وَهُوَ بِفَتْح الْمِيم وَالْوَاو الأَرْض الَّتِي لَا مَالك لَهَا
وَلَا ينْتَفع بهَا أحد قَالَه الرَّافِعِيّ
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هُوَ الَّذِي لم يكن غامرا
[ ٢ / ٣٥٦ ]
وَلَا حريما لعامر قرب من العامر أَو بعد
وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع أَخْبَار كَخَبَر من عمر أَرضًا لَيست لأحد فَهُوَ أَحَق بهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
(وإحياء الْموَات جَائِز) بل هُوَ مُسْتَحبّ كَمَا ذكره فِي الْمُهَذّب وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ النَّوَوِيّ وَلِحَدِيث من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَلهُ فِيهَا أجر وَمَا أكلت العوافي أَي طلاب الرزق مِنْهَا فَهُوَ صَدَقَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَقَالَ ابْن الرّفْعَة وَهُوَ قِسْمَانِ أُصَلِّي وَهُوَ مَا لم يعمر قطّ وطارىء وَهُوَ مَا خرب بعد عِمَارَته
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ بقاع الأَرْض إِمَّا مَمْلُوكَة أَو محبوسة على الْحُقُوق الْعَامَّة أَو الْخَاصَّة وَإِمَّا منفكة عَن الْحُقُوق الْعَامَّة أَو الْخَاصَّة وَهِي الْموَات
وَإِنَّمَا يملك المحيي مَا أَحْيَاهُ (بِشَرْطَيْنِ) الأول (أَن يكون المحيي مُسلما) وَلَو غير مُكَلّف إِذا كَانَت الأَرْض بِبِلَاد الْإِسْلَام وَلَو بحرم أذن فِيهِ الإِمَام أم لَا بِخِلَاف الْكَافِر وَإِن أذن فِيهِ الإِمَام لِأَنَّهُ كالاستعلاء وَهُوَ مُمْتَنع عَلَيْهِ بِدَارِنَا
وَقَالَ السُّبْكِيّ عَن الْجَوْزِيّ بِضَم الْجِيم من أَصْحَابنَا إِن موَات الأَرْض كَانَ ملكا للنَّبِي ﷺ ثمَّ رده على أمته
وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد بِدَارِنَا وَلَا يجوز إحْيَاء فِي عَرَفَة وَلَا الْمزْدَلِفَة وَمنى لتَعلق حق الْوُقُوف بِالْأولِ وَالْمَبِيت بالآخرين
قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَيَنْبَغِي إِلْحَاق المحصب بذلك لِأَنَّهُ يسن للحجيج الْمبيت بِهِ انْتهى
لَكِن قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ لَيْسَ ذَلِك من مَنَاسِك الْحَج فَمن أَحْيَا شَيْئا مِنْهُ ملكه انْتهى
وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد
أما إِذا كَانَت الأَرْض ببلادهم فَلهم إحياؤها لِأَنَّهُ من حُقُوقهم وَلَا ضَرَر علينا فِيهِ وَكَذَا للْمُسلمِ إحياؤها إِن لم يذبونا عَنْهَا بِخِلَاف مَا يذبونا عَنْهَا أَي وَقد صولحوا على أَن الأَرْض لَهُم
