"النوع الخامس: في الكلام، هجران المسلم حرام فوق ثلاث (^١) " من الأيام "إلا لبدعة أو مصلحة دين أو مجاهرة بظلم أو فسق" كما مر ذلك في باب الشقاق مع التسوية بين المجاهر وغيره، وقد صوبها الإسنوي وجزم بها الأذرعي قال بل المستتر بذلك أولى بالهجران; لأنه أقرب إلى الارتداع من المجاهر
"فإن قال والله لا أكلمك فتنح (^٢) عني أو قم" أو اخرج أو غيرها "ولو متصلا" باليمين "حنث"; لأنه كلمه "لا" إن كلمه "برسول وكتاب وإشارة" برأس أو غيره ولو من أخرس; لأنه لم يكلمه حقيقة، وإنما أقيمت إشارة الأخرس في المعاملات مقام النطق للضرورة كذا ذكره الأصل وتعقب بما في فتاوى
_________________
(١) "قوله هجر المسلم حرام فوق ثلاث ٢" قال ابن العماد ومحل جواز الهجر أن في الثلاث في غير الأبوين أما الأبوان فيحرم على الولد مهاجرتهما مطلقا وكذلك الأنبياء صلى الله وسلم عليهم والسادات ومن تجب طاعته من ولاة الأمور لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وقوله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ وقوله فيحرم على الولد إلخ أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله فإن قال والله لا أكلمك فتنح إلخ" ولو قال والله لا أكلمك ثم أعاد مرة أخرى حنث بالإعادة قال الزركشي سكتوا عن ضبط الكلام الذي يحنث به وينبغي أن يقال هو اللفظ المركب ولو بالقوة لإفادة المخاطب ما فيه واعتبر الماوردي والقفال المواجهة به
[ ٩ / ٦٨ ]
القاضي من أنه لو حلف (^١) الأخرس لا يقرأ القرآن فقرأه بالإشارة حنث وبما مر في الطلاق من أنه لو علقه (^٢) بمشيئة ناطق فخرس وأشار بالمشيئة طلقت ويجاب عن الأول بأن الخرس موجود فيه قبل الحلف وفي مسألتنا بعده وعن الثاني بأن الكلام مدلوله اللفظ فاعتبر بخلاف المشيئة، وإن كانت تؤدى باللفظ
"ويرتفع بها" أي بالرسالة والكتابة والإشارة "الإثم" أي إثم الهجران "في حال الغيبة" لأحدهما "إن" صوابه (^٣) أو "كانت المواصلة" بينهما قبل الهجران "بها وتضمنت" في الحالين "الألفة" بينهما "لا إن كان فيها إيذاء" وإيحاش فلا يرتفع بها الإثم بل هي زيادة وحشة وتأكيد للمهاجرة ولا إن كانت في حال الحضور ولم تكن المواصلة بينهما قبل الهجران بها ولو حلف أن يهاجره فراسله أو كاتبه أو أشار إليه فإن كان إثم الهجران لا يرتفع بها ما لم يحنث وإلا حنث صرح به الأصل "ويحنث" فيما لو حلف لا يكلمه أو لا يسلم عليه "بسلام عليه"; لأنه كلام وسلام.
