قد ذكرنَا أَن الْوَلَاء على ضَرْبَيْنِ وَلَاء عتاقة وَوَلَاء مُوالَاة فمولى الْعتَاقَة كل من أعتق عبدا أَو مَاتَ عَن مُدبر وَخرج من الثُّلُث أَو مَاتَ عَن أم ولد أَو استوفى كِتَابَة عبد أَو ملك ذَا رحم محرم مِنْهُ فَعتق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يكون مولى لَهُ يَرِثهُ إِذا مَاتَ وَلَا يَرث الْمُعْتق مِنْهُ وَإِن أعْتقهَا على أَن لَا وَلَاء لَهُ فَالشَّرْط بَاطِل وَالْوَلَاء ثَابت
وَالْوَلَاء لَا يُورث وَيكون لأَقْرَب عصبَة الْمُعْتق مِثَاله مَاتَ الْمُعْتق عَن ابْن وَبنت فَالْولَاء كُله للِابْن وَإِن مَاتَ عَن ابْن وَأب فَالْولَاء كُله للِابْن عِنْد ابي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف سدس الْوَلَاء للْأَب وَالْبَاقِي للِابْن فَإِن مَاتَ عَن جد وَأَخ فَالْولَاء كُله للْجدّ عِنْد ابي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا الْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ وَعند الشَّافِعِي الْوَلَاء كُله للْأَخ فِي أصح قوليه
كل مَمْلُوك عتق على ملك مَالِكه لَا يتَحَوَّل وَلَاؤُه عَنهُ أبدا مِثَال رجل زوج أمته من عبد غَيره ثمَّ أعتق أمته فَجَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر ثمَّ أعتق العَبْد لَا يجر وَلَاء الْوَلَد الى نَفسه لِأَنَّهُ عتق على ملك مُعتق الْأُم وَلَو جَاءَت بِولد لتَمام سِتَّة أشهر فَصَاعِدا ثمَّ أعتق العَبْد جر وَلَاء الْوَلَد الى نَفسه
وَلَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا اعتقن أَو أعتق من أعتقن أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبن أَو دبرن أَو دبر من دبرن أَو جر وَلَاء معتقهن
وَأما مولى الْمُوَالَاة فمجهول النّسَب إِذا قَالَ لآخر أَنْت مولَايَ ترثني إِذا مت وتعقل عني اذا جنيت وَقَالَ الآخر قبلت صَحَّ عندنَا وَيكون الْقَابِل مولى لَهُ يَرِثهُ إِذا مَاتَ وَيعْقل عَنهُ اذا جنى وَإِن شَرط من من الْجَانِبَيْنِ فعلى مَا شرطا وَيدخل فِي هَذَا العقد أَوْلَاده الصغار وَمن يُولد لَهُ بعد ذَلِك
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا عقدت عقد الْمُوَالَاة صَحَّ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وللعاقد فَسخه مالم يعقل عَنهُ هَذَا الْقَابِل وللقابل فَسخه إِلَّا أَن يَرث بولائه وَمولى الْمُوَالَاة مُؤخر عَن ذَوي الْأَرْحَام مقدم على بَيت المَال وَيَرِث مَعَ أحد الزَّوْجَيْنِ
وللرق من أَسبَاب الحرمان وافرا كَمَا فِي الْقِنّ وناقصا كَمَا فِي الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب إِذا مَاتَ
[ ٤٣٢ ]
عَاجِزا فَهُوَ عبد وَإِن مَاتَ عَن وَفَاء أَو عَن مَوْلُود فِي الْكِتَابَة يُؤَدِّي كِتَابَته وَيحكم بحريَّته فِي آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته فيتبين أَنه مَاتَ حرا والمستسعي بِمَنْزِلَة حر مديون عِنْدهمَا وَعند أبي حنيفَة ﵀ هُوَ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم هَذَا اذا كَانَ يسْعَى لفكاك رقبته كمعتق الْبَعْض أما اذا كَانَ يسْعَى بِحَق فِي رقبته كَالْعَبْدِ الْمَرْهُون إِذا أعْتقهُ الرَّاهِن فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْأَحْرَار يَرث وَيُورث عَنهُ
