(١/ظ) بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
هذه مسائل وردت في فتوى من مدينة طرابلس المحروسة على سيدنا وشيخنا الشيخي الإمامي العلامي الشهابي الملكاوي (^١) الشافعي، شيخ الشافعية بالشام المحروسة، متَّع الله تعالى الإسلام ببقائه، وأسبغ عليه ملابس نعمائه، في جمادى الأولى من شهور سنة أربعين وسبع مئه، فوقعت إشارته العالية أعلاها الله تعالى إلى كاتبه أن أجيب عنها فقلت:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين،
_________________
(١) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي توفي نصف رمضان سنة ٨٠٣ هـ ترجمه ابن ناصر الدين في "الرد الوافر" (صـ ٧٨ طـ المكتب الاسلامي)، والسخاوي في " الضوء اللامع" (١/ ٢٩٩)، وابن قاضي شهبة في " طبقات الشافعية" (٤/ ١٤)
[ ١٣ ]
وبعد،،
فلما برزت الإشارة العالية إليَّ من شيخنا الإمام العلامة عظَّم الله تعالى قدره، وأعلى مقامه أن اجيب عن هذه المسائل المذكورة بالأجوبة الصحيحة المشهورة، أجبت عنها امتثالًا لأمره، داعيًا له في سره وجهره، وقلت في الجواب بعد الحمد لله الملهم للصواب: قد تضمن سؤال السائل مائة (٢/و) وأربع عشرة من المسائل، وذكر كل مسألة منها مع جوابها مختصرًا من غير بسط فإن الاختصار في الفتوى أولى بها، مقتصرًا على ذكر المذهب المعتمد عليه في الفتوى من غير تعريج على ذكر الخلاف، وإن كان عند بعض العلماء أقوى، وربما ذكرته في بعض ذلك تنبيهًا على المآخذ والمدارك، سائلًا من الله تعالى التوفيق، راجيًا للطفه في كل سعة وضيق.