سميت به لتحيرها في أمرها وتسمى بالمحيرة أيضا كما في الأصل لأنها حيرت الفقيه في أمرها (^٣) "وهي" المستحاضة غير المميزة"الناسية للعادة ولها أحوال" ثلاثة"أحدها أن تنساها" أي عادتها"قدرا ووقتا" (^٤) وهي المتحيرة المطلقة فعليها الاحتياط (^٥) لاحتمال كل زمن يمر عليها للحيض. . . . . . . . . . .
_________________
(١) "قوله: لأنها حيرت الفقيه في أمرها" ولهذا صنف الدارمي فيها مجلدا ضخما لخص النووي مقاصده في المجموع.
(٢) "قوله: إن تنساها قدرا ووقتا" وقد يعرض لغفلة أو علة عارضة وقد تجن صغيرة ويدوم لها عادة حيض ثم تفيق مستحاضة فلا تعرف شيئا مما سبق فلو قال الجاهلة بدل الناسية لكان أولى لأن النسيان يستدعي تقدم العرفان.
(٣) "قوله: فعليها الاحتياط إلخ" قال شيخنا أفاد الناشري أن محل وجوب جميع ما ذكر عليها ما لم تصل إلى سن اليأس فإن وصلته فلا وهو واضح جلي.
[ ١ / ٣٠٨ ]
والطهر (^١) "فيلزمها ما يلزم الطاهرة" من صوم وصلاة وغيرهما أصلي أو عارض كمنذور فرض عين أو كفاية وتعبيره بذلك أولى من كلام أصله كما يعلم بالوقوف عليه.
"ويحرم عليها ما يحرم على الحائض" (^٢) من تمتع ومس مصحف وغيرهما"إلا القراءة" للفاتحة وللسورة بعدها"في الصلاة" فتباح فيها تبعا لها"ولها أن تصوم وتصلي النوافل وتطوف" ها اهتماما بها فلو أخرها عن الأفعال الثلاثة كان أولى وأما طواف الفرض فدخل في أول كلامه وشمل كلامه تحريم المكث في المسجد (^٣) عليها وبه صرح الأصل قال في المهمات وهو متجه إذا كان لغرض دنيوي أي أو لا لغرض فإن كان للصلاة فكقراءة السورة فيها أو لاعتكاف أو طواف فكالصلاة فرضا ونفلا قال ولا يخفى أن محل ذلك إذا أمنت التلويث.
"ويجب أن تغتسل لكل فريضة" (^٤) لاحتمال تقدم الانقطاع نعم إن علمت وقته كعند الصبح دائما لم تغتسل إلا له"في الوقت" لأنه طهارة ضرورة كالتيمم وتعبيره كأصله بالفريضة يخرج النفل وهو احتمال ذكره في المجموع (^٥) في النفل بعدها بعد نقله عن القاضي أبي الطيب أن كل موضع قلنا عليها الوضوء لكل فرض فلها صلاة النفل وكل موضع قلنا عليها الغسل لكل فرض لم يجز
_________________
(١) "قوله: لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض والطهر" خرج بذلك ما إذا بلغت سن اليأس فلا احتياط.
(٢) "قوله: ويحرم عليها ما يحرم على الحائض" إذ ما من زمن يمر عليها إلا ويحتمل الحيض والطهر والانقطاع ولا يمكن جعلها حائضا دائما لقيام الإجماع على بطلانه ولا طاهرا دائما لأن الدم قائم ولا التبعيض لأنه تحكم فاحتاطت للضرورة.
(٣) "قوله: وشمل كلامه تحريم المكث في المسجد عليها" إلا في طواف الفرض وكذا نفله في الأصح قوله هذا حاصل الروضة وهو يفهم أنه لا يجوز لها دخول المسجد لصلاة الفرض ولا للنفل لصحتهما خارجه بخلاف الطواف وقوله إلا في طواف الفرض أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ويجب أن تغتسل لكل فريضة" ولا يكفيها الغسل من غير ترتيب أو إمكانه في أعضاء الوضوء إذ لم تخرج عن العهدة قاله البارزي والقونوي وغيرهما.
(٥) "قوله: وهو احتمال ذكره في المجموع إلخ" جزم في الكفاية بعدم وجوب الغسل للنفل ز.
[ ١ / ٣٠٩ ]
النفل إلا بالغسل أيضا ا هـ. وظاهر كلام الأكثرين (^١) التقييد بالفرض وهو أيسر وكلام القاضي أحوط "ولا يبطل الغسل بتأخير" للصلاة عنه"كما يبطل الوضوء" بذلك إذ لا يلزمها المبادرة إليها بعده بخلافها بعد الوضوء لما فيها من تعليل الحدث والغسل إنما وجب لاحتمال الانقطاع ولا يمكن تكرره بين الغسل والصلاة وأما احتمال وقوع الغسل في الحيض والانقطاع بعده فلا حيلة في دفعه بادرت أم لا.
قال الرافعي ولك أن تقول نعم دفع أصل الاحتمال لا يمكن لكن الاحتمال في الزمن الطويل أظهر منه في القصير فالمبادرة تقلل الاحتمال (^٢).
