الفصل الأول
(في المزارعة)
(مادة ٦٠٢)
المزارعة هي معاقدة على الزرع بين صاحب الأرض وبين المزارع فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد.
[ ٩٨ ]
(مادة ٦٠٣)
يشترط لصحة المزارعة أن يكون العاقدان عاقلين وأن تكون الأرض صالحة للزراعة لاسيخة ولا نزه وأن يذكر رب البذر ولو دلالة سواء كان هو صاحب الأرض أو العامل وأن تسلم الأرض للزراع فارغة من الزرع ولو كان البذر من رب الأرض.
(مادة ٦٠٤)
يشترط أيضًا لصحة المزارعة أن تعين له مدة متعارفة لا مدة قصيرة بحيث لا يتمكن فيها من الزراعة ولا طويلة بحيث لا يعيش أحد إليها غالبًا.
فإن سكتا عن المدة صحت المزارعة ووقعت على زرع واحد.
(مادة ٦٠٥)
يلزم لصحة المزارعة أن يعين جنس البذر وأن يعين نصيب من لا بذر له صراحة أو ضمنًا فإن لم يعين جنس البذر وكان من قبل صاحب الأرض صحت المزارعة وإن كان من قبل المزارع فلا تصح إلا إذا جعل له الخيار في أن يزرع ما شاء.
(مادة ٦٠٦)
لا تصح المزارعة إلا إذا عين للعاقدين حصة شائعة من المحصول فإن شرط لأحدهما قفزان معلومة أو محصول موضع معين أو اشترط احتساب البذر من أصل المحصول أو دفع الخراج الموظف من المحصول وقسمة الباقي بينهما فسدت المزارعة.
(مادة ٦٠٧)
يقسم المحصول في المزارعة الصحيحة بين العاقدين على الوجه الذي اشترطاه.
(مادة ٦٠٨)
إذا وقعت المزارعة فاسدة يكون المحصول كله لصاحب البذر وعليه للعامل أجر مثل عمله إن كان البذر من صاحب الأرض فإن كان من العامل فعليه لصاحب الأرض أجر مثل أرضه.
(مادة ٦٠٩)
إذا لم يخرج شيء من المحصول في المزارعة الفاسدة فإن كان البذر من قبل العامل فعليه أجر مثل الأرض وإن كان من قبل صاحب الأرض فعليه أجر مثل العامل.
[ ٩٩ ]
(مادة ٦١٠)
يجوز فسخ المزارعة بدين محوج إلى بيع الأرض إن لمن ينبت الزرع فإن نبت الزرع ولم يستحصد تعلق حق المزارع بها فلا يجوز بيعها إلا إذا أجازه المزارع.
(مادة ٦١١)
إذا قصر المزارع في سقى الأرض حتى هلك الزرع بهذا السبب فلا ضمان عليه إن كانت المزارعة فاسدة وعليه الضمان في المزارعة الصحيحة الواجب عليه العمل فيها.
(مادة ٦١٢)
إذا ترك الاكار سقي الأرض عمدًا حتى يبس الزرع ضمن وقت ما ترك السقي قيمة الزرع نابتًا في الأرض وإن لم يكن للزرع قيمة تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف فضل ما بينهما.
(مادة ٦١٣)
إذا أخر الاكار سقي الزرع تأخيرًا معتادًا فلا ضمان عليه وأن أخره تأخيرًا غير معتاد فعليه الضمان لو المزارعة صحيحة.
(مادة ٦١٤)
إذا انقضت المدة قبل إدراك الزرع يبقى الزرع إلى إدراكه ويلزم المزارع أجر ما فيه نصيبه من الأرض وتكون نفقة ما يلزم للزرع من سقي ومحافظة وحصاد ودوس وتذرية على كل من صاحب الأرض والمزارع بقدر حصصهما.
(مادة ٦١٦)
إذا مات صاحب الأرض والزرع بقل يداوم العامل على العمل إلى إدراك الزرع وليس لورثة المتوفى منعه.
[ ١٠٠ ]
(مادة ٦١٧)
إذا مات المزارع والزرع غض فورثته تقوم مقامه في العمل إلى أن يستوي الزرع وأن أبي صاحب الأرض.
(مادة ٦١٨)
إذا دفع صاحب الأرض للعامل زرعًا بقلا فقام عليه عاملًا حتى عقد الزرع ثم استحقت الأرض يخير المزارع بين أخذ نصف المقلوع أو رده ويرجع على صاحب الأرض بأجر مثله.
(مادة ٦١٩)
إذا دفع صاحب الأرض الأرض للعامل ودفع إليه البذر فزرعها ونبت الزرع ثم استحقت الأرض وقلعا الزرع قبل إدراك أو أن حصاده فاختار المزارع رد المقلوع فله الرجوع بأجر مثل عمله على صاحب الأرض وله أخذ نصف المقلوع ولا شيء له غيره.
(مادة ٦٢٠)
إذا دفع صاحب الأرض أرضه مزارعة والبذر من العامل ثم استحقت الأرض يأخذه المستحق بدون الزرع وله أن يأمر العامل بالقلع ولو كان الزرع بقلا ويكون مؤنة نصف القلع على صاحب الأرض ونصفها على المزارع والمزارع بالخيار إن شاء رضى بنصف المقلوع ولا يرجع على صاحب الأرض بشيء ما وإن شاء رد عليه المقلوع وضمنه قيمة حصته من الزرع مستحقًا للقرار لا مقلوعًا.