قوله: (حتى تعاين الحجة) أو يشهد مع القاضي على ذلك عدل، وبه أخذ مشايخنا؛ لفساد قضاة الزمان، وصدقُ خبر الواحد بيقين مرتبة الأنبياء ﵈، وغيرهم غير معصومين عن الكذب والغلط على الخصوص في قضاة هذا الزمان؛ لغلبة الجهل والفسق فيهم، إلا كتاب القاضي للحاجة، وهو ضرورة إحياء الحقوق، ولأن الخيانة فيه قلما تقع (^٢).
قوله: (لخلوه عن التهمة) يعني لما كان قادرًا على إنشائه لا تتمكن التهمة في خبره، ولأنه قد جرى الرسم أنه لا يقلّد في كل بلدة إلا قاض واحد، فلو لم يكن مجرد خبره حُجّة في الإلزام لكان يقلد في كل بلدة قاضيان، كما يستشهد شاهدان على حق وأكثر من ذلك (^٣).
_________________
(١) (*) الراجح: قول محمد كما قال المصنف واستحسنها المشايخ.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٥)، فتح القدير (٧/ ٣٥٨).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٦)، فتح القدير (٧/ ٣٥٩).
(٤) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٠).
[ ٦ / ٤٨٣ ]
وَلِأَنَّ طَاعَةَ أُولِي الأَمْرِ وَاجِبَةٌ، وَفِي تَصْدِيقِهِ طَاعَةٌ. وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ ﵀: إِنْ كَانَ عَدْلًا عَالِمًا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِانْعِدَامِ تُهْمَةِ الخَطَإِ وَالخِيَانَةِ، وَإِنْ كَانَ عَدْلًا جَاهِلًا يُسْتَفْسَرُ، فَإِنْ أَحْسَنَ التَّفْسِيرَ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَاسِقًا أَوْ عَالِمًا فَاسِقًا لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ سَبَبَ الحُكْمِ لِتُهْمَةِ الخَطَإِ وَالخِيَانَةِ.
قَالَ: (وَإِذَا عُزِلَ القَاضِي، فَقَالَ لِرَجُلٍ: أَخَذْتُ مِنْكَ أَلْفًا، وَدَفَعْتِهَا إِلَى
ثم في ظاهر الرواية يعتمد على خبره من غير استفسار، ولكن قال مشايخنا: هذا إذا كان القاضي عدلًا فقيها، فعدالته تمنعه من الميل إلى الرشوة، وفقهه يؤمن من الغلط في الحكم. كذا في جامع شمس الأئمة.
ولأن طاعة أولي الأمر واجب قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ﴾ إلى قوله ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال ﵇: «اسمعوا وأطِيعُوا ولو أمر عليك عبد (^١) حَبَشِي». ومن الطاعة قبول قوله، وصار بحق الولاية قوله مثل قول الجماعة.
قوله: (يستفسر) أي: عن قضائه (فإن أحسن) أي: تفسير قضائه، بأن فسره على وجه اقتضاء الشرع، بأن قال في الزنا بالإقرار: استفسرت المقر كما هو المعروف فيه، وحكمت برجمه، ويقول في السرقة: ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابًا من حرز لا شبهة فيه، وفي القصاص: أنه قتل عمدًا (^٢).
قوله: (لا يقبل إلا أن يعاين سبب الحكم) لأنه تعالى قال: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقُ﴾ [الحجرات: ٦] الآية.
قوله: (لتهمة الخطأ) أي: إذا كان جاهلًا فاسقًا (والخيانة) إذا كان عالما فاسقا وما ذكر الوجه الرابع من القسمة العقلية، وهو أن يكون عالما عادلا؛ لأنه يقبل قوله بدون الاستفسار؛ لزوال موجب الاستفسار، وهو الجهل والفسق (^٣).
_________________
(١) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦٠)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٧).
(٢) أخرجه البخاري (٩/ ٦٢ رقم ٧١٤٢) من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٧)، فتح القدير (٧/ ٣٥٩).
