أي عيد الفطر أو الأضحى كما مر في صفة الصلاة هذا أقلها "والأكمل أن يصليها جماعة وأن يأتي بعد الإحرام والاستفتاح بسبع تكبيرات في الأولى وخمس بعد استوائه قائما في الثانية" للاتباع رواه الترمذي وحسنه والتصريح بقوله بعد استوائه قائما من زيادته "ولا يسجد" بتركها ولو "لسهوه بها" أي بتركها كالتعوذ وقراءة السورة ويكره تركها وترك شيء منها والزيادة فيها كما في المجموع عن نص الأم "ويجهر بها" للاتباع "ويرفع يديه" فيها "ويضعهما" بأن يضع اليمنى على اليسرى "تحت صدره بين كل تكبيرتين" من السبع والخمس كما في تكبيرة الإحرام ويأتي في إرسالهما ما مر ثم والتصريح بتحت صدره من زيادته "ويذكر الله" تعالى "بينهما" أي بين كل تكبيرتين لا قبل السبع والخمس ولا بعدهما "بالمأثور" أي المنقول "سرا قدر آية معتدلة" عملا بما عليه السلف والخلف; ولأن سائر التكبيرات المشروعة في الصلاة يعقبها ذكر مسنون فكذلك هذه التكبيرات فيقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لأثر فيه رواه البيهقي عن ابن مسعود قولا وفعلا
[ ٢ / ٢٠٠ ]
بإسناد جيد; ولأنه لائق بالحال; ولأنه الباقيات الصالحات في قول ابن عباس وجماعة ولو زاد جاز قال في الأصل قال الصيدلاني عن بعض الأصحاب يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير، وهو على كل شيء قدير قال ابن الصباغ: ولو قال ما اعتاده الناس الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا كان حسنا زاد في الروضة وقال المسعودي يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك "ويصل التعوذ للقراءة بالتكبيرة السابعة" في الركعة الأولى "أو الخامسة" في الثانية "ثم يقرأ بعد الفاتحة ق في (^١) الأولى واقتربت في الثانية جهرا (^٢) أو سبح" في الأولى "والغاشية" في الثانية كذلك للاتباع رواه مسلم والمعنى أن فيها ذكر القيامة والحال شبيه بها لما فيه من حشر الناس كيوم الحشر "وإن شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل" كما في عدد الركعات "وإن كبر ثمانيا وشك هل نوى الإحرام في واحدة" منها "استأنف الصلاة"; لأن الأصل عدم ذلك "أو" شك "في أيها أحرم جعلها الأخيرة وأعادهن" احتياطا
"وإذا صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا" مثلا "تابعه ولم يزد" (^٣) عليها ندبا فيهما سواء اعتقد إمامه ذلك أم لا لخبر "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (^٤)
_________________
(١) "قوله ثم يقرأ بعد الفاتحة ق في الأولى إلخ" قال الأذرعي والظاهر أنه يقرؤهما وإن لم يرض المأمومون بالتطويل وقوله والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله جهرا" ولو مقتضية نهارا
(٣) "قوله تابعه ولم يزد عليها إلخ" مع أنها سنة ليس في الإتيان بها مخالفة فاحشة بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة ونحو ذلك فإنه يأتي به وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة ولعل الفرق أن تكبيرات الانتقالات مجمع عليها فكانت آكد وأيضا فإن الاشتغال بالتكبيرات هنا قد يؤدي إلى عدم سماع قراءة الإمام بخلاف التكبير في حال الانتقال، وأما جلسة الاستراحة; فلأن حديثها ثابت في الصحيحين ح.
(٤) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، حديث "٣٧٨" ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام حديث "٤١١".