وَالْقَتْل من أَسبَاب الحرمان وكل قتل يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْقصاص أَو الْكَفَّارَة فَإِنَّهُ يمْنَع الْمِيرَاث وكل قتل لَا يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْقصاص وَلَا الْكَفَّارَة فَإِنَّهُ لَا يمْنَع الْإِرْث أما الْقَتْل الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْقصاص فَهُوَ أَن يقتل مُوَرِثه عمدا بالحديد أَو بِمَا يعْمل عمل الْحَدِيد وَأما الَّذِي يُوجب الْكَفَّارَة فَهُوَ أَن يقْتله بِالْمُبَاشرَةِ خطأ أَو أوطأ دَابَّته مُوَرِثه وَهُوَ راكبها أَو انْقَلب فِي النّوم على مُوَرِثه فَقتله أَو سقط عَلَيْهِ من السَّطْح فَقتله أَو سقط حجر من يَده عَلَيْهِ فَقتله فَهَذَا كُله قتل بطرِيق الْمُبَاشرَة فَتجب فِيهِ الْكَفَّارَة وَيُوجب حرمَان الْمِيرَاث إِن كَانَ مورثا وَالْوَصِيَّة إِن كَانَ أَجْنَبِيّا
وَأما الْقَتْل الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْقصاص وَلَا الْكَفَّارَة فَهُوَ أَن الصَّبِي أَو الْمَجْنُون إِذا قتل مُوَرِثه أَو غير الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا قتل مُوَرِثه بالتسبب كَمَا اذا أشرع جنَاحا على قَارِعَة الطَّرِيق فَسقط على مُوَرِثه فَمَاتَ أَو حفر بِئْرا على قَارِعَة الطَّرِيق فَوَقع مُوَرِثه فِيهَا فَمَاتَ أَو ألْقى حجرا على قَارِعَة الطَّرِيق فَتعلق بِهِ مُوَرِثه فَمَاتَ أَو صب مَاء أَو بَال أَو تَوَضَّأ فزلق بِهِ الْمُورث فَمَاتَ اَوْ سَاق دَابَّة أَو قادها فأوطأت مُوَرِثه فَمَاتَ أَو قَتله قصاصا أَو رجما أَو دفعا لقتاله أَو كَانَ مكْرها على قَتله أَو سقط حَائِطه المائل على مُوَرِثه بعد مَا اشْهَدْ عَلَيْهِ فَمَاتَ أَو وجد مُوَرِثه قَتِيلا فِي دَاره فَإِنَّهُ يجب الْقسَامَة وَالدية على الْعَاقِلَة وَلَا يمْنَع الْإِرْث
وَكَذَا الْعَادِل إِذا قتل الْبَاغِي وَهُوَ مُوَرِثه لم يمْنَع الْإِرْث فِي هَذِه الْمَوَاضِع كلهَا وَإِن بَاشر لِأَنَّهُ لَا يُوجب الْقصاص وَلَا الْكَفَّارَة وَأما اذا قتل الْبَاغِي الْعَادِل وَهُوَ مُوَرِثه فَهَذَا على وَجْهَيْن إِن قَالَ قتلته وَأَنا على الْبَاطِل والآن أَيْضا على الْبَاطِل فَإِنَّهُ لَا يَرِثهُ بِالْإِجْمَاع وَإِن قَالَ قتلته وَأَنا على الْحق والآن على الْحق أَيْضا يَرِثهُ فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ قتل لَا يُوجب الْقصاص وَلَا الْكَفَّارَة وَعند أبي يُوسُف لَا يَرِثهُ لِأَنَّهُ قتل بِغَيْر حق