[ ٦ / ٤٨٤ ]
فُلَانٍ، قَضَيْتُ بِهَا لَهُ عَلَيْكَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: «أَخَذْتَهَا ظُلْمًا»، فَالقَوْلُ قَوْلُ القَاضِي، وَكَذَا لَوْ قَالَ: قَضَيْتُ بِقَطْعِ يَدِك فِي حَقِّ، هَذَا إِذَا كَانَ الَّذِي قُطِعَتْ يَدُهُ، وَالَّذِي أُخِذَ مِنهُ المَالُ مُقِرَّيْنِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ قَاضٍ وَوَجْهُهُ: أَنَّهُمَا لَمَّا تَوَافَقَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي قَضَائِهِ كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ.
إِذْ القَاضِي لَا يَقْضِي بِالجَوْرِ ظَاهِرًا (وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِعْلُهُ فِي قَضَائِهِ بِالتَّصَادُقِ وَلَا يَمِينَ عَلَى القَاضِي.
(وَلَوْ أَقَرَّ القَاطِعُ وَالآخِذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ القَاضِي لَا يَضْمَنُ أَيْضًا لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي حَالِ القَضَاءِ، وَدَفْعُ القَاضِي صَحِيحٌ كَمَا إِذَا كَانَ مُعَايِنًا وَلَوْ زَعَمَ المَقْطُوعُ يَدُهُ أَوْ المَأخُوذُ مَالُهُ أَنَّهُ فَعَلَ قَبْلَ التَّقْلِيدِ أَوْ بَعْدَ العَزْلِ، فَالقَوْلُ لِلْقَاضِي أَيْضًا) هُوَ الصَّحِيحُ،.
قوله: (لا يمين عليه) أي: على القاضي؛ لأنه لو لزمه اليمين لصار خصمًا، وقضاء الخصم لا ينفذ، والقاضي أمين لا خصم. كذا في جامع البرهاني (^١).
ولأنا لو أجبنا اليمين والضمان عليه في مواضع اليمين والضمان لامتنع الناس عن الدخول في القضاء، فتتعطل أمور الناس (^٢).
قوله: (ولو أقر الآخذ أو القاطع) أي: لو أقر القاطع بأمر القاضي، وأخذ المال بأمر القاضي بالقطع، والآخذ بقضاء القاضي لا يضمن أيضًا كالقاضي (لأنه) أي: القاطع والآخذ (فعله).
(ودفع القاضي) أي: دفع القاضي المال إلى رب الدين أو المستحق (صحيح)؛ لأنه دفعه في حالة القضاء، والظاهر أنه يحق، فكان دفعه صحيحًا.
(كما إذا كان معاينا) أي: إذا كان دفع القاضي المال إلى الآخذ بحكم القضاء في معاينة المأخوذ منه المال لا يضمن الآخذ، فكذا إذا أقر بما أقرّ به القاضي (^٣).
قوله: فالقول للقاضي أيضًا، هو الصحيح هذا احتراز عما ذكره شمس
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٥٩، ٦٠).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦١)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٨).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦١)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٨)، فتح القدير (٧/ ٣٦١).
[ ٦ / ٤٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأئمة في جامعه أن القول للمدعي إذا قال: فعله بعد العزل؛ لأن هذا الفعل حادث، فيحال حدوثه إلى أقرب الأوقات، ومن ادعى تاريخا سابقًا لا يصدق إلا بحجة؛ لأن الأصل أن المنازعة متى وقعت في الحالة الماضية يحكم الحال، كما في مسألة الطاحونة.
وفي الحال فعله وهو قاض، وذلك غير موجب الضمان عليه باعتبار الظاهر؛ إذ الأصل أن القاضي يقضي بما هو حق حتى يتبين خلافه، ولكن ذكر في عامة نسخ الجامع: فالقول للقاضي، كما ذكر في الكتاب، وهو اختيار فخر الإسلام والصدر الشهيد (^١)؛ لأنه متى عرف أنه كان قاضيا صحت إضافة الأخذ إلى حالة القضاء؛ لأن حالة القضاء معهودة منافية للضمان، فصار بتلك الإضافة منكرًا للضمان (^٢)، كما لو قال الوكيل بالبيع: بعتُ وسلّمتُ قبل العزل، وقال الموكل: لا، بعد العزل - فالقول للوكيل إن كان المبيع مستهلكا، وإن كان قائما بعينه لم يصدق؛ لأنه أخبر عن أمر لا يملك إنشاءه فيصير مدعيًا.
