هُوَ الْفَصْل عَن النِّكَاح وَقيل إِن تَفْتَدِي الْمَرْأَة نَفسهَا بِمَال ليخلعها بِهِ وَلَا بَأْس بِهِ عِنْد
[ ١٠١ ]
الْحَاجة وَكره لَهُ أَخذ شَيْء أَن نشز وَأخذ أَكثر مِمَّا أَعْطَاهَا إِن نشزت وَالْوَاقِع بِهِ وبالطلاق
[ ١٠٢ ]
على مَال باين وَيلْزم المَال الْمُسَمّى وَمَا صلح مهْرا أصلح بَدَلا لِلْخلعِ وَإِن بَطل الْعِوَض فِيهِ يَقع باينًا وَفِي الطَّلَاق يَقع رَجْعِيًا بِلَا شَيْء كَمَا إِذا خَالعهَا أَو طَلقهَا وَهُوَ مُسلم على خمر أَو
[ ١٠٣ ]
خِنْزِير أَو ميتَة أَو قَالَت خالعني على مَا فِي يَدي وَلَا شَيْء فِي يَدهَا وَإِن قَالَت على مَا فِي يَدي
[ ١٠٤ ]
من دَرَاهِم وَلَا شَيْء فِي يَدهَا لَزِمَهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم وَإِن قَالَت من مَال لَزِمَهَا رد مهرهَا وَإِن خَالعهَا على عَبدهَا الْآبِق على أَنَّهَا بريئة من ضَمَانه لَا تبرؤ ولزمها تَسْلِيمه إِن أمكن وإلاّ
[ ١٠٥ ]
فَقيمته وَلَو قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق وَاحِدَة فَلهُ ثلث الْألف وَبَانَتْ وَفِي على يَقع رَجْعِيًا بِلَا شَيْء وَعِنْدَهُمَا كالباء وَلَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا بِأَلف أَو على ألف فَطلقت وَاحِدَة لَا يَقع شَيْء وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق بِأَلف أَو على ألف فَقبلت بَانَتْ ولزمها المَال وَلَو قَالَ: أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف أَو قَالَ لعَبْدِهِ: أَنْت حر وَعَلَيْك ألف طلقت وَعتق مجَّانا
[ ١٠٦ ]
وَإِن لم يقبلا وَعِنْدَهُمَا لَا مَا لم يقبلا) وَإِذا قبلا لزم المَال وَالْخلْع مُعَاوضَة فِي حَقّهَا فَيصح رُجُوعهَا قبل قبُوله بَعْدَمَا أوجبت وَشرط الْخِيَار لَهَا وَيبْطل بِالْقيامِ عَن
[ ١٠٧ ]
الْمجْلس قبل قبُوله وَيَمِين فِي حَقه فَلَا يرجع بَعْدَمَا أوجب وَلَا يَصح شَرط الْخِيَار لَهُ وَلَا يبطل بِالْقيامِ عَن الْمجْلس قبل قبُولهَا وجانب العَبْد فِي الْعتْق على مَال كجانبها وَلَو قَالَ لَهَا: طَلقتك أمس بِأَلف فَلم تقبلي فَقَالَت: بل قبلت فَالْقَوْل لَهُ وَلَو قَالَ البايع كَذَلِك فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي
[ ١٠٨ ]
والمبارأة كالخلع وَيسْقط كل مِنْهُمَا كل حق لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ على الآخر مِمَّا يتَعَلَّق بِالنِّكَاحِ فَلَا تطالب هِيَ بِمهْر وَلَا نَفَقَة مَاضِيَة مَفْرُوضَة وَلَا هُوَ بنفق عجلها وَلم
[ ١٠٩ ]
تمض مدَّتهَا وَلَا بِمهْر سلمه وخلع قبل الدُّخُول وَعند مُحَمَّد لَا يسْقط إلاّ مَا سمياه فيهمَا
[ ١١٠ ]
وَأَبُو يُوسُف مَعَ الإِمَام فِي المبأراة وَمَعَ مُحَمَّد فِي الْخلْع وَلَو خلع صغيرته من زَوجهَا بمالها لَا يلْزم المَال وَلَا يسْقط مهرهَا وَطلقت فِي الْأَصَح وَفِي الْكَبِيرَة يتَوَقَّف على قبُولهَا
[ ١١١ ]
وَلَو خلع على إِنَّه ضَامِن لزمَه المَال وَطلقت وَلَو شَرط المَال عَلَيْهَا طلقت بِلَا شَيْء إِن قبلت وإلاّ فَلَا تطلق والمريضة مرض الْمَوْت يعْتَبر من الثُّلُث.
[ ١١٢ ]