"فإن كانت تغتسل وتصلي أول الوقت لزمها القضاء" كما لو صلت متى اتفق لاحتمال وقوع الأداء أو الغسل في الحيض مع إدراك ما يسع تكبيرة من الوقت ولو من الوقت الضروري وهذا ما رجحه الشيخان لكن نص الشافعي على عدم وجوب القضاء كما نقله الروياني (^٣) وقال في المجموع إنه ظاهر نص الشافعي لأنه نص على وجوب قضاء الصوم دون الصلاة قال وبذلك صرح الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وجمهور العراقيين وغيرهم لأنها إن كانت حائضا فلا صلاة عليها أو طاهرا فقد صلت قال في المهمات وهو المفتي به قلت لكن الأول أفقه وأحوط (^٤) وما قيل في التعليل من أنها إن كانت
_________________
(١) "قوله: وظاهر كلام الأكثرين التقييد بالفرض" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال المصنف في شرح إرشاده ولا يلزمها أن تغتسل للنوافل بل تصليها بعد الفرض فإن صادفت حيضا فلا حرج أو طهرا حصلت انتهى وقال في الكفاية حيث جاز نفل الصلاة والطواف لا يلزمها الاغتسال له وكذلك ركعتي الطواف إذا قلنا هما سنة وقوله ولا يلزمها أن تغتسل للنوافل أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: فالمبادرة تقلل الاحتمال" يجاب بأن وجوب المبادرة إنما يكون لدفع احتمال المفسد أو لتقليل مفسد موجود.
(٣) "قوله: كما نقله الروياني إلخ" يجاب بأنه مفرع على النص الذي اختاره المزني وغيره وهو أن كل صلاة وجب فعلها في الوقت مع خلل لم يجب قضاؤها وهو مرجوح.
(٤) "قوله: قلت لكن الأول أفقه وأحوط" وجهه الشاشي في المعتمد بأن هذه الأشياء تقع نادرا =
[ ١ / ٣١٠ ]
حائضا فلا صلاة عليها ممنوع لاحتمال أنها تطهر بعد صلاتها فتجب عليها"وكفاها" القضاء على القول بوجوبه وقد صلت أول الوقت"مرة تأتي بها بعد خروج وقت الضرورة فلو فرض إمكان غسل وابتداء إحرام" بالمقضية"فيما لا يسع تكبيرة من آخره" أي الوقت"جاز" ذلك لأنه بمنزلة الواقع بعده لأن زمنه لا يدرك به الوجوب فعلم أنه لا يكفي قضاء أولى صلاتي الجمع في وقت الثانية لاحتمال الانقطاع وقت لزومها.
"ويمتد" القضاء"إلى" انتهاء"خمسة عشر يوما (^١) من أول وقت الأولى فتقضي الظهر والعصر بعد المغرب والعشاءين" أي المغرب والعشاء"بعد الفجر والصبح بعد طلوع الشمس" فتبرأ لأن الحيض إن انقطع في الوقت لم يعد إلى خمسة عشر وإلا فلا شيء عليها "والأولى" في القضاء "أن تبدأ بالحاضرة ليكفيها الوضوء بعدها للقضاء" فتقضي الظهر والعصر بعد أداء المغرب والعشاءين بعد أداء الصبح والصبح بعد أداء الظهر فتبرأ لأن أداء الظهر والعصر مثلا إن وقع في طهرها فذاك وإلا فإن استمر حيضها إلى الغروب فلا وجوب أو انقطع قبله وقع القضاء في طهرها لا محالة. والغسل للمغرب كاف لهما لأنه إن انقطع حيضها قبل الغروب فلا يعود إلى تمام مدة الطهر أو بعده لم يكن عليها شيء منهما لكن تتوضأ لكل منهما كسائر المستحاضات فمجموع ما تأتي به في الأداء والقضاء خمسة أغسال وخمس وضوءات فإن قضت الصبح بعد طلوع الشمس وجب الغسل لها فمجموع ما تأتي به ستة أغسال وأربع وضوءات "وإلا" أي وإن ابتدأت بغير الحاضرة كأن قضت الظهر والعصر قبل أداء المغرب"أعادت الغسل لها" بعد اغتسالها للأولى من المتقدمتين ووضوئها للثانية وإنما أعادت الغسل للمغرب لاحتمال الانقطاع قبل أدائها واكتفى بغسل واحد للظهر والعصر لأنه إن انقطع
_________________
(١) = ولعله لم يقع قط وإنما يذكره الفقهاء للتفريع.
(٢) "قوله: ويمتد إلى خمسة عشر يوما إلخ" فمتى قضت قبل انقضاء خمسة عشر يوما من أول وقت الأولى أجزأها.
