"المسألة الثانية: في حد المدعي" والمدعى عليه "وهو" أي المدعي "من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه من يوافقه" ولذلك جعلت البينة على المدعي لأنها أقوى من اليمين التي جعلت على المنكر لينجبر ضعف جانب المدعي بقوة حجته وضعف حجة المنكر بقوة جانبه كما مرت الإشارة إليه وهذه القاعدة تحوج إلى معرفة المدعي والمدعى عليه ليطالب كل منهما بحجته إذا تخاصما وقيل المدعي من لو
[ ٩ / ٣٦٨ ]
سكت خلي ولم يطالب بشيء والمدعى عليه من لا يخلى ولا يكفيه السكوت فإذا طالب زيد عمرا بحق فأنكر فزيد خالف قوله الظاهر من براءة عمرو ولو سكت ترك وعمرو يوافق قوله الظاهر (^١) ولو سكت لم يترك فهو مدعى عليه وزيد مدع على القولين ولا يختلف موجبهما غالبا وقد يختلف كالمذكور بقوله "فإن قال" الزوج (^٢) وقد أسلم هو وزوجته "قبل الدخول أسلمنا معا" فالنكاح باق "وقالت" بل أسلمنا "مرتبا" فالنكاح مرتفع "فالزوج" على الأصح "مدع (^٣) " لأن وقوع الإسلامين معا بخلاف الظاهر وهي مدعى عليها وعلى الثاني هي مدعية لأنها لو سكتت تركت وهو مدعى عليه لأنه لا يترك لو سكت لزعمهما انفساخ النكاح فعلى الأول تحلف الزوجة ويرتفع النكاح وعلى الثاني يحلف الزوج ويستمر النكاح فما رجحه الأصل في نكاح المشرك من تصديق الزوج (^٤) مبني على مرجوح كما مر التنبيه عليه ثم
_________________
(١) "قوله وهو من يخالف قوله: الظاهر" الظاهر يطلق ويراد به المطلوب الذي يدل عليه دليله ويطلق ويراد به الظن الأرجح ويطلق ويراد به استصحاب ما كان من وجود وعدم وكل منها متعذر هنا لأنه إن أريد الأول لزم أن يكون كل من المتداعيين مدعيا أبدا لأن دليلا يدل على صدق هذا وآخر على براءة هذا وإن أريد الثاني فهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والقرائن الواقعة في الحادثة فتارة يغلب على الظن صدق الطالب وأخرى صدق المطلوب وإن أريد الثالث فلم تجعل المرأة مدعى عليها إذا قلنا بالأظهر وهي لا تستصحب شيئا بل تترك استصحاب الأصل الذي كان كذا قاله الرافعي وقد يلتزم الثالث ويمنع كون المرأة ليست مستصحبة بل تستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الآخر ر وقال الزنجاني نعني به القدر المشترك بين هذه الأمور المعينة على أنا نقول لم لا يجوز أن يكون المراد الاستصحاب فإن قال المرأة لا تستصحب شيئا قلنا لا نسلم بل تستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الآخر أو نقول نعني به ما يخرج على وفق الغالب المستمر ولا شك أن التعاقب كذلك لا التساوق ا هـ.
(٢) "قوله فإن قال الزوج إلخ" شمل ما إذا جاءا نا معا وما إذا جاءتنا أولا وعكسه
(٣) "قوله فالزوج على الأصح مدع" يمكن أن يعكس ما ذكروه من البناء ويقال هي المدعية لزعمها ارتفاع النكاح والظاهر دوامه غ
(٤) "قوله فما رجحه الأصل في نكاح المشرك من تصديق الزوج هو المعتمد" لترجيح جانبه بأن الأصل بقاء النكاح فهو كالأمين إذا ادعى الرد على من ائتمنه يصدق بيمينه فما رجحه الأصل في نكاح المشرك مبني على الراجح وإن اقتضى كلامه هنا خلافه قال البلقيني محل الخلاف مجيئهما مسلمين فلو جاءتنا مسلمة ثم جاء وادعى إسلامهما معا صدقت قطعا.
