كوز جديد، أو أجرة جديدة، أو خشب جديد، أو حصير، أو بردي أصابته نجاسة، أو جلد دبغ بسمن نجس، أو حنطة انتفخت من النجاسة، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف يغسل ثلاثًا ويجفف في كل مرة يطهر، والتجفيف انقطاع التقاطر، وذهاب الندوة لا اليبس، وقيل: يجفف في المرة الأخيرة.
وكذا السكين إذا موّه بماء نجس، ثم موّه بماء طاهر ثلاثًا يطهر، وكذا مرقة وقعت فيها نجاسة حال غليانها يغسل اللحم ثلاثا يطهر - وبقوله قال الشافعي - وقال محمد: لا يطهر الكل أبدا.
ولو ألقيت دجاجة حال الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها لتنتف، أو كرش قبل الغسل لا يطهران أبدًا، ويجب أن يحتاط فيهما.
قال شرف الأئمة: على ما ذكره البزدوي في المرقة أنه يغسل اللحم ثلاثًا بثلاث مياه يطهر عند أبي يوسف يجب أن يكون في الدجاجة والكرش كذلك.
ولو لم يعلم موضع النجاسة من الثوب فغسل طرفاه حكم بطهارته لوقوع
_________________
(١) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٩٤)، والمجموع للنووي (٢/ ٥٧٥).
(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ١٥٨)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٣١٩).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (٤/ ٥٢٥)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ٦١٩).
[ ١ / ٤٦٠ ]