قَالَ: (وَإِذَا مَاتَ رَبُّ المَالِ أَوْ المُضَارِبُ بَطَلَتْ المُضَارَبَةُ) لِأَنَّهُ تَوْكِيلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَمَوْتُ المُوَكِّلِ يُبْطِلُ الوَكَالَةَ، وَكَذَا مَوْتُ الوَكِيلِ وَلَا تُورَثُ الوَكَالَةُ وَقَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ.
(وَإِنْ ارْتَدَّ رَبُّ المَالِ عَنْ الإِسْلَامِ) وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ
يحمل عليها.
قوله: (فهو جائز)، سواء كان على العبد دين أو لم يكن؛ لما ذكرنا أن عبد رب المال في حق المضارب كعبد الأجنبي.
قوله: (ولهذا يجوز بيع المولى من عبده المأذون)، أي: إذا كان مأذونا على ما يجيء في المأذون إن شاء الله تعالى.
فَصْلٌ فِي العَزْلِ وَالقِسْمَةِ
لما ذكر حكم المضاربة شرع في بيان ما يبطله، تبطل المضاربة بموت رب المال أو المضارب ولا يعلم فيه خلاف.
[ ٧ / ٩٢ ]
(وَلَحِقَ بِدَارِ الحَرْبِ بَطَلَتْ المُضَارَبَةُ) لِأَنَّ اللُّحُوقَ بِمَنْزِلَةِ المَوْتِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ، وَقَبْلَ لُحُوقِهِ يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُ مُضَارِبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لَهُ فَصَارَ كَتَصَرُّفِهِ بِنَفْسِهِ (وَلَوْ كَانَ المُضَارِبُ هُوَ المُرْتَدُّ فَالمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا) لِأَنَّ لَهُ عِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَا تُوقَفُ فِي مِلْكِ رَبِّ المَالِ فَبَقِيَتْ المُضَارَبَةُ.
قَالَ: (فَإِنْ عَزَلَ رَبُّ المَالِ المُضَارِبَ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِهِ حَتَّى اشْتَرَى وَبَاعَ: فَتَصَرُّفُهُ جَائِزٌ) لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مِنْ جِهَتِهِ وَعَزْلُ الوَكِيلِ قَصْدًا يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِهِ (وَإِنْ عَلِمَ
قوله: (ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة)، هذا إذا لم يعد مسلمًا، أما إذا عاد جاز جميع ما فعل المضارب من البيع والشراء، فكان عقد المضاربة على ما كان، بخلاف الوكالة حيث يعود الموكل مسلمًا لا تعود الوكالة لخروج محل التصرف عن ملكه، وفي المضاربة لا تبطل لمكان حق. المضارب؛ كما لو مات حقيقة، كذا في المبسوط (^١).
(لأنه)، أي: المضارب يتصرف له أي: لرب المال (فصار كتصرفه بنفسه) مرتدا فكان موقوفا عند أبي حنيفة؛ لأن تصرف نائبه كتصرفه.
قوله: (فالمضاربة على حالها)، أي: بالاتفاق؛ لأن عند أبي حنيفة إنما توقف تصرفاته لمكان التوقف في أملاكه، ولا ملك للمضارب هاهنا في مال المضاربة، وله عبارة صحيحة، ولا توقف في ملك رب المال فبقيت المضاربة والعهدة في جميع ما باع واشترى على رب المال في قول أبي حنيفة، فصار كالصبي المحجور عليه إذا توكل بالشراء للغير وبالبيع لزم العهدة على ذلك الغير، وذلك لأنه لو لزم العهدة عليه لكان قضى ذلك من ماله، ولا تصرف له في ماله، فصار كالصبي المحجور.
وعندهما تصرفه بعد الردة كتصرفه قبل الردة، فالعهدة عليه ويرجع بذلك على رب المال، كذا في المبسوط، والإيضاح (^٢).
قوله: (وعزل الوكيل قصدًا يتوقف على علمه)، ولا يعلم فيه خلاف؛ لأن
_________________
(١) المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٣).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٢٧).