[ ٢ / ٢٠١ ]
فلو ترك إمامه التكبيرات لم يأت بها كما علم من ذلك وصرح به الجبلي بل كلاهما يعلم من قوله
"فرع إذا نسي" المصلي يعني ترك "التكبير" المذكور ولو عمدا أو جهلا محله "فقرأ" الفاتحة أو شيئا منها "أو قرأ الإمام" ذلك "قبل أن يتم" هو أو المأموم التكبير "لم يعد إليه" التارك في الأولى "ولم يتم" هـ الإمام أو المأموم في الثانية للتلبس بفرض ولفوات محله بخلاف ما لو تركه وتعوذ ولم يقرأ فلو تدارك ذلك بعد الفاتحة سن له إعادتها أو بعد الركوع بأن ارتفع ليأتي به بطلت صلاته إن كان عالما كما علم من شروط الصلاة وصرح به الأصل هنا "وإذا أدركه" المأموم "في" الركعة "الثانية كبر معه خمسا وأتى في الثانية" أي ثانيته "بخمس" فقط; لأن في قضاء ذلك ترك سنة أخرى وبهذا فارق ندب قراءة الجمعة مع المنافقين في الثانية إذا تركها في الأولى كما مر في بابها مع ما يتعلق به وزاد على الأصل قوله "ولا يكبر في قضاء صلاة العيد"; لأن التكبير شعار للوقت وقد فات ذكره في الكفاية عن العجلي ويؤخذ من تعليله أنه يكبر في المقضية في الوقت بل كلام المجموع (^١) يقتضي أنه يكبر مطلقا فيخالف ما ذكر
"فصل ثم" بعد الفراغ من الصلاة "يصعد الإمام المنبر" للاتباع رواه البخاري "بعد السلام" على من عنده، وهذا من زيادته "ويقبل على الناس" بوجهه "ويسلم" عليهم ويردون عليه "ثم يجلس" ليستريح ويتأهب الناس لاستماعه قال الخوارزمي يجلس بقدر الأذان أي في الجمعة "ويقوم" ويأتي "بخطبتين كالجمعة" أي كخطبتيها في الأركان والصفات (^٢) "وإن خرج الوقت" التصريح
_________________
(١) "قوله بل كلام المجموع يقتضي أنه يكبر مطلقا" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه عبارة التدريب وتقضى إذا فات وقتها على صورتها ا هـ قال الناشري وفي فتاوى النووي أنه سئل عن الصبح إذا قضيت هل يستحب القنوت فيها فأجاب بأنه يستحب وقياس ذلك أن يكبر في القضاء وذكرت في الأذان عن الفقيه أحمد بن موسى عجيل أنه قال يثوب في صلاة الصبح المقضية إذا قلنا يؤذن لها وقياسه التكبير هنا في المقضية
(٢) "قوله والصفات" أي السنن
[ ٢ / ٢٠٢ ]
بهذا من زيادته "إلا أنه لا يجب القيام فيهما" (^١) بل يندب تبعا لهما وللصلاة وقد "خطب ﷺ على راحلته يوم العيد" رواه النسائي بإسناد صحيح فيجوز أن يخطب قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام واقتصاره على ما ذكر يفهم أنه يعتبر فيها بقية شروط خطبتي الجمعة من طهر وستر وغيرهما، وهو قضية كلام المتولي وغيره وصرح به الجرجاني لكن نقل البندنيجي عن النص جواز خطبتي العيد والخسوف والاستسقاء بلا طهر مع الكراهة جزم في المجموع بندب الجلوس بينهما وندب الوضوء لخطبتي غير الجمعة ومثله الستر فيؤخذ من ذلك أنه يعتبر فيهما أركان خطبتي الجمعة لا شروطهما كما أفاده قول الأصل والمنهاج أركانهما كهي في الجمعة لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع (^٢) والسماع وكون الخطبة عربية
"ويستحب أن يعلمهم صدقة الفطر في عيده والأضحية في عيدها" أي أحكامهما للاتباع في بعضها في خبر الصحيحين; ولأن ذلك لائق بالحال وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير ويكثر منه في فصول الخطبة قاله السبكي
"و" يستحب "أن يستفتح الخطبة" الأولى "بتسع تكبيرات متواليات" أفراد "والثانية بسبع" كذلك لقول عبيد الله بن عبد الله (^٣) بن عتبة بن مسعود أن ذلك من السنة رواه الشافعي والبيهقي قال في المجموع وإسناده ضعيف ومع ضعفه لا دلالة فيه على الصحيح; لأن عبيد الله تابعي وقول التابعي من السنة كذا موقوف على الصحيح فهو قول صحابي لم يثبت انتشاره فلا يحتج به على الصحيح "ولو تخلل ذكر" بين كل تكبيرتين "جاز والتكبيرات" المذكورة "مقدمة للخطبة لا منها" وافتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست
_________________
(١) "قوله إلا أنه لا يجب القيام فيهما" قال في التوسط لا خفاء أن الكلام فيما إذا لم ينذر الصلاة والخطبة أما لو نذر وجب أن يخطبها قائما نص عليه في الأم
(٢) "قوله الإسماع والسماع" قال شيخنا الإسماع يستلزم هنا السماع وعكسه
(٣) "قوله لقول عبيد الله بن عبد الله إلخ" وتشبيها للخطبتين بصلاة العيد فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع والركعة الثانية على سبع تكبيرات مع تكبيرة القيام والركوع
