قَالَ: (وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَارٍ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِيهِ أَعَارَهَا أَوْ أَوْدَعَهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا، وَلَا يُكَلَّفُ البَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ) وَأَصْلُهُ أَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ مِلْكُ المُورَثِ لَا يَقْضِي بِهِ لِلْوَارِثِ حَتَّى يَشْهَدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀. هُوَ يَقُولُ: إِنَّ مِلْكَ الوَارِثِ مِلْكُ المُورَثِ فَصَارَتْ الشَّهَادَةُ بِالمِلْكِ لِلْمُورَثِ شَهَادَةٌ بِهِ لِلْوَارِثِ (*)، وَهُمَا يَقُولَانِ:
فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِرْثِ
لما فرغ من الشهادة في حق الأحياء شرع في بيان الشهادة فيما يتعلق بالأموات؛ إذ الموت بعد الحياة.
قوله: (وتركها ميرانا له)، وفي الفوائد الظهيرية: هذا بالإجماع، لكن على اختلاف التجريح؛ فعند أبي يوسف بسبب أنه لا يقول في الميراث باشتراط الحر، والانتقال من المورث إلى الوارث في قبول البيّنة، وهما وإن كانا يشترطان ذكر الحر والانتقال، أما هاهنا لم يشترطا؛ لأن المدعي أثبت لمورثه يدا في المدعى بما أقام من البينة؛ لأن يد المودع والمستعير يد المودع والمعير، فصار كأنه أقام البينة؛ لأن أباه مات والدار في يده، ولو كان كذلك كانت البينة مقبولة، فكذا هذا (^١).
قوله: (متى ثبت الملك للمورث) أي: مطلقًا، من غير أن يثبت أنه كان ملكًا له وقت الموت.
قوله: (إن ملك الوارث ملك المورث) لكون الوراثة خلافة، ولهذا يرد بالعيب، ويرد عليه بالعيب، ويصير مغرورًا فيما كان المورث مغرورًا فيه (^٢).
قوله: (هما يقولان) إلى آخره، يعني هما، وإن كانا يشترطان الحر؛ لأن
_________________
(١) (*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد.
(٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٧)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٨١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٨١)، فتح القدير (٧/ ٤٥٧).
[ ٦ / ٥٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كون الدار ملكًا لذي اليد ثبت باستصحاب الحال؛ لأنهم شهدوا أنها كانت لأبيه، والثابت بالاستصحاب يصلح لإبقاء ما كان على ما كان، لا لإثبات ما لم يكن.
وفي جامع المحبوبي: ما جوابهما عن بينة قامت المدعي بملكية هذا العين له فإنه يقضي للمدعي وإن لم يشهدوا له في الحال، وكذا فيمن أقام بينة على عين في يد إنسان أنه اشتراها من فلان الغائب، ولم يقم البينة على ملك البائع، وذو اليد ينكر ملك البائع، فإنه يحتاج إلى إقامة البينة أنه ملك البائع يوم البيع؛ لثبوته اقتضاء، فوجب أن يكون في مسألتنا كذلك، وهذه المسألة أشبه بمسألتنا؛ إذ الشراء والإرث كل واحد سبب الملك.
قلنا: جوابه أن يكون هذا العين ملكًا للمورث بالاستصحاب لا البينة، والثابت بالاستصحاب حُجّة لإبقاء ما كان لا لإثبات ما لم يكن ثابتا، كالملك الثابت بظاهر اليد لا يصلح للأخذ بالشفعة إذا أنكر المشتري ملكه، فكذا هاهنا مالكية الوارث لم تكن ثابتة، وإنما تثبت للحال، فكان ملكًا متجددا من وجه، حتى لو كانت صدقة تحل له، ويجب الاستبراء عليه، فيأخذ الاعتبارين إن وجب القضاء بهذه البينة، فباعتبار الآخر لا يجب، فلا يجب بالشك.
