قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:
١ - الْإِسْلَامُ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَ مُعاذًا ﵁ إلى اليَمنِ فقال: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ
[ ٦٤ ]
أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» (^١).
٢ - «وَالْبُلُوغُ»؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^٢)، والاحتلامُ إحدى علَاماتِ البلوغِ؛ فإنَّ للبلوغِ أربعَ علَاماتٍ؛ ثلاثٌ منها يشترِكُ فيها الذَّكرُ والأنثى، وهي: الاحتلامُ، ونباتُ الشَّعرِ الخشِنِ حوْلَ العانةِ، وبلوغُ خمسَ عَشْرَةَ سنةً، وتَزيدُ الأنثى بعلَامةٍ رابعةٍ، وهي: نزولُ دمِ الحيضِ.
٣ - «وَالْعَقْلُ وَهُوَ حَدُّ التَّكْلِيفِ»، ودليلُه الحديثُ السَّابقُ، فإذا اجتمعتْ هذه الأمورُ الثَّلاثةُ المذكورةُ وُجِدَ التَّكليفُ بالصَّلاةِ وغيرِها مِن فروعِ الشَّريعةِ، وإذا لم تَجتمعِ انتفى التَّكليفُ.
«فَصْلٌ»