[ ٩ / ٣٦٩ ]
"وإن قال" لها "أسلمت قبلي فلا نكاح" بيننا "ولا مهر" لك "وقالت" بل أسلمنا "معا صدق" في الفرقة بلا يمين وفي المهر "بيمينه" على الأصح لأن الظاهر معه وصدقت بيمينها على الثاني لأنها لا تترك بالسكوت لأن الزوج يزعم سقوط المهر فإذا سكتت ولا بينة جعلت ناكلة وحلف هو وسقط المهر والتصريح بذكر اليمين من زيادته "والأمين في دعوى الرد (^١) مدع" لأنه يزعم الرد الذي هو خلاف الظاهر لكنه "يصدق بيمينه" لأنه أثبت يده لغرض المالك وقد ائتمنه فلا يحسن تكليفه بينة الرد وأما على القول الثاني فهو مدعى عليه لأن المالك هو الذي لو سكت ترك "وفي التحالف كل" من الخصمين "مدع ومدعى عليه" لاستوائهما
"فصل للدعوى" أي لصحتها "شرطان":
"الأول أن تكون معلومة (^٢) " لأن المقصود فصل الأمر وإيصال الحق إلى المستحق وذلك يستدعي العلم "ببيان جنس المدعى" به "ونوعه وقدره" وصفته التي يختلف بها الغرض إن كان دينا نقدا كان أو غيره
"وكذا" ببيان "صحة وتكسر نقدان أثرا" في قيمته بأن اختلفت قيمته بهما كمائة درهم فضة ظاهرية صحاح أو مكسرة فلا يكفي إطلاق النقد وإن غلب وبه صرح الماوردي وغيره وفارق البيع ونحوه بأن زمن العقد يقيد صفة الثمن بالغالب من النقود ولا يتقيد ذلك بزمن الدعوى لتقدمه عليها (^٣) نعم مطلق الدينار ينصرف إلى الدينار الشرعي كما صرح به الأصل ولا يحتاج إلى بيان وزنه (^٤) وفي
_________________
(١) قوله والأمين في دعوى الرد" أي على من ائتمنه
(٢) "قوله الأول أن تكون معلومة" فيقدح فيها جهالة تمنع من استيفاء المحكوم به وتوجيه المطالبة نحوه وصفته التي يختلف بها الغرض فلا يكفي استحق عليه صاعا برنيا لصدقه بالرطب والبلح والتمر
(٣) "قوله لتقدمه عليها" مقتضى تعليلهما أنه لو كان النقد عن بيع باعه في الوقت جاز الإطلاق وحمل على نقد البلد كالبيع وبه صرح الدبيلي في أدب القضاء قال الأذرعي وما قاله ظاهر
(٤) "قوله ولا يحتاج إلى بيان وزنه" حيث لا يستعمل في غير الوزن المعروف من الذهب أما لو كان في بلد يعبرون به عن قدر يسير من نقدهم من الفضة كما هو في كثير من بلاد الروم وغيرها من بلاد العجم والعراق وأعراب هذه الأمصار فإذا كان المدعي أو المدعى عليه من هؤلاء فينبغي أن يبين في الدعوى مراده بالدينار لئلا يقع الحكم له أو عليه بغير المطلوب أو الواجب غ
[ ٩ / ٣٧٠ ]
معناه مطلق الدرهم (^١) أما إذا لم تختلف قيمة النقد بالصحة والتكسر فلا يحتاج إلى بيانهما لكن استثنى منه الماوردي والروياني دين السلم فاعتبرا بيانهما فيه وأضاف المصنف صحة إلى مثل ما أضيف إليه تكسر "و" ببيان "صفة سلم في" دعوى "عين تنضبط" بالصفة كحبوب وحيوان.
