يتَيَمَّم الْمُسَافِر وَمن هُوَ خَارج الْمصر لبعده عَن المَاء ميلًا أَو لمَرض خَافَ زِيَادَته أَو بطؤ برئه أَو لخوف عَدو أَو سبع أَو عَطش أَو لفقد آلَة بِمَا كَانَ من جنس الأَرْض كالتراب والرمل
[ ٥٨ ]
والنورة والجص والكحل والزرنيخ وَالْحجر وَلَو بِلَا نقع خلافًا لمحمدوخصه أَبُو يُوسُف بِالتُّرَابِ والرمل وَيجوز بالنقع حَال الِاخْتِيَار خلافًا لَهُ وَشَرطه الْعَجز عَن اسْتِعْمَال المَاء
[ ٥٩ ]
حَقِيقَة أَو حكما وطهارة الصَّعِيد والاستيعاب فِي الْأَصَح وَالنِّيَّة وَلَا بدّ من نِيَّة قربَة
[ ٦٠ ]
مَقْصُودَة لَا تصح بِدُونِ الطَّهَارَة فَلَو تيَمّم كَافِر لِلْإِسْلَامِ لَا تجوز صلَاته بِهِ خلافًا لأبي يُوسُف وَلَا يشْتَرط تعْيين الْحَدث أَو الْجَنَابَة هُوَ الصَّحِيح وَصفته أَن يضْرب يَدَيْهِ على الصَّعِيد فينفضهما ثمَّ يمسح بهما وَجهه، ثمَّ يضْرب بهما كَذَلِك، وَيمْسَح بِكُل كف ظَاهر
[ ٦١ ]
الذِّرَاع الْأُخْرَى وباطنها مَعَ الْمرْفق وَيَسْتَوِي فِيهِ الْجنب والمحدث وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء
[ ٦٢ ]
وَيجوز قبل الْوَقْت وَيُصلي بِهِ مَا شَاءَ من فرض وَنفل كَالْوضُوءِ وَيجوز لخوف فَوت صَلَاة جَنَازَة أَو عيد ابْتِدَاء وَكَذَا بِنَاء بعد شُرُوعه متوضأ وَسبق حَدثهُ خلافًا لَهما لَا لخوف فَوت
[ ٦٣ ]
جُمُعَة أَو وقتية وَلَا ينْقضه ردة بل نَاقض الْوضُوء وَالْقدر على مَاء كَاف لطهارته وعَلى
[ ٦٤ ]
اسْتِعْمَاله فَلَو وجدت فِي الصَّلَاة بطلت صلَاته لَا أَن حصلت بعْدهَا وَلَو نَسيَه الْمُسَافِر فِي رَحْله وَصلى بِالتَّيَمُّمِ لَا يُعِيد وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يُعِيد وَيسْتَحب لراجي المَاء تَأْخِير الصَّلَاة
[ ٦٥ ]
إِلَى آخر الْوَقْت وَيجب طلبه إِن ظن قربه قدر غلوة وَإِلَّا فَلَا وَيجب شِرَاء المَاء إِن كَانَ لَهُ ثمنه وَيُبَاع بِثمن الْمثل وَإِلَّا فَلَا وَإِن كَانَ مَعَ رَفِيقه مَاء طلبه فَإِن مَنعه يتَيَمَّم وَإِن تيَمّم قبل
[ ٦٦ ]
الطّلب أَو الْجنب فِي الْمصر لخوف الْبرد جَازَ خلافًا لَهما وَلَا يجمع بَين الْوضُوء وَالتَّيَمُّم فَإِن كَانَ أَكثر الْأَعْضَاء جريحًا يتَيَمَّم وَإِلَّا غسل الصَّحِيح وَمسح على الجريح.
[ ٦٧ ]