الشِّربينيُّ ﵀: «الأفصحُ أنْ يقال في المرأةِ: زوجٌ، والزَّوجةُ لغةٌ مرجوحةٌ، قال النَّوويُّ: واستعمالُها في بابِ الفرائضِ متعيِّنٌ ليَحْصُلَ الفرْقُ بيْنَ الزَّوجينِ، والشَّافعيُّ رضيَ اللهُ تعالى عنه يَسْتَعْمِلُ في عِبارتِه المرأةَ وهو حَسَنٌ» (^١).
٧ - «وَالْمَوْلَاةُ الْمُعْتِقَةُ»؛ أيِ: السَّيِّدةُ التي صَدَرَ منها الإعتاقُ.
وطريقُ البسطِ هنا أنْ يُقالَ: والوارثاتُ من النِّساءِ عَشْرٌ: الأمُّ، والجَدَّةُ للأبِ، والجَدَّةُ للأمِّ وإن عَلَتْ، والبنتُ، وبنتُ الابنِ وإن سَفَلَ، والأختُ الشَّقيقةُ، والأختُ للأبِ، والأختُ للأمِّ، والزَّوجةُ، والمعتِقةُ.
«فَصْلٌ»
في الحَجْب
الحَجْبُ في اللُّغةِ: هو المنعُ، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]؛ أيْ: ممنوعونَ عن رؤيةِ اللهِ تعالى في الآخرةِ.
وفي الاصطلاحِ: هو مَنْعُ من قامَ به سببُ الإرثِ من الإرثِ بالكلِّيَّةِ، أو من أَوْفَرِ حَظَّيْهِ، وهو قِسمانِ:
الأوَّلُ: حجبٌ بالوصفِ، وهو حجبُ الشَّخصِ من جميعِ
_________________
(١) «الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع» (٢/ ٣٨٢).
[ ٢٧٤ ]
الميراثِ لوجودِ الوصفِ القائمِ به، ككونِه رقيقًا، أو قاتلًا، أو مرتدًّا.
الثَّاني: حجبٌ بالشَّخصِ، وهو المرادُ عند الإطلاقِ. وهذا على نوعينِ:
١ - حجبُ نقصانٍ: وهو حجبُ الوارثِ من أَوْفَرِ حَظَّيْهِ، كحجبِ الولدِ الزَّوجَ من النِّصفِ إلى الرُّبُعِ، والزوجةَ من الرُّبُعِ إلى الثُّمُنِ، والأمَّ من الثُّلُثِ إلى السُّدُسِ.
٢ - حجبُ حرمانٍ: وهو حجبُ الوارثِ من جميعِ الميراثِ، كحجبِ الجَدَّاتِ بالأمِّ، والأجدادِ بالأبِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ خَمْسَةٌ:
١، ٢ - الزَّوْجَانِ»؛ أيِ: الزَّوجُ والزَّوجةُ.
٣، ٤ - «وَالْأبَوَانِ»؛ أيِ: الأبُ والأمُّ.
٥ - «وَوَلَدُ الصُّلْبِ»؛ أيِ: الولدُ المباشِرُ، ذكرًا كانَ أم أُنثى.
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ سَبْعَةٌ:
١ - الْعَبْدُ»، وهو المملوكُ، ذَكَرًا كانَ أو أُنثى.
٢ - «وَالْمُدَبَّرُ»، وهو المعلَّقُ عتقُه على موتِ سيِّدِه.
٣ - «وَأُمُّ الْوَلَدِ»، وهي الأَمَةُ التي وَطِئَها سيِّدُها فحَمَلَتْ منه بمولودٍ، سواءٌ كانَ ذَكَرًا أو أُنثى.
٤ - «وَالْمُكَاتَبُ»، وهو الذي تعاقَدَ مع سَيِّدِه على أن يُعْطِيَه
[ ٢٧٥ ]
مقدارًا من المالِ، فإذا أدَّاه أَصْبَحَ حُرًّا، ولا يَرِثُ هذا ومن قَبْلَهُ؛ لأنَّهم لا يَمْلكونَ أصلًا.
٥ - «وَالْقَاتِلُ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ» (^١).
٦ - «وَالْمُرْتَدُّ»؛ لحديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» (^٢).
والمرتدُّ هو الذي يَكْفُرُ بعدَ إسلامِه.
٧ - «وَأَهْلُ الْمِلَّتَيْنِ»، والمقصودُ المسلمُ والكافرُ، فلا يَرِثُ مسلمٌ من كافرٍ، ولا كافرٌ من مسلمٍ؛ للحديثِ السَّابقِ.
«فَصْلٌ»