من آدابها إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير ونظر المصلي إلى موضع سجوده قائما والى ظاهر القدم راكعا والى أرنبة أنفه ساجدا والى حجره جالسا والى المنكبين مسلما ودفع السعال ما استطاع وكظم فمه عند التثاؤب والقيام حين قيل
ــ
فصل: من آدابها
الأدب: ما فعله الرسول ﷺ مرة أو مرتين ولم يواظب عليه كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود والزيادة على القراءة المسنونة وقد شرع لإكمال السنة فمنها "إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير" للإحرام لقربه من التواضع إلا لضرورة كبرد. والمرأة تستر كفيها حذرا من كشف ذراعيها ومثلها الخنثى "و" منها "نظر المصلي" سواء كان رجلا أو امرأة "إلى موضع سجوده قائما" حفظا له عن النظر إلى ما يشغله عن الخشوع "و" نظره "إلى ظاهر القدم راكعا وإلى أرنبة أنفه ساجدا وإلى حجره جالسا" ملاحظا قوله ﷺ: "اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تره فإنه يراك" فلا يشتغل بسواه "و" منها نظره "إلى المنكبين مسلما" وإذا كان بصيرا أو في ظلمة فيلاحظ عظمة الله تعالى "و" من الأدب "دفع السعال ما استطاع" تحرزا عن المفسد فإنه إذا كان بغير عذر يفسد وكذا الجشاء "و" من الأدب "كظم فمه٢ عند التثاؤب" فإن لم يقدر غطاه بيده أو كمه لقوله ﷺ: "التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع" "و" من الأدب "القيام" أي قيام القوم والإمام إن كان حاضرا بقرب المحراب "حين قيل" أي:
_________________
(١) ١ فإن قام قبله كره تحريما، وقد يباح له القيام لضرورة، كما لو خاف مرور الناس بين يديه، أو خاف خروج الوقت وهو معذور، أو خروج وقت الفجر أو الجمعة أو العيد أو مضى مدة مسحه. ٢ إمساكه ولو بأخذ شفتيه بسنه، فإن أمكنه ذلك فمنعه بيده أو كمه كره.
[ ١٠٣ ]
حي على الفلاح وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة.
ــ
وقت قول المقيم "حي على الفلاح" لأنه أمر به فيجاب وإن لم يكن حاضرا يقوم كل صف حين ينتهي إليه الإمام١ في الأظهر "و" من الأدب "شروع الإمام" إلى إحرامه "مذ قيل" أي عند قول المقيم "قد قامت الصلاة" عندهما وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ٢ من الإقامة فلو أخر حتى يفرغ من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا.
_________________
(١) ١ وإذا دخل رجل المسجد في بدء الإقامة قعد ولا ينتظر فإنه مكروه. ٢ أي بدون فصل، ولو فصل بينهما هل تعاد؟ قال في [الغنية]: لو صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الإمام بعدها بساعة لا يعيدها.
[ ١٠٤ ]