الأَصْل إِن كَانَ عمل لَا بُد للمزارعة مِنْهُ لتَحْصِيل الزَّرْع المرغوب فِيهِ من الأَرْض المدفوعة اليه فَإِن الْمزَارِع يجْبر عَلَيْهِ سَوَاء كَانَ ذَلِك مَشْرُوطًا فِي العقد أَو لم يكن كالسقي والتبذير وكل عمل لَيْسَ للمزارع مِنْهُ بُد فِي تَحْصِيل الزَّرْع إِلَّا أَنه عمل يزِيد فِي جودة الْخَارِج إِن كَانَ مَشْرُوطًا فِي عقد الْمُزَارعَة يجْبر عَلَيْهِ
وحفر الْبِئْر وَإِصْلَاح المسناة على صَاحب الأَرْض أَيْضا وَفتح فَوجه النَّهر الصَّغِير من النَّهر الْكَبِير على الْعَامِل إِلَّا أَن يبعد أَو يكون فِي مَوضِع وَثمّ ظلمَة يمْنَعُونَ المَاء فَحِينَئِذٍ يكون على رب الأَرْض قَالَ هَكَذَا أفتى الشَّيْخ الامام ظهير الدّين وَحفظ الزَّرْع على الْمزَارِع الى وَقت الْإِدْرَاك وَبعد ذَلِك عَلَيْهِمَا وَإِن شَرط الْحِفْظ على الْمزَارِع بعد الادراك أَو شَرط مُؤنَة المَاء على الْمزَارِع يَنْبَغِي أَن لَا تفْسد الْمُزَارعَة
[ ٤٠٦ ]
وَإِذا أدْرك الباذنجان والبطيخ فالحمل والالتقاط عَلَيْهِمَا وَإِذا صَار الزَّرْع قصيلا فأرادا أَن يفصلاه ويبيعاه كَذَلِك فالفصل عَلَيْهِمَا وَالله ﷾ أعلم