وكذا لو قال العبد لغيره بعد العتق: قطعت يدك خطأ وأنا عبد فلان، وقال المقر له: قطعتها وأنت حر؛ فالقول للعبد، ولا ضمان (^٣)، وكذا لو قال لعبد: قد أعتقته أخذت منك غلة كل شهر كذا وأنت عبد لي، وقال المعتق: أخذتها بعد العتق - فالقول للمولى، ولو كانت الغلة قائمة، فالقول للعبد ويأخذه من المولى؛ لأنه أقر بالأخذ، ثم بالإضافة يريد التملك عليه، فكان مدعيًا (^٤).
وكذا في مسألة القاضي لو كان الألف بعينها قائمة في يد القاضي، فقال القاضي بعد العزل: أخذته منك وأنا قاض، فقضيته لهذا الرجل ودفعته إليه، وصدقه المَقْضِي له فيه، وأنكره المَقْضِي عليه، وقال: أخذته مني بعد العزل على وجه القضاء؛ فالقول للمقضي عليه.
علل محمد في الزيادات فقال: لأن الشيء قائم بعينه، فلا يُصدق القاضي
_________________
(١) انظر: شرح أدب القاضي (٣/ ١٦١).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٨)، فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
(٣) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
(٤) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
[ ٦ / ٤٨٦ ]
لِأَنَّهُ أَسْنَدَ فِعْلَهُ إِلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ، فَصَارَ كَمَا إِذَا قَالَ طَلَّقْت أَوْ أَعْتَقْت وَأَنَا مَجْنُونٌ وَالجُنُونُ مِنْهُ كَانَ مَعْهُودًا.
في أنه أخذه على وجه الحكم بعد العزل، قالوا: ومعناه أن القاضي لما أقرّ بالأخذ منه يصير شاهدًا لغيره بالكلام الثاني، وإقراره بالأخذ صحيح، وشهادته بالملك لغيره باطلة (^١)، وكذا الوصي لو ادعى أنه أنفق على اليتيم بعد بلوغه، وكذا في يده وادعى اليتيم أنه استهلكه فالقول للوصي (^٢). كذا ذكره المحبوبي.
قوله: (والجنون منه كان معهودًا) أي: معلومًا عند الناس كان القول له، حتى لا يقع الطلاق والعتاق لإضافته إلى حالة منافية لإيقاعها (^٣)، وكذا لو قال: أقررت لك وأنا ذاهب العقل من برسام، وهو معلوم أن ذلك أصابه؛ لإضافته إلى حالة معلومة عند الناس منافية للإقرار (^٤).
فإن قيل: يشكل على هذا ما ذكره في باب جناية المملوك فيمن أعتق جاريته، ثم قال لها: قطعت يَدَكِ وأنت أمتي، فقالت: قطعتها وأنا حرة؛ فالقول لها، وكذا كل ما أخذ منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، مع أنه منكر لوجوب الضمان بإسناده الفعل إلى حالة معلومة منافية للضمان.
ولو قلت: أقر هناك بسبب الضمان، وهو القطع، ثم ادعى ما يبرئه عنه فلا يسمع لذلك.
قلنا: هاهنا أيضًا أقر بسبب الضمان، وهو الإقرار للمقر له بشيء، ثم ادعى ما يُبرئه بذهاب العقل، وكذا القاضي بالأخذ، وهو موجب للضمان بعد العزل، ثم ادعى ما يبرئه بكونه في حالة القضاء وكذا الوكيل بالبيع، وكذا الوصي، فيجب ألا يُسمع ما يدعيه مما يبرئه هاهنا أيضًا.
قلنا: الفرق بينهما أن المولى أقرّ بأخذ مال الغير، وادعى جهة التملك لنفسه فيصدق في الإقرار ولا يُصدّق في جهة التملك، كما لو قال: أخذت منك ألفًا بحق ديني عليك، أو بحق الهبة التي وهبت لي، وأنكر الآخر - كان القول للمقر له.