[ ٧ / ٩٣ ]
بِعَزْلِهِ وَالمَالُ عُرُوضُ: فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلَا يَمْنَعُهُ العَزْلُ مِنْ ذَلِكَ) لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الرِّبْحِ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِالقِسْمَةِ وَهِيَ تُبْتَنَى عَلَى رَأْسِ المَالِ، وَإِنَّمَا يُنَضُّ بِالبَيْعِ. قَالَ: (ثُمَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا شَيْئًا آخَرَ) لِأَنَّ العَزْلَ إِنَّمَا لَمْ يَعْمَلْ ضَرُورَةَ مَعْرِفَةِ رَأْسِ المَالِ، وَقَدْ انْدَفَعَتْ حَيْثُ صَارَ نَقْدًا فَيَعْمَلُ العَزْلُ (فَإِنْ عَزَلَهُ وَرَأْسُ المَالِ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ وَقَدْ نَضَّتْ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إِعْمَالِ عَزْلِهِ إِبْطَالُ حَقِّهِ فِي الرِّبْحِ فَلَا ضَرُورَةَ. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ رَأسِ المَالِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ: بِأَنْ كَانَ دَرَاهِمَ وَرَأْسُ المَالِ دَنَانِيرُ أَوْ عَلَى القَلْبِ، لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِجِنْسِ رَأسِ المَالِ اسْتِحْسَانًا، لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِهِ وَصَارَ
العزل نهي، والأحكام المتعلقة لا يؤثر فيه النهي إلا بعد العلم، دليله أوامر الشرع ونواهيه.
قوله: (فله أن يبيعها)، أي: العروض، ثم لا يمنعه عزل رب المال عن بيعها عند أكثر أهل العلم، وعندنا يجوز بيعها نقدًا أو نسيئة كما قبل العزل، وعند من نهاه عن البيع نسيئة قبل العزل ينهاه عنه بعد العزل أيضًا، ولهذا لا ينهاه بعد العزل عن المسافرة إلا بتعميم التفويض، فالنهي صحيح وهو قول من نهاه عن المسافرة قبل العزل.
قوله: (وإنما ينض)، أي: ينقد بالبيع.
في المغرب: نضيض الماء خروجه عن الحجر أو نحوه، وسيلانه قليلا قليلا من حد ضرب ومنه: خذ ما نض لك من دينك، أي: ما تيسر وحصل، وفي الحديث: «يَقْتَسِمانِ ما نَضَّ بينَهُما مِنَ العَيْنِ»، أي صار ورقا وعينا بعد أن كان متاعًا، والناض عند أهل الحجاز: الدراهم والدنانير (^١).
قوله: (له أن يبيعها بجنس رأس المال) قيد به لأنه ليس له أن يشتري بالعروض، وهذا استحسان، وفي القياس لا يجوز لثبوت المجانسة بينهما من حيث الثمنية، فصار كأن رأس المال قد تعين وجه الاستحسان أن الواجب على
_________________
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٤٦٧).
[ ٧ / ٩٤ ]
كَالعُرُوضِ، وَعَلَى هَذَا مَوْتُ رَبِّ المَالِ وَلُحُوقُهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ فِي بَيْعِ العُرُوضِ وَنَحْوِهَا. قَالَ: (وَإِذَا افْتَرَقَا وَفِي المَالِ دُيُونٌ وَقَدْ رَبِحَ المُضَارِبُ فِيهِ: أَجْبَرَهُ الحَاكِمُ عَلَى اقْتِضَاءِ الدُّيُونِ) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجِيرِ وَالرِّبْحُ كَالْأَجْرِ لَهُ … ..
المضارب أن يرد مثل رأس المال، وذا لا يمكن إلا أن يبيع ما في يده بجنس رأس المال فصار كالعروض، وبه قال الشافعي (^١)، وأحمد (^٢).
قوله: (وعلى هذا موت رب المال)، يعني ببيع العروض وبنض رأس المال.
وفي الذخيرة: كل حق عرفته في الفصول كلها فهو الجواب في الموت ولحوقه مرتدًا، فقد سوى بين العزل القصدي والحكمي في حق المضارب؛ لأن القصدي إنما لا يصح لما فيه من إبطال حق مستحق للمضارب، وذلك لا يتفاوت بين القصدي والحكمي (^٣).
قوله: (ونحوها)، أي: نحو العروض بأن كان رأس المال دراهم وفي يده دنانير، أو على العكس.