[ ٢ / ٢٠٣ ]
من نفسه ويندب للناس استماع الخطبتين كما يؤخذ من كلامه الآتي وصرح به الأصل ويكره تركه
"ومن دخل، وهو" أي والخطيب "يخطب" فإن كان "في الصحراء جلس" ندبا "ليستمع" ولا تحية "وأخر الصلاة" إذ لا يخشى فوتها بخلاف الخطبة ثم يتخير بين أن يصلي العيد بالصحراء وأن يصليه ببيته إلا أن يضيق وقتها فيسن فعلها بالصحراء ويؤخذ من التعليل أنه لو وجده يخطب قبيل الزوال على خلاف العادة وخشي فوت الصلاة قدمها على الاستماع، وهو ظاهر "أو في المسجد بدأ بالتحية" ثم بعد استماعه الخطبة يصلي فيه صلاة العيد ويفارق الصحراء في التخيير المذكور بأنه لا مزية للصحراء على بيته بخلاف المسجد "فلو صلى" فيه بدل التحية "العيد، وهو أولى حصلا" كمن دخله وعليه مكتوبة يفعلها وتحصل بها التحية ويندب للإمام بعد فراغه من الخطبة أن يعيدها لمن فاته سماعها رجالا أو نساء للاتباع رواه الشيخان قال السبكي وليس بمتأكد فإنه ﷺ فعله مرة وتركه أكثر كما يدل له كلام الأم
"ولو خطب قبل الصلاة لم يعتد بها رأسا" كالسنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها عليها وما فعله مروان بن الحكم من تقديمه الخطبة أنكر عليه فيه غاية الإنكار ولو خطب واحدة أو ترك الخطبة قال الشافعي أساء
"فرع" قال أئمتنا الخطب المشروعة عشر: خطبة الجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وأربع في الحج وكلها بعد الصلاة إلا خطبتي الجمعة وعرفة فقبلها وكل منها ثنتان إلا الثلاث الباقية في الحج ففرادى
"فصل وفعلها في المسجد الحرام وفي بيت المقدس أفضل" تبعا للسلف والخلف ولشرفهما ولسهولة الحضور إليهما ولوسعهما "و" فعلها في "سائر المساجد إن اتسعت أو حصل مطر ونحوه" كثلج "أولى" لشرفها ولسهولة الحضور إليها مع وسعها في الأول ومع العذر في الثاني فلو صلى في الصحراء كان تاركا للأولى مع الكراهة في الثاني دون الأول "والحيض" ونحوهن "يقفن ببابه" أي المسجد لحرمة دخولهن له ولخبر أم عطية الآتي "وإن ضاقت" أي
[ ٢ / ٢٠٤ ]
المساجد ولا عذر "كره" فعلها فيها للتشويش بالزحام "وخرج إلى الصحراء"; لأنها أرفق بالراكب وغيره "واستخلف في المسجد من يصلي بالضعفاء" كالشيوخ والمرضى وبمن معهم من الأقوياء; لأن عليا استخلف أبا مسعود الأنصاري في ذلك رواه الشافعي بإسناد صحيح; ولأن فيه حثا وإعانة على صلاتهم جماعة واقتصارهم على الصلاة يفهم أن الخليفة لا يخطب وبه صرح الجبلي (^١) لكونه افتياتا على الإمام والمراد أنه يكره له أن يخطب بغير أمر الوالي كما نص عليه في الأم قال الماوردي وليس لمن ولي الصلوات الخمس حق في إمامة العيد والخسوف والاستسقاء إلا أن يقلد جميع الصلوات فيدخل فيه قال وإذا قلد صلاة العيد في عام جاز له أن يصليها في كل عام وإذا قلد صلاة الخسوف أو الاستسقاء في عام لم يكن له أن يصليها في كل عام والفرق أن لصلاة العيد وقتا معينا تتكرر فيه بخلافهما وظاهر أن إمامة التراويح والوتر مستحقة لمن ولي الصلوات الخمس; لأنها تابعة لصلاة العشاء وقول المصنف في المسجد من زيادته ولو أخره عما بعده كان أولى
"فصل يتأكد استحباب إحياء ليلتي العيد بالعبادة" (^٢) من صلاة وغيرها من العبادات لخبر "من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" (^٣) رواه الدارقطني موقوفا قال في المجموع وأسانيده ضعيفة ومع
_________________
(١) "قوله وبه صرح الجبلي" لكونه افتياتا على الإمام قال في المهمات وفيه نظر; لأن الإمام هو الذي استخلفه وحينئذ فلا افتيات. ا هـ. وفي النظر نظر; لأن مراد الجبلي إذا استخلفه ليصلي بهم سنة العيد فقط وسكت عن الخطبة فليس له أن يخطب; لأن الخطابة ولاية ولم يأذن فيها وقد نقل الأذرعي عن نص الشافعي أنه إذا لم يأمره بالخطبة لم يخطب
(٢) "قوله يتأكد استحباب إحياء ليلة العيد بالعبادة" ولو كانت ليلة الجمعة قوله شغفها بحب الدنيا" أخذا من خبر جبريل "لا تدخلوا على هؤلاء الموتى قيل من هم يا رسول الله قال الأغنياء"
(٣) موضوع: البيهقي في الكبرى موقوفا على أبي الدرداء "٣/ ٣١٩" حديث "٦٠٨٧" ورواه ابن ماجه "١/ ٥٦٧" كتاب الصيام، باب فيمن قام في ليلتي العيدين، حديث رقم "١٧٨٢".