(و) الشَّرْط الثَّانِي (أَن تكون الأَرْض) الَّتِي يُرَاد ملكهَا بِالْإِحْيَاءِ (حرَّة) وَهِي الَّتِي (لم يجر عَلَيْهَا ملك لمُسلم) وَلَا لغيره
فَإِن جرى عَلَيْهَا ملك وَإِن كَانَ للآن خرابا فَهُوَ لمَالِكه مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا فَإِن جهل مَالِكه والعمارة إسلامية فَمَال ضائع الْأَمر فِيهِ إِلَى رَأْي الإِمَام فِي حفظه أَو بَيْعه
وَحفظ ثمنه أَو اقتراضه على بَيت المَال إِلَى ظُهُور مَالِكه أَو جَاهِلِيَّة فَيملك بِالْإِحْيَاءِ كالركاز نعم إِن كَانَ ببلادهم وذبونا عَنهُ وَقد صولحوا على أَن الأَرْض لَهُم فَظَاهر أَنا لَا نملكه بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يملك بِالْإِحْيَاءِ حَرِيم عَامر لِأَنَّهُ مَمْلُوك لمَالِك العامر وحريم العامر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لتَمام الِانْتِفَاع بالعامر فالحريم لقرية محياة نَاد وَهُوَ مُجْتَمع الْقَوْم
[ ٢ / ٣٥٧ ]
للْحَدِيث ومرتكض الْخَيل وَنَحْوهَا ومناخ إبل وَهُوَ الْموضع الَّذِي تناخ فِيهِ ومطرح رماد وسرجين وَنَحْوهَا كمراح غنم وملعب صبيان
والحريم لبئر استقاء محياة مَوضِع نازح مِنْهَا وَمَوْضِع دولاب إِن كَانَ الاستقاء بِهِ وَهُوَ يُطلق على مَا يَسْتَقِي بِهِ النازح وَمَا يَسْتَقِي بِهِ بالدابة وَنَحْوهمَا كالموضع الَّذِي يصب فِيهِ النازح المَاء ومتردد الدَّابَّة إِن كَانَ الاستقاء بهَا والموضع الَّذِي يطْرَح فِيهِ مَا يخرج من مصب المَاء أَو نَحوه والحريم لبئر قناة مَا لَو حفر فِيهِ نقص مَاؤُهَا أَو خيف انهيارها
وَيخْتَلف ذَلِك بصلابة الأَرْض ورخاوتها وَلَا يحْتَاج إِلَى مَوضِع نازح وَلَا غَيره مِمَّا مر فِي بِئْر الاستقاء والحريم لدار ممر وفناء لجدرانها ومطرح نَحْو رماد ككناسة وثلج
وَلَا حَرِيم لدار محفوفة بدور بِأَن أَحييت كلهَا مَعًا لِأَن مَا يَجْعَل حريما لَهَا لَيْسَ بِأولى من جعله حريما لأخرى ويتصرف كل من الْملاك فِي ملكه عَادَة وَإِن أدّى إِلَى ضَرَر جَاره أَو إِتْلَاف مَاله كمن حفر بِئْر مَاء أَو حش فاختل بِهِ جِدَار جَاره أَو تغير بِمَا فِي الحش مَاء بئره فَإِن جَاوز الْعَادة فِيمَا ذكر ضمن بِمَا جَاوز فِيهِ كَأَن دق دقا عنيفا أزعج الْأَبْنِيَة أَو حبس المَاء فِي ملكه فانتشرت النداوة إِلَى جِدَار جَاره
وَله أَن يتَّخذ ملكه وَلَو بحوانيت بزازين حَماما وإصطبلا وطاحونة وحانوت حداد إِن أحكم جدرانه بِمَا يَلِيق بمقصوده لِأَن ذَلِك لَا يضر الْملك وَإِن ضرّ الْمَالِك بِنَحْوِ رَائِحَة كريهة
