(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَمِرَةً وَالنَّمِرَةُ صُوفٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِي الصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالسِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي رُوحٍ إذَا دُبِغَ إلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَيُصَلَّى فِي جِلْدِ كُلِّ ذَكِيٍّ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْبُوغًا فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَذَكَاتُهُ وَغَيْرُ ذَكَاتِهِ سَوَاءٌ لَا يُطَهِّرُهُ إلَّا الدِّبَاغُ وَجِلْدُ الذَّكِيِّ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَدْبُوغٍ (قَالَ): وَمَا قُطِعَ مِنْ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا يُطَهِّرُهُ إلَّا الدِّبَاغُ، وَأَنْهَى الرِّجَالَ عَنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ فَمَنْ صَلَّى فِيهَا مِنْهُمْ لَمْ يُعِدْ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَإِنَّمَا تَعَبَّدُوا بِتَرْكِ لُبْسِهَا لَا أَنَّهَا نَجِسَةٌ؛ لِأَنَّ أَثْمَانَهَا حَلَالٌ وَإِنَّ النِّسَاءَ يَلْبَسْنَهَا وَيُصَلِّينَ فِيهَا وَكَذَلِكَ أَنْهَاهُمْ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ خَوَاتِيمَ وَغَيْرَ خَوَاتِيمَ وَلَوْ لَبِسُوهُ فَصَلَّوْا فِيهِ كَانُوا مُسِيئِينَ بِاللُّبْسِ عَاصِينَ إنْ كَانُوا عَلِمُوا بِالنَّهْيِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ إعَادَةُ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَنْجَاسِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَنْجَاسَ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ وَالنِّسَاءُ يُصَلِّينَ فِي الذَّهَبِ.