[ ٢ / ٢٠٥ ]
ذلك استحبوا الإحياء; لأن أخبار الفضائل يتسامح فيها ويعمل بضعيفها قال الأذرعي ويؤخذ من هذا عدم تأكد الاستحباب، وهو الصواب قيل والمراد بموت القلوب شغفها بحب الدنيا وقيل الكفر (^١) وقيل الفزع يوم القيامة (^٢)
"ويحصل" الإحياء "بمعظم الليل" كالمبيت بمزدلفة (^٣) وقيل بساعة منه وعن ابن عباس بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة "والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب" فيستحب كما صرح به الأصل
"فرع ويغتسل" كل أحد ندبا "لها" الأولى له أي للعيد أو لهما أي للعيدين كما في الأصل كالجمعة وصح في الموطإ عن ابن عمر فعله له "بعد الفجر" كالجمعة "لا"; لأن أهل القرى الذين يسمعون النداء يبكرون لصلاة العيد من قراهم فلو لم يجز الغسل ليلا لشق عليهم والفرق بين الجمعة والعيد تأخير صلاتها وتقديم صلاته فعلق غسله بالليل "لا قبل نصفه" كأذان الصبح فإن عجز عنه تيمم كما في الجمعة "ويتزين له" أي للعيد ندبا "كل" ممن يحضر ومن لم يحضر غير الحاج ومن يأتي وكذا المستسقي كما بحثه الإسنوي "بالطيب" أي بأجود ما عنده منه "والنظافة" بإزالة الشعر والظفر والريح الكريه "والثياب كالجمعة" فيلبس أحسن ما يجده منها وأفضلها البيض قال في المجموع إلا أن يكون غيرها أحسن فهو أفضل منها هنا والتنظيف بإزالة الشعر والظفر في عيد النحر إنما يكون بعد الذبح كما يعلم من بابه "وذو الثوب" الواحد "يغسله" ندبا "لكل جمعة وعيد، وإن لم يحضر"
_________________
(١) "قوله وقيل الكفر" أخذا من قوله تعالى ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ أي كافرا فهديناه "قوله وقيل الفزع يوم القيامة" أخذا من خبر. "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا فقالت أم سلمة أو غيرها واسوأتاه أتنظر الرجال إلى عورات النساء والنساء إلى عورات الرجال فقال لها النبي ﷺ إن لهم في ذلك اليوم لشغلا لا يعرف الرجل أنه رجل ولا المرأة أنها امرأة"
(٢) "قوله وقيل الفزع يوم القيامة" أخذا من خبر. "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا فقالت أم سلمة أو غيرها واسوأتاه أتنظر الرجال إلى عورات النساء والنساء إلى عورات الرجال فقال لها النبي ﷺ إن لهم في ذلك اليوم لشغلا لا يعرف الرجل أنه رجل ولا المرأة أنها امرأة"
(٣) "قوله كالمبيت بمزدلفة" وإن كان الراجح عند النووي الاكتفاء فيه بلحظة في النصف الثاني
[ ٢ / ٢٠٦ ]
صلاة العيد وتقدم في الجمعة الفرق بين اختصاص ما ذكر بمن يحضر ثم وعدم اختصاصه به هنا وقوله، وإن لم يحضر وقع في نسخة بعد قوله كالجمعة وما شرحنا عليه أولى; لأن الغرض منه على تلك النسخة معلوم من قوله كل لكنه على ما شرحنا عليه موهم أنه متعلق بما يليه خاصة وأن الحضور ليس بشرط في الجمعة كالعيد وليس مرادا
