(مادة ١٧٤)
يشترط لانعقاد عقود البيع والشراء والإيجار والاستئجار والشركة والحوالة والرهن والوكالة ونحوها من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر أن يكون كل من العاقدين مميزًا يعقل معنى العقد ويقصده ولا يشترط بلوغهما غير أن عقودهما لا تكون نافذة أن كانا محجورًا عليهما (راجع المادة الآتية وما بعدها)
(مادة ١٧٥)
المحجور عليه لصغر سنه وعدم تمييزه تصرفاته وعقوده باطلة لا تنعقد أصلًا سواء كانت نافعة له أو مضرة أو دائرة بين النفع والضرر.
والكبير المجنون جنونًا غالبًا على عقله حكمه حكم الصغير الذي لا يعقل فلا تصحح عقوده التي يعقدها حال جنونه بل تكون باطلة أيضًا فإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فعقوده التي يعقدها حال إفاقته وهو تام العقل تكون صحيحة نافذة.
(مادة ١٧٦)
إذا كان المحجر عليه صبيًا مميزًا أو كبيرًا معتوهًا تصح تصرفاته وعقوده التي تكون نافعة له نفعًا محضًا وتنفذ ولو لم يجزها الولي أو الوصي وأما تصرفاته وعقوده المضرة بمصلحته ضررًا محضًا فهي كتصرفات الصبي الغير مميز وعقوده لا تصح أصلًا ولو أجازها الولي أو الوصي.
(مادة ١٧٧)
المحجور عليه سواء كان صبيًا مميزًا أو كبيرًا ذاعته أو رقيقًا إذا عقد عقدًا من العقود الدائرة بين النفع والضرر التي لا يشترط البلوغ لصحة انعقادها فلا ينفذ عقده ولا يترتب عليه حكم إلا إذا أجازه الولي أو الوصي أو المولي إجازة معتبرة فإن أجازه جاز ونفذت أحكامه وإن لم يجزه أو أجازه وكان فيه ضرر كأن كان فيه غبن فاحش زيادة أو نقصًا فلا يجوز ولا ينفذ أصلًا.
[ ٢٨ ]
(مادة ١٧٨)
الصبي أو العبد المأذون له بالتجارة تصح عقود بيعه وشرائه وتوكيله غيره بالبيع والشراء وإجارته واستئجاره ومزارعته ومساقاته ورهنه وارتهانه ويجوز إقراره بدين أو عين لم تقبل شهادته له أو عارية أو وديعة وحطه م الثمن بعيب قدر ما يحط التجار وتجوز له المحاباة وتأجيل الدين والصلح عن دين له على بعضه إن لم تكن له بينة وليس له أن يقرض ولا يهب ولا يكفل عن غيره.
(مادة ١٧٩)
المحجور عليه حجرًا قضائيًا بسفه وسوء تصرف في ماله حكمه حكم الصبي المميز في التصرفات التي تحتمل الفسخ ويبطلها الهزل كالبيع والإجارة ونحوهما فلا تنفذ عقوده فيها إلا إذا أجازها القاضي فإن أجازها نفذت وإن ردها بطلت.
وإنما تصح تصرفاته التي لا تحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق والإعتاق والاستيلاد والتدبير وهو في وجوب زكاة وفطرة وحج وعبادات وزوال ولاية أبيه أوجده وفي صحة إقراره بالعقوبات وفي الإنفاق على من تلزمه نفقتهم وفي وصاياه بالقرب من ثلث ماله إن كان له وارث كبالغ.
(مادة ١٨٠)
يشترط لصحة عقود التبرعات كالهبة والصدقة والوصية أن يكون المتبرع عاقلًا بالغًا مطلق التصرف في ماله ولا يشترط العقل والبلوغ في المتبرع له بهبة أو صدقة أو وصية.
(مادة ١٨١)
يشترط لصحة عقود الضمانات ووجوب حفظ الودائع والأمانات والالتزام بأداء الدين المحال به في المداينات أن يكون كل من الضامن والمستودع والملتزم بوفاء الدين المحال به عليه عاقلًا بالغًا غير محجور عليه ولا يشترط العقل والبلوغ في صاحب الدين المضمون أو المحال به ولا في صاحب الوديعة إلا إذا باشر كل منهما العقد بنفسه وهو غير عاقل أو عاقل غير مأذون فإنه لا ينعقد في الأول ولا ينفذ في الثاني إلا إذا أجازه الولي أو الوصي.