الابْن إِذا قتل أَبَاهُ عمدا أَو خطأ لَا يَرِثهُ يجب الْقصاص فِي الْعمد وَالْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وَكَذَا الْأَب إِذا قتل ابْنه خطأ يمْنَع الارث وَهَذَا لَا يشكل لِأَن الْكَفَّارَة تجب بقتْله أَبَاهُ خطأ أما اذا قَتله عمدا فَإِنَّهُ يُوجب حرمَان الْمِيرَاث أَيْضا وَإِن كَانَ لَا يجب الْقصاص وَلَا الْكَفَّارَة وَهَذَا يشكل على الأَصْل الَّذِي ذَكرْنَاهُ إِلَّا أَنا نقُول وَجب الْقصاص هَاهُنَا لكنه سقط بِحرْمَة الْأُبُوَّة
الْأَب إِذا أدب ابْنه اجترم جريمة سَرقَة أَو غَيرهَا وعنف فِي الضَّرْب فَمَاتَ يُوجب حرمَان الْمِيرَاث وَعند ابي يُوسُف لَا يُوجِبهُ
الْمعلم إِذا أدب ولد انسان وَهُوَ وَارثه فَمَاتَ لَا يُوجب حرمَان الْمِيرَاث وَكَذَلِكَ الْأَب إِذا بط قرح ابْنه أَو ختنه أَو حجمه من غير أَن يعنف فِي ذَلِك فَمَاتَ وَالزَّوْج إِذا عزّر زَوجته بِأَن لم تطعه فِي الْفراش فَمَاتَتْ فَإِنَّهُ يُوجب حرمَان الْمِيرَاث
الْكفْر كُله مِلَّة وَاحِدَة عندنَا يَرث بَعضهم بَعْضًا فالنصراني يَرث الْيَهُودِيّ واليهودي يَرث الْمَجُوسِيّ
[ ٤٣٣ ]
إِلَّا إِذا كَانَت دُورهمْ مُخْتَلفَة متباينة مثل نَصْرَانِيّ مَاتَ وَله ابْن فِي الرّوم وَابْن فِي الْهِنْد لَا يَرث وَاحِد مِنْهُمَا وَلَو مَاتَ مُسلم وَله ابْن مُسلم فِي الْهِنْد فَإِنَّهُ يَرِثهُ لِأَنَّهُ لم تتباين الدَّار حكما
وَالْمُرْتَدّ لَا يَرث من وَاحِد وَكَذَا الْمُرْتَدَّة وَهل يَرث الْمُسلم مِنْهُ قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ كسبا اكْتَسبهُ فِي حَال الرِّدَّة يكون فَيْئا وَإِن كَانَ كسبا اكْتَسبهُ فِي حَال الاسلام يكون لوَرثَته الْمُسلمين وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله الكسبان لوَرثَته الْمُسلمين وَقَالَ الشَّافِعِي الكسبان جَمِيعًا فَيْء فَإِن لحق بدار الْحَرْب مُرْتَدا يقسم القَاضِي مَاله بَين ورثته كَأَنَّهُ ميت
الْمَجُوسِيّ يَرث بِالنّسَبِ وَالْوَلَاء وبنكاح يقر عَلَيْهِ بعد الاسلام وَالنّسب فِيمَا بَينهم يثبت بالأنكحة الْفَاسِدَة
وَمن يُدْلِي الى الْمَيِّت بنسبين إِن كَانَ أَحدهمَا لَا يحجب الآخر ورث بهما جَمِيعًا وَإِن كَانَ يحجب ورث بالحاجب مِثَاله إِذا ترك ابْني عَمه أَحدهمَا أَخُوهُ لأمه فَلهُ السُّدس بِالْفَرْضِ وَالْبَاقِي بَينهمَا بالعصوبة لِأَن إِحْدَى جهتي قرَابَته لَا تحجب الْجِهَة الْأُخْرَى فورث بهما فَإِن ترك بِنْتي خَالَته وإحداهما أُخْته لِأَبِيهِ فلهَا المَال كُله فرضا وردا لِأَن إِحْدَى جهتي قرابتها تحجب الْأُخْرَى فورثت بالحاجبة
ثمَّ المحجوب عَن الْمِيرَاث يحجب غَيره كمن مَاتَ وَله أَبَوَانِ وَأَخَوَانِ فالأخوان يردان الْأُم من الثُّلُث الى السُّدس وَإِن كَانَا لَا يرثان إِذْ هما بالاب محجوبان