قوله: (لأن الربح كالأجر له)، وقد سلم له بدل عمله وهو الربح فيجبر على إتمام عمله، ومن إتمام العمل استيفاء ما وجب من الديون على الناس، ولا يعلم فيه خلاف.
وإن لم يكن في المال ربح لم يلزمه الاقتضاء، وقال الشافعي، ومالك، وأحمد: لزمه الاقتضاء؛ لأنه بعقد المضاربة التزم رد رأس المال على صفته، والديون لا تجري مجرى الناض فلزمه أن يُنضه، كما لو ظهر ربح.
وقلنا: إذا لم يظهر الربح فإنه وكيل محض، والوكيل متبرع، والمتبرع لا يجبر على إتمام ما تبرع به.
وأما الواجب عليه رفع يده عن ذلك المال لا التسليم كالمودع، فإذا أحال
_________________
(١) انظر: البيان للعمراني (٧/ ٢٢٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٧/ ٣٢٨).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٥/¬٤٨)، والإقناع للحجاوي (٢/ ٢٦٨).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٥/ ٦٧).
[ ٧ / ٩٥ ]
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِبْحٌ: لَمْ يَلْزَمْهُ الاِقْتِضَاءُ) لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مَحْضُ وَالمُتَبَرِّعُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إيفَاءِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ، (وَيُقَالُ لَهُ: وَكَّلْ رَبَّ المَالِ فِي الاقْتِضَاءِ) لِأَنَّ حُقُوقَ العَقْدِ تَرْجِعُ إلَى العَاقِدِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَوْكِيلِهِ وَتَوَكَّلِهِ كَيْ لَا يَضِيعَ حَقَّهُ. وَقَالَ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ: يُقَالُ لَهُ: أَجَلْ مَكَانَ قَوْلِهِ: وَكَّلْ، وَالمُرَادُ مِنهُ: الوَكَالَةُ، وَعَلَى هَذَا سَائِرُ الوَكَالَاتِ وَالبَيَّاعُ وَالسِّمْسَارُ يُجْبَرَانِ عَلَى التَّقَاضِي، لِأَنَّهُمَا يَعْمَلَانِ بِأَجْرٍ عَادَةً.
فقد رفع يده فلا يلزمه أكثر منه؛ لأنه وكيل محض قبل ظهور الربح، كذا في شرح الأقطع، وأيضًا نقل عن العلامة مولانا حافظ الدين ﵀ (^١).
قوله: (وعلى هذا سائر الوكالات)، فإن الوكيل بالبيع لا يجبر على التقاضي، ولكن يجبر أن يحيل رب المال بالثمن على المشتري، وكذا المستبضع.
وأما الذي يبيع بالأجر كالبياع، والسمسار فإنه يجعل ذلك بمنزلة الإجارة الصحيحة بحكم العادة، فيجبر على التقاضي والاستيفاء؛ لأنه وصل إليه بدل عمله فهو كالمضارب.
وفي المبسوط: السمسار من يعمل للغير بالأجر بيعًا أو شراء (^٢).
روى قيس بن [أبي غَرَزَةَ] (^٣) وقال: كنا نبتاع الأوساق بالمدينة ونسمي أنفسنا السماسرة فخرج علينا رسول الله ﷺ فسمانا باسم أحسن من اسمنا، وقال: «يا معشَرَ التُجارِ إِنّ البيع يحضُرُهُ اللّغوُ والحَلْفُ فشوبوه بِالصَّدَقَةِ» (^٤).
ولو دفع دراهم إلى سمسار وقال: اشتر لي بها رُطَبًا بأجر عشرة دراهم فهذا فاسد؛ لأنه استأجر بعمل مجهول، وكذا لو سمى لها عدد الثياب، أو
_________________
(١) انظر: الجوهرة النيرة للحدادي (١/ ٢٩٦)، ودرر الحكام لابن فرامرز (٢/ ٣١٦).
(٢) المبسوط للسرخسي (١٥/ ١١٥).
(٣) في الأصول: (بن عروة)، والمثبت من مصادر الحديث.