"وكذا" بسلام "على قوم هو فيهم" وعلم به (^٤) "وإن كان سلام الصلاة" عملا فظاهر اللفظ وظاهر أن محل ذلك (^٥) إذا سمع سلامه، وبه صرح البغوي كما نقله الأذرعي ونقل عن الماوردي أنه لو كلمه، وهو مجنون أو مغمى عليه وكان
_________________
(١) "قوله وتعقب بما في فتاوى القاضي من أنه لو حلف إلخ" إذا أشار بالقراءة كالنطق بها للضرورة وإلا لم تصح صلاته بها وكتب أيضا إنما أقيمت إشارة الأخرس مقام نطقه في مسألة القراءة أخذا من الاكتفاء بها عما طلب منه من القراءة فلا فرق بين من كان أخرس حال حلفه ومن طرأ خرسه وفي مسألة المشيئة; لأنها من المعاملات
(٢) "قوله وبما مر في الطلاق من أنه لو علقه إلخ"; لأن إشارته بمشيئته كنطقه بها للضرورة ولا ضرورة إلى إقامتها مقام الكلام في الحنث
(٣) "قوله صوابه" أو هو كذلك في بعض النسخ
(٤) "قوله وعلم به" فإن لم يعلم أنه لم يحنث ويستثنى ما لو قال لا أكلمه عامدا ولا ناسيا فإنه إذا كلمه ناسيا يحنث بلا خلاف لو إذا حكمنا بعدم الحنث في الناسي والجاهل فلا تنحل اليمين على الأصح ولو قال لا أكلمه اليوم ستة أشهر فعليه أن يدع الكلام في ذلك اليوم كلما زاد في ستة إلا شهر ولو قال في يوم السبت لا أكلمه اليوم عشرة أيام فاليمين على سبتين وكذا لو قال لا أكلمه يوم السبت يومين
(٥) "قوله وظاهر أن محل ذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه
[ ٩ / ٦٩ ]
لا يعلم بالكلام (^١) لم يحنث وإلا حنث، وإن لم يفهمه وأنه لو كلمه، وهو نائم بكلام يوقظ مثله حنث وإلا فلا، وأنه لو كلمه، وهو بعيد منه فإن كان بحيث يسمع كلامه حنث، وإلا فلا، سمع كلامه أم لا وستأتي مسألة الإيقاظ (^٢) مع زيادة توافق كلام البغوي وتوقف الأذرعي في الحنث بسلام الصلاة وقال الراجح المختار الذي دلت عليه قواعد الباب والعرف الظاهر أنه لا يحنث به; لأنه لا يقال كلمه أصلا بخلاف السلام مواجهة خارج الصلاة وفيما قاله نظر (^٣) "لا إن استثناه" من القوم في سلامه عليهم "ولو بنيته" فلا يحنث (^٤) ; لأن اللفظ العام يقبل التخصيص "ويحنث بتفهيم بقراءة" بأن قرأ آية أفهمه بها ولم يقصد قراءة (^٥) ; لأنه كلمه بخلاف ما إذا قصدها (^٦) ; لأنه لم يكلمه "لا بفتحها" أي القراءة عليه "ولا بتسبيح ولو لسهو" من إمامه; لأنه لم يكلمه وظاهر مما مر في الصلاة (^٧) أن محل ذلك إذا قصد به القراءة أو الذكر وإلا فيحنث به فيساوي قراءة الآية
_________________
(١) "قوله وكأن لا يعلم بالكلام" كما لو كلمه، وهو أصح
(٢) "قوله وستأتي مسألة الإيقاظ" قدم المصنف كأصله حكم التكليم في هذه الأحوال وغيرها في كتاب الطلاق
(٣) "قوله وفيما قاله نظر" ورد ذلك البلقيني وقال إنما أخذه الرافعي من الشامل، وإنما ذكره في الشامل بحثا فقال أنه الذي يقتضيه المذهب
(٤) "قوله لا إن استثناه ولو بنيته فلا يحنث" بخلاف ما لو حلف لا يدخل على فلان فدخل على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه فإنه يحنث لوجود صورة الدخول والفرق بينهما أن الاستثناء لا يصح في الأفعال ألا ترى أنه لا يصح أن يقال دخلت عليكم إلا زيدا ويصح سلمت عليكم إلا زيدا
(٥) "قوله ولم يقصد قراءة" بأن قصد التفهيم فقط أو أطلق
(٦) "قوله بخلاف ما إذا قصدها" ولو مع التفهيم
(٧) "قوله وظاهر مما مر في الصلاة إلخ" أشار إلى تصحيحه "فرع" سئل بعض العلماء عن رجل حلف لينفردن بعبادة الله تعالى لا يشاركه فيها غيره أو نذر ذلك فأجاب بأن سبيله أن ينفرد بالطواف إذا خلا البيت; لأن غيره من العبادات يجوز أن يوافقه غيره فيها في ذلك الوقت قال بعض العلماء وكذلك الانفراد بالإمامة العظمى فإن الإمام لا يكون إلا واحدا فإذا قام بها واحد فقد انفرد بها بعبادة، وهي أعظم العبادات وسئل بعض العلماء عن رجل قال لزوجته إن لم أشتر لك كل شيء فأنت طالق أو نذر ليشترين لها كل شيء فأجاب بأنه يشتري لها مصحفا كريما فلا يحنث لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾
[ ٩ / ٧٠ ]
المفهمة للغرض، وإن فرق بينهما بعضهم بأن ذلك من مصالح الصلاة بخلاف قراءة الآية وقوله ولو من زيادته