[ ١ / ٣١١ ]
الحيض قبل الغروب فقد اغتسلت بعده أو بعده فليس عليها واحدة منهما فمجموع ما تأتي به على هذا ثمانية أغسال ووضوءان "وكانت" بما ذكر"مؤخرة لها" أي للحاضرة عن أول وقتها فتكون من قبيل ما إذا صلت متى اتفق (^١) وسيأتي. والتصريح بأولوية الابتداء بالحاضرة من زيادته وإنما كان أولى لأنه أقل عملا كما أشار إليه أولا ولأنه مخرج عن عهدة الوظائف الخمس بخلاف ما إذا ابتدأت بغيرها لاستلزامه تأخيرها عن أول وقتها فلا تخرج عن عهدتها بقضائها بذلك لجواز كونها طاهرا أول الوقت ثم يطرأ الحيض فتلزمها الصلاة وتكون المرتان في الحيض"وإن كانت تصلي متى اتفق" أي في وسط الوقت أو آخره "لزمها القضاء" أيضا لما مر"مرتين بغسلين الثانية" منهما "من السادس عشر (^٢) بعد قدر ما أمهلت وصلت في" المرة "الأولى" كما سيأتي بيانه "فإن لم تقض" بعد خروج الوقت"واقتصرت على أداء الفرائض كفاها لكل ستة عشر يوما قضاء الخمس إن كانت تصلي أول الوقت" إذ وجوب القضاء إنما هو لاحتمال الانقطاع كما مر ولا يمكن في ستة عشر إلا مرة ضرورة تخلل أقلي الطهر والحيض بين كل انقطاعين فيجوز أن تجب به صلاة واحدة أو صلاتا جمع لوقوع الانقطاع في الأخيرة فتكون كمن نسي صلاة أو صلاتين مختلفتين "وإلا" أي وإن صلت متى اتفق "فقضاء العشر" لكل ستة عشر يوما لازم لاحتمال طرو الحيض في أثناء صلاة فتبطل وانقطاعه في أثناء أخرى أو بعدها في الوقت فتجب وقد تكونان متماثلين فتكون كمن فاتته صلاتان لا يعلم اختلافهما ويخالف ما لو صلت أول الوقت فإنه لو فرض الطرو في الصلاة لم
_________________
(١) "قوله: متى اتفق" بأن صلت بعد أن مضى من أول الوقت ما يسع الغسل وتلك الصلاة.
(٢) "قوله: الثانية من السادس عشر إلخ" فإذا فعلت ذلك خرجت عن العهدة بيقين لأن الخمسة عشر المتخللة إما أن تكون كلها طهرا فتصح المرة الثانية أو كلها حيضا فتصح المرة الأولى والثانية أو يكون آخرها طهرا فيكون قدر مما بعدها طهرا أيضا فإن انتهى إلى آخر المرة الثالثة فهي واقعة في الطهر وإلا فالثانية واقعة فيه أو يكون أولها طهرا فيكون شيء مما قبلها طهرا أيضا فإن كان افتتاحه قبل المرة الأولى فهي في الطهر وإن كان في أثناء الأولى كانت الثانية في الطهر.
[ ١ / ٣١٢ ]
تجب لعدم إدراك ما يسعها وفرض الشيخان (^١) ما ذكر في خمسة عشر يوما وصوب النسائي وغيره فرضه في ستة عشر يوما (^٢) كما في الحاوي الصغير وغيره وفي كلام الغزالي رمز إليه وجرى عليه المصنف كما عرفت (^٣).
"وتصوم رمضان" لاحتمال كونها طاهرة جميعه "و" بعده "ثلاثين يوما" متوالية فيحصل لها من كل منهما أربعة عشر يوما لاحتمال أن تحيض فيهما أكثر الحيض ويطرأ الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر من كل منهما فإن نقص رمضان حصل لها منه ثلاثة عشر"فيبقى عليها يومان وإن نقص لا إن علمت أنه" أي دمها "كان ينقطع ليلا" فلا يبقى عليها شيء لأنه إن تم رمضان فقد حصل من كل خمسة عشر وإلا فأربعة عشر منه وخمسة عشر من الثلاثين "والضابط" في القضاء "أن من عليها سبعة أيام فما دونها فصومها بزيادة يوم متفرقة" بأي وجه شاءت "في خمسة عشر ثم تعيد صوم كل يوم غير الزيادة يوم سابع عشرة و" لا يتعين بل "لها تأخيره إلى خامس عشر ثانيه" أي ثاني كل صوم من صومها الأول وسابع عشر كل (^٤)، وخامس عشر ثانيه واحد إن فرقت (^٥) صومها بيوم فإن فرقته بأكثر تغايرا. والتصريح بهذا الضابط من زيادته "فلقضاء اليومين تصوم يوما وثالثة وخامسة وسابع عشرة وتاسع عشرة" لأنه إن ابتدئ الحيض في الأول فغاية امتداده إلى
_________________
(١) "قوله: وفرض الشيخان ما ذكر في خمسة عشر يوما" وصوبه في الخادم تبعا لجماعة.
(٢) "قوله: وصوب النسائي وغيره فرضه في ستة عشر يوما" وهو ظاهر للمتأمل ت لأنها لا تقضي ما وقع في الحيض ولا ما وقع في الطهر ولا ما سبق الانقطاع على غسله ولا يحتمل الانقطاع في ستة عشر يوما إلا مرة واحدة ويحتمل تأخير الانقطاع عن الغسل في تلك المدة فيجب قضاؤها ولم تدر تلك الصلاة فيكون كمن نسي صلاة من الخمس انتهى.
