لهذه الأرضِ نُعيدُ الميِّتا … لهذه الأرضِ التي منها أَتى
فالقبرُ روضٌ من رياضِ الجَنَّهْ … لمؤمنٍ يدخُلُها بالمِنَّهْ
وقد يكونُ حفرةً من نارِ … للفاسقين ذا وللكفَّارِ
فكُنْ بشرعِ الله دومًا ذا احتذا … ومن عذابِ ربِّنا تَعَوّذا
والحفرُ نصفَ قامةٍ للقبرِ … وإن تُرد فاحفِر لعندِ الصَّدْرِ
[ ٦٨ ]
فإنْ تَكُنْ في صُلْبِ أرضٍ فالْحِدا … وشُقَّ شَقًا إن تكنْ فيما عدا
وأَدْخِلَنَّ ميِّتًا في القبرِ … من قِبَلِ القبلةِ ذا فلْتَدْرِ
لقبلةٍ فوجِّهَنَّ مُسْنِدا … لجَنْبهِ الأَيْمَنِ حُلَّ العُقَدا
وضَعْ عليه لَبِنًا ثم القَصَبْ … ويُكرَهُ الآجُرُّ أيضًا والخَشَبْ
ويستحَبُّ أن يُسجَّى قَبْرُها … لا قبرُه إذ الوجوبُ سَتْرُها
ولتُهِلِ الترابَ ثُمَّ سنِّمِ … والقبرَ لا تُربِّعَنْ وحَرِّمِ
كلَّ بناءٍ فوقَه للزينةِ … يُكرِه للإحكامِ أو للحِيْطةِ
وإن أردتَ حِفظَ قبرٍ فاكتُبَنْ … كيلا يضيْعَ قبرُه أو يُمتَهَنْ
والدَّفنُ في البيتِ فَقَطْ للأَنْبِيا … فلا تَكُنْ لهُم بِذا موازيا
والدفْنُ كرَّهوه في الفَسَاقي … فلتَفْهَمِ الأحكامَ باتّساقِ
ولا يجوزُ النقْلُ بعدَ الدفنِ … وهكذا إجماعُ أهلِ الفنِّ