السفَرُ المُبْدِلُ للأحكامِ … ثلاثةٌ من أقصرِ الأيامِ
مشيًا وسيرَ إبلِ في البرِّ … وباعتدالِ الريحِ إنْ في البحرِ
فيَقصُرُ الفرضَ الرباعَ مَنْ نَوَى … ولو يكونُ عاصيًا أو ذا هَوَى
إنْ جاوزَ الموصولَ من بنائِهِ … وكلُّ ما يتْبَعُ من فِنائِه
والشرطُ في الفِناءِ أن لا يُفصَلا … بنحوِ غَلْوةٍ وإلا أُهمِلا
وعرَّفوا الفِناءَ موضِعٌ مُعَدْ … لكلِّ شيءٍ من مصالحِ البلَدْ
[ ٤٩ ]
والشرطُ في صحةِ نيَّةِ السَفَرْ … أشيا ثلاثةٌ بها الحكم انْحصَرْ
أولُها استقلالُه والثانِي … بلوغُه وعدمُ النُّقْصانِ
فيهِ عن الثلاثةِ الأيامِ … فهذه الشروطُ بالتَّمامِ
وكلُّ من خالف شرطًا معتَبَرْ … أتمَّ في صلاتِهِ وما قَصَرْ
كمثلِ مَنْ ما جاوَزَ العُمرانا … أو تابعًا كذا صبيًا كانا
واعتبَروا المتبوعَ عند النيةِ … لسفرٍ كذاك للإقامةِ
وقصرُنا عزيمةٌ في المذهبِ … والأصلُ الاتِّباعُ في التَقَرُّبِ
فإن أتَمَّ معْ قعودٍ أوَّلا … تصحُّ معْ كُرهٍ وغيرُ ذا فلا
إن ما أتى بنيّةِ الإقامةِ … عندَ انتقالِهِ إلى الثالثةِ
يقصرُ حتى عَودِه للمصرِ … أو لو نوى البقاءَ نصفَ شهْرِ
ولا تصحُ نيةُ الإقامَهْ … ببلدتين لم يُبِنْ منامَه
ولا مفازةٍ لأهلِ الحَضَرِ … ولا بدارِ الحربِ إن للعسكَرِ
ولا لعسكرٍ بدارِنا إذا … قد حاصروا البغاةَ من أهل الأذى
مسافرٌ لو أمّ قومًا يخبِرُ … كأكمِلوها إنَّنِي مسافِرُ
لا يقرأُ المقيمُ في الإتمامِ … بعد انْتِها المسافرِ الإمامِ
[ ٥٠ ]
يُقضى بركعتين فائتُ السفرْ … وآخرُ الأوقاتِ فيه مُعتَبَرْ
والوطنُ الأصليُّ ما فيه وُلِدْ … أو لا ارتحالَ عنه والعيشُ قُصِدْ
وموْطِنُ الإقامةِ اللَّذْ يَقصدُ … يبقى لنصفِ الشهرِ أو قلْ أزْيَدُ
ومن نوى السُّكنى بمصرٍ واستَقرْ … أقلَّ من ذاك فليْسَ يُعتَبَر