القَوْل فِي صفة الْإِحْيَاء الَّذِي يكون بِهِ الْملك (وَصفَة الْإِحْيَاء) الَّذِي يملك بِهِ الْموَات شرعا (مَا كَانَ فِي الْعَادة) الَّتِي هِيَ الْعرف الَّذِي يعد مثله (عمَارَة للمحيا) وَيخْتَلف ذَلِك بِحَسب الْغَرَض مِنْهُ
وضابطه أَن يهيىء الأَرْض لما يُريدهُ فَيعْتَبر فِي مسكن تحويط الْبقْعَة بِأَجْر أَو لبن أَو طين أَو أَلْوَاح خشب بِحَسب الْعَادة وَنصب بَاب وسقف بعض الْبقْعَة ليهيئها للسُّكْنَى
وَفِي زريبة للدواب أَو غَيرهَا كثمار وغلال التحويط وَنصب الْبَاب لَا السّقف عملا بِالْعَادَةِ وَلَا يَكْفِي التحويط بِنصب سعف أَو أَحْجَار من غير بِنَاء
وَفِي مزرعة جمع نَحْو تُرَاب كقصب وَشَوْك وحولها لينفصل الْمحيا عَن غَيره وتسويتها بطم منخفض وكسح مستعل وَيعْتَبر حرثها إِن لم تزرع إِلَّا بِهِ فَإِن لم يَتَيَسَّر
إِلَّا بِمَا يساق إِلَيْهَا فَلَا بُد مِنْهُ لتتهيأ للزِّرَاعَة وتهيئة مَاء لَهَا إِن لم يكفها مطر مُعْتَاد وَفِي بُسْتَان تحويط وَلَو بِجمع تُرَاب حول أرضه وتهيئة مَاء لَهُ بِحَسب الْعَادة وغرس ليَقَع على الأَرْض اسْم الْبُسْتَان
وَمن شرع فِي إحْيَاء مَا يقدر على إحيائه وَلم يزدْ على كِفَايَته أَو نصب عَلَيْهِ عَلامَة كنصب أَحْجَار أَو أقطعه لَهُ إِمَام فمتحجر لذَلِك الْقدر وَهُوَ مُسْتَحقّ لَهُ دون غَيره وَلَكِن لَو أَحْيَاهُ آخر ملكه وَلَو طَالَتْ عرفا مُدَّة تحجره بِلَا عذر وَلم يحيي قَالَ لَهُ الإِمَام أحيي أَو اترك فَإِن استمهل بِعُذْر أمْهل مُدَّة قريبَة
تَنْبِيه من أَحْيَا مواتا فَظهر فِيهِ مَعْدن ظَاهر وَهُوَ مَا يخرج بِلَا علاج كنفط وكبريت وقار وموميا أَو مَعْدن بَاطِن وَهُوَ مَا لَا يخرج إِلَّا بعلاج كذهب وَفِضة وحديد ملكه لِأَنَّهُ من أَجزَاء الأَرْض وَقد ملكهَا بِالْإِحْيَاءِ
وَخرج بظهوره مَا لَو علمه قبل الْإِحْيَاء فَإِنَّهُ إِنَّمَا يملك الْمَعْدن الْبَاطِن دون الظَّاهِر كَمَا رَجحه ابْن الرّفْعَة وَغَيره أوقر النَّوَوِيّ عَلَيْهِ صَاحب التَّنْبِيه
أما بقعتهما فَلَا يملكهَا بإحيائها مَعَ علمه بهما لفساد قَصده لِأَن الْمَعْدن لَا يتَّخذ دَارا وَلَا بستانا وَلَا مزرعة أَو نَحْوهَا والمياه الْمُبَاحَة من الأودية كالنيل والفرات والعيون فِي الْجبَال وَغَيرهَا وسيول الأمطار يَسْتَوِي النَّاس فِيهَا لخَبر النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاثَة فِي المَاء والكلأ وَالنَّار فَلَا
[ ٢ / ٣٥٨ ]
يجوز لأحد تحجرها وَلَا للْإِمَام إقطاعها بِالْإِجْمَاع فَإِن أَرَادَ قوم سقِي أراضيهم من الْمِيَاه الْمُبَاحَة فَضَاقَ المَاء عَنْهُم سقى الْأَعْلَى فالأعلى وَحبس كل مِنْهُم المَاء حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ لِأَنَّهُ ﷺ قضى بذلك فَإِن كَانَ فِي أَرض ارْتِفَاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي وَأما أَخذ من هَذَا المَاء الْمُبَاح فِي إِنَاء أَو بركَة أَو حُفْرَة أَو نَحْو ذَلِك ملك على الْأَصَح كالاحتطاب والاحتشاش