(٣) "قوله: وجرى عليه المصنف كما عرفت" قال ابن العماد هذا من الأغاليط الفاحشة فإن الستة عشر يحتمل فيها الطرو والانقطاع فيحتمل أن يطرأ الدم في أثناء طهر وينقطع في أخرى فيلزمها عشر صلوات بخلاف الخمسة عشر فإنها لا تسع طروا ثم انقطاعا.
(٤) "قوله: وسابع عشر كل" قال شيخنا عطف على قوله ثم تعتد.
(٥) "قوله: واحد إن فرقت إلخ" قال شيخنا إذ هو سابع عشرة باعتبار الأول خامس عشر باعتبار الثالث فإن فرقت بأكثر من يوم كان مغايرا.
[ ١ / ٣١٣ ]
السادس عشر فيحصل السابع عشر والتاسع عشر أو في الثاني أو الثالث حصل الأول والتاسع عشر أو في الرابع أو ما بعده إلى الخامس عشر حصل الأول والثالث أو في السادس عشر أو ثانيه حصل الثالث والخامس أو في الثامن عشر أو ثانيه حصل الخامس والسابع عشر أو في العشرين حصل السابع عشر وثالثه "فإن صامت مثلا" لقضاء اليومين "يوما ورابعة وسادسة صامت السابع عشر والعشرين ولها تأخير السابع عشر إلى الثامن عشر لأنه خامس عشر الثاني" ولو قال بدل وسادسة وسابعة كان أنسب بقدر ما فرق به بين الأولين وبين الآخرين وتكون الأولى حينئذ زيادة ولها تأخير العشرين إلى الحادي والعشرين ومتى أخلت بشيء مما ذكر لم تبرأ فلو أخلت في المثال الأول بزيادة يوم بأن صامت الأول وثالثه وسابع عشرة وتاسع عشرة احتمل فساد الأولين بالحيض وانقطاعه في الثالث وعوده في الثامن عشر فلا يصح إلا لسابع عشر أو بزيادته في المرة الأولى بأن زادته في الثانية فصامت الأول وثالثه وسابع عشرة وتاسع عشرة وحادي عشريه احتمل الانقطاع في الثاني والعود في السابع عشر فلا يصح إلا الثالث أو بتوزيع الخمسة على نصفي الشهر فصامت جميعها في خمسة عشر احتمل وقوع كلها في الحيض أو بالتفريق.
فإن جمعت في النصفين بأن صامت الأول وثانيه وثالثه وسابع عشرة وثامن عشرة أو في الأول فقط بأن صامت التاسع عشر بدل الثامن عشر احتمل الانقطاع في الثالث والعود في الثامن عشر فلا يصح إلا السابع عشر أو في الثاني فقط بأن صامت الأول وثالثه وخامسه وسابع عشرة وثامن عشرة احتمل الطرو في الثالث والانقطاع في الثامن عشر فلا يصح إلا الأول وأما جواز التأخير عن سابع عشر كل إلى خامس عشر ثانيه فيما إذا فرقت بأكثر من يوم كأن صامت لقضاء يومين الأول وخامسه وعاشره وسابع عشرة وحادي عشريه فلأن الأولين إن كانا طهرا فذاك أو حيضا فغاية امتداده إلى السادس عشر ثم لا يعود إلى آخر الشهر أو الأول حيضا دون الخامس صح الخامس والعاشر أو بالعكس فغاية امتداده إلى العشرين فيصح الأول وما بعد العشرين"ومن
[ ١ / ٣١٤ ]
عليها أربعة عشر فما دونها تصومه" أي ما عليها من ذلك"ولاء مرتين الثانية" منهما "من السابع عشر وتزيد يومين بينهما" تواليا أو تفرقا اتصلا بالصوم الأول أو بالثاني أو أحدهما بالأول والآخر بالثاني أو لم يتصلا بواحد منهما حيث يتأتى ذلك فلقضاء يومين تصوم يوما وثانيه وسابع عشرة وثامن عشرة ويومين بينهما كيف شاءت فتبرأ لأن الأولين إن فقد الحيض فيهما فقد صح صومهما أو وجد فيهما صح صوم الأخيرين إن لم يعد فيهما وإلا فالمتوسطان أو في الأول دون الثاني صح الثاني والمتوسطان أو أولهما أو في الثاني دون الأول صح الأول والثامن عشر فظهر أن البراءة عن يومين تحصل بالطريق الأول بخمسة أيام في تسعة عشر يوما وبهذا الطريق بستة في ثمانية عشر فذاك لتقليل العمل وهذا لتعجيل البراءة. وإنما وجب التوزيع في هذا أيضا على نصفي الشهر لأنها لو صامت الجميع في أحدهما احتمل وقوعه في الحيض وإنما وجب الولاء في الطرف الأول لأنها لو فرقت فيه كأن صامت في المثال المذكور الأول وثالثه احتمل الطرو في الثالث والانقطاع في الثامن عشر فلا يصح إلا الأول وإنما وجب في الطرف الأخير لأنها لو فرقت فيه كأن صامت السابع عشر والتاسع عشر وقد صامت الأول وثانيه وثالثه ورابعه احتمل الانقطاع في الرابع والعود في التاسع عشر فلا يصح إلا السابع عشر. وإنما جاز في المتوسط وقوعه كيف شاءت لأنه إن صح أحد الطرفين فذاك وإلا فالمتوسط طهر بيقين هذا كله في غير المتتابع "وأما المتتابع" بنذر أو غيره "فإن كان سبعا فما دونها صامته (^١)