"ويستحب" الحضور "للعجائز" الأولى لغير ذوات الهيئات بإذن أزواجهن وعليه يحمل خبر الصحيحين عن أم عطية "كان رسول الله ﷺ يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد فأما الحيض فكن يعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين" (^١) والعواتق جمع عاتق، وهي البنت التي بلغت والخدور جمع خدر، وهو السترة "مبتذلات" أي لابسات ثياب بذلة، وهي ما يلبس حال الخدمة; لأنها اللائقة بهن في هذا المحل "ويتنظفن بالماء فقط" يعني من غير طيب ولا زينة فيكره لهن ذلك لما مر في الجمعة "ويكره لذوات الهيئات والجمال" الحضور كما مر في صلاة الجماعة فيصلين في بيوتهن ولا بأس بجماعتهن لكن لا يخطبن فإن وعظتهن واحدة فلا بأس أخذا مما يأتي في الكسوف وعطف الجمال على ما قبله عطف تفسير وكالنساء فيما قاله الخناثى
"فرع المشي إليها" أي إلى صلاة العيد "سنة" (^٢) لقول علي ﵁ "من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا" (^٣) رواه الترمذي وحسنه "ولا بأس بركوبه" إليها "عاجزا" للعذر "أو راجعا" منها ولو قادرا ما لم يتأذ به أحد
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، ويعتزلن المصلى، حديث "٣٢٤"، ورواه مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، حديث "٨٩٠".
(٢) "قوله: فرع المشي إليها سنة" قال ابن الأستاذ: لو كان البلد ثغرا لأهل الجهاد بقرب عدوهم فركوبهم لصلاة العيد ذهابا وإيابا وإظهار السلاح أولى.
(٣) حسن: رواه الترمذي وحسنه "٢/ ٤١٠" كتاب الجمعة، باب ما جاء في المشي يوم العيد، حديث "٥٣٠" ورواه ابن ماجة "١/ ٤١١" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيا حديث "١٢٩٤".
[ ٢ / ٢٠٧ ]
لانقضاء العبادة وتقدم نظيره في الجمعة
"والمستحب إبكارهم" أي المأمومين إلى المصلى "بعد" صلاة "الصبح" (^١) لما مر في الجمعة يقال أبكر وبكر وبكر وابتكر وباكر بمعنى قاله الجوهري "وخروج الإمام عند" إرادة "الإحرام" (^٢) للاتباع رواه الشيخان; ولأن انتظارهم إياه أليق فكما يحضر لا يبتدئ بغير الصلاة "ويؤخره" أي الخروج "في" عيد "الفطر قليلا ويعجله في" عيد "الأضحى" لأمره ﷺ بذلك عمرو بن حزم رواه البيهقي مرسلا وليتسع الوقت قبل صلاة الفطر لتفريق الفطرة وبعد صلاة الأضحى للتضحية
"ويكره له" بعد حضوره "التنفل قبلها وبعدها" لاشتغاله بغير الأهم ولمخالفته فعل النبي ﷺ; لأنه صلى عقب حضوره وخطب عقب صلاته كما علم من الأخبار "لا للمأموم" فلا يكره له ذلك قبلها مطلقا ولا بعدها إن لم يسمع الخطبة; لأنه لم يشتغل بغير الأهم بخلاف من يسمعها; لأنه بذلك معرض عن الخطيب بالكلية
"ويستحب الأكل قبل الخروج لصلاة الفطر وتركه في" صلاة "الأضحى" للاتباع رواه الترمذي وغيره بأسانيد حسنة وصححه ابن حبان والحاكم وليتميز اليومان عما قبلهما إذ ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل بخلاف ما قيل يوم النحر وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما قبلها أول الإسلام بخلافه قبل صلاة النحر وليوافق الفقراء في الحالين إذ الظاهر أنه لا شيء لهم إلا من الصدقة، وهي سنة في الفطر قبل الصلاة وفي النحر إنما يكون بعدها والشرب كالأكل فإن لم يفعل ذلك قبل خروجه استحب له فعله في طريقه أو المصلى إن أمكنه ويكره له ترك ذلك نقله في المجموع عن نص الأم
