قال أبو شجاع ﵀: «وَخَمْسَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُصَلِّى فِيهَا إِلَّا صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ:
١ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٣).
٢ - «وَعِنْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَتَكَامَلَ وَتَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ»؛ لحديثِ
_________________
(١) رواه مسلم (٥٧١)، وقولُه ﷺ: «شَفَعْنَ»؛ أي: جَعَلْنَها زوجًا كما ينبغي أنْ تَكونَ، وقولُه: «تَرْغِيمًا»؛ أي: إغاظةً وإذلالًا.
(٢) رواه ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (٤٤٠٣)، وابن حبَّان في «صحيحِه» (٢٦٦٤).
(٣) رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧).
[ ٩٣ ]
عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قال: «ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ينهانا أنْ نُصَلِّيَ فيهن، أو أنْ نَقْبِرَ فيهن موتانا: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازغةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ الشَّمْسُ، وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» (^١).
٣ - «وَإِذَا اسْتَوَتْ حَتَّى تَزُولَ»، للحديثِ السَّابقِ، وجاءَ في روايةٍ: «وحينَ يَقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تَزولَ الشَّمْسُ» (^٢).
٤ - «وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» (^٣).
٥ - «وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا»؛ لحديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ السَّابقِ: «وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» (^٤).
هذا كلُّهُ في الصَّلاةِ الَّتي ليس لها سببٌ، أمَّا الصَّلاةُ الَّتي لها سببٌ فلا كراهةَ فيها، كـ «تحيَّةِ المسجدِ»، و«ركعتيِ الطَّوافِ»، و«الصَّلاةِ الفائتةِ»، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديثِ أنسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا
_________________
(١) رواه مسلم (٨٣١)، وقولُه: «بازغةً»، يَطْلُعُ قُرْصُها، و«قائمُ الظَّهيرةِ»، اشتدادُ الحَرِّ، وأصلُه أنَّ البعيرَ إذا كانَ باركًا قامَ من شِدَّةِ الحَرِّ، و«تَزولُ»، تَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، و«تُضيفُ»، تَميلُ حالَ اصفرارِها، وقولُه في المتنِ: «قَدْرَ رُمْحٍ»، أيْ: في نظرِ العَيْنِ.
(٢) رواه النَّسائي (٢٠١٣).
(٣) رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧).
(٤) رواه مسلم (٨٣١).
[ ٩٤ ]
إِلَّا ذَلِكَ» (^١).
ولحديثِ أمِّ سلمةَ ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى ركعتينِ بعدَ العصرِ، فسألَتْهُ عن ذلك، فقال: «أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ» (^٢).
«فَصْلٌ»