بخلاف ما لو شهدا أنها كانت للمُدّعي وهو حي؛ إذ ليس في القضاء بتلك الشهادة إثبات أمر لم يكن؛ لأن ملك المُدّعي إذا ثبت في الماضي يبقى إلى وقت آخر، واستصحاب الحال حجة فيه، أما هاهنا الاستصحاب لإثبات مالكية الوارث؛ لأنها لم تكن ثابتة من الوجه الذي قلنا، وبخلاف مسألة الشراء؛ لأن ملك المشتري مضاف إلى الشراء الثابت بالبينة لا إلى بقاء ملك البائع في المبيع، وإن كان لا بد لإثبات ملك المشتري من بقاء ملك البائع؛ لأن الشراء آخرهما وجودًا، وأنه سبب موضوع للملك حتى لا يتحقق من غير إيجاب الملك فيكون مضافًا إلى الشراء، وأنه ثابت بالبينة.
أما هاهنا ثبوت الملك للوارث مضاف إلى كون المال ملكًا للمورث وقت الموت لا إلى الموت؛ لأن الموت ليس بسبب موضوع للملك؛ بل هو موضوع لإبطال الملك، فكم من موت ليس فيه إيجاب الملك لأحد، وعن هذا وقع
[ ٦ / ٥٨٨ ]
إِنَّ مِلْكَ الوَارِثِ مُتَجَدِّدٌ فِي حَقِّ العَيْنِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الاسْتِبْرَاءُ فِي الجَارِيَةِ المَوْرُوثَةِ، وَيَحِلُّ لِلْوَارِثِ الغَنِيِّ مَا كَانَ صَدَقَةٌ عَلَى المُورَثِ الفَقِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكْتَفِي
الفرق بين التعليق بالشراء والتعليق بالموت حتى لو قال لأمة: إن اشتريتك فأنت حرة صح اليمين، ولو قال: إن مات مولاك فأنت حرة، والحالف وارثه لا يصح اليمين، وبقاء ملك الميت إلى يوم الموت فيما نحن فيه ثابت باستصحاب الحال، وأنه لا يصلح لإثبات ما لم يكن ثابتا، وإن صح لإبقاء ما كان ثابتا (^١).
قوله: (فلا بد من النقل) أي: الجر، وهو أن يقول الشهود أنه مات وتركها ميراثًا له، وهو تفسير الحر في الشهادة في المواريث، ولهذا لو ادعى دينا على المورث وشهدا أنه كان له على الميت دين لا تقبل حتى يقولوا: إنه مات وهو عليه. ذكره في القنية (^٢).
قوله: (إلا أنه يكتفي) إلى آخره: استثناء من قوله: (لا بد من النقل) [يعني عندهما لا بد من النقل] (^٣) والجرّ، إلا أن الشهادة على قيام ملك المورث وقت الموت على الدار، أو قيام يد المورث عليها وقت الموت قائم مقام قولهم: كانت لأبيه، مات وتركها ميراثًا؛ لأن الشهادة باليد يوم الموت شهادة بالملك له وقت الموت؛ لأن اليد المجهولة تنقلب يد ملك عند الموت؛ لأن الظاهر من حال من حضره الموت أن يسوي أسبابه، ويبين ما كان عنده من الودائع أو المغصوب، فإذا لم يبين فالظاهر أن ما في يده ملكه.
وروى الحسن بن زياد، وعلي بن يزيد الطبري صاحب محمد بن الحسن أنه لا تقبل الشهادة في هذه الصورة؛ لأنهم شهدوا بيد عرف القاضي زوالها، ولم يشهدوا بالملك للمورث، ولكن ما ذكر في ظاهر الرواية أصح؛ لما ذكرنا أن الأيدي المجهولة تنقلب عند الموت يد ملك، أما لو شهدوا أنها كانت لأبيه ولم يجروا فالقاضي لا يقبل الشهادة في قولهما، وهو قول أبي يوسف أولا، ثم
_________________
(١) انظر: فتح القدير (٧/ ٤٥٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ١١٨).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٧)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٨٢).
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
[ ٦ / ٥٨٩ ]
بِالشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ مِلْكِ المُورَثِ وَقْتَ المَوْتِ لِثُبُوتِ الانْتِقَالِ ضَرُورَةٌ، وَكَذَا عَلَى قِيَامِ يَدِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، وَقَدْ وُجِدَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى اليَدِ فِي مَسْأَلَةِ الكِتَابِ، لِأَنَّ يَدَ المُسْتَعِيرِ وَالمُودَعِ وَالمُسْتَأجِرِ قَائِمَةٌ مَقَامَ يَدِهِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ الجَرِّ وَالنَّقْلِ (وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ فُلَانٍ مَاتَ وَهِيَ فِي يَدِهِ جَازَتْ الشَّهَادَةُ) لِأَنَّ الْأَيْدِي عِنْدَ المَوْتِ تَنْقَلِبُ يَدَ مِلْكِ بِوَاسِطَةِ الضَّمَانِ، وَالأَمَانَةُ تَصِيرُ مَضْمُونَةٌ بِالتَّجْهِيلِ … … .