_________________
(١) "قوله والمستحب إبكارهم بعد الصبح إلخ" هذا إن خرجوا إلى الصحراء فإن صلوا في المسجد مكثوا فيه إذا صلوا الفجر فيما يظهر قس وقال الغزي إنه الظاهر
(٢) "قوله وخروج الإمام عند الإحرام بالصلاة" وليكن ذا لفطر كربع النهار وفي الأضحى كسدسه
[ ٢ / ٢٠٨ ]
"وكونه" أي المأكول "تمرا ووترا أولى" من غيرهما للاتباع رواه البخاري
"وينادى" لها "الصلاة جامعة" أو الصلاة كما مر بيانه في الأذان "ويتوقى ألفاظ الأذان" كلها أو بعضها فلو أذن أو أقام كره له نص عليه في الأم "ويذهب إليها (^١) في طريق ويرجع في أخرى" للاتباع رواه أبو داود وغيره وفي البخاري عن جابر "كان النبي ﷺ إذا كان يوم العيد خالف الطريق" (^٢) "ويخص الذهاب بالطويلة" من الطريقين والأرجح في سبب مخالفته بين الطريقين أنه كان يذهب في أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما وقيل خالف بينهما ليشهد له الطريقان (^٣) وقيل ليتبرك به أهلهما وقيل ليستفتى فيهما وقيل ليتصدق على فقرائهما وقيل لنفاد ما يتصدق به وقيل ليزور قبور أقاربه فيهما وقيل ليزداد غيظ المنافقين (^٤) وقيل للحذر منهم وقيل للتفاؤل بتغير الحال إلى المغفرة والرضا وقيل لئلا تكثر الزحمة (^٥) ثم من شاركه ﷺ في المعنى ندب له ذلك وكذا من لم يشاركه في الأظهر تأسيا به ﷺ كالرمل والاضطباع سواء فيه الإمام والقوم واستحب في الأم أن يقف الإمام في طريق رجوعه إلى القبلة ويدعو وروي فيه حديثا
"فائدة" قال القمولي لم أر لأحد من أصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد
_________________
(١) قوله ويذهب إليها" وإلى كل طاعة
(٢) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، حديث "٩٨٦".
(٣) "قوله لتشهد له الطريقان" وقيل ساكنهما من الجن والإنس وقيل ليسوي بينهما في مزية الفضل بمروره وقيل; لأن طريقه إلى المصلى كانت على اليمين فلو رجع منها لرجع على جهة الشمال فرجع من غيرها وقيل لإظهار شعار الإسلام فيهما وقيل لإظهار ذكر الله وقيل ليرهب المنافقين واليهود بكثرة من معه ورجحه ابن بطال وقيل ليعمهم في السرور به أو التبرك بمروره وبرؤيته والانتفاع به في قضاء حوائجهم في الاستفتاء أو التعلم أو الاسترشاد أو الصدقة أو السلام عليهم أو غير ذلك وقيل ليصل رحمه
(٤) "قوله ليزداد غيظ المنافقين" أي واليهود
(٥) "قوله وقيل لئلا تكثر الرحمة" وقيل ما من طريق مر بها إلا فاحت فيها رائحة المسك وقيل ليساوي بين الأوس والخزرج في المرور; لأنهم كانوا يتفاخرون بمروره عليهم د
[ ٢ / ٢٠٩ ]
والأعوام والأشهر كما يفعله الناس لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه والذي أراه أنه مباح لا سنة فيه ولا بدعة انتهى.