وَحكى ابْن الْمُنْذر فِيهِ الْإِجْمَاع وحافر بِئْر بموات لَا للتَّمْلِيك بل للارتفاق بهَا لنَفسِهِ مُدَّة إِقَامَته هُنَاكَ أولى بهَا من غَيره حَتَّى يرتحل لحَدِيث من سبق إِلَى مَا لم يسْبق إِلَيْهِ مُسلم فَهُوَ أَحَق بِهِ والبئر المحفورة فِي الْموَات للتَّمَلُّك أَو فِي ملكه يملك الْحَافِر ماءها لِأَنَّهَا نَمَاء ملكه كالثمرة وَاللَّبن
القَوْل فِي شُرُوط بذل المَاء (وَيجب) عَلَيْهِ (بذل المَاء بِثَلَاثَة شَرَائِط) بل بِسِتَّة كَمَا ستعرفه) الأول (أَن يفضل عَن حَاجته) لنَفسِهِ وماشيته وشجره وزرعه (و) الشَّرْط الثَّانِي (أَن يحْتَاج إِلَيْهِ غَيره لنَفسِهِ) فَيجب بذل الْفَاضِل مِنْهُ عَن شربه لشرب غَيره الْمُحْتَرَم من الْآدَمِيّين وَقَوله (أَو لبهيمته) أَي وَيجب بذل مَا فضل عَن مَاشِيَته وزرعه لبهيمة غَيره المحترمة لخَبر الصَّحِيحَيْنِ لَا تمنعوا فضل المَاء لتمنعوا بِهِ الْكلأ
تَنْبِيه أطلق المُصَنّف الْحَاجة وقيدها الْمَاوَرْدِيّ بالناجزة وَقَالَ فَلَو فضل عَنهُ الْآن وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَال وَجب بذله لِأَنَّهُ يسْتَخْلف وَخرج بِقَيْد الْمُحْتَرَم غير كالزاني الْمُحصن وتارك الصَّلَاة وَكَذَا تَارِك الْوضُوء فِي الْأَصَح فِي الرَّوْضَة وَالْمُرْتَدّ وَالْحَرْبِيّ لِأَنَّهُ يسْتَخْلف وَخرج بِقَيْد الْمُحْتَرَم غَيره كالزاني الْمُحصن وتارك الصَّلَاة وَكَذَا تَارِك الْوضُوء فِي الْأَصَح فِي الرَّوْضَة وَالْمُرْتَدّ وَالْحَرْبِيّ وَالْكَلب الْعَقُور والبهيمة المأكولة إِذا وطِئت مُحْتَرمَة فَإِن الْأَصَح أَنَّهَا لَا تذبح فَيجب الْبَذْل لَهَا
(و) الشَّرْط الثَّالِث (أَن يكون) المَاء الْفَاضِل عَمَّا تقدم (مِمَّا يسْتَخْلف) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يخلفه مَاء غَيره (فِي بِئْر أَو عين) فِي جبل أَو غَيره وَأما الَّذِي لَا يخلف كالقار فِي إِنَاء أَو حَوْض مسدود فَلَا يجب بذل فَضله على الصَّحِيح وَالْفرق أَنه فِي صُورَة الِاسْتِخْلَاف لَا يلْحقهُ ضَرَر بالاحتياج إِلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبل بِخِلَافِهِ فِي غَيره
وَالشّرط الرَّابِع أَن يكون بِقرب المَاء كلأ مُبَاح ترعاه الْمَوَاشِي وَإِلَّا فَلَا يجب على الْمَذْهَب لخَبر الصَّحِيحَيْنِ لَا تمنعوا فضل المَاء لتمنعوا بِهِ الْكلأ أَي من حَيْثُ إِن الْمَاشِيَة إِنَّمَا ترعى بِقرب المَاء فَإِذا منع من المَاء فقد منع من الْكلأ