والمحروم من الْمِيرَاث لَا يحجب كالمحروم بِالْقَتْلِ أَو الرّقّ أَو اخْتِلَاف الدّين لَا حجب الحرمان وَلَا حجب النُّقْصَان إِلَّا فِي قَول عبد الله بن مَسْعُود فَإِنَّهُ أفتى فِيمَا زعم النَّخعِيّ أَن المحروم لَا يحجب حجب الحرمان وَلكنه يحجب حجب النُّقْصَان وَعِنْده تعول الْمَسْأَلَة الى احدى وَثَلَاثِينَ بِنَاء على هَذَا الأَصْل صورتهَا زَوْجَة وَأم وَأَخَوَانِ لأم وأختان لاب وَأم وَابْن هُوَ محروم بِأحد أَسبَاب الحرمان فَعِنْدَ عَامَّة الصَّحَابَة تعول هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَى سَبْعَة عشر وَأَصلهَا من اثنى عشر لِأَن الزَّوْجَة فَرضهَا الرّبع عِنْدهم إِذْ الابْن المحروم لَا ينقصها حَقّهَا وَعند ابْن مَسْعُود أَصْلهَا من أَرْبَعَة وَعشْرين لِأَن الزَّوْجَة فَرضهَا الثّمن عِنْده إِذْ الابْن المحروم ينقصها حَقّهَا فعالت الى احدى وَثَلَاثِينَ
الْمَفْقُود لَا يَرث وَلَا يُورث عَنهُ مالم يثبت مَوته بِبَيِّنَة أَو بِمُضِيِّ مُدَّة يعلم يَقِينا أَنه لَا يعِيش أَكثر من ذَلِك وَوقت فِي ذَلِك أَبُو حنيفَة رِوَايَة الْحسن عَنهُ بِمِائَة وَعشْرين سنة من وَقت وِلَادَته وَعَن أبي يُوسُف بِمِائَة سنة وَقدره بَعضهم بتسعين وَبَعْضهمْ بسبعين وَقَالَ بَعضهم إِنَّه موكول الى رَأْي القَاضِي فَإِذا انْقَضتْ تِلْكَ الْمدَّة وَرثهُ من كَانَ حَيا من ورثته وَلَا يَرِثهُ من مَاتَ قبل مُضِيّ الْمدَّة وَلَو مَاتَ مُوَرِثه فِي خلال فَقده وَله وَارِث سَوَاء إِن كَانَ لَا يحجب بِهِ لكنه ينتقص حَقه يُعْطي أقل النَّصِيبَيْنِ وَيُوقف الْبَاقِي وَإِن كَانَ يحجب بِهِ لَا يعْطى أصلا
وَيُوقف للْحَمْل نصيب اربعة بَنِينَ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَعند مُحَمَّد مِيرَاث ابْنَيْنِ وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف وَعنهُ أَنه يُوقف مِيرَاث ابْن وَاحِد وَعَلِيهِ الْفَتْوَى وَلَو كَانَ مَعَه وَارِث آخر لَا يسْقط بِحَال وَلَا يتَغَيَّر بِهِ يعْطى كل نصِيبه وَإِن كَانَ مِمَّن يسْقط بِهِ لَا يعْطى أصلا وَإِن كَانَ مِمَّن يتَغَيَّر بِهِ يعْطى الْأَقَل
مِيرَاث ولد اللّعان من جِهَة الْأُم لَا غير وَأَنَّهَا كَسَائِر الْأُمَّهَات وَلَا يكون عصبَة
لَا توارث بَين الغرقى والحرقي والهدمى وَيجْعَل كَأَنَّهُمْ مَاتُوا مَعًا
[ ٤٣٤ ]
الْخُنْثَى يَرث من حَيْثُ يَبُول فَإِن بَال مِنْهُمَا فَالْحكم للأسبق وَإِن كَانَا مَعًا فَهُوَ مُشكل عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يعْتَبر الْأَكْثَر وَإِن اسْتَويَا فَهُوَ مُشكل أَيْضا عِنْدهمَا ثمَّ الْخُنْثَى الْمُشكل يَرث أقل النَّصِيبَيْنِ وَهُوَ نصيب الْبِنْت عِنْد عَامَّة الصَّحَابَة إِلَّا أَن يكون أَسْوَأ حَاله أَن يكون ذكرا وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ وَقَالَ الشّعبِيّ يعْتَبر فِيهِ الحالان حَالَة الذُّكُورَة وَحَالَة الْأُنُوثَة بَيَانه إِذا مَاتَ الرجل عَن ابْن وَولد خُنْثَى قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ ثلثا المَال للِابْن وَالثلث للخنثى وَاخْتلف أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد على قَول الشّعبِيّ قَالَ مُحَمَّد للخنثى خَمْسَة من اثْنَي عشر وللابن الْمُتَيَقن سَبْعَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف للخنثى ثَلَاثَة من سَبْعَة وللابن الْمُتَيَقن أَرْبَعَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَيجْزِي كلا مِنْهُم ويثاب