وأجاب عنه شيخنا حافظ عصره الشهاب ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة واحتج له بأن البيهقي عقد لذلك بابا فقال باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في يوم العيد تقبل الله منا ومنك وساق ما ذكره من أخبار وآثار ضعيفة لكن مجموعها يحتج به في مثل ذلك ثم قال ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية وبما في الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي ﷺ قام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه
"فصل، وإن ثبتت الرؤية لهلال شوال" في الليلة الماضية بأن شهد عدلان "قبل الزوال" يوم الثلاثين بزمن يسع الاجتماع والصلاة بل أو ركعة "صلاها" بهم الإمام وكانت أداء وأفطروا "أو بعد الغروب لم تسمع" شهادتهم "في حق الصلاة" إذ لا فائدة في سماعها إلا ترك الصلاة فلا يصغي إليها أما في حق غيرها كاحتساب (^١) العدة وحلول الأجل ووقوع المعلق به فتسمع "وصلاها في الغد أداء" قالوا وليس يوم الفطر أول شوال مطلقا بل يوم فطر الناس وكذا يوم النحر يوم يضحي الناس ويوم عرفة اليوم الذي يظهر لهم أنه يوم عرفة سواء التاسع والعاشر وذلك لخبر "الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي
_________________
(١) "قوله أما في حق غيرها كاحتساب العدة" قال ابن الرفعة الوجه حمل كلامهم على العموم فإن الاشتغال بذلك ولا فائدة محققة في الحال عبث والحاكم يشتغل بالمهمات نعم إن كان ذلك موجودا فالوجه ما قاله الرافعي قال الأذرعي ولك أن تقول الحاكم منصوب للمصالح ما وقع وما سيقع وقل أن يخلو هلال عن حقوق الله تعالى أو لعباده فإذا سمعها حسبة وإن لم يكن عند الأداء مطالب بذلك ليرتب عليه حكمه عند الحاجة إن دعت إليه كان محسنا لا عابثا وقال في المهمات ما قاله ابن الرفعة مردود.
[ ٢ / ٢١٠ ]
وأمكنهم إدراكها لو عادوا إليها لخبر زيد بن أرقم قال "اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ في يوم واحد فصلى العيد في أول النهار وقال يا أيها الناس إن هذا يوم اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن يشهد معنا الجمعة فليفعل ومن أحب أن ينصرف فليفعل" (^١) رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده; ولأنهم لو كلفوا بعدم الرجوع أو بالعود إلى الجمعة لشق عليهم والجمعة تسقط بالمشاق وقضية التعليل أنهم لو لم يحضروا كأن صلوا العيد بمكانهم لزمتهم الجمعة وفيه عن صاحب الوافي احتمالان أحدهما هذا كأهل البلد والثاني لا للمشقة وفوات تهيئتهم للعيد
"فصل" وفي نسخة فرع تقدم التكبير في الصلاة والخطبة، وأما "التكبير" في غيرهما فضربان "مرسل" لا يتقيد بحال "ومقيد" يؤتى به في أدبار الصلوات خاصة "فالمرسل" ويسمى المطلق "من غروب الشمس ليلتي العيد" أي عيد الفطر وعيد الأضحى ودليله في الأول قوله تعالى ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ أي عدة صوم رمضان ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ أي عند إكمالها وفي الثاني القياس على الأول ويديمه "إلى" تمام "إحرام الإمام" بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به; لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه
"ويرفع به الناس أصواتهم" ندبا إظهارا لشعار العيد "في سائر الأحوال" في المنازل والطرق والمساجد والأسواق ليلا ونهارا واستثنى الرافعي من طلب رفع الصوت المرأة وظاهر أن محله إذا حضرت مع الجماعة ولم يكونوا محارم ومثلها الخنثى "وتكبير ليلة الفطر" آكد من تكبير ليلة النحر للنص عليه "ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي"; لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع في الطواف.
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحم الأضاحي وما يتزود منها حديث "٥٥٧٣".
[ ٢ / ٢١١ ]
وأمكنهم إدراكها لو عادوا إليها لخبر زيد بن أرقم قال "اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ في يوم واحد فصلى العيد في أول النهار وقال يا أيها الناس إن هذا يوم اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن يشهد معنا الجمعة فليفعل ومن أحب أن ينصرف فليفعل" (^١) رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده; ولأنهم لو كلفوا بعدم الرجوع أو بالعود إلى الجمعة لشق عليهم والجمعة تسقط بالمشاق وقضية التعليل أنهم لو لم يحضروا كأن صلوا العيد بمكانهم لزمتهم الجمعة وفيه عن صاحب الوافي احتمالان أحدهما هذا كأهل البلد والثاني لا للمشقة وفوات تهيئتهم للعيد
"فصل" وفي نسخة فرع تقدم التكبير في الصلاة والخطبة، وأما "التكبير" في غيرهما فضربان "مرسل" لا يتقيد بحال "ومقيد" يؤتى به في أدبار الصلوات خاصة "فالمرسل" ويسمى المطلق "من غروب الشمس ليلتي العيد" أي عيد الفطر وعيد الأضحى ودليله في الأول قوله تعالى ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ أي عدة صوم رمضان ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ أي عند إكمالها وفي الثاني القياس على الأول ويديمه "إلى" تمام "إحرام الإمام" بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به; لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه
"ويرفع به الناس أصواتهم" ندبا إظهارا لشعار العيد "في سائر الأحوال" في المنازل والطرق والمساجد والأسواق ليلا ونهارا واستثنى الرافعي من طلب رفع الصوت المرأة وظاهر أن محله إذا حضرت مع الجماعة ولم يكونوا محارم ومثلها الخنثى "وتكبير ليلة الفطر" آكد من تكبير ليلة النحر للنص عليه "ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي"; لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع في الطواف.
