وَالنَّفَلُ تَابِعٌ فَلَا يُجْعَلُ مَتْبُوعًا (وَإِنْ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ) أَيْ لِمُطْلَقِهَا (أَوْ مَسُّ مُصْحَفٍ) أَوْ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْأَصْلُ (أَوْ) تَيَمَّمَتْ (حَائِضٌ) انْقَطَعَ حَيْضُهَا (لِوَطْءٍ) أَيْ لِحِلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ (أَوْ) تَيَمَّمَ (جُنُبٌ لِاعْتِكَافٍ) أَوْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ (فَكَنَفَلٍ) تَيَمَّمَ لَهُ فِي أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ مَا نَوَاهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَا الْفَرْضُ فِي الْأُولَى وَلَا الْفَرْضُ وَالنَّفَلُ فِيمَا عَدَاهَا وَوُجِّهَ فِي النَّفْلِ بِأَنَّهُ آكَدُ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَبِحْ الْفَرْضَ فِي الْأُولَى لِأَنَّ مُطْلَقَ الصَّلَاةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ كَمَا فِي التَّحَرُّمِ (وَكَذَا) لَوْ تَيَمَّمَ (لِجِنَازَةٍ) أَيْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَإِنْ تَعَيَّنَتْ فَإِنَّهُ كَتَيَمُّمِهِ لِلنَّفْلِ فِي أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ مَا نَوَاهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَا الْفَرْضِ الْعَيْنِيِّ
(وَإِنْ غَلِطَ) فِي تَيَمُّمِهِ (مِنْ) الْحَدَثِ (الْأَصْغَرِ إلَى الْأَكْبَرِ أَوْ عَكَسَ نَاوِيًا) بِهِ (الِاسْتِبَاحَةَ) لِلصَّلَاةِ (صَحَّ) لِأَنَّ مُقْتَضَاهُمَا وَاحِدٌ وَلِأَنَّ الْجُنُبَ وَالْمُحْدِثَ يَنْوِيَانِ بِتَيَمُّمِهِمَا اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ فَلَا فَرْقَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْيِينُهَا فِي نِيَّتِهَا فَإِذَا نَوَى الظُّهْرَ فَقَدْ نَوَى غَيْرَ مَا عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَأَقَرَّهُ أَمَّا إذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لِتَلَاعُبِهِ
(فَلَوْ نَسِيَ) مَنْ أَجْنَبَ فِي سَفَرِهِ (الْجَنَابَةَ وَكَانَ يَتَيَمَّمُ فِيهِ يَوْمًا وَيَتَوَضَّأُ يَوْمًا) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَقْتًا بَدَلَ يَوْمًا وَالْمُرَادُ مِنْهَا مَا فِي الْمَجْمُوعِ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ وَيَتَيَمَّمُ عِنْدَ عَدَمِهِ (أَعَادَ صَلَوَاتِ الْوُضُوءِ) دُونَ صَلَوَاتِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِبَاحَةِ مَا صَلَّاهُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى