(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ
[ ١ / ١٢٨ ]
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ رَافِعًا صَوْتَهُ رَبَّنَا إنَّا نَعُوذُ بِك مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَوَّذُ فِي نَفْسِهِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَيُّهُمَا فَعَلَ الرَّجُلُ أَجْزَأَهُ إنْ جَهَرَ، أَوْ أَخْفَى وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَعَوَّذُ حِينَ يَفْتَتِحُ قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَبِذَلِكَ أَقُولُ وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَإِذَا اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَيُّ كَلَامٍ اسْتَعَاذَ بِهِ أَجْزَأَهُ وَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَقَدْ قِيلَ إنْ قَالَهُ حِينَ يَفْتَتِحُ كُلَّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَحَسَنٌ وَلَا آمُرُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَرْت بِهِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَإِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا، أَوْ عَامِدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ وَأَكْرَهُ لَهُ تَرْكَهُ عَامِدًا وَأُحِبُّ إذَا تَرَكَهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ أَنْ يَقُولَهُ فِي غَيْرِهَا وَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يُعِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَّمَ رَجُلًا مَا يَكْفِيهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ» (قَالَ): وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِتَعَوُّذٍ وَلَا افْتِتَاحٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اخْتِيَارٌ وَأَنَّ التَّعَوُّذَ مِمَّا لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إنْ تَرَكَهُ