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٦)، والترمذي (٢/¬٥٠٥ رقم ١٢٠٨)، والنسائي (٧/¬١٤ رقم ٣٧٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٦ رقم ٢١٤٥)، والحاكم (٢/¬٥ رقم ٢١٣٨). وصححه الترمذي، والحاكم.
[ ٧ / ٩٦ ]
قَالَ: (وَمَا هَلَكَ مِنْ مَالِ المُضَارَبَةِ: فَهُوَ مِنْ الرِّبْحِ دُونَ رَأْسِ المَالِ) لِأَنَّ الرِّبْحَ تَابِعٌ، وَصَرْفُ الهَلَاكِ إِلَى مَا هُوَ التَّبَعُ أَوْلَى كَمَا يُصْرَفُ الهَلَاكُ إِلَى العَفْوِ فِي الزَّكَاةِ (فَإِنْ زَادَ الهَالِكُ عَلَى الرِّبْحِ: فَلَا ضَمَانَ عَلَى المُضَارِبِ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ (وَإِنْ كَانَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ وَالمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا، ثُمَّ هَلَكَ المَالُ بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ: تَرَادًا الرِّبْحَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَبُّ المَالِ رَأسَ المَالِ) لِأَنَّ قِسْمَةَ الرِّبْحِ لَا تَصِحُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ رَأْسِ المَالِ، لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَيْهِ وَتَبَعٌ لَهُ، فَإِذَا هَلَكَ مَا فِي يَدِ المُضَارِبِ أَمَانَةٌ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا اسْتَوْفَيَاهُ مِنْ رَأْسِ المَالِ، فَيَضْمَنُ المُضَارِبُ مَا اسْتَوْفَاهُ، لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ، وَمَا أَخَذَهُ رَبُّ المَالِ مَحْسُوبٌ مِنْ رَأسِ مَالِهِ وَإِذَا اسْتَوْفَى رَأْسَ المَالِ، فَإِنْ فَضَلَ
استأجر لبيع طعام أو شرائه.
ثم الحيلة في جوازه أن يستأجره يومًا إلى الليل بأجر معلوم ليبيع له، أو يشتري له؛ لأن العقد يتناول منافعه، وهي معلومة ببيان المدة، ولو لم يشترط له أجرًا فيكون وكيلا معينًا له، ثم يعوضه بعد الفراغ من العمل مثل الأجر فيكون ذلك عوضا عن هبة المنافع فيكون مندوبا كالتعويض في هبة الأعيان، ويكون جزاء الإحسان إحسانًا.
قوله: (وما هلك مال من المضاربة) إلى قوله: (ترادا الربح)، ولا يعلم فيه خلاف.
وفي المبسوط: الربح لا يتبين قبل وصول رأس المال إلى رب المال، قال ﵊: «مَثلُ المُؤمِنِ مثلُ التاجِرِ، لا يَسلَمُ لَهُ رِبحُهُ حَتَّى يَسلَمَ لَهُ رأس ماله، فكذلك المؤمِنُ لا تَسلَمُ لَهُ نوافِلُه حتى تَسْلَمَ لَهُ عزائِمُهُ - أو قال -: فرائضه» (^١).
(لأنه)، أي: رأس المال هو الأصل، والربح تبع له؛ لقصور رأس المال بدون الربح، وعدم تصور الربح بدون رأس المال، والهلاك يصرف إلى التبع، كما يصرف الهلاك في مال الزكاة إلى العفو دون النصاب لأن العفو تبع.
_________________
(١) المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٥).
[ ٧ / ٩٧ ]
شَيْءٌ، كَانَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ رِبْحٌ، وَإِنْ نَقَصَ: (فَلَا ضَمَانَ عَلَى المُضَارِبِ) لِمَا بَيَّنَّا (وَلَوْ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ، وَفَسَخَا المُضَارَبَةَ، ثُمَّ عَقَدَاهَا فَهَلَكَ المَالُ: لَمْ يَتَرَادَّا الرِّبْحَ الأَوَّلَ) لِأَنَّ المُضَارَبَةَ الأُولَى قَدْ انْتَهَتْ، وَالثَّانِيَةَ عَقْدٌ جَدِيدٌ، وَهَلَاكُ المَالِ فِي الثَّانِي لَا يُوجِبُ انْتِقَاضَ الأَوَّلِ كَمَا إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا آخَرَ.