_________________
(١) "قوله: وأما المتتابع فإن كان سبعا فما دونها إلخ" اعترض الجيلي بأن ما ذكره من الضابط لا يخرج به عن العهدة بيقين فهو غير صحيح قال بل إنما تخرج عنها بأن تصوم المتتابع إن كان خمسة ودونها مثله مرتين في خمسة عشر يتخلل زمان يسعه ومرة من السادس عشر بقدر زمن يسعه ولستة وسبعة مرتين في خمسة عشر بتخلل زمن أمكنه ثم تصوم تسعة لستة وثلاثة عشر لسبعة تبتدئ التسعة من التاسع عشر وتبتدئ الثلاثة عشر من السابع عشر وتصوم للزائد ضعفه وخمسة عشر ولاء إلى أربعة عشر ولما زاد تصوم قدره وتزيد عليه لكل أربعة عشر وما دونه ستة عشر لأن الحيض حينئذ لا يقطع التتابع لعدم إمكان خلوه عنه لكن لا يعتد بالصوم الواقع في الحيض هذا كلامه مستدركا على الأصحاب وعلى صاحب الحاوي الصغير وجوابه ما سيأتي في كلام الشارح إن تخلل الحيض لا يقطع الولاء =
[ ١ / ٣١٥ ]
ولاء ثلاث مرات الثالثة" منها "من سابع عشر شروعها" في الصوم "بشرط أن تفرق" بين كل مرتين من الثلاث "بيوم فأكثر" حيث يتأتى الأكثر وذلك فيما دون السبع فلقضاء يومين ولاء تصوم يوما وثانيه وسابع عشرة وثامن عشرة ويومين بينهما ولاء غير متصلين بشيء من الصومين فتبرأ لأنه إن فقد الحيض في الأولين صح صومهما وإن وجد فيهما صح الأخيران إن لم يعد فيهما وإلا فالمتوسطان وإن وجد في الأول دون الثاني صحا أيضا أو بالعكس فإن انقطع قبل السابع عشر صح مع ما بعده وإن انقطع فيه صح الأول والثامن عشر وتخلل الحيض لا يقطع الولاء.
وإن كان الصوم الذي تخلله قدرا يسعه وقت الطهر لضرورة تحير المستحاضة فلو أخلت بالولاء في مرة من المرات الثلاث لم تبرأ أما في الأولى والأخيرة فلما مر في غير المتتابع في الطريق الثاني وأما في المتوسطة فلأنها لو صامت الرابع والسادس مثلا احتمل الانقطاع في الثالث والعود في الثامن عشر فيقع متفرقا بغير حيض لأن الذي يصح لها حينئذ الرابع والسادس والسابع عشر وإنما وجب التفريق بين المرات أما بين الأوليين فلأنها لو والت بينهما كأن صامت الأول وثانيه وثالثه ورابعه احتمل الانقطاع في الثالث والعود في الثامن عشر فلا يصح إلا الرابع والسابع عشر ويقع التفريق بغير حيض وأما بين الأخيرتين فلأنها لو صامت الخامس عشر وثانيه وثالثه ورابعه احتمل الانقطاع في الأول والعود في
_________________
(١) = وإن كان الصوم الذي تخلله قدرا يسعه وقت الطهر لضرورة تحير المستحاضة. وقد تبع المصنف في إرشاده ضابط الجيلي فقال وتصوم المتتابع مرتين في خمسة عشر ومرة بعدها بتخلل قدره فيهما إلى خمسة وبتخلل ثلاثة لستة ويوم لسبعة ولكل مثله في الثالثة لكن تصوم فيها تسعة لستة وثلاثة عشر لتسعة ولثمانية إلى أربعة عشر تصوم ضعفه وخمسة عشر ولاء ولما زاد تصومه وستة عشر لكل أربعة عشر فما دونها وفي شرحه أنه لا محيص عما قال الجيلوي انتهى وهو كما قال وأما ما مر عن القونوي فحاصله أن التحير عذر في اغتفار زمن الحيض في الصوم المتتابع قياسا على اغتفاره إذا لم يتسع زمن الطهر للاعتكاف المنذور وهو قياس مع قيام الفارق إذ يمكن مع التحير الخروج عن العهدة بدون تخلل حيض بخلاف ضيق زمان الطهر ا ب.