"ولا يجب ذكر القيمة" أي قيمة العين وإن تلفت اكتفاء بالصفة "و" لكن "يجب ذكرها في" دعوى "متقوم تلف (^٢) " لأنها الواجبة عند التلف فلا حاجة معها لذكر شيء من الصفات (^٣) كما اقتضاه كلامهم لكن يجب ذكر الجنس فيقول عبد قيمته مائة ولو غصب منه غيره عينا في بلد ثم لقيه في أخرى وهي باقية ولنقلها مؤنة قال البلقيني ذكر قيمتها وإن لم تتلف (^٤) لأنها المستحقة في هذه الحالة فإذا رد العين رد القيمة كما لو دفع القيمة بنفسه وخرج ب تنضبط ما لا ينضبط كالجواهر فيعتبر ذكر القيمة فيقول جوهر قيمته كذا وبه صرح القاضي أبو الطيب (^٥) والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم
_________________
(١) "قوله وفي معناه مطلق الدرهم" وهل يكفي الدرهم الفلوس إطلاقه، كالدرهم الفضة أم لا بد من بيان مقداره كسائر المثليات لاختلافه باختلاف الأوقات والأمكنة فيه نظر والأقرب الثاني غ "تنبيه" ذكر البلقيني أنه متى ادعى نقدا ولم يعين فيه جهة يتعين فيها الحلول كالقرض فلا بد من التعرض للحلول ويدل له ما حكاه في أصل الروضة عن الهروي أنه يقول في دعوى الدين وهو ممتنع من الأداء الواجب عليه قال وإنما يتعرض لوجوب الأداء لأن الدين المؤجل لا يجب أداؤه في الحال
(٢) "قوله ولكن يجب ذكرها في دعوى متقوم تلف" قال البلقيني هذا إذا لم تكن العين مبيعة لم تقبض وتلفت في يد البائع فالواجب حينئذ الثمن على البائع إن كان قبضه وقد ذكره الماوردي قبل التلف فقال وإن كانت مبيعة لزمه ذكر ثمنها لضمان ما لم يقبض من المبيع بالثمن قلت تلف المبيع قبل القبض يقتضي الانفساخ قبيل التلف وانتقال الثمن إلى ملك المشتري فلا حق في البيع وليست هذه من صور الدعوى بالدين أصلا فلا ينبغي استدراكها ع
(٣) "قوله فلا حاجة معها لذكر شيء من الصفات" أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله قال البلقيني ذكر قيمتها وإن لم تتلف" أشار إلى تصحيحه
(٥) "قوله وبه صرح القاضي أبو الطيب إلخ" وفي الحاوي أن عليه أن يذكر الجنس والنوع وإن كان مختلف الألوان ذكر اللون ثم حرر الدعوى ونفى الجهالة بذكر القيمة لأنه لا يصير معلوما إلا بها.
[ ٩ / ٣٧١ ]
"ويقوم بفضة سيف محلى بذهب" ادعى به "كعكسه" أي كما يقوم بذهب سيف محلى بفضة
"و" يقوم "بأحدهما" السيف "إن حلي بهما (^١) " للضرورة كما جزم به (^٢) كأصله هنا لكن الأصل صحح في الغصب ما نقله عن الجمهور ثم إن الحلي يضمن بنقد البلد وإن كان من جنسه قال ولا يلزم منه الربا (^٣) فإنه إنما يجري في العقود لا في الغرامات والمصنف جرى ثم على أن تبر الحلي يضمن بمثله وصفته بنقد البلد وتقدم بيان ذلك ثم
"ويقوم مغشوش الذهب بالفضة كعكسه" فيدعي مائة دينار من نقد كذا قيمتها كذا درهما أو مائة درهم من نقد كذا قيمتها كذا دينارا قال في الأصل هكذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره وكأنه جواب على أن المغشوش متقوم فإن جعلناه مثليا فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة (^٤) وقضيته كما قال جماعة
