تنقسم التخريجات التي يخرجها علماء الشافعية إلى قسمين:
الأول: تخريجات تعد خارجة عن المذهب، ولا تنسب إليه «وهي التي يكون المخرج قد خالف فيها للشافعي في واقعة من الوقائع، أو خالف فيها قاعدة من القواعد الأصولية، فإن هذه لا تحتسب من المذهب الشافعي، لمخالفتها لرأيه، أو منافاتها في الاجتهاد لأصله، إذ لا ينسب إلى مذهب الشافعي ما يكون ضد رأيه، ولا يعد من مذهبه ما جرى على غير أصوله وخرج على غير قواعد. وقد كان من بعض أصحابه من سلك ذلك المسلك في مسائل انفرد بها».
قلت: ومن هؤلاء الذين يشير الإمام أبو زهرة: المزني وأبو ثور.
الثاني: تخريجات تعد من المذهب الشافعي. «وهي التي خرجت على أصول المذهب وقواعد ولم تخالف نصا للشافعي نفسه، فهذه التخريجات معدودة من مذهب الشافعية، ولكن يقولون: إليها أوجه في مذهبه، لأنه لم يقلها وإن خرجت على أصوله وصارت على قواعده».
[ المقدمة / ٣٠ ]
وفي ختام هذه المقدمة، أسأل الله تعالى أن ينفع بها جامعها وطابعها وناشرها وقارئها، إنه على ما يشاء قدير، وآخر دعوانا:
أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
* * *
[ المقدمة / ٣١ ]