رجع أبو يوسف، وقال: تقبل، ولو شهدوا أنها لابنه لا تُقبل. ذكره محمد في كتاب الدعوى من غير ذكر خلاف.
واختلف المشايخ؛ قيل: لا تُقبل على قولهما، وتقبل عند أبي يوسف.
وقيل: لا تقبل هذه الشهادة بلا خلاف. كذا في الذخيرة (^١) والمغني.
وقوله: (على ما نذكره) إشارة إلى ما ذكر بعده بقوله: (لأن الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك).
قوله: (والأمانة تصير مضمونة بالتجهيل) يعني إذا مات المودع، ولم يبين أنها وديعة يضمن ولو هلكت الوديعة بعد موته يجب ضمانه في تركته؛ لأنه لما مات بدون البيان ترك الحفظ والمودع بترك الحفظ كان متعديًا، والتعدي موجب للضمان، ولما صار ضامنًا صار المضمون ملكًا بواسطة وجوب الضمان فيثبت أن الشهادة على اليد شهادة على الملك عند الموت، والملك الثابت عند الموت ينقل إلى الوارث ضرورة، فلذلك استغنى عن ذكر الجر. إليه أشار قاضي خان (^٢) وغيره.
فإن قيل: يشكل على قوله: (لأن الأيدي تنقلب) إلى آخره مسائل:
منها: لو شهدا أن أباه دخل في هذه الدار ومات فيها.
ومنها: لو شهدا أنه كان فيها حتى مات.
ومنها: لو شهدا أنه مات فيها.
ومنها: لو شهدا أنه قاعد على هذا البساط، أو نائم على هذا الفراش ومات عليه.
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٧٨، ٣٧٩).
(٢) انظر: فتاوى قاض خان (٣/ ٢٦٣، ٢٦٤).
[ ٦ / ٥٩٠ ]
فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ مِلْكِهِ وَقْتَ المَوْتِ.
(وَإِنْ قَالُوا لِرَجُلٍ حَيٍّ: نَشْهَدُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ المُدَّعِي مُنْذُ شَهْرٍ، لَمْ تُقْبَلْ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهَا تُقْبَلُ، لِأَنَّ اليَدَ مَقْصُودَةٌ كَالمِلْكِ؛
ومنها: لو شهدا أنه مات وهذا الثوب موضوع على رأسه لا تقبل هذه الشهادات، حتى لا يستحق الوارث شيئًا منها، وإن كانت هذه الأشياء في يده وقت الموت.
قلنا: حصل جواب هذه المسائل بما ذكره بقوله: ملكه بواسطة الضمان؛ إذ هذه الأشياء ليست بموجبة للضمان، وإن كانت في يده في حالة الموت.
وقال التمرتاشي: لم يستحق المُدّعِي بهذه الأشياء؛ لأن اليد على المحل لا تثبت بهذه الأشياء، بدليل أنه لا يصير غاصبا، ولا يصير ذو اليد مقرا له، فكذا في الشهادة، بخلاف الشهادة بالركوب والحمل واللبس؛ لأن اليد تثبت بهذه الأشياء بدليل (^١).
قوله: (فصار) أي: فصار قول الشاهد بأنها كانت في يده وقت الموت (بمنزلة الشهادة على قيام ملكه وقت الموت).
قوله: (الرجل) (حي) يعني إذا كانت الدار في يد رجل حي، فادعاها رجل آخر، وليست الدار في يده أنها له، فشهدوا على هذا الطريق، وقيد بقوله: (حي)؛ لأنهم لو شهدوا للميت بأنها كانت في يده وقت الموت تقبل بالإجماع كما ذكرنا، وقيد بقوله: (أنها كانت في يد المدعي) لأنهم لو شهدوا أنها كانت له تقبل بالإجماع. كذا في جامع قاضي خان.
وأما قوله: (منذ شهر) وجوده كعدمه؛ لأن الخلاف ثابت فيما لم يذكره.