(مادة ١٨٢)
يشترط لنفاذ عقود المعاوضات الواردة على الأعيان المالية أو على منافعها أن يكون المتصرف في العين الوارد عليها العقد مالكًا لها أو وكيلًا عن مالكها إن كان عاقلًا بالغًا أو وليًا أو وصيًا عليه إن كان صغيرًا أو كبيرًا مجنونًا أو معتوهًا وأن لا يتعلق بالعين حق لغير المتصرف فيها.
[ ٢٩ ]
(مادة ١٨٣)
يشترط للزوم عقود المعاوضات الواردة على الأعيان أو على منافعها أن تكون عارية عن الخيارات.
(مادة ١٨٤)
يجوز للحر العاقل البالغ غير المحجور عليه أن يباشر أي عقد كان بنفسه أو يوكل به غيره فمن باشر عقدًا من العقود بنفسه لنفسه فهو الملزوم دون غيره بما يترتب عليه من الحقوق والأحكام.
(مادة ١٨٥)
من باشر بطريق الوكالة عن غيره عقد هبة أو صدقة أو إعارة أو إيداع أو رهن أو قرض فإن كان وكيلًا من جهة مريدًا لتمليك يصح العقد على الموكل مطلقًا سواء أضاف الوكيل العقد لموكله أو لنفسه.
وإن كان وكيلًا من جهة طالب التمليك فإن أضاف العقد إلى نفسه يقع العقد له لا للموكل وإن أضاف العقد للموكل العقد للموكل وتتعلق به الحقوق في غير القرض إلا إذا بلغ على سبيل الرسالة.
(مادة ١٨٦)
من باشر بالتوكيل عن غيره عقدًا من عقود المعاوضات المالية كالبيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار يقع العقد للموكل سواء أضاف الوكيل العقد إلى نفسه أو إلى الموكل.
(مادة ١٨٧)
إذا أضاف الوكيل عقد المعاوضة المالية إلى نفسه تعود حقوق العقد كلها إليه فإن كان لبيع أو إجارة أو صلح من جهة المدعى يكون هو المطالب بتسليم ما باعه أو آجره ويكون له المطالبة بالثمن والأجرة وبد الصلح وإذا استحق المبيع أو المؤجر أو المصالح عنه يكون للمشتري أو المستأجر أو المدعى عليه المصالح الرجوع عليه بالثمن أو الأجرة أو بدل الصلح.
وإن كان وكيلًا بشراء شيء أو استئجاره أو المصالحة عنه من جهة المدعى عليه فله قبض ما اشتراه أو استأجره وعليه دفع ثمنه أو أجرته وبدل ما صالح عنه.
فإن أضاف العقد إلى موكله عادت كل حقوقه على موكله فلا مطالبة للوكيل ولا عليه مما يترتب على العقد من الحقوق والواجبات.
(مادة ١٨٨)
الأب المستور حاله إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع أو إجارة
[ ٣٠ ]
وكان تصرفه بمثل القيمة أو بيسير الغبن صح العقد وليس للولد نقضه بعد الإدراك أو بعد الإفاقة من جنته أوعته.
(مادة ١٨٩)
الأب الفاسد الرأي الذي لا يحسن التصرف في المال إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع فلا يصح بيعه أصلًا إلا إذا كان يضعف القيمة سواء كان المبيع عقارًا أو منقولات فإن باعه بأقل من ضعف القيمة يكون للولد نقضه بعد البلوغ أو الإفاقة.
(مادة ١٩٠)
الوصي إذا تصرف في عقار اليتيم بالبيع بغير مسوغ من المسوغات الشرعية فلا يصح تصرفه وللصغير نقضه بعد إدراكه وإن تصرف فيه بمسوغ شرعي لزم الصبي أحكامه وليس له نقضه وتصرف الوصي في مال اليتيم غير العقار بمثل القيمة أو بيسير الغبن جائز لازم فليس للصبي نقضه بعد بلوغه وإن تصرف فيه بغبن فاحش لا يصح تصرفه أصلًا ولا إجازته.