الْقرَان أفضل مُطلقًا وَهُوَ أَن يهل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج مَعًا من الْمِيقَات وَيَقُول بعد
[ ٤٢٣ ]
الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِن أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبلهما مني فَإِذا دخل مَكَّة ابْتَدَأَ فَطَافَ للْعُمْرَة وسعى ثمَّ طَاف لِلْحَجِّ طواف الْقدوم وسعى فَلَو طَاف لَهما طوافين وسعى سعيين جَازَ وأساء ثمَّ يحجّ كَمَا مر فَإِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر ذبح دم الْقرَان شَاة أَو بَدَنَة أَو
[ ٤٢٤ ]
سبع بَدَنَة فَإِن عجز عَنهُ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام قبل يَوْم النَّحْر، وَالْأَفْضَل كَون آخرهَا يَوْم عَرَفَة وَسَبْعَة إِذا فرغ وَلَو بِمَكَّة فَإِن لم يصم الثَّلَاثَة قبل يَوْم النَّحْر تعين الدَّم وَإِن وقف الْقَارِن بِعَرَفَة قبل طَوَافه للْعُمْرَة فقد رفضها فَعَلَيهِ دم لرفضها ويقضيها وَسقط عَنهُ دم الْقرَان والتمتع أفضل من الْإِفْرَاد وَهُوَ إِن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج ثمَّ يحجّ من عَامه فَيحرم بهَا من
[ ٤٢٥ ]
لرفضها ويقضيها وَسقط عَنهُ دم الْقرَان والتمتع أفضل من الْأَفْرَاد وَهُوَ أَن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج ثمَّ يحجّ من عَامه فَيحرم بهَا من من الْمِيقَات وَيَطوف لَهَا وَيسْعَى ويتحلل مِنْهَا إِن
[ ٤٢٦ ]
الْمِيقَات وَيَطوف لَهَا وَيسْعَى ويتحلل مِنْهَا إِن لم يسق الْهَدْي وَيقطع التَّلْبِيَة بِأول الطّواف ثمَّ يحرم بِالْحَجِّ من الْحرم يَوْم التَّرويَة وَقَبله أفضل ويحج كالقارن فَإِن عجز فكحكمه.
وَجَاز صَوْم الثَّلَاثَة قبل طوافها وَلَو فِي شَوَّال بعد الْإِحْرَام بهَا لَا قبله فَإِن شَاءَ سوق
[ ٤٢٧ ]
الْهَدْي وَهُوَ أفضل أحرم وَسَاقه وَهُوَ أولى من قوده وَإِن كَانَ بدنه قلدها بمزادة أَو نعل وَهُوَ أولى من التَّحْلِيل والإشعار جَائِز عِنْدهمَا وَهُوَ شقّ سنامها من الْأَيْسَر وَهُوَ الْأَشْبَه بِفِعْلِهِ ﵊ أَو من الْأَيْمن وَيكرهُ عِنْد الإِمَام ثمَّ يعْتَمر كَمَا تقدم وَلَا يتَحَلَّل وَيحرم بِالْحَجِّ كَمَا مر فَإِذا حلق يَوْم النَّحْر حل من إحراميه وَلَا تمتّع وَلَا قرَان لأهل مَكَّة
[ ٤٢٨ ]
وَمن هُوَ دَاخل الْمَوَاقِيت فَإِن عَاد الْمُتَمَتّع إِلَى أَهله بعد الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهدى بَطل تمتعه وَإِن كَانَ قد سَاقه لَا وَمن طَاف للْعُمْرَة قبل أشهر الْحَج أقل من أَرْبَعَة وَأتم بعد دُخُولهَا وَحج كَانَ مُتَمَتِّعا وَإِن كَانَ طَاف أَرْبَعَة فَلَا وَلَو اعْتَمر كُوفِي فِي أشهر الْحَج وتحلل وَأقَام بِمَكَّة وَحج صَحَّ تمتعه وَكَذَا ببصرة وَقيل لَا يَصح عِنْدهمَا وَلَو أفسد
[ ٤٢٩ ]
وَأقَام ببصرة وقضاها وَحج لَا يَصح تمتعه إِلَّا أَن يعود إِلَى أَهله ثمَّ يَأْتِي بهما وَعِنْدَهُمَا يَصح وَإِن لم يعد وَإِن بَقِي بعد الْإِفْسَاد بِمَكَّة وَقضي وَحج من غير عود وَلَا يَصح تمتعه اتِّفَاقًا وَمَا أفْسدهُ الْمُتَمَتّع من عمرته أَو حجَّة مضى فِيهِ وَسقط عَنهُ دم التَّمَتُّع من تمتّع فضحى لَا تجزيه عَن دم الْمُتْعَة.