عليا على أبي بكر وَعمر ﵄ أَجْمَعِينَ لَا يكون كَافِرًا لكنه يكون مبتدعا والمعتزلي مُبْتَدع إِلَّا إِذا قَالَ باستحالة الرُّؤْيَة فَحِينَئِذٍ هُوَ كَافِر
وَفِي الْمُنْتَقى سُئِلَ أَبُو حنيفَة عَن مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فَقَالَ أَن تفضل الشَّيْخَيْنِ وتحب الختنين وَترى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَتصلي خلف كل بر وَفَاجِر وَالله أعلم