قال أبو شجاع ﵀: «وَأَوَّلُ نِصَابِ الْإِبِلِ خَمْسٌ، وَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ، وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ، وَفِى مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، ثمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ»، الـ «شاة» المأخوذةُ في «خمسٍ مِنَ الإبلِ»؛ هي الْجَذَعَةُ من الضَّأنِ، وهي ما أتمَّت سنةً ودخلت في الثَّانيةِ، أو الثَّنِيَّةُ من المعزِ، وهي ما أتمَّت سنتينِ ودخلتْ في الثَّالثةِ؛ إذ الشَّاةُ تصدقُ على الغَنَمِ والمعزِ، وله أن يتخيَّرَ بينهما، و«بنتُ المخاضِ» المأخوذةُ في «خمسٍ وعشرينَ»؛ ما لها سنةٌ ودخلت في الثَّانيةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها غالبًا صارت مخاضًا بأخرى؛ أي: حاملًا، والمخاضُ آلامُ الولادةِ، و«بنتُ اللَّبُونِ» المأخوذةُ في «ستٍّ وثلاثينَ»؛ ما لها سنتانِ ودخلت في الثَّالثةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها صار فيها لبنٌ غالبًا بولادةِ أخرى، و«الحِقَّةُ»، المأخوذة في
_________________
(١) رواه أبو داود (١٥٦٢)، والمرادُ بالصدقة: الزكاة.
[ ١٣٣ ]
«ستٍّ وأربعينَ»؛ ما لها ثلاثُ سنينَ ودخلت في الرَّابعةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّها استحقَّت أنْ تُركَب ويُحملَ عليها، وقيل: لأنَّها استحقت أنْ يَطرُقَها الفَحلُ، و«الجَذَعَةُ»، المأخوذةُ في «إحدى وستِّين»؛ ما لها أربعُ سنينَ ودخلت في الخامسةِ،
وسُمِّيت جَذعةً؛ لأنَّها تجذَعُ مقدَّم أسنانِها؛ أي: تُسقطُ أسنانُ اللبنِ.
ودليلُ هذه الأنصبةِ حديثُ أنسٍ ﵁ أنَّ أبا بكرٍ ﵁ كتب له هذا الكتابَ لما وجَّهَه إلى البحرينِ: بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذه فريضةُ الصَّدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ على المسلمينَ، والتي أمر اللهُ بها رسولَه، فمَن سُئِلَها من المسلمينَ على وجهِها، فليُعْطِها، ومَن سئل فوقَها فلا يُعْطِ: «فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، فَفِيهَا شَاةٌ» (^١).
_________________
(١) رواه البخاري (١٣٨٦)، وقوله: «إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا»؛ يعني: صاحبُها.
[ ١٣٤ ]
«فَصْلٌ»