أي في القرض، فإن صحة استقراض الفلس لم يكن باعتبار الثمنية؛ بل لأنه مثلي، وبالكساد لم يخرج من أن يكون مثليًا؛ ولهذا صح استقراضه بعد الكساد.
وفي شرح المجمع: الإقراض لا ينعقد الإيجاب المثل في الذمة؛ لأنه حينئذ يكون صرفًا، ولم يقبض عوضه قبل الافتراق، فيكون فاسدًا؛ لكن انعقد لتمليك المنفعة، إلا أن تمليك المنفعة لا يمكن مع بقاء عينها، فيثبت الملك
_________________
(١) المبسوط للسرخسي (١٤/¬٢٤).
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) بياض بالأصل مقدار كلمات، لكن السياق متصل هكذا في النسخة الثانية.
(٤) المبسوط للسرخسي (١٤/¬٢٦).
[ ٦ / ٢٤٩ ]
وَعِندَهُمَا: تَجِبُ قِيمَتُهَا (*)، لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ وَصفُ الثَّمَنِيَّةِ تَعَذَّرَ رَدُّهَا كَمَا قُبِضَ فَيَجِبُ رَدُّ قِيمَتِهَا، كَمَا إِذَا اسْتَقْرَضَ مِثْلِيًّا فَانقَطَعَ، لَكِن عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀: يَومَ القَبْضِ، وَعِنْدَ مُحَمَّد ﵀: يَومَ الكَسَادِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ، وَأَصلُ الاخْتِلَافِ: فِيمَن غَصَبَ مِثْلِيًّا فَانقَطَعَ، وَقَولُ مُحَمَّد ﵀ أَنظُرُ لِلجَانِبَينِ،
للمستقرض ضرورة الانتفاع بها، ثم وجب رد المثل، فتكون العين مردودة حكما؛ لأن أداء المثل بالمثليات في أداء عينها حكمًا؛ ولهذا يجبر المغصوب منه على قبض القيمة في المثلي، والوصف لا يراعى في العين لصحة الرد، كما لو استعار متاعًا فتراجعت قيمته بالسعر لم يمنع صحة الرد بخلاف الدين؛ إذ المخرج له عن العهدة رد المثل، وإنما يكون مثلا بوصفه الذي عرف بثبوته في الذمة فافترقا.
(إذ القرض لا يختص به) أي: بمعنى الثمنية؛ لما ذكرنا من صحة الاستقراض بعد الكساد، وصحة استقراض المكيل والعددي المتقارب، وهي لا تكون ثمنًا بعد الكساد؛ لأن الثمنية فيها بالاصطلاح، فإذا لم يكن مختصا بالثمن بل بما هو من ذوات الأمثال، وبطلان الثمنية لا تخرج عن كونه مثليًا، فإذا نفى كونه مثليًا وجب رد مثله، فأعطى رد المثل حكم العين لما ذكرنا.
قوله: (تعذر ردها كما قبض) إذ المقبوض فلوس هي ثمن، وقد بطلت صفة الثمنية بالكَسَاد؛ يعني: أن الواجب في الذمة، وهو المثل في المثلي، والفلوس مثلي، ولكن بصفة الثمنية؛ لأنه أخذها بهذا الوصف، والأوصاف معتبرة في الديون؛ لأن تعريفها بالأوصاف، وبالكساد تعذر ردها بوصفها، فتجب القيمة بخلاف ما إذا كانت قائمة، حيث يردها دون القيمة؛ لأن الوصف في الأعيان المشار إليها لغو؛ لكونها معروفة بذواتها لا بأوصافها، فتعلق الرد.
(وأصل الاختلاف) أي: بين أبي يوسف ومحمد في اعتبار القيمة يوم القبض أو الكساد، فرع الاختلاف في غصب المثلي إذا انقطع المثل.
قوله: (وقول محمد أَنْظَرُ) أي: للجانبين، وفي بعض النسخ: (أنظر للجانبين) جانب المقرض والمستقرض؛ أما جانب المقرض فبالنسبة إلى قول
_________________
(١) (*) الراجح: قول الصاحبين.
[ ٦ / ٢٥٠ ]
وَقَولُ أَبِي يُوسُفَ أَيْسَرُ.
قَالَ: (وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا بِنِصفِ دِرْهَم فُلُوس، جَازَ وَعَلَيْهِ مَا يُبَاعُ بِنِصْفِ دِرْهَم من الفُلُوسِ، وَكَذَا إِذَا قَالَ: بِدَانِقِ فُلُوس أَوْ بِقِيرَاطِ فُلُوس جَازَ).
وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ اشْتَرَى بِالفُلُوسِ، وَأَنَّهَا تُقَدَّرُ بِالعَدَدِ لَا بِالدَّانِقِ وَالدَّرْهَمِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدِهَا، وَنَحْنُ نَقُولُ: مَا يُبَاعُ بِالدَّانِقِ وَنِصْفِ
أبي حنيفة؛ لأن في رد المثل إضرارًا به، وأما في حق المستقرض فلا تقاص قيمته يوم الكساد، وفي اعتبار قيمته يوم القبض إضرار به.
(وقول أبي يوسف أيسر) أي: للمفتي، وفي بعض النسخ: (أيسر للمفتي)؛ لأن يوم الكساد قيمته غير مضبوطة، ويوم القبض مضبوطة، فاعتبار المضبوط أيسر من اعتبار غير المضبوط، ولأن قيمته يوم الكساد لا تعرف إلا بحرج؛ إذ الناس يختلفون فيه اختلافا كثيرًا، فلا يكون أيسر، بخلاف يوم القرض؛ لأن قيمتها معلومة والناس لا يختلفون فيها.
قوله: (ومن اشترى شيئًا بنصف درهم فلوس جاز)، وقيد بنصف درهم؛ لأنه لو قال: بدرهم فلوس - لا يجوز عند محمد على ما يجيء (وعليه) أي: على المشتري.
وفي الأوضح: (الدانق): (دانكي)، والقيراط: ست حبات.
قوله: (لا بالدانق والدرهم) يعني: تعلق العقد بالفلوس لا بالدانق ونحوه، فلا بد أن تكون معلومة العدد، ولا يحصل ذلك بتسمية الدانق والدرهم؛ لأن الناس قد يستقصون في بيع الفلوس وقد يسامحون، فبعضهم يأخذ الدانق أقل وبعضهم يسأل أكثر، فلا يكون الثمن معلومًا، ولأن الدانق ذكر الوزن، والفلوس عددي فلغى اعتبار ذكر الوزن فيه، فيبقى ذكر الفلوس، فلا يجوز البيع به إلا ببيان العدد.
قلنا: المراد به ما يُباع بالدانق وبنصف درهم، وهو معلوم في السوق، فتسمية نصف الدرهم والدانق والدرهم لتسمية ذلك في الإعلام على وجه لا يمكن المنازعة فيه، فإذا كان كذلك صار كأنه صرح بقدر الفلوس، فيصح العقد.
[ ٦ / ٢٥١ ]
الدَّرْهَمِ مِنْ الفُلُوسِ مَعْلُومٌ عِنْدَ النَّاسِ وَالكَلَامُ فِيهِ، فَأَغْنَى عَنْ بَيَانِ العَدَدِ. وَلَو قَالَ: بِدِرهَم فلوس أو بِدِرهَمَي فُلُوس فَكَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀، لِأَنَّ مَا يُبَاعُ بِالدِّرهَمِ مِنْ القُلُوسِ مَعْلُومٌ وَهُوَ المُرَادُ، لَا وَزِنُ الدَّرْهَمِ مِنْ القُلُوسِ. وَعَنْ مُحَمَّد ﵀: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالدّرهَمِ وَيَجُوزُ فِيمَا دُونَ الدَّرْهَمِ، لِأَنَّ فِي
قال الإمام الحلواني: هذا إذا كان الدانق والقيراط معلومين عند الناس لا تختلف معاملتهم، فأما إذا كان مختلفًا كما قاله زفر (^١) لمكان المنازعة.
(وعن محمد) إلى آخره، في المبسوط (^٢): لم ينص على حكم الجواز والفساد هنا.
وروى هشام عن محمد وفيما دون الدرهم يجوز، وإن كان بدرهم فلوس أو بدرهمين لا يجوز عند محمد؛ لأن فيما دون الدرهم يكثر الاستعمال فيما بين الناس عبارة عما يوجد به من عدد الفلوس (^٣) فيقوم مقام تسوية ذلك العدد، وفي الدراهم وما زاد عليه قلما يستعمل هذا اللفظ، فوضح الفرق أن الدانق والدانقين لا يكون معلوم الجنس إلا بالإضافة، وقد يكون ذلك من الذهب والفضة وغيرها من الموزونات، وإنما يصير معلومًا بذكر الفلوس، فأقمنا ذلك مقام تسمية العدد، فأما الدراهم فمعلوم بنفسه غير مضاف إلى شيء منه، فلا يجعل عبارة عن العدد من الفلوس؛ فلهذا قال محمد: فهو في الدراهم أفحش.
