إن الهداية كالقُرآنِ قد نسخت … ما ألفوا قبلها في الشرع من كُتُبِ
فاحفظ قواعدها واسلك مسالِكَها … يَسْلَمْ مقالُكَ مِنْ زِيعَ وَمِنْ كَذِبِ
وأنشد الإمام عماد الدين ابن شيخ الإسلام صاحب الهداية (ت ١١٧١ هـ)
في حقها:
كتاب الهدايةِ يَهْدِي الهُدَى … إِلَى حَافِظِيهِ وَيجلو العمى
فلازمه واحفظه يا ذَا الحِجَى … فَمَنْ نالَهُ نالَ أقصى المُنى
قال الإمام المحدث محمد أنور الكشميري الديوبندي (ت ١٣٥٢ هـ):
ليس في أسفار المذاهب الأربعة كتاب بمثابة كتاب الهداية في تلخيص كلام القوم، وحسن تعبيره الرائق، والجمع للمهمات في تفقه نفس، بكلمات كلها درر وغُرَر.
[ ١ / ١٤ ]
وقال بعض الأفاضل: إنَّ كتب الأدب العربي في المسلمين ثلاثة: التنزيل العزيز، وصحيح البخاري، وكتاب الهداية.
وقال: لا يُدرِكُ شَأْو صاحب الهداية في فقهه ألف فقيه مثل صاحب الدر المختار فإنَّ صاحب الهداية فقيه النفس، علمه علم الصدر، وعلم صاحب الدر المختار علم الصحف والأسفار، وإنَّ البون بينهما لبعيد.
قالوا أيضًا: لم يُخْدَم كتاب في الفقه من المذاهب الأربعة مثل كتاب الهداية، ولم يُتَّفَق على شرح كتاب في الفقه من الفقهاء والمحدثين والحفاظ المتقنين، مثل ما اتفقوا على كتاب الهداية.
وقال في مفتاح السعادة: كتاب فاخر لم تكتحل عين الزمان بثانيه.
وبقي أن أذكر أنَّ أوَّلَ من قرأ الهداية على مؤلّفها شمس الأئمة الكَرْدَري (ت ٦٤٢ هـ).
[ ١ / ١٥ ]