"فرع" لو "حلف لا يتكلم حنث" بكل كلام حتى "بشعر" ردده مع نفسه; لأنه كلام "لا بذكر" من تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء "وقراءة قرآن" ولو جنبا; لأن الكلام عرفا ينصرف إلى كلام الآدميين في محاوراتهم وفي خبر مسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (^١) وعلم بذلك تخصيص عدم الحنث (^٢) بما لا يبطل الصلاة وبه صرح القاضي أبو الطيب فلو حلف لا يسمع كلام زيد لم يحنث بسماع قراءة القرآن قاله الجيلي "و" لا "قراءة شيء من التوراة" أو الإنجيل "للشك" في أن الذي قرأه مبدل أم لا ويؤخذ منه أنه لا يحنث بما يعلمه مبدلا كأن قرأ جميع التوراة أو الإنجيل
"أو" حلف "ليثنين على الله بأحسن الثناء أو أعظمه (^٣) " أو أجله "فليقل لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" زاد عليه إبراهيم المروذي فلك الحمد حتى ترضى وذلك; لأن أحسن الثناء مثلا ثناء الله على نفسه; ولأن الاعتراف بالقصور عن الثناء والحوالة على ثنائه على نفسه أبلغ الثناء وأحسنه وزاد المتولي في أول الذكر سبحانك "أو" حلف "ليحمدنه بمجامع الحمد" أو بأجل التحميد "فليقل الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده" يقال إن جبريل علمه لآدم ﵉ وقال قد علمتك مجامع الحمد "وفسر في الروضة يوافي نعمه" بقوله "أي يلاقيها حتى يكون معها" ويكافئ مزيده بقوله أي يساوي مزيد نعمه أي يقوم بشكر ما زاد منها "وعندي أن معناه يفي بها ويقوم بحقها" ويمكن حمل كلام النووي على هذا (^٤)
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، تحريم الكلام في الصلاة، حديث "٥٣٧"
(٢) "قوله وعلم بذلك تخصيص عدم الحنث إلخ" أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ويؤخذ منه إلخ
(٣) "قوله ولو حلف ليثنين على الله بأحسن الثناء أو أعظمها إلخ" ولو قال لأدعونه باسمه الأعظم قال البغوي في تعليقه دعاه بتسعة وتسعين اسما فيبر
(٤) قوله ويمكن حمل كلام النووي على هذا" أشار إلى تصحيحه
[ ٩ / ٧١ ]
"وأفضل الصلاة على النبي ﷺ ما" يقال "في التشهد" في الصلاة فلو حلف ليصلين على النبي ﷺ أفضل الصلاة فليقل: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم" إلخ فقد ثبت أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال: "قولوا: اللهم صل على محمد" (^١) إلخ، وهذا ما قال في الروضة إنه الصواب ونقل الرافعي عن المروذي أن أفضلها أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كلما ذكره الذاكرون وكلما سها عنه الغافلون قال النووي: وقد يستأنس له بأن الشافعي ﵁ كان يستعمل هذه العبارة ولعله أول من استعملها واعترض القمولي ما صوبه النووي بأن في ذاك من المبالغة ما ليس في هذا فإن هذا يقتضي صلاة واحدة وذاك يقتضي صلاة متكررة بتكرر الذكر والسهو فتدوم كما ثبت في الصحيح أن قوله سبحان الله عدد خلقه وزنة عرشه ونحوه أفضل من أعداد التسبيحات والتشبيه بالصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم لا يقتضي تكرارا وقال البارزي بعد ذكره كلام المروذي وعندي أن البر أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك فإنه أبلغ فيكون أفضل ثم قال وقال بعض علماء زماننا إن زماننا ما يقال عقب التشهد وأراد به النووي فإنه اجتمع به وأثنى عليه النووي وتأخرت وفاته عنه فوق ستين سنة وما قاله، وإن كان أوجه مما قاله المروذي فالأوجه ما قاله النووي (^٢) لثبوته عنه ﷺ في أفضل العبادات بعد الإيمان مع أنه أبلغ من غيره إذ الصلاة المشبهة بصلاة الله تعالى على من ذكر أبلغ من غيرها بلا ريب; ولأنه ﷺ لا يختار لنفسه الشريفة إلا الأفضل وبالجملة فالأحوط للحالف أن يأتي بجميع ما ذكر كما قاله الأذرعي
"فصل" لو "حلف ليتركن الصوم (^٣) والحج والاعتكاف والصلاة حنث
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ﴾ حديث "٤٧٩٧" ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ، حديث "٤٠٥" وهو ثابت عن جمع من الصحابة بطرق مختلفة.