_________________
(١) انظر: فتح التقدير (٧/ ٣٦٣، ٣٦٤).
(٢) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦٣)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٩).
(٤) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
[ ٦ / ٤٨٧ ]
(وَلَوْ أَقَرَّ القَاطِعُ أَوْ الْآخِذُ فِي هَذَا الفَصْلِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ القَاضِي يَضَمَنانِ) لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا بِسَبَبِ الضَّمَانِ، وَقَوْلُ القَاضِي مَقْبُولٌ فِي دَفْعِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ، لَا فِي إِبْطَالِ سَبَبِ الضَّمَانِ عَلَى غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الأَوَّلِ، لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِعْلُهُ فِي قَضَائِهِ بِالتَّصَادُقِ (وَلَوْ كَانَ المَالُ فِي يَدِ الْآخِذِ قَائِمًا، وَقَدْ أَقَرَّ بِمَا أَقَرَّ بِهِ القَاضِي، وَالمَأْخُوذُ مِنهُ المَالُ صَدَّقَ القَاضِي فِي أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي قَضَائِهِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي غَيْرِ قَضَائِهِ يُؤْخَذُ مِنهُ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ اليَدَ كَانَتْ لَهُ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى تَمَلُّكِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ، وَقَوْلُ المَعْزُولِ فِيهِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وكذا لو قال: أكلت طعامك بإذنك، وقال: بغير إذني، فالقول لصاحب الطعام؛ لما قلنا، بخلاف القاضي والوكيل والوصي؛ لأنهم ما ادعوا جهة التملك، وكذا في دعوى الطلاق والعتاق والإقرار ما ادعوا التمليك لأنفسهم ما هو ملك الغير، فكان القول قولهم في إضافتهم إلى حالة معهودة منافية (^١). إليه أشار الإمام المحبوبي.
قوله: (في هذا الفصل) وهو فصل أن المقطوع يده والمأخوذ ماله يزعم أن القاضي قطع وأخذ قبل التقليد أو بعد العزل، بأن القاضي أمرني بهما أنهما يضمنان ولا يضمن القاضي بإقراره ذلك؛ لأنا قبلنا قول القاضي في نفي الضمان عن نفسه، فأما في حق ذلك الرجل فلا (^٢). فإن قيل: قد وجد منها الإسناد إلى الحالة معهودة منافية للضمان، فيجب ألا يضمنا كالقاضي.
قلنا: إن هذه جهة يعارضها ما هو أقوى منها، يقتضي وجوب الضمان، وهو الإقرار بسبب الضمان؛ لأن هذه جهة قطعية بكون إقرار كل مقر حجة قطعية على نفسه، وما ذكرنا من قضاء القاضي في حقهما جهة ظاهرة لا قطعية، والظاهر لا يعارض القطعي (^٣).
فإن قيل: هذا الوجه ثابت في حق القاضي أيضًا؛ لأنه أقر بالقضاء بالأخذ ثم ادعى ما يُبرّئه بالإسناد إلى حالة معهودة منافية، ينبغي ألا يقبل قوله أيضًا.
_________________
(١) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٢).
(٢) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٣).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦٣)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٩).
[ ٦ / ٤٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قلنا: لو أوجبنا الضمان على القاضي بالإقرار بالقضاء لامتنع الناس عن قبول القضاء، ولا كذلك في فصل الأخذ؛ لأن وجوب الضمان على الآخذ لا يفضي إلى ذلك، ولأن حالة القضاء منافية للضمان لا محالة؛ لما ذكرنا، فكان في إسناده إلى حالة القضاء فائدة.
وأما إسناد غير القاضي فعله إلى حالة القضاء غير مفيد؛ لأن ذلك لا ينافي الضمان لا محالة؛ لأنه كم من غاصب يغصب مال الغير والقاضي في القضاء قائم، وما ادعى من القاضي أمرًا بالقطع والأخذ غير ثابت؛ لعدم الحجة، والكلام فيه، وقول المعزول في حقه شهادة، فلا تسمع (^١).
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٩)، فتح القدير (٧/ ٣٦٣، ٣٦٤).
[ ٦ / ٤٨٩ ]
﷽