قال أبو حنيفة ﵀: المزارعة بالثلث والربع باطلة وقال أبو يوسف ومحمد: جائزة
وهي عندهما على أربعة أوجه: إذا كانت الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لواحد جازت المزارعة
وإن كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لآخر جازت
وإن كانت الأرض والبقر والبذر لواحد والعمل لآخر جازت
وإن كانت الأرض والبقر لواحد والبذر والعمل لآخر فهي باطلة
ولا تصح المزارعة إلا على مدة معلومة
ومن شرائطها: أن يكون الخارج مشاعا بينهما فإن شرطا لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات والسواقي
وإذا صحت المزارعة فالخارج بينهما على الشرط فإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء للعامل
وإذا فسدت المزارعة فالخارج لصاحب البذر فإن كان البذر من قبل رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط له من الخارج وإن كان البذر من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثلها
وإذا عقدت المزارعة فامتنع صاحب البدر من العمل لم يجبر عليه وإن امتنع الذي ليس من قبله البذر أجبره الحاكم على العمل
وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت المزارعة وإذا
[ ١٤٣ ]
انقضت مدة المزارعة والزرع لم يدرك كان على المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن يستحصد والنفقة على الزرع عليهما على مقدار حقوقهما وأجره الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص فإن شرطاه في المزارعة على العامل فسدت
باب المساقاة
قال أبو حنيفة: المسافاة بجزء من الثمرة باطلة وقال أبو يوسف ومحمد: جائزة إذا ذكرا مدة معلومة وسميا جزاءا من الثمرة مشاعا
وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم والرطاب وأصول
الباذنجان فإن دفع نخلا فيه ثمره مساقاة والثمرة تزيد بالعمل جاز وإن كانت قد انتهت لم يجز
وإذا فسدت المساقاة فللعامل أجر مثله وتبطل المساقاة بالموت وتفسخ بالإعذار كما تفسخ الإجارة
[ ١٤٤ ]