[ ١ / ٣١٦ ]
السادس عشر فلا يصح إلا الثاني والخامس عشر ويقع التفريق بغير حيض أيضا وإنما لم يأت ذلك في الزائد على السبع لأنه لا يمكن صوم أكثر منها مرتين متفرقتين في خمسة عشر. وتقييده ما ذكر بالسبع فما دونها مع شرط التفريق من زيادته وبه صرح صاحب الحاوي الصغير وغيره.
"فإن زاد" المتتابع "على السبع ونقص عن خمسة عشر" الأولى فإن كان أربعة عشر فما دونها ليشمل ما دون السبع "صامت له ستة عشر ولاء ثم تصوم قدر المتتابع أيضا ولاء" بين أفراده وبينهما وبين الستة عشر فلقضاء ثمانية متتابعة تصوم أربعة وعشرين ولاء فتبرأ إذ الغاية بطلان ستة عشر فتبقى ثمانية من الأول أو الآخر أو منهما أو من الوسط ولقضاء أربعة عشر تصوم ثلاثين وإنما وجب الولاء في مجموع المدة لأنها لو صامت ثمانية من الأول وأفطرت التاسع ثم صامت ستة عشر من العاشر إلى الخامس والعشرين احتمل الانقطاع في الأول والعود في السادس عشر فلا يصح من الثمانية إلا سبعة ومن الستة عشر إلا ستة مع تخلل إفطار يوم في الطهر وذلك يقطع الولاء فلا يحصل الثمانية المتتابعة وكذا لو صامت ستة عشر أولا ولاء ثم أفطرت السابع عشر وصامت بعده ثمانية احتمل الانقطاع في التاسع والعود في الرابع والعشرين فلا يصح من الستة عشر إلا سبعة ومن الثمانية إلا ستة مع تخلل القاطع. وإنما لم يأت ذلك في الزائد على الأربعة عشر لأن الشهر لا يسع أكثر منها ومن ستة عشر وقوله فإن زاد إلخ من زيادته "فإن كان" ما عليها شهرين"متتابعين صامت مائة وأربعين يوما ولاء" فتبرأ إذ يحصل من كل ثلاثين أربعة عشر فيحصل من مائة وعشرين ستة وخمسون ومن عشرين الأربعة الباقية وإنما وجب الولاء لأنها لو فرقت احتمل وقوع الفطر في الطهر فيقطع الولاء.
"فإن أرادت قضاء" صلاة "فائتة أو منذورة" (^١) "اغتسلت وصلتها"
_________________
(١) "قوله: فإن أرادت قضاء فائتة أو منذورة اغتسلت وصلتها إلخ" تقدم أنها تقضي لكل ستة عشر يوما خمس صلوات إن أدت أول الوقت وعشرا إن أدت متى اتفق فتغتسل للأولى وتتوضأ لكل واحدة من الصلوات بعدها ففي قضاء الخمس تصليها مرتين في خمسة عشر يوما بشرط =
[ ١ / ٣١٧ ]
متى شاءت "وأمهلت قدر ما اغتسلت وصلت ثم تصليها بغسل" آخر "بحيث تقع في خمسة عشر من أول" غسل "الصلاة الأولى ثم تمهل من" أول ليلة" السادس عشر قدر الإمهال الأول ثم تعيدها بغسل" آخر"قبل تمام شهر من المرة الأولى ويشترط أن لا تؤخر الثالثة عن" أول ليلة "السادس عشر أكثر من الزمن المتخلل بين آخر المرة الأولى وأول الثانية" كما مر في الصوم. "وكذلك" الحكم "في صلوات" كخمس"إلا أنه" وفي نسخة أنها "يكفيها الوضوء لما بعد الأولى" بأن تتوضأ لكل واحدة بعدها.
"والطواف" بركعتيه "كالصلاة" فيما ذكر والحاصل أن كلا من الصلاة الواحدة والصلوات الخمس والطواف وإن تعدد كصوم يوم والإمهال الأول كإفطار اليوم الثاني والإمهال الثاني كإفطار السادس عشر وأما العشر فكصوم يومين.
"ولها في قضاء الصلوات طريق آخر أن تصليها إن لم تختلف" كخمسة أصباح "مرة بالاغتسال بزيادة صلاة ثم مرة بالزيادة في أول" ليلة "السادس عشر من شروعها الأول" وقياس ما مر في الصوم أنه لا يتعين إيقاع الصلاتين الزائدتين مع المرتين بل الشرط أن توقعهما بينهما كيف شاءت إن أخرت المرة الثانية عن أول الليلة بزمن يسع صلاة بشرطها.
"فإن اختلفت صلتها ولاء مرتين الثانية" منهما"بترتيب الأولى حين يمضي من السادس عشر ما يسع الصلاة المستفتح بها منهن وتزيد بينهما صلاتين من كل نوع" توقعهما في خمسة عشر يوما من أول الشروع"مثاله عليها ثلاثة أصباح وظهران تصلي الكل ولاء ثم تزيد صبحين وظهرين فيما دون خمسة عشر" لفظة دون من زيادته ولا حاجة إليها بل قد توهم محذورا "ثم تمهل من
_________________
(١) = أن يتخلل بينهما زمن يسع ما فعل من الخمس والغسل والوضوءات الأربع ثم تصليها مرة ثالثة من السادس عشر بعد مضي قدر الزمن المتخلل بين الأوليين وفي قضاء العشر تصلي الخمس ثلاث مرات في خمسة عشر يوما وتمهل بين كل مرتين قدر المفعول ثم تصليها مرتين من السادس عشر بعد مضي قدر المفعول وتمهل بينهما قدر المفعول.