وفي شرح المجمع لمحمد: أن الدليل يأبى جواز البيع على هذا الوجه لا سيما على صفقتين في صفقة، كأنه اشترى الفاكهة بنصف درهم، واشترى نصف درهم بما يباع به من الفلوس، وأنه لا يجوز؛ لقوله ﵇ لعتاب بن أسيد حين بعثه إلى مكة وقال: «انهَهُمْ عَنْ أَرَبع: عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبَضُوا، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا، وَعَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٌ، وعَنْ بَيْعِ وَشَرْط» (^٤) إلا أنا تجوزنا في
_________________
(١) (*) الراجح: قول أبي يوسف.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٤١٤/¬٨).
(٣) المبسوط للسرخسي (١٤/¬٢٧).
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (١٤/¬٢٧)، والمحيط البرهاني (٧/ ١٧٦).
(٥) أخرجه الحاكم (٢/¬١٧) رقم (٢١٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٣ رقم ١٠٩٩٤). قال البيهقي: تفرد به يحيى بن صالح الأيلى وهو منكر بهذا الإسناد، وقال ابن حجر: فيه يحيى ابن صالح الأيلي وهو منكر الحديث التلخيص الحبير (٣/ ٦٨).
[ ٦ / ٢٥٢ ]
العَادَةِ المُبَايَعَةَ بِالقُلُوسِ فِيمَا دُونَ الدَّرْهَمِ، فَصَارَ مَعلُومًا بِحُكمِ العَادَةِ، وَلَا كَذَلِكَ الدّرهَمُ، قَالُوا: وَقَولُ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَصَحُّ لَا سِيَّمَا فِي دِيَارِنَا.
قَالَ: (وَمَنْ أَعطَى صَيرَفِيًّا دِرهَمًا وَقَالَ: أَعطِنِي بِنِصْفِهِ فُلُوسًا وَبِنِصْفِهِ نِصفًا إِلَّا حَبَّةٍ جَازَ البَيعُ فِي الفُلُوسِ، وَبَطَلَ فِيمَا بَقِيَ عِندَهُمَا لِأَنَّ بَيعَ نِصفِ دِرْهَم بِالفُلُوسِ جَائِزُ، وَبَيعَ النِّصْفِ بِنِصف إِلَّا حَبَّةٍ رِبا فَلَا يَجُوزُ وَعَلَى قِيَاسِ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ بَطَلَ فِي الكُلِّ) (*) لِأَنَّ الصَّفَقَةَ مُتَّحِدَةٌ وَالفَسَادُ قَوِيٌّ فَيَشِيعُ، وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ، وَلَو كَرَّرَ لَفظَ الإعطَاءِ كَانَ جَوَابُهُ كَجَوَابِهِمَا، هُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّهُمَا بَيعَانِ.
القليل؛ دفعًا لحاجة الناس اعتبارًا للتعامل، وجرينا في الكثير على قضية الدليل، والدرهم وما فوقه كثير، وما دونه قليل.
ولأبي يوسف، وهو الاستحسان، وأبو حنيفة مع أبي يوسف يجوز في الدرهم وما فوقه للتعامل؛ لأن ما يقابل الدرهم وما فوقه معلوم العدد في اصطلاح الناس؛ إذ الكلام فيه فلا يكون الثمن مجهولا، وصار كالنقد الغالب في بلد فيه نقود مختلفة (لا سيما في ديارنا فإن العادة جارية في الدرهم وما فوقه كما في نصف درهم، وهو قياس قول الشافعي وأحمد.
(والفساد (^١) قوي) لأنه متمكن في صلب العقد، ولأنه مجمع عليه لمعنى الربا، فيشيع، وقد مر نظيره) أي: في البيع، وهو ما إذا جمع بين حر وعبد في البيع يبطل البيع عنده في الكل.
(ولو كرر لفظ الإعطاء) بأن قال: أعطني فلوسًا وأعطني بنصفه نصفًا إلا حبة (كان جوابه) أي: جواب أبي حنيفة (كجوابهما) في الأصح؛ لتفرق الصفقة بتكرر لفظ الإعطاء، وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر.
