قال أبو شجاع ﵀: «وَالْمَرْأَةُ تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ؛ فَالرَّجُلُ:
١ - يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَيْنَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ إذا صلَّى فَرَّجَ بينَ يديْهِ، حتَّى يَبْدُوَ بَياضُ إِبْطَيْهِ» (^٢).
وفي روايةٍ لأبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ ﵁: «نحَّى يديْهِ عن جَنْبَيْهِ، ووَضَعَ كفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» (^٣).
_________________
(١) رواه مسلم (٥٨٢).
(٢) رواه البخاري (٣٨٣)، ومسلم (٤٩٥).
(٣) رواه أبو داود (٧٣٤)، والترمذي (٢٧٠)، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيح».
[ ٨٥ ]
٢ - «وَيُقِلُّ بَطْنَهَ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»؛ لحديثِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ ﵁ وهو يصفُ صلاةَ النَّبيِّ ﷺ قال: «وإذا سَجَدَ فَرَّجَ بينَ فَخِذَيْهِ غيرَ حاملٍ بَطْنَهُ على شيءٍ مِن فَخِذَيْهِ» (^١).
٣ - «وَيَجْهَرُ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ»، تَقَدَّمَ بيانُه في الفصلِ السَّابقِ.
٤ - «وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ سَبَّحَ»؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (^٢).
٥ - «وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ»؛ لحديثِ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ مِنَ الْعَوْرَةِ» (^٣).
وَالْمَرْأَةُ:
١، ٢ - «تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ»؛ لأنَّه أَسْتَرُ للمرأةِ، ولحديثِ يَزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ على امرأتينِ تصلِّيانِ، فقال: «إِذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ
_________________
(١) رواه أبو داود (٧٣٥).
(٢) رواه البخاري (٦٥٢)، ومسلم (٤٢١)، وقولُه ﷺ: «رَابَهُ»، أيْ: شَكَّ في أمرٍ يُحتاجُ فيه إلى تنبيهِ الإمامِ، فيقولُ: سبحانَ الله، وقولُه: «وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»؛ أي: أنَّ النِّساءَ إذا رابَهُنَّ شيءٌ في الصَّلاةِ؛ فيضربْنَ باليدِ اليمنى على ظَهْرِ اليُسرى.
(٣) رواه الدَّارقطني (٨٩٠)، والبيهقي (٣٠٥٤).
[ ٨٦ ]
لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ» (^١).
٣ - «وَتَخْفِضُ صَوْتَهَا بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ»، دفعًا للفِتنةِ.
٤ - «وَإِذَا نَابَهَا شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ؛ صَفَّقَتْ»، بأنْ تَضْرِبَ باليدِ اليُمنى على ظَهْرِ اليُسرى، وقد سَبَقَ الكلامُ عليه.
٥ - «وَجَمِيعُ بَدَنِ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ؛ إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا، وَالْأَمَةُ كَالرَّجُلِ»، وعورةُ الحُرَّةِ في الصَّلاةِ جميعُ بَدَنِها ما عدا الوجهَ والكَفَّيْنِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النُّور: ٣١]، والمشهورُ عندَ الجمهورِ على أنَّ ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، المقصودُ به: «الوجهُ والكفَّانِ» (^٢).
وأمَّا الأمَةُ فعورتُها كالرَّجلِ؛ ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ.
«فَصْلٌ»