طَرِيق معرفَة مَا هُوَ الْأَقَل مِمَّا أعطَاهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد أَن يضْرب الثَّلَاثَة الَّتِي يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف فِي الاثنى عشر مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ مُحَمَّد والخمسة الَّتِي يُعْطِيهِ مِنْهَا مُحَمَّد فِي سَبْعَة مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَبُو يُوسُف فَيكون الأول سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَالثَّانِي خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَسِتَّة وَثَلَاثُونَ ثَلَاث مَرَّات اثْنَا عشر يُعْطِيهِ مُحَمَّد من كل اثنى عشر خَمْسَة فَصَارَت جملَة مَا يُعْطِيهِ مُحَمَّد خَمْسَة عشر من سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسَة وَثَلَاثُونَ خمس مَرَّات سَبْعَة يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف من كل سَبْعَة ثَلَاثَة وَخمْس مَرَّات ثَلَاثَة خَمْسَة عشر فيعطيه أَبُو يُوسُف خَمْسَة عشر من خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَمُحَمّد من سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسَة عشر من خَمْسَة وَثَلَاثِينَ أَكثر مِنْهَا من سِتَّة وَثَلَاثِينَ هَكَذَا برهنوا لذَلِك فِي كتبهمْ وَفِي هَذَا نوع تعسير وتكسير والأوضح الأسلم أَن تَقول فَاضْرب مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَبُو يُوسُف وَذَلِكَ سَبْعَة فِي مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ مُحَمَّد وَذَلِكَ اثْنَا عشر تصير الْجُمْلَة بعد الضَّرْب أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ فأعطه من هَذَا الْمبلغ بعد الضَّرْب بِالطَّرِيقِ الَّذِي ذكرنَا فِي المناسخات لإفراز الْأَنْصِبَاء أَعنِي خُذ ثَلَاثَة واضربها فِيمَا ضربت السَّبْعَة فِيهِ وَذَلِكَ اثْنَا عشر وَثَلَاثَة فِي اثْنَي عشر سِتَّة وَثَلَاثُونَ هَذَا هُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف من أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ ثمَّ اضْرِب خَمْسَة فِي السَّبْعَة الَّتِي ضربت الاثْنَي عشر فِيهَا يصير خَمْسَة وَثَلَاثِينَ هَذَا هُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ مُحَمَّد من أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ فازداد مَا يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف على مَا يُعْطِيهِ مُحَمَّد هَكَذَا اتَّضَح فِي بعض فكري بتسهيل الله تَعَالَى وبتيسيره وَهُوَ الميسر لكل عسير نعم الْمولى وَنعم النصير هَذَا مَا يسر الله تَعَالَى نَقله من فُصُول العمادى وَالله الْهَادِي الى طَرِيق الرشاد