وفي المبسوط (^٢): ولو افترقا قبل أن يقبض الفلوس والدرهم الصغير - بطل في الدرهم الصغير؛ لأن العقد فيه صرف وقد افترقا قبل قبض أحد البدلين، ولم
_________________
(١) (*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(٢) في الأصل: (القياس)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٣) انظر المبسوط (١٤/¬٢٧).
[ ٦ / ٢٥٣ ]
(وَلَو قَالَ: أَعْطِنِي نِصْفَ دِرْهَم فُلُوسًا وَنِصفًا إِلَّا حَبَّةً جَازَ) لِأَنَّهُ قَابَلَ الدَّرْهَمَ بِمَا يُبَاعُ مِنْ الفُلُوسِ بِنِصفِ دِرْهَم وَبِنِصفِ دِرْهَم إِلَّا حَبَّةٍ فَيَكُونُ نِصْفُ دِرْهَم إِلَّا حَبَّة بِمِثْلِهِ وَمَا وَرَاءَهُ بِإِزَاءِ الفُلُوسِ. قَالَ ﵁: وَفِي أَكثَرِ نُسَخِ المُختَصَرِ ذَكَرَ المَسأَلَةَ الثَّانِيَةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
يَبْطُلُ فِي الفُلُوسِ؛ لأَنَّ العَقْدَ فِيهَا بَيْع لا صَرْف، وَلَو لَمْ يَنْقَدِ الثَّمَن حَتَّى افْتَرَقَا يَبْطُلُ فِي الكُلِّ؛ لأَنَّهُمَا افْتَرَقَا عَنْ دَيْن بِدَيْن.
(ولو قال: أعطني) أي: دفع درهما، وقال: أعطني به نصف درهم فلوس.
(نسخ المختصر) أي: مختصر القدوري، [وإنما ذكر المصنف هذا دفعًا لمؤاخذة ترد على صاحب القدوري] (^١) فإنه ذكر في بعض النسخ المسألة وأجاب بالجواز مطلقًا، [وليس كذلك بالإجماع، أما عنده فظاهر؛ لأنه يبطله في الكل، وأما عندهما يجوز في الفلوس، ويبطل في الباقي، فعلم أن الجواز ليس بمطلق في المسألة الأولى، فذكر الجواز] (^٢) في بعض النسخ محمول على خطأ من الكاتب، والدليل عليه أن في أكثر النسخ ذكر المسألة الثانية وأجاب بالجواز مطلقا (^٣).
وفي المجتبى: قال: ومن أعطى لصيرفي درهما وقال: أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفًا إلا حبة، جاز البيع (^٤) وكانت الفلوس والنصف إلا حبة بدرهم.
قلتُ: هكذا وقع في كثير من النسخ، وهو غلط وقع من الكتبَة الجَهَلَة نقلًا وعقلا؛ أما النقل: فقد ذكر أبو نصر الأقطع في شرحه لمختصر القدوري، وكان تلميذه الواقف على تصانيفه المطلع على مبانيها المحقق لمعانيها، وهذه عبارته: ومن أعطى لصيرفي درهما فقال: أعطني نصف درهم فلوس، لما كان معلومًا صار كأنه قال: أعطني بهذا الدرهم كذا كذا فلسا ونصفًا إلا حبَّة، ولو صرح بذلك جاز البيع، كذا هذا.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٤١٨).
(٤) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٢٢٠).
[ ٦ / ٢٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثم قال: وهذا هو الصحيح، وما في بعض النسخ أنه قال: بنصف درهم فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة غلط من الناسخ، فإن هذا العقد فاسد في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما جائز في الفلوس فقط.
وفي زاد الفقهاء: لو قال: أعطني بنصفه فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة فسد البيع، ولو قال: أعطني درهما صغيرًا وزنه نصف درهم إلا حبة والباقي فلوسًا جاز.
وفي شرح المختصر لأبي نصر السرخسي ذكر المسألة هكذا، ثم قال: فسد البيع في الكل عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: يصح البيع في الفلوس، وهكذا ذكر في سائر نسخ الشروح نصا ودلالة.
وأما المعقول: فلأنه لما قال: وبنصفه نصفًا إلا حبة فقد صرح بالمقابلة بالربا، فلا يمكن تصحيح تصرفه إلى غيره، فبهذا ثبت أن هذا غلط، والصحيح ما ذكر في النسخ المتقنة، ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني نصف درهم فلوس ونصفًا إلا حبة.