(في إجارة الدور والحوانيت)
(مادة ٥٢٧)
تجوز إجارة الدور والحوانيت بدون بيان ما يعمل فيها ومن يسكنها وينصرف استعمالها لعرف البلدة.
[ ٨٥ ]
(مادة ٥٢٨)
يجوز استئجار الدار أو الحانوت وهي مشغولة بمتاع المؤجر ويجبر على تفريغها وتسليمها فارغة للمستأجر.
(مادة ٥٢٩)
من استأجر دارًا أو حانوتًا فله أن يسكنها وأن يسكن معه غيره وأن يعمل فيها كل عمل لا يورث الوهن والضرر.
ولا يجوز له أن يعمل ما يورث الضرر إلا بإذن المالك.
(مادة ٥٣٠)
يجوز لمستأجر دارًا أو أرض أن يعيرها ويودعها ويؤجرها بمثل الأجرة التي استأجرها بها أو بأقل منها أو بأكثر لو كانت الأجرة الثانية من غير جنس الأولى فلو كانت من جنسها لا تطيب له بالزيادة.
(مادة ٥٣١)
للمستأجر أن يؤجر العين المؤجرة لغيره مؤجرها بعد قبضها وقبله إن كانت عقارًا وليس لها إجارتها قبل القبض بل بعده إن كانت منقولًا.
(مادة ٥٣٢)
على المؤجر بعد قبضه الأجر المسمى المشروط تعجيله أن يسلم للمستأجر العين المؤجرة بالهيئة التي رآها عليها وقت العقد فإن كانت قد تغيرت بفعله أو فعل غيره تغيرًا يخل بالسكنى فالمستأجر مخير إن شاء قبلها وإن شاء فسخ الإجارة.
(مادة ٥٣٣)
الإجارة المعقودة من المستأجر المالك لمنفعة العين المنتفع بها بلا إذن مالك رقبتها انتهى بانتهاء مدة الإجارة المعقود بينه وبين المالك.
ويترتب على انفساخ عقد المستأجر الأول انفساخ العقد الذي عقده مع المستأجر الثاني.
[ ٨٦ ]
(مادة ٥٣٤)
المستأجر الذي آجر لغيره العين المنتفع بها ملزوم بالأجرة لمالكها وليس للمالك قبضها من المستأجر الثاني إلا إذا أحاله المستأجر عليه أو وكله بقبضها من المستأجر الثاني.
(مادة ٥٣٥)
لا يجبر صاحب الدار المؤجرة على عمارتها وترميم ما اختل من بنائها وإصلاح ميازيبها وإن كان ذلك عليه لا على المستأجر لكنه إذا لم يفعل المؤجر ذلك كان للمستأجر أن يخرج منها إلا إذا كان استأجرها وهي كذلك وقد رآها فليس له الخروج منها.
(مادة ٥٣٦)
إذا حدث بالعين المستأجرة عيب يفوت به النفع بالكلية كخراب الدار أو يخل بالمنفعة كانهدام جزء منها يؤثر هدمه على المنفعة المقصودة منها يكون للمستأجر خيار فسخ الإجارة ويسقط عنه الأجر في الصورة الأولى سواء فسخ أم لا وأما في الصورة الثانية فإن فسخ بحضرة رب الدار سقط عنه الأجر وإن لم يفسخ لا يسقط الأجر سواء استوفى المنفعة مع العيب أم لا.
فإذا بينت الدار وأصلح الخلل الذي حدث فيها فلا خيار للمستأجر.
(مادة ٥٣٧)
إذا كان العيب الحادث بالعين المستأجرة لا يؤثر في المنفعة المقصودة منها ولا يخل بها كما إذا سقط منها حائط لا يضر بالسكنى فلا يثبت الخيار للمستأجر ويلزمه الأجر المسمى.
(مادة ٥٣٨)
إذا احتاجت الدار المستأجرة لعمارة ضرورية لصيانتها فلا يمنع المستأجر المؤجر من إجرائها فإن ترتب على العمارة ما يضر بالسكنى أو يخل بالمنفعة فالمستأجر بالخيار بين الفسخ وعدمه.
(مادة ٥٣٩)
لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر في استيفائه المنفعة مدة الإجارة ولا أن يحدث في العين المؤجرة تغييرًا يمنع من الانتفاع بها أو يخل بالمنفعة المعقود عليها.
[ ٨٧ ]
(مادة ٥٤٠)
إذا سلم المؤجر جميع الدار للمستأجر ثم تعرض له ونزع منها بيتًا من بيوتها رفع عن المستأجر من الأجر بقدر حصته.
وكذلك الحكم إذا اشتغل المؤجر بمتاعه بيتًا من بيوت الدار المستأجرة فإن حصته تسقط من الأجرة المسماة.
(مادة ٥٤١)
إذا عرض في مدة الإجارة ما يمنع من الانتفاع بالعين المؤجرة بأن غصبت الدار المستأجرة منه ولم يتمكن بأي وسيلة كانت من رفع يد الغاصب سقطت الأجرة عن المستأجر ولو عرض ذلك في بعض المدة سقطت الأجرة بقدره.
(مادة ٥٤٢)
إذا قصر المستأجر في رفع يد الغاصب وكان ذلك ممكنًا له فلا تسقط عنه الأجرة ولو أمكنه ذلك بإنفاق مال لا يلزمه ذلك وتسقط عنه الأجرة.
