(وَإِذَا قَالَ القَاضِي: قَدْ قَضَيْتُ عَلَى هَذَا بِالرَّجْمِ فَارْجُمْهُ، أَوْ بِالقَطْعِ فَاقْطَعْهُ، أَوْ بِالضَّرْبِ فَاضْرِبْهُ وَسِعَكَ أَنْ تَفْعَلَ) وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀: أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ (*) هَذَا، وَقَالَ: لَا تَأْخُذْ بِقَوْلِهِ حَتَّى تُعَايِنَ الحُجَّةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ يَحْتَمِلُ الغَلَطَ وَالخَطَأَ، وَالتَّدَارُكُ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَا يُقْبَلُ كِتَابُهُ. وَاسْتَحْسَنَ المَشَايِخُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِفَسَادِ حَالِ أَكْثَرِ القُضَاةِ فِي زَمَانِنَا، إِلَّا فِي كِتَابِ القَاضِي لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ: أَنَّهُ أُخْبِرَ عَنْ أَمْرٍ يَمْلِكُ إِنْشَاءَهُ فَيُقْبَلُ لِخُلُوِّهِ عَنْ التَّهْمَةِ،
شيء من التركة وهو صغير، فباعه الوصي ثم استحق - رجع المشتري بالثمن على الوصي على الوارث، وكذا لو باعه أمين القاضي لحاجته رجع المشتري على الوارث إذا كان أهلا، وإن لم يكن أهلًا نصب القاضي عنه من يقضي دينه (^١).