قال التمرتاشي: لو شهدوا لحي أن العين كانت في يده لم تقبل؛ لأن اليد محتملة يد غصب أو يد ملك، فإن كانت يد غصب لا تجب إعادته، وإن كانت يد ملك تجب إعادته، فلا يجب بالشك.
قوله: (لأن اليد مقصودة كالملك) فالملك متى ثبت يبقى إلى أن يوجد المزيل، فكذا في اليد.
_________________
(١) انظر: بدائع الصنائع (٦/ ٢٧٥)، فتح القدير (٧/ ٤٥٧).
[ ٦ / ٥٩١ ]
وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ تُقْبَلُ، فَكَذَا هَذَا، صَارَ كَمَا إِذَا شَهِدُوا بِالْأَخْذِ مِنْ المُدَّعِي. وَجْهُ الظَّاهِرِ (*): وَهُوَ قَوْلُهُمَا، أَنَّ الشَّهَادَةَ قَامَتْ بِمَجْهُولٍ، لِأَنَّ اليَدَ مُنْقَضِيَةٌ وَهِيَ مُتَنَوِّعَةٌ إِلَى مِلْكِ وَأَمَانَةٍ وَضَمَانِ، فَتَعَذَّرَ القَضَاءُ بِإِعَادَةِ المَجْهُولِ،
قوله: (شهدوا بالأخذ من المدعي) يعني لو شهد أنها كانت في يد المدعي، وأخذها المدعى عليه الذي هو صاحب اليد تقبل الشهادة، وترد الدار إلى المدعي، وكذا إذا أقر المدعى عليه بأنها كانت في يد المدعي ترد على ما ذكرنا في الكتاب (^١).
قوله: (لأن اليد منقضية) أي: زائلة، يعني يد المُدعِي زائلة في الحال، وليست بقائمة حتى يحمل على الملك باعتبار الظاهر.
(وهي) أي: اليد (متنوعة إلى ملك وأمانة وضمان) فلما كانت كذلك كانت مجهولة، فلم يجب الرد؛ لأنه لو وجب الرد من وجه لم يجب من وجهين، فلا يجب بالشك، وبخلاف الأخذ؛ لأنه معلوم وموجبه معلوم شرعًا، وهو الرد كيفما كان، قال عليه الصلاة السلام: «على اليد ما أخذَتْ حَتَّى تُردَّ» (^٢)، ولأن يد ذي اليد معاين، ويد المدعي مشهود به، والمعاين راجح؛ لأن المعاينة توجب العلم، والشهادة عليه الظن، فما كان موجبًا للعلم أولى (^٣).
فإن قيل: يشكل هذا بمسألة بينة الخارج مع ذي اليد، وكذا بينة دعوى مطلق الملك على ذي اليد، مع أن بينة الخارج أولى، وبينة صاحب الملك أقوى، وما ترجح ذو اليد باليد المعاين.
قلنا: ذاك مُسلّم فيما لا يتنوع، وما أثبته بينة الخارج أو ملك المطلق لا يتنوع إلى ضمان وأمانة، وعدم وجود الرد إلى المدعي هنا باعتبار احتمال اليد
_________________
(١) (*) الراجح: هو ظاهر الرواية.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٨٣)، فتح القدير (٧/ ٤٦٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦١)، والترمذي (٣/ ٥٥٨ رقم ١٢٦٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٤٠٠) من حديث سمرة ﵁. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٤) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٦٠، ٤٦١)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٨٣).
[ ٦ / ٥٩٢ ]
بِخِلَافِ المِلْكِ، لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ غَيْرُ مُخْتَلِفِ، وَبِخِلَافِ الآخِذِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ وَحُكْمُهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ وُجُوبُ الرَّدِّ، وَلِأَنَّ يَدَ ذِي اليَدِ مُعَايِنٌ، وَيَدُ المُدَّعِي مَشْهُودٌ بِهِ، وَلَيْسَ الخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ.
(وَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ المُدَّعَى عَلَيْهِ دُفِعَتْ إِلَى المُدَّعِي) لِأَنَّ الجَهَالَةَ فِي الْمُقَرِّ بِهِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الإِقْرَارِ (وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ المُدَّعِي دُفِعَتْ إِلَيْهِ) لِأَنَّ المَشْهُودَ بِهِ هَاهُنَا الإِقْرَارُ وَهُوَ مَعْلُومٌ.