_________________
(١) "قوله ويقوم بأحدهما إن حلى بهما" قال الأذرعي يعني بأيهما شاء كما صرحوا به وهذا عند التقارب في المقدار أما لو غلب أحدهما فينبغي أن نقومه بالنقد الآخر لا محالة مثاله عليه مائة دينار وخمسة دراهم نقومه بالدراهم لا بالدنانير
(٢) "قوله كذا جزم الأصل هنا" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله قال ولا يلزم منه لربا إلخ" قال وأحسن منه ترتيب البغوي وهو أن صفة الحلي متقومة وفي ذاته الوجهان السابقان في التبر فإن قلنا متقوم ضمن الكل بنقد البلد كيف كان وإن قلنا مثلي فوجهان أحدهما يضمن الجميع بغير جنسه وأصحهما يضمن الوزن بالمثل والصنعة بنقد البلد سواء كان من جنسه أم من غيره ا هـ
(٤) قوله فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة" وبه صرح شريح في روضته فقال قال الإصطخري وإن كان في البلد دراهم زائفة فادعاها لم تسمع لأنها لا تنضبط حتى يقول قيمتها كذا وقال غيره لا يحتاج إلى ذكر قيمة الدراهم الزائفة إذا كانت تجوز في البلد ويتعامل عليها وكانت معلومة وأصله الوجهان في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة ا هـ وكتب أيضا قال البلقيني هذا البحث الذي ذكره عندنا ممنوع لأنا وإن قلنا إن المغشوش مثلي فذاك فيما تظهر فيه المماثلة من الأعيان والمدعى به إذا كان مغشوشا لم تظهر مماثلة لغيره في الدعوى فلا بد من ذكر القيمة على الصورة التي ذكرها الشيخ أبو حامد وغيره أو يقول في الدعوى من مغشوش بلد كذا أو قد ظهرت المماثلة فيه. ا هـ.
[ ٩ / ٣٧٢ ]
منهم (^١) الأذرعي أن الصحيح عدم الاشتراط لأن الصحيح أنها مثلية بناء على جواز المعاملة بها وهو الأصح.
"ويبين في دعوى العقار الناحية والبلد والمحلة والسكة والحدود" وأنه في يمنة داخل السكة أو يسرته أو صدرها ذكره البلقيني ولا حاجة لذكر القيمة كما علم مما مر "ويستثنى" من اشتراط العلم "صحة دعوى مجهول في إقرار (^٢) " ولو بنكاح كالإقرار به "و" في "وصية" تحرزا عن ضياعها ولأنها تحتمل الجهل فكذا دعواها "و" في "فرض لمفوضة" لأنها تطلب من القاضي أن يفرض لها فلا يتصور منها البيان ومثله المتعة والحكومة والرضخ وحط الكتابة والغرة والإبراء من المجهول في إبل الدية بناء على الأصح من صحة الإبراء منه فيها "أو" في "ممر أو" حق "إجراء ماء في أرض حددت" اكتفاء بتجديد الأرض وقيل يشترط بيان قدر الممر والمجرى والترجيح من زيادته "كالشهادة بها" أي بالمستثنيات المذكورة فإنها تصح لترتبها عليها "ولو" أحضر ورقة فيها دعواه ثم "ادعى ما في الورقة وهو موصوف" بما مر "فوجهان" الظاهر منهما كما أشار إليه الزركشي (^٣) الاكتفاء بذلك إذا قرأه القاضي أو قرئ عليه
الشرط "الثاني: أن تكون" الدعوى "ملزمة (^٤) فلو ادعى" على غيره "هبة أو بيعا أو دينا" أو نحوها مما الغرض منه تحصيل الحق "فليذكر" في دعواه
_________________
(١) "قوله وقضيته كما قال جماعة إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله ويستثنى صحة دعوى مجهول في إقراره إلخ" قد أنهى بعضهم الصور المستثناة من اشتراط العلم إلى مائة صورة وصورتين