وَالشّرط الْخَامِس أَن لَا يجد مَالك الْمَاشِيَة عِنْد الْكلأ مَاء مُبَاحا وَإِلَّا فَلَا يجب بذله
وَالشّرط السَّادِس أَن لَا يكون على صَاحب الْبِئْر فِي وُرُود الْمَاشِيَة إِلَى مَائه ضَرَر فِي زرع وَلَا مَاشِيَة فَإِن لحقه فِي وُرُودهَا ضَرَر منعت لَكِن يجوز للرعاة استقاء فضل المَاء لَهَا وَلَا يجب بذله لزرع الْغَيْر كَسَائِر المملوكات وَإِنَّمَا وَجب بذله للماشية لحُرْمَة الرّوح وَلَا يجب بذل فضل الْكلأ لِأَنَّهُ لَا يسْتَخْلف فِي الْحَال ويتمول فِي الْعَادة وزمن رعيه يطول بِخِلَاف المَاء وَحَيْثُ لزمَه بذل المَاء للماشية لزمَه أَن يُمكنهَا من وُرُود الْبِئْر إِن لم يضر بِهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا مر وَحَيْثُ وَجب الْبَذْل لم يجز أَخذ عوض عَلَيْهِ وَإِن صَحَّ بيع الطَّعَام للْمُضْطَر لصِحَّة النَّهْي عَن بيع فضل المَاء رَوَاهُ مُسلم
وَلَا يجب على من وَجب عَلَيْهِ الْبَذْل إِعَارَة آلَة الاستقاء
تَتِمَّة يشْتَرط فِي بيع المَاء التَّقْدِير بكيل أَو وزن لَا بري الْمَاشِيَة وَالزَّرْع وَالْفرق بَينه وَبَين جَوَاز الشّرْب من مَاء السقاء بعوض أَن الِاخْتِلَاف فِي شرب الْآدَمِيّ أَهْون مِنْهُ فِي شرب الْمَاشِيَة وَالزَّرْع وَيجوز الشّرْب وَسقي الدَّوَابّ من الجداول والأنهار الْمَمْلُوكَة إِن كَانَ السَّقْي لَا يضر بمالكها إِقَامَة للْإِذْن الْعرفِيّ مقَام اللَّفْظِيّ قَالَه ابْن عبد السَّلَام
ثمَّ قَالَ نعم لَو كَانَ النَّهر لمن لَا يعْتَبر إِذْنه
[ ٢ / ٣٥٩ ]
كاليتيم والأوقاف الْعَامَّة فعندي فِيهِ وَقْفَة انْتهى
وَالظَّاهِر الْجَوَاز
والقناة أَو الْعين الْمُشْتَركَة يقسم مَاؤُهَا عِنْد ضيقه عَنْهُم بِنصب خَشَبَة فِي عرض النَّهر فِيهَا ثقب مُتَسَاوِيَة أَو مُتَفَاوِتَة على قدر الحصص من الْقَنَاة أَو الْعين وللشركاء الْقِسْمَة مُهَايَأَة وَهِي أَمر يتراضون عَلَيْهِ كَأَن يسْقِي كل مِنْهُم يَوْمًا أَو بَعضهم يَوْمًا وَبَعْضهمْ أَكثر بِحَسب حِصَّته
وَإِن سقى زرعه بِمَاء مَغْصُوب ضمن المَاء بِبَدَلِهِ وَالْغلَّة لَهُ لِأَنَّهُ الْمَالِك للبذر فَإِن غرم الْبَدَل وتحلل من صَاحب المَاء كَانَت الْغلَّة أطيب لَهُ مِمَّا لَو غرم الْبَدَل فَقَط وَلَو أشعل نَارا فِي حطب مُبَاح لم يمْنَع أحدا الِانْتِفَاع بهَا وَلَا الاستصباح مِنْهَا فَإِن كَانَ الْحَطب لَهُ فَلهُ الْمَنْع من الْأَخْذ مِنْهَا كَالْمَاءِ لَا الاصطلاء بهَا وَلَا الاستصباح مِنْهَا