[ ١ / ٣١٨ ]
السادس عشر ما يسع صبحا بشروطها" من غسل وغيره ثم تعيد الخمس كما فعلت أولا وقوله بشروطها من زيادته "ففي" الأولى والأوفق بكلام أصله وفي "هذه الطريق تغتسل لكل صلاة" بخلاف الطريق الأولى وما ذكره من أن الإمهال في السادس عشر بقدر ما يسع الصلاة المفتتح بها تبع فيه أصله وهو صحيح وإن عبر كثير بقدر ما يسع الصلوات كلها لأن الدم إن طرأ في أثناء صلاة منهن في المرة الأولى انقطع في مثل ذلك الوقت من السادس عشر.
"فرع المتحيرة ينفقها" أي ينفق عليها "الزوج" كغيرها "ولا خيار له في الفسخ" للنكاح لأن جماعها متوقع بخلاف الرتقاء "وعدتها" لفرقة الحياة إذا لم تكن حاملا "ثلاثة أشهر في الحال" لتضررها بطول الانتظار (^١) إلى سن اليأس وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن فإن انطبق الفراق على أول الهلال فذاك وإلا اعتبر بعده شهران بالهلال ثم تكمل المنكسر من الشهر ثلاثين إلا أن يكون الفراق حصل وقد بقي من الشهر أكثر من خمسة عشر يوما فلا يحتاج إلى تكملة بل يحسب ذلك قرء كما سيأتي في العدد لأن الأشهر غير متأصلة في حقها بل يحسب كل شهر في حقها قرء لاشتماله عليه غالبا "وإن ذكرت الأدوار فثلاثة" أي فعدتها ثلاثة "منها" سواء أكانت ثلاثة أشهر أم أكثر أم أقل لاشتمالها على ثلاثة أقراء والتصريح بهذا من زيادته (^٢) فلو شكت في قدرها أخذت بالأكثر قاله الدارمي (^٣) ويستثنى من ذلك أخذا مما مر آنفا ما إذا حصل الفراق وقد بقي من الدور زيادة على أكثر ما يمكن جعله حيضا كأن كان دورها عشرين وفارقها وقد بقي منه أكثر من خمسة أيام.
"ولا تقدم العصر والعشاء" أي لا تجمعهما تقديما "لسفر ونحوه" من مطر لأن شرطه تقدم الأولى صحيحة يقينا (^٤)، أو بناء على أصل ولم يوجد
_________________
(١) "قوله لتضررها بطول الانتظار إلى سن اليأس" واعتبارا بالغالب.
(٢) "قوله: والتصريح بهذا من زيادته" ذكره في المجموع تبعا للدارمي.
(٣) "قوله: قاله الدارمي" وهو ظاهر.
(٤) "قوله: لأن شرطه تقدم الأولى صحيحة إلخ" ولأن إيجاب الصلاتين إنما هو للاحتياط ولم يتيقن =
[ ١ / ٣١٩ ]
هنا وليس كمن شك هل أحدث أم لا فصلى الظهر فإن له أن يجمع معها العصر لأنه يبني على أصل الطهارة السابقة وأفهم كلامه كالروضة جواز الجمع تأخيرا وهو ظاهر ولا يمنع منه احتمال طرو الحيض قبل العصر وإن أدى إلى تفويت صلاة الظهر لأن القضاء يجبر ذلك نعم قد يشكل ذلك على القول بعدم وجوب القضاء"ولا تؤم" في صلاتها بطاهرة ولا متحيرة بناء على ما مر من وجوب القضاء عليها في الأولى ولاحتمال أنها حائض دون المؤتمة بها في الثانية.
"ولا تفدي" أي لا يلزمها الفداء عن صومها "إن أفطرت للرضاع" (^١) لاحتمال كونها حائضا وظاهر أخذا من هذا التعليل أن محل ذلك إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل أما إذا زادت عليها فيلزمها الفداء عن الزائد لأن المتيقن فيه طهرها بدليل أنه لا يصح لها من رمضان التام إلا أربعة عشر يوما كما مر "وشكها في نية صوم يوم بعد الغروب لا يضر كغيرها" لأن الشك بعد الفراغ لا يؤثر وقيل يضر لأن هذا الصوم كيوم واحد فصار كالشك في أثنائه.
"الحال الثالث" للناسية "أن تحفظ قدر عادتها" دون وقتها كأن قالت كان حيضي خمسة أضللتها في دوري أو حيضي خمسة ودوري ثلاثين (^٢)،
_________________
(١) = إيجاب الصلاة التي تجمع الأخرى معها.
