[ ٤٣ ]
وَتجوز الطَّهَارَة بِالْمَاءِ الْمُطلق كَمَاء السَّمَاء وَالْعين والبئر والأودية والبحار وَإِن غير طَاهِر بعض أَوْصَافه كالتراب والزعفران والصابون أَو أنتن بالمكث لَا بِمَاء خرج عَن طبعه
[ ٤٤ ]
بِكَثْرَة الأوراق أَو بِغَلَبَة غَيره أَو بالطبخ كالأشربة والخل وَمَاء الْورْد، وَمَاء الباقلاء
[ ٤٥ ]
والمرق وَلَا بِمَاء قَلِيل وَقع فِيهِ نجس مَا لم يكن غديرًا لَا يَتَحَرَّك طرفه الْمُتَنَجس بتحريك
[ ٤٦ ]
طرفه الآخر أَو لم يكن عشرا فِي عشر وعمقه مَا لَا تنحسر الأَرْض بالغرف فَإِنَّهُ كالجاري
[ ٤٧ ]
وَهُوَ مَا يذهب بتبنة فَيجوز الطَّهَارَة بِهِ مَا لم يرَ أثر النَّجَاسَة وَهُوَ لون أَو طعم أَو ريح وَالْمَاء الْمُسْتَعْمل طَاهِر غير مطهر هُوَ الْمُخْتَار وَعَن الإِمَام إِنَّه نجس مغلظ وَعَن أبي
[ ٤٨ ]
يُوسُف مخفف وَهُوَ مَا اسْتعْمل لقربة أَو لرفع حدث خلافًا لمُحَمد وَيصير مُسْتَعْملا إِذا
[ ٤٩ ]
انْفَصل عَن الْبدن وَقيل إِذا اسْتَقر فِي مَكَان وَلَو انغمس جنب فِي الْبِئْر بِلَا نِيَّة فَقيل المَاء وَالرجل نجسان عِنْد الإِمَام وَالأَصَح أَن الرجل طَاهِر وَالْمَاء مُسْتَعْمل عِنْده وَعند أبي يُوسُف هما بحالهما وَعند مُحَمَّد الرجل طَاهِر وَالْمَاء طهُور وَمَوْت مَا يعِيش فِي المَاء فِيهِ لَا يُنجسهُ كالسمك والضفدع والسرطان وَكَذَا موت مَا لَا نفس سَائِلَة كالبق والذباب
[ ٥٠ ]
والزنبور وَالْعَقْرَب وكل أهاب دبغ فقد طهر إِلَّا جلد الْآدَمِيّ لكرامته وَالْخِنْزِير لنجاسة عينه والفيل كالسبع وَعند مُحَمَّد كالخنزير قَالُوا وَمَا طهر جلده بالدباغ طهر بالذكاة وَكَذَا
[ ٥١ ]
لَحْمه وَإِن لم يُؤْكَل وَشعر الْميتَة وعظمها وعصبها قرنها وحافرها طَاهِر وَكَذَا شعر الْإِنْسَان وعظمه فَتجوز الصَّلَاة مَعَه وَإِن جَاوز قدر الدِّرْهَم وَبَوْل مَا يُؤْكَل نجس خلافًا لمُحَمد وَلَا يشرب وَلَو للتداوي خلافًا لأبي يُوسُف.