(مادة ٥٤٣)
إذا ادعى المستأجر أن العين المؤجرة غصبت منه ففاته الانتفاع بها أو بعضها ولا بينة له وأنكر المؤجر ذلك يحكم الحال بينهما فإن كانت الدار بيد المستأجر فالقول لقول للمؤجر وإن كانت في يد غير المستأجر صدق قوله ولا أجر عليه.
(مادة ٥٤٤)
يجب على المستأجر أن يعتني بالعين المؤجر كاعتنائه بملكه ولا يجوز له أن يحدث بها تغييرًا بدون أذن مالكها.
(مادة ٥٤٥)
التعميرات التي أنشأها المستأجر بإذن المؤجر إن كانت عائدة لإصلاح المؤجر وصيانته عن الخلل فللمستأجر الرجوع بها على المؤجر وإن لم يشترط الرجوع بها عليه وإن كانت عائدة لمنافع المستأجر فليس للمستأجر الرجوع بها إلا إذا اشترطه.
[ ٨٨ ]
(مادة ٥٤٦)
إزالة الأتربة والزبالة التي تتراكم في مدة الإجارة تلزم المستأجر.
(مادة ٥٤٧)
يجوز لمستأجر الدار أو الأراضي أن يستوفى عين المنفعة التي قدرت له في العقد أو منفعة مثلها أو دونها وليس له أن يتجاوزها إلى ما فوقها.
فلا يجوز لمستأجر حانوت للعطارة أن يعمل فيه صنعة حداد.
(مادة ٥٤٨)
إذا انتهت مدة الإجارة وجب على المستأجر أن يفرغ الدار أو الحانوت المؤجرة ويسلمها لصاحبها ولا حاجة للتنبيه عليه بالتخلية.
(مادة ٥٤٩)
إذا طلب المؤجر بعد انقضاء المدة من المستأجر زيادة على الأجر المسمى وعين تلك الزيادة وطلب منه قبولها أو الخروج من الدار فسكت المستأجر يعتبر سكوته رضا وقبولًا للزيادة فيلزمه أجر المثل بقدر المدة التي كان يمكنه أن ينقل فيها متاعه لتخلية الدار وبعدها يلزمه ما قاله المؤجر وقبله بسكوته.
(مادة ٥٥٠)
إذا مضت مدة الإجارة وسكن المستأجر بعدها شهرًا أو أكثر يلزمه أجر المثل فيه إن كانت الدار معدة للاستغلال أو كانت وقفًا أو ليتيم.
(مادة ٥٥١)
من سكن في دار غيره ابتداء من غير عقد وكانت الدار معدة للاستغلال أو وقفًا أو ليتيم يجب عليه أجر المثل وإن لم تكن كذلك فلا أجر عليه إلا إذا تقاضاه صاحب الدار بالأجرة وسكن فيها بعد ما تقاضاه وكان مقرًا له بالملك ولم يصرح بنفي الرضا بالأجر.
(مادة ٥٥٢)
إذا سكن أحد دار الغير بتأويل عقد كالمرتهن إذا سكن بيت الرهن ثم ظهر أنه للغير أو سكنها
[ ٨٩ ]
بتأويل مالك كبيت مشترك سكنه أحد الشركاء فلا يجب الأجر على الساكن وإن كان ذلك معدًا للاستغلال ما لم يكن وقفًا أو ليتيم.
(مادة ٥٥٣)
بيع العين المأجورة يتوقف نفاذه على إجازة المستأجر فإن أجازه جاز وإن لم يجزه يبقى موقوفًا إلى أن يسقط حق المستأجر.
(مادة ٥٥٤)
تنفسخ الإجارة بموت المؤجر أو بموت المستأجر إذا عقدها لنفسه لا لغيره بالتوكيل عنه فإن مات الوكيل بإجارة أو استئجار فلا تبطل الإجارة بموته.
(مادة ٥٥٥)
إذا مات المؤجر وكان المستأجر قد عجل الأجرة لمدة لم تستوف المنفعة فيها فله حبس العين المأجورة إلى استيفاء ما عجله فإن مات المؤجر مديونًا وليس له ما يسدد به دينه غير العين المؤجرة تباع والمستأجر أحق بثمنها من سائر الغرماء إن كانت العين في يده فيستوفى حقه من ثمنها وما زاد للغرماء وإن نقص للمستأجر شيء مما عجله يكون في الناقص أسوة الغرماء.
(مادة ٥٥٦)
إذا سكن المستأجر بعد موت المؤجر يجب عليه أجر المثل إن كان المأجور معدًا للاستغلال وإلا فلا يجب عليه شيء إلى إذا كان في ورثه المؤجر صغير فيجب عليه أجر مثل حصته وإن لم يطلبه هذا إذا سكن قبل طلب الورثة الأجرة أما لو سكن بعد طلبهم الأجرة منه يلزمه الأجر المسمى بسكناه بعده بلا فرق بين المعد للاستغلال أو غيره.
(مادة ٥٥٧)
تفسخ الإجارة بعذر لزوم دين على المؤجر حيث لا مال له غير العين المؤجرة سواء تثبت الدين ببينة أو بإقرار المؤجر ويتوقف انفساخها على قضاء القاضي بنفاذ البيع لذلك في الصورتين.
[ ٩٠ ]
وإنما تفسخ الإجارة إن كانت قيمة المأجور تزيد عما عجله المستأجر فإن العين المؤجرة حينئذ تباع ويعطي المستأجر حقه من ثمنها وما زاد منه للغرماء وأما إذا كانت قيمة المأجور مثل ما عجله المستأجر أو أقل منه فلا تفسخ الإجارة.