(٢) "قوله فالأوجه ما قاله النووي" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله لو حلف ليتركن الصوم إلخ" ما الحكم إذا كانت اليمين على فعل صلاة الجمعة إثباتا أيكتفي بالتحرم، وإن فسدت أم لا قال شيخنا قياس ما سيأتي في خط الوالد على الهامش عن القاضي حسين أنه لو حلف فقال إن قرأت سورة البقرة في صلاة الصبح فأنت طالق فقرأها ثم أفسد الصلاة أنها لا تطلق أنه لا يبر في مسألة الجمعة إثباتا ولا نفيا لا مع تمامها
[ ٩ / ٧٢ ]
بالشروع الصحيح" في كل منها (^١) "وإن فسد" بعد; لأنه لا يسمى صائما وحاجا ومعتكفا ومصليا فالشروع هو المراد كما في خبر جبريل حيث قال النبي ﷺ صلى: "بي الظهر حين زالت الشمس (^٢) " "لا" بالشروع "الفاسد"; لأنه لم يأت بالمحلوف عليه لعدم انعقاده "إلا في الحج" فيحنث به كما مر في فصل حلف لا يبيع وذكره هنا وذكر الحنث وعدمه فيما قبله في غير الصلاة من زيادته وكذا قوله "وصورته" أي انعقاد الحج فاسدا "أن يفسد عمرته ثم يدخل الحج عليها" فإنه ينعقد فاسدا وتصويره بأن يحرم به مجامعا إنما يأتي على وجه مرجوح إذ الأصح عدم انعقاده كما مر في بابه
"أو لا أصلي صلاة حنث بالفراغ (^٣) " منها إلا بالشروع فيها "ولو من" صلاة "فاقد الطهورين وممن يومئ"; لأنها إنما تعد صلاة بالفراغ منها ولا يقدح في ذلك وجوب القضاء "لا إن أراد" صلاة "مجزئة (^٤) " فلا يحنث بصلاة فاقد الطهورين ونحوها مما يجب قضاؤها عملا بنيته "لا بسجود تلاوة" وشكر "وطواف" فلا يحنث بها; لأنها لا تسمى صلاة وقضية كلامهم أنه يحنث بصلاة ركعة واحدة (^٥) وكلام الروياني يقتضي أنه إنما يحنث (^٦) بصلاة ركعتين فأكثر قال الماوردي والقفال: ولا يحنث بصلاة الجنازة (^٧) ; لأنها غير متبادرة عرفا "وإن
_________________
(١) "قوله في كل منها" ولو صلاة جنازة
(٢) صحيح: رواه أبو داود "١/ ١٠٧" كتاب الصلاة، باب في المواقيت، حديث "٣٩٣" والترمذي "١/ ٢٧٨" حديث "١٤٩"
(٣) "قوله أو لا أصلي صلاة حنث بالفراغ" قال القاضي حسين لو قال إن قرأت سورة البقرة في صلاة الصبح فأنت طالق فقرأها ثم أفسد الصلاة لم تطلق على المذهب ا هـ; لأن قوله صلاة الصبح كقوله لا أصلي صلاة
(٤) "قوله إلا إن أراد مجزئة" أي مسقطة للقضاء "فرع" في فتاوى القفال أنه لو حلف لا يؤم الناس فأحرم بالصلاة منفردا ثم اقتدى به جماعة لم يحنث إلا أن ينوي في أثناء صلاته الإمامة
(٥) "قوله وقضية كلامهم أنه يحنث بصلاة ركعة واحدة" أشار إلى تصحيحه
(٦) "قوله وكلام الروياني يقتضي أنه إنما يحنث إلخ" هما وجهان صحح منهما الجيلي ثانيهما قال شيخنا وجرى صاحب الأنوار على الحنث
(٧) "قوله قال الماوردي والقفال ولا يحنث بصلاة الجنازة" أشار إلى تصحيحه وكتب في الجزء الآخر المعتمد الحنث بها
[ ٩ / ٧٣ ]
صلى" صلاة "فاسدة" وكان شروعه فيها فاسدا "وحلف أنه ما صلى لم يحنث، وإن حلف لا يقرأ حنث" بما قرأ ولو "ببعض آية
[ ٩ / ٧٤ ]