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحم الأضاحي وما يتزود منها حديث "٥٥٧٣".
[ ٢ / ٢١٢ ]
"والمقيد مختص بالأضحى" لا يتجاوزه إلى الفطر (^١) لكن خالف النووي في أذكاره فسوى (^٢) بينهما فيكبر "عقيب كل صلاة (^٣) لكل مصل" حاج أو غير مقيم أو مسافر ذكر أو أنثى منفرد أو غيره "فرضا كان" المأتي به ولو جنازة أو منذورة "أو نفلا أو قضاء فيها" أي في مدة التكبير الآتي بيانها; لأنه شعارها وسواء في القضاء قضاء ما فاته فيها أم في غيرها وقوله فيها متعلق بصلاة أو بمصل فلا يكبر عقب فائتها إذا قضاه في غيرها; لأن التكبير شعارها وقد فاتت ويكبر غير الحاج "من صبح يوم عرفة (^٤) إلى عقيب عصر آخر أيام التشريق" للاتباع رواه الحاكم وصحح إسناده وقيل هو كالحاج فيما يأتي وقال في المجموع إنه المشهور في مذهبنا لكنه اختار الأول وصححه في الأذكار وقال في الروضة (^٥) إنه الأظهر عند المحققين
"فإن نسي" التكبير عقب الصلاة "وتذكر كبر ولو طال الفصل"; لأنه شعار للأيام لا تتمة للصلاة (^٦) بخلاف سجود السهو "و" يكبر "الحاج من ظهر" يوم "النحر إلى صبح آخر أيام التشريق"; لأن الظهر أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية والصبح آخر صلاة يصليها بمنى هذا كله في التكبير الذي
_________________
(١) "قوله لا يتجاوز إلى الفطر"; لأن عيد الفطر تكرر في زمنه ﷺ ولم ينقل أنه كبر فيه عقب الصلوات
(٢) "قوله فسو بينهما" ونقله البيهقي في كتاب فضائل الأوقات عن نص الشافعي وعليه عمل الناس ق س
(٣) "قوله عقيب كل صلاة" مثلها سجود التلاوة والشكر واستثناهما المحاملي
(٤) "قوله من صبح يوم عرفة إلخ" وقال الجويني في مختصره والغزالي في خلاصته أنه يكبر عقب فرض الصبح من يوم عرفة إلى آخر نهار الثالث عشر في أكمل الأقوال وهذه العبارة تفهم أنه يكبر إلى الغروب ويظهر التفاوت بين العبارتين في القضاء بعد فعل العصر وما يفعل من ذوات الأسباب غ
(٥) "قوله وقال في الروضة" أي والمجموع وقوله أنه الأظهر أشار إلى تصحيحه
(٦) "قوله; لأنه شعار الأيام لا تتمة للصلاة إلخ" يؤخذ من التعليل إن تعمد تركه كالنسيان قال شيخنا فيأتي به ما لم تخرج أيام التشريق كما في البيان
[ ٢ / ٢١٣ ]
يرفع به صوته ويجعله شعارا أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه فلا منع منه نقله الأصل عن الإمام وأقره
"وصفته" مرسلا أو مقيدا "أن يكبر ثلاثا نسقا" اتباعا للسلف والخلف قال الشافعي وما زاد من ذكر الله فحسن واستحسن في الأم أن تكون زيادته الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر "رافعا به صوته ويزيد" بعد تكبيره ثلاثا "لا إله إلا الله والله أكبر" الله أكبر "ولله الحمد ولو كبر إمامه في غير هذه المدة" كأن كبر قبلها أو بعدها على خلاف اعتقاد المأموم "لم يتابعه" بخلاف تكبير الصلاة لانقطاع القدوة بالسلام
"تتمة" إذا رأى شيئا من بهيمة الأنعام في عشر ذي الحجة كبر قاله في التنبيه وغيره واحتج له بقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: من الآية ٢٨]
[ ٢ / ٢١٤ ]