قَالَ الله تَعَالَى: ١٦ (﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلواة
[ ١٨ ]
فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾) (الْمَائِدَة: ٦) فَفرض الْوضُوء غسل الْأَعْضَاء الثَّلَاثَة وَمَسّ
[ ١٩ ]
الرَّأْس وَالْوَجْه مَا بَين قصاص الشّعْر وأسفل الذقن وشحمتي الْأُذُنَيْنِ فيفرض غسل مَا بَين العذار وَالْأُذن خلافًا لأبي يُوسُف والمرفقان والكعبان يدخلَانِ فِي الْغسْل والمفروض فِي مسح الرَّأْس قدر الرّبع وَقيل يجزىء وضع ثَلَاث أَصَابِع وَلَو مد بأصبع أَو أصبعين لَا
[ ٢٠ ]
يجوز ويفرض مسح ربع اللِّحْيَة وسننه غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الرسغين ابْتِدَاء وَالتَّسْمِيَة وَقيل
[ ٢٣ ]
مُسْتَحبَّة والسواك وَغسل الْفَم بمياه وَالْأنف بمياه وتخليل اللِّحْيَة والأصابع هُوَ الْمُخْتَار
[ ٢٤ ]
وَقيل هُوَ فِي اللِّحْيَة فَضِيلَة عِنْد الإِمَام وَمُحَمّد وتثليث الْغسْل وَالنِّيَّة وَالتَّرْتِيب الْمَنْصُوص واستيعاب الرَّأْس بِالْمَسْحِ وَقيل هَذِه الثَّلَاثَة مُسْتَحبَّة وَمسح الْأُذُنَيْنِ بِمَاء الرَّأْس ومستحبة
[ ٢٦ ]
التَّيَامُن وَمسح الرَّقَبَة والمعاني الناقضة لَهُ خُرُوج شَيْء من أحد السَّبِيلَيْنِ سوى ريح الْفرج
[ ٢٩ ]
وَالذكر وَخُرُوج نجس من الْبدن إِن سَالَ بِنَفسِهِ والقيء مَلأ الْفَم وَلَو طَعَاما أَو مَاء أَو مرّة
[ ٣١ ]
أَو علقًا لَا بلغمًا مُطلقًا خلافًا لأبي يُوسُف فِي الصاعد من الْجوف وَيشْتَرط فِي الدَّم
[ ٣٢ ]
الْمَائِع مُسَاوَاة البزاق لَا الْمَلأ خلافًا لمُحَمد وَهُوَ يعْتَبر اتِّحَاد السَّبَب لجمع مَا قاء قَلِيلا قَلِيلا وَأَبُو يُوسُف اتِّحَاد الْمجْلس وَمَا لَيْسَ حَدثا لَيْسَ نجسا وَالْجُنُون وَالسكر وَالْإِغْمَاء
[ ٣٣ ]
وقهقهة بَالغ فِي صَلَاة ذَات رُكُوع وَسُجُود ومباشرة فَاحِشَة خلافًا لمُحَمد ونوم مُضْطَجع
[ ٣٤ ]
أَو متكيء أَو مُسْتَند إِلَى مَا لَو أزيل لسقط لَا نوم قَائِم أَو قَاعد أَو رَاكِع أَو ساجد وَلَا خُرُوج دودة من جرح وَلحم سقط مِنْهُ وَمَسّ ذكر وَامْرَأَة وَفرض الْغسْل غسل الْفَم وَالْأنف
[ ٣٥ ]
وَسَائِر الْبدن لَا دلكه قيل وَلَا إِدْخَال المَاء جلدَة الأقلف وسنته غسل يَدَيْهِ وفرجه ونجاسة إِن كَانَت وَالْوُضُوء إِلَّا رجلَيْهِ وتثليث الْغسْل الْمُسْتَوْعب ثمَّ غسل الرجلَيْن لَا فِي
[ ٣٦ ]
مَكَانَهُ إِن كَانَ فِي مستنقع المَاء وَلَيْسَ على الْمَرْأَة نقض ضفيرتها وَلَا بلها إِن بل أَصْلهَا
[ ٣٧ ]
وَفرض لإنزال مني ذِي دفق وشهوة وَلَو فِي نوم عِنْد انْفِصَاله لَا خُرُوجه خلافًا لأبي
[ ٣٨ ]
يُوسُف ولرؤية مستيقظ لم يتَذَكَّر الِاحْتِلَام بللًا وَلَو مذيًا خلافًا لَهُ ولإيلاج حَشَفَة فِي قبل أَو دبر من آدَمِيّ حَيّ وَإِن لم ينزل على الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ ولإنقطاع حيض ونفاس لَا لمذي وودي واحتلام بِلَا بَلل وإيلاج فِي بَهِيمَة أَو ميتَة بِلَا إِنْزَال وَسن للْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ
[ ٣٩ ]
والأحرام وَفِي عَرَفَة وَوَجَب للْمَيت كِفَايَة وعَلى من أسلم جنبا وَإِلَّا ندب وَلَا يجوز
[ ٤٠ ]
لمحدث مس مصحف إِلَّا بغلافه الْمُنْفَصِل لَا الْمُتَّصِل فِي الصَّحِيح وَكره بالكم وَلَا مس
[ ٤٢ ]
دِرْهَم فِيهِ سُورَة وَلَا لجنب دُخُول الْمَسْجِد إِلَّا لضَرُورَة وَلَا قِرَاءَة الْقُرْآن وَلَو دون آيَة إِلَّا على وَجه الدُّعَاء أَو الثَّنَاء وَيجوز لَهُ الذّكر وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء كالجنب.