(٣) "قوله الظاهر منهما كما أشار إليه الزركشي إلخ" هو الأصح وفيه أفتيت
(٤) "قوله الشرط الثاني أن تكون ملزمة" مقتضى كلامهم إن الدعوى إنما تصح بما يضمن من مثل أو قيمة وليس كذلك بل تسمع بالكلب الذي يقتنى والسرجين ونحوه لطلب الرد لا للضمان قاله الماوردي أي وهو الصحيح وشرطها أيضا أن تكون غير مناقضة لما قبلها وأن تكون جازمة وأن لا تكون فيما يكذبه الحس وأن تكون بين يدي حاكم أو محكم في غير أبواب الزكاة ومواضع الحاجات والضرورات وأن تكون صادرة في محل عمل الحاكم وأن تكون في غير حدود الله تعالى وأن تقع بحضرة الخصم في البلد أو وكيله وأن يكون إقامتها لغرض المدعي الغرض المعتبر أو لفائدة محصلة كالتسجيل بسبب الأملاك والوقوفات ونحوها التي تنشأ الدعوى فيها من غير حضور خصم ولا مطالب وأن تنشأ فيما هو ملك المدعي ومضاف إليه في الحال وأن لا يسبق فيها حكم حاكم ولا محكم صالح للقضاء وشرط المدعي أن يكون مكلفا ملتزما غالبا معينا وأن يدعي أنه يملك المدعى به أو وكيله وأن يكون ممن يستقل بإنشاء الدعوى منفردا وشرط المدعى عليه أن يكون مكلفا ملتزما غالبا معينا وأن يكون ممن يمكن استيفاء الحق منه من غير استحالة وأن يكون منكرا أو مقرا ممتنعا "فرع" قال شيخنا قد ذكر في التوشيح عن والده أن لكل من الموقوف عليه الدعوى وتسمع منه وإن لم يكن ناظرا وهي مسألة تعم بها البلوى "فرع" لو ادعى الرهن عند ولم يدع القبض لم تسمع دعواه
[ ٩ / ٣٧٣ ]
"وجوب التسليم (^١) " كأن يقول ويلزمه التسليم إلى أو وهو ممتنع من الأداء الواجب عليه لأنه قد يرجع الواهب ويفسخ البائع ويكون الدين مؤجلا أو من عليه مفلسا
"ولو قصد" بالدعوى دفع "المنازعة" لا تحصيل الحق "فقال هذه الدار لي وهو يمنعنيها سمعت" دعواه "وإن لم يقل هي في يده" لأنه يمكن أن ينازعه وإن لم تكن الدار بيده "وللقاضي طلب الجواب" من المدعى عليه "وإن لم يسأله المدعي" للعلم بأنه الغرض من الحضور وإنشاء الدعوى "وتسمع الدعوى" من المدعي على خصمه "وإن لم يعلم بينهما مخالطة" ولا معاملة ولا فرق فيه بين طبقات الناس فتصح دعوى دنيء على شريف وإن شهدت قرائن الحال بكذبه كأن ادعى دنيء استئجار أمير أو فقيه لعلف دوابه وكنس بيته
"وإن ادعى شيئا معلوما" وأقام به شاهدين "فشهدا له بإقرار بمجهول أو بغصب ثوب" مثلا "لم يصفاه لغت" شهادتهما لأن من شأن البينة أن تبين ما شهدت به ولأنه يعتبر موافقتها للمدعي في دعواه وليست كالإقرار إذ يشترط فيها ما لا يشترط فيه "ولو ادعى دراهم مجهولة قال له القاضي بين أقل ما يتحقق أو" ادعى "ثوبا" مجهولا "لم تسمع" دعواه إذ لا وجه للأخذ بالأقل من صفة ثوب عينه أي عنده قاله الأصل
_________________
(١) "قوله فليذكر وجوب التسليم" في هذه العبارة إيهام وهو أنه إذا قال في دعوى الهبة ويلزمه التسليم إليه تمت الدعوى وتوجه الجواب على الخصم وليس بمراد لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض فإما أن يكون حصل تسامح في التعبير أو يكون قوله المذكور مؤذنا بإقباض متقدم ثم حصل المنع
[ ٩ / ٣٧٤ ]