(٢) "قوله: إن أفطرت للرضاع" أي أو نحوه.
(٣) "قوله: فإن قالت كنت أحيض أول كل شهر ثلاثين وعينتها إلخ" لو قالت كان لي في الشهر الفلاني حيضتان لا أعلم محلهما ولا قدرهما فأقل ما يحتمل حيضها يوم وليلة من أول الشهر ويوم وليلة من آخره وأكثر ما يحتمله أربعة عشر يوما من أوله أو آخره ويوم وليلة من أوله أو آخره ويحتمل ما بين الأقل والأكثر فيوم وليلة من أوله حيض مشكوك فيه ثم إلى آخر الرابع عشر يحتمل الانقطاع واليومان بعده طهر يقينا لأنه إن ابتدأ الطهر في اليوم الثاني فالسادس عشر آخره أو في الخامس عشر فهو مع السادس عشر داخل في الطهر ثم من السابع عشر إلى آخر الشهر يحتمل الطهر ولو قالت لي فيه حيضتان وطهر واحد متصل فيوم وليلة من أوله حيض يقينا إذ لو كان مشكوكا فيه لصار لها طهران ثم إلى آخر الرابع عشر يحتمل الانقطاع واليومان بعده طهر يقينا ثم إلى آخر التاسع والعشرين يحتمل الحيض =
[ ١ / ٣٢٠ ]
"وهذا لا يفيد" خروجها عن التحير المطلق لاحتمال كل زمن الحيض والطهر والانقطاع (^١) "إلا إن حفظت معه" أي من حفظ القدر "قدر الدور مع ابتدائه كأن قالت كان حيضي عشرة من الثلاثين المعينة" أي التي عينتها "فزمانها" أي الثلاثين "شك" يحتمل الحيض والطهر "وبعد مضي عشر تغتسل لكل فريضة" لأنه يحتمل الانقطاع أيضا بخلاف العشر الأول لا يحتمله.
"فإن قالت" كان حيضي "إحدى العشرات اغتسلت آخر كل عشرة" لاحتمال الانقطاع "فإن قالت كان حيضي عشرة من العشرين الأولة" الأفصح الأولى "فالعشرة الأخيرة طهر" بيقين"والباقي مشكوك فيه" يحتمل الحيض وغيره "لكن" العشرة "الثانية تحتمل الانقطاع" دون الأولى"وإن قالت كان حيضي خمسة عشر من العشرين الأولى فالخمسة الأولى شك لا تحتمل الانقطاع" وتحتمل الحيض والطهر "و" الخمسة "الثانية والثالثة حيض" بيقين"والرابعة تحتمل الانقطاع" والحيض والطهر"و" ما بعد هما "إلى آخر الشهر طهر بيقين ولو قالت كان حيضي خمسة من الشهر" أي من أحد نصفيه"وكنت طاهرا في الثالث عشر فالخمسة الأولى تحتمل الابتداء" والطهر دون الانقطاع"ومنها إلى آخر الثاني عشر تحتمل الانقطاع" والحيض والطهر "والثالث عشر واليومان بعده طهر" بيقين"والخمسة بعدها لا تحتمل انقطاعا" وتحتمل الحيض والطهر"والباقي محتمل" للجميع (^٢)،
_________________
(١) = واليوم الأخير حيض يقينا ولا يلزمها هنا الغسل لكل فرض بعد السادس عشر بخلاف المسألة قبلها لأنه لا يتصور الانقطاع قبل آخر الشهر لأنه لو انقطع لم يبق بعده طهر كامل ولصار لها في الشهر أكثر من طهر واحد متصل ذكر ذلك في المجموع ولو قال لصار لها أكثر من طهر بدل قوله لصار لها طهران كان أولى ش.
(٢) "قوله لاحتمال كل زمن الحيض والطهر والانقطاع" قال لكن لها من رمضان أربعة وعشرون يوما وتحصل الخمسة من أحد عشر ولقضاء دونها تصوم الفائت وتمهل قدر بقية الحيض وزيادة يوم ثم تصومه ثانيا ففي يومين الإمهال بأربعة وفي ثلاثة بثلاثة انتهى.
(٣) "قوله: والباقي محتمل للجميع" قال الفتى هكذا هو في الروضة وليس جميع ما قالاه صحيحا لأن من ضرورة كلامه أنها لا تخلط شهرا بشهر وإن حيضها خمسة من جملة الدور فيلزم من ذلك احتمال الانقطاع في آخر الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين التي قال إنه لا يحتمل
[ ١ / ٣٢١ ]
"وحيث زاد المنسي على نصف المنسي فيه فالزائد ومثله" أي فضعف الزائد قال الرافعي وإن شئت قلت فالزائد من ضعف المنسي على المنسي فيه"حيض في الوسط" ففي مثال نسيان الخمسة عشر في العشرين الأولى الزائد من المنسي على نصف المنسي فيه خمسة وضعفها عشرة وبالعبارة الثانية ضعف المنسي ثلاثون والمنسي فيه عشرون والثلاثون تزيد عليها بعشرة.
[ ١ / ٣٢٢ ]