وَلَا يجب شَيْء بِلَا مطيء فِي عقد فَاسد وَإِن خلا بهَا فَإِن وطأ وَجب مهر
[ ٥٢٢ ]
الْمثل لَا يُزَاد على الْمُسَمّى وَعَلَيْهَا الْعدة وابتداؤها من حِين التَّفْرِيق لَا من آخر الوطئات هُوَ الصَّحِيح وَيثبت فِيهِ النّسَب ومدته من حِين الدُّخُول عِنْد مُحَمَّد وَبِه
[ ٥٢٣ ]
يُفْتِي وَمهر مثلهَا يعْتَبر بِقوم أَبِيهَا إِن تَسَاويا سنا وجمالًا ومالًا وعقلًا ودينًا وبلدًا
[ ٥٢٤ ]
وعصرًا وبكارة وثيابة فَإِن لم يُوجد مِنْهُم فَمن الأجانبوإن لم يُوجد جَمِيع ذَلِك فِيمَا يُوجد مِنْهُ وَلَا يعْتَبر بأمها وخالتها إِن لم تَكُونَا من قوم أَبِيهَا صَحَّ ضَمَان وَليهَا مهرهَا
[ ٥٢٥ ]
وتطالب من شَاءَت مِنْهُ وَمن الزَّوْج وَيرجع الْوَلِيّ على الزَّوْج إِذا أدّى إِن ضمن بأَمْره وَإِلَّا فَلَا وللمرأة منع نَفيهَا من الوطيء وَالسّفر حَتَّى توفيها قدر مَا بَين تَعْجِيله من مهرهَا كلا أَو بَعْضًا وَلها السّفر وَالْخُرُوج من الْمنزل أَيْضا وَلها النَّفَقَة لَو منعت لذَلِك وَهَذَا قبل
[ ٥٢٦ ]
الدُّخُول وَكَذَا بعده خلافًا لَهما فِيمَا لَو كَانَ الدُّخُول بِرِضَاهَا غير صبية وَلَا مَجْنُونَة وَإِن لم يبين قدر الْمُعَجل فقد مَا يعجل من مثله عرفا غير مُقَدّر بِربع وَنَحْوه وَلَيْسَ لَهَا ذَلِك لَو
[ ٥٢٧ ]
أجل كُله خلافًا لأبي يُوسُف وَإِذا أوفاها ذَلِك فَلهُ نقلهَا حَيْثُ شَاءَ مَا دون وَقيل لَهُ السّفر بهَا فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَالْفَتْوَى على الأول وَإِن اخْتلفَا فِي قدر الْمهْر فَالْقَوْل لَهَا إِن كَانَ مهر
[ ٥٢٨ ]
مثلهَا كَمَا قَالَت أَو أَكثر وَله إِن كَانَ كَمَا قَالَ أَو أقل وَإِن كَانَ بَينهمَا تحَالفا وَلزِمَ مهر الْمثل وَفِي الطَّلَاق قبل الدُّخُول القَوْل لَهَا إِن كَانَت مُتْعَة الْمثل كَنِصْف مَا قَالَت أَو أَكثر وَله إِن كَانَت كَنِصْف مَا قَالَ أَو أقل وَإِن كَانَت بَينهمَا تحَالفا لَزِمت الْمُتْعَة وَعند أبي يُوسُف القَوْل لَهُ قبل الدُّخُول وَبعده إِلَّا أَن يذكر مَا لَا يتعارف مهْرا لَهَا وَأيهمَا برهن قبل وَإِن برهنا
[ ٥٢٩ ]
فبينته أولي حَيْثُ يَكُونَا لقَوْل لَهَا وبينتها أولي حَيْثُ يكون القَوْل لَهُ وَإِن اخْتلفَا فِي أَصله وَجب مهر الْمثل وَمَوْت أَحدهمَا كحياتهما وَفِي مَوْتهمَا إِن اخْتلفت الْوَرَثَة فِي قدره
[ ٥٣٠ ]
فَالْقَوْل لوَرَثَة الزَّوْج عِنْد الإِمَام وَلَا يَسْتَثْنِي الْقَلِيل وَعند مُحَمَّد كالحياة وَإِن اخْتلفُوا فِي أَصله يجب مهر الْمثل عِنْدهمَا وَبِه يُفْتِي وَعند الإِمَام القَوْل لمنكر التَّسْمِيَة وَلَا يجب شَيْء
[ ٥٣١ ]
وَإِن بعث إِلَيْهَا شَيْئا فَقَالَت هُوَ هَدِيَّة وَقَالَ مهر فَالْقَوْل لَهُ فِي غير مَا هيء للْأَكْل وَأَن نكح ذمِّي ذِمِّيَّة أَو حَرْبِيّ حربية ثمَّة على ميتَة أَو بِلَا مهر وَذَلِكَ جَائِز فِي دينهم فَلَا شَيْء لَهَا
[ ٥٣٢ ]
خلافًا لَهما سَوَاء وطِئت أَو طلقت قبله أَو مَاتَ أَحدهمَا وَإِن نَكَحَهَا وَإِن كَانَ غير معِين فقيمة الْخمر وَمهر الْمثل فِي الْخِنْزِير وَعند أبي يُوسُف لَهَا مهر الْمثل فِي الْوَجْهَيْنِ وَعند
[ ٥٣٣ ]
مُحَمَّد الْقيمَة فيهمَا وَفِي الطَّلَاق قبل الدُّخُول يجب الْمُتْعَة عِنْد من أوجب مهر الْمثل وَنصف الْقيمَة عِنْد من